Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
English
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
"آذن المدرسة"
ما زلت أحلم بتلك الليلة أحيانًا.
ما زلت أحلم بهنّ.
لأنهنّ كنّ هناك.
كنا نفعل كل شيء معًا آنذاك.
نحن الأربعة.
منفصلات
لكن بيننا رابط لا ينفصل.
"بعد 20 عامًا"
"(دارا)"
أجد الأمر صادمًا قليلًا.
حين يتلقى المرء رسالة كهذه،
فإنها تدفعه إلى التفكير في الحياة حقيقةً،
في الخيارات التي اتخذها وما فعله أو لم يتمكن من فعله.
لا تسيئي فهمي، الاعتناء بأمي امتياز من نواح عدة.
من حسن حظي أنني أستطيع التركيز على ذلك بلا مشتتات أخرى إن جاز الوصف،
وهو شيء مجز جدًا بصورته الفريدة. أعرف أنني لن أندم عليه،
فلا أحد يتمنى لو قضى وقتًا أقل مع أمه حين يكون على فراش الموت، أليس كذلك؟
هناك بعض الاستثناءات غالبًا. إن كانت أمه السفاحة "روز ويست" مثلًا،
فسيرغب في أن ينأى بنفسه عنها غالبًا،
بل هو شيء يُنصح به في الواقع.
لكن أمي رائعة. لا تشبه "روز ويست" في شيء.
لديها نظارات تشبه نظاراتها في الواقع، لكن هذا التشابه الوحيد.
ما أحاول قوله هو إنني رغم عدم شعوري بأي مرارة أو ضغينة أو ما شابه،
فإن المرء لا يعيش إلا مرة، وسبيل الحياة هذا الذي أجد نفسي عليه،
بما فيه من نعم كما ذكرت،
هو في الوقت نفسه ما حرمني من أمور معيّنة.
ينبغي أن يكون من حقنا أن نعترف بذلك ونرثي الحياة التي لم نعشها بلا تأنيب ضمير.
حسنًا.
فنجان قهوة بحليب فحسب إذًا؟
أتساءل ما إن كانت الأخريان تعرفان.
"(روبن)"
- يا أمي! - اسكت يا "راين"!
تريدين طلاء أظافر "شيلاك" إذًا؟
- أجل، وهل يمكن أن أحجزه مع جلسة مكياج؟ - كفى.
- هل هذا من أجل زفاف؟ - "جاك" يحدّق إليّ يا أمي.
لحظة من فضلك. كُف عن التحديق إليه!
- لكنه يتنفس بطريقة مزعجة. - كُف عن التنفس!
- مرحبًا؟ - عذرًا. ماذا كنت تقولين؟
قد يكون الأنسب للزفاف إطلالة طبيعية بمكياج خفيف.
- لا أريد ذلك. - يا أمي!
أريد منكم أن تمسحوا ملامحي الحالية وترسموا لي ملامح جديدة.
- ملامح مختلفة أفضل. فهمتني؟ - أعطني إياه!
- أريد أن يصبح وجهي مختلفًا تمامًا. - لا! كفى!
عذرًا، سأعيد الاتصال بك لاحقًا.
- لا بأس إطلاقًا. - كفى.
- حسنًا، شكرًا. وداعًا. - كفى!
- ما الذي يجري عندكما؟ - كان يحدّق!
- لم أكن أحدّق إليه. - كان لا يرمش حتى يا أمي!
- اسكتا. - أخذ "راين" جهازي اللوحي!
- ليس لك! - بل هو لي!
اسكتا!
هل من الممكن رجاءً أن تسكتا؟
أمي؟
ماذا؟
هاتفك يرن.
"(دارا)"
"(سيرشا)"
إذًا يا "سيرشا"، شكرًا جزيلًا لك على الجلوس معنا.
أردنا أن نجمعكما بدل أن…
تبًا. آسفة.
لكما خالص أسفي.
أرادت "مارني" ألّا يقع سوء فهم عند نقل الكلام،
فحقيقة الأمر أن…
- لا تعجبك نصوص الحلقات. - لا!
بالطبع لا. إنما يتعلق الأمر بتوجه المسلسل.
- توجهه؟ - أحب تأدية دور "إيما".
إنها جزء كبير من حياتي.
أجل، وحياتي أيضًا.
لكن ألم يحن الوقت لكسر حدود المسلسل؟
ألم يحن الوقت لنقدّم شيئًا غير مسبوق حقًا؟
حسنًا، ماذا مثلًا؟
ما رأيك أن يكون هذا الموسم
بلا جريمة قتل؟
- بلا جريمة قتل. - بلا جريمة قتل؟
بلا جريمة قتل.
بلا جريمة قتل.
حسنًا، إنما…
أود التأكد من أننا على الموجة نفسها،
اسم المسلسل "لغز جريمة قتل".
إنه مسلسل بوليسي. "إيما" محققة جرائم قتل.
- لا تنحصر في ذلك. - لكنها الصفة الرئيسية.
ماذا إن ألقينا الضوء على الثمن الذي تدفعه في حياتها الشخصية بسبب مهنتها؟
أقصد أثرها في عائلتها وعلاقاتها وحياتها الجنسية.
حياتها الجنسية؟
أريد أن أرى "إيما" تمرّ بنشوة جنسية.
تفضلي الشاي.
سأحتاج إلى جعة أيضًا.
- حسنًا. - أليست فكرة جيدة؟
- حقًا؟ - طبعًا يا "هاري".
إذًا تتوقف عن حل جرائم القتل وتبدأ بممارسة الجنس مع هذا وذاك؟
- إنها رؤية نسوية. - إنها رحلة لاكتشاف الذات.
بل هذا جنون. إنه مسلسل بوليسي، ولهذا يشاهده الناس.
يا "سيرشا"، تدركين أكثر من أي أحد
إلى أي حد أصبح هذا المسلسل وهذه الشخصية متشابكين.
لقد صارا شيئًا واحدًا.
لذا من أجل أن نتمكن من الاستمرار،
عليك أن تصغي، اتفقنا؟
أجل.
"إيما" أساس المسلسل.
ما كنت لأرغب حتى في كتابة المسلسل من دون "إيما".
شكرًا لك. بدأنا نتفق.
فربما لن أكتبه إذًا.
- ماذا؟ - ماذا؟
ربما لن أكتب المسلسل.
لا تتصرفي بصبيانية هكذا.
لا يكون تهديد أحد بشيء تهديدًا له قيمة
إلا إن كنت واثقة تمامًا بأنه لا يريد أن تنفّذيه.
ليس من اللائق أن تتصرف موكلة هكذا يا "هاري".
لماذا يكون كل الممثلين مجانين تمامًا؟
لا يسهل التعامل مع الكتّاب أيضًا، صدّقيني.
إليك عني يا "روبن"! إنني منزعجة جدًا.
هذا واضح. حتى إنك لم تنتظري طعامك. هذا غير مسبوق منك.
قدّمت لي معروفًا. وصل المسلسل إلى نهاية عمره.
- المسلسل ناجح جدًا. - لماذا؟
ليس سوى جريمة قتل تلو الأخرى.
أهذا كل ما أقدّمه؟ أهذه مساهمتي في المجتمع؟
إنك تسلّين كثيرًا من الناس يا "سيرشا".
وكذلك المهرجون يا "هاري".
أتعرف؟ حين بدأت، كان شغفي المسرح.
أردت كتابة مسرحيات، فماذا حدث؟
أدركت حاجتك إلى ما يوفر لقمة العيش.
لحظة من فضلك. إن صديقتي
ماتت.
صديقتي ماتت.
"ماذا حدث لـ(غريتا)؟"
إلى العزيزات "سيرشا" و"دارا" و"روبن"،
اسمي "غاي هارتن"،
ويؤسفني أنني أحمل لكنّ خبرًا محزنًا للغاية.
تُوفيت زوجة أخي العزيزة "غريتا" أمس.
أعرف كم كنتنّ مقربات في الماضي.
كانت كثيرًا ما تتحدث عنكنّ بمحبة.
إن رغبتنّ في الحضور لتقديم واجب العزاء،
فسيكون لذلك أعظم الأثر في نفوسنا.
ستُقام مراسم العزاء في منزلها،
"إلم مانور" في قرية "نوكدارا" في مقاطعة "دونيغال".
"أنا و(سيرشا) و(روبن) و(غريتا)"
منفصلات لكن بينها رابط لا ينفصل، مثلنا تمامًا.
نجد جميعًا صعوبة في التعامل مع الأمر.
نريد أن ننسى حدوثه.
لا يمكننا أن نستمر على هذه الحال. لا يمكننا.
- وصلت صديقتك يا "دارا"! - قادمة!
صباح الخير يا "بلفاست"…
حسنًا، هذه أدويتها وأوقات تناولها.
أواثقة بأنك قادرة على هذا؟
أظن أنني أستطيع مجالسة أمي يا "دارا". لن أتسبب في موتها مثلًا.
عفوًا؟
وحتى إن فعلت فإنها في الـ96، فقد عاشت حياة طويلة.
- بل في الـ72. - لا فرق بين البطاطس والطماطم.
- البطاطس والبطاطا. - ما معنى ذلك؟
بغضّ النظر. هذا مهم يا "جايمي". أمنا ضعيفة جدًا.
غير معقول. ألم تغادر بعد؟
- أنا على وشك الخروج يا أمي. - هيا اذهبي إذًا.
اخرجي. لقد أوجعت رأسي.
حسنًا إذًا. إن استعصى عليك شيء، فاتصلي بي.
سنكون على ما يُرام. اذهبي فحسب.
استمتعي بوقتك.
إنني ذاهبة لحضور عزاء صديقة.
شيء عظيم.
تذكرت، في حال…
بدأ الموت يدركنا؟ هذا آخر ما وصلنا إليه؟
على ما يبدو.
لا يُفترض أن نموت، فلسنا إلا في الـ34 من العمر.
بل في الـ38.
- هل استطعت أن تجدي فندقًا؟ - أجل. فيه منتجع صحي أيضًا.
لا أرغب في الذهاب إلى منتجع صحي. أهذا لائق في ظل هذه الظروف أصلًا؟
سامحيني لأنني أحاول أن أخفف من هول ما نمرّ به يا "دارا".
- لم أقصد… - ألست مفجوعة بظنك؟
- لم أقل ذلك. - فأنا مفجوعة فعلًا يا "دارا".
إنني في قمة الأسى منذ اتصلت بي.
إنما… هل صبغت خصلات من شعرك؟
- أجل. - متى؟
- لا أعرف. حديثًا. - حديثًا إلى أي حد؟
- دعيني أفكر. - بعد أن سمعنا بموت صديقتنا.
يا "دارا"، يمكن أن أكون في قمة الأسى وأصبغ خصلات من شعري.
لا تعارض بين الأمرين.
حسنًا.
أنا على حافة الانهيار.
حسنًا، آسفة.
- يا إلهي. اسمعي. - ماذا؟
هذه أغنيتها. تُذاع أغنية "غريتا" المفضلة.
- غير معقول. - لا أتذكّر…
أليس هذا عجيبًا؟
أتظنين أنها إشارة منها؟
أنها تقول لنا ألّا نقلق وإنها بخير؟
أجل.
"(غريتا أونيل)"
أي مشروب أو وجبة خفيفة؟
- أي مشروب أو وجبة خفيفة؟ - لا، شكرًا.
- أي مشروب أو وجبة خفيفة؟ - لا، شكرًا.
أي مشروب أو وجبة خفيفة؟
أيمكن أن أقول لك سرًا؟
يا للهول.
أي مشروب أو وجبة خفيفة يا سيدتي؟
هل لي بنبيذ أبيض من فضلك؟
"مطار مدينة (بلفاست)، المدخل"
- لماذا تتأخر دومًا؟ - انهارت من تعب المشي إلى هنا غالبًا.
- لا نقف بعيدًا كثيرًا عن المطار. - نقف في آخر الدنيا!
عذرًا، لكن موقف سيارات المطار باهظ جدًا.
لا أمانع أن أدفع أنا.
لا تتعلق المسألة بالمال، بل هي مسألة مبدأ يا "روبن".
ها قد وصلت.
ما هذا الذي ترتديه؟
لا أعرف.
- بدأ الموت يدركنا؟ - أليس هذا فظيعًا؟
- الأمر برمته مريع حقًا. - كانت يافعة جدًا.
قصدت زيك. أهذا بنطال نوم؟
- إنه بنطال عادي. - يبدو بنطال نوم.
ليس كذلك. لا أصدّق أنها ماتت، فقد…
أظن أن جزءًا مني كان يأمل دومًا بأن نستعيد صلتنا.
- أجل. - أجل.
أعرف أنني كنت مترددة بشأن هذا كله، لكنني الآن سعيدة جدًا بأننا نقدم عليه.
أقصد أننا نقدّم واجب العزاء كما ينبغي، فهذا هو الصواب.
ثم إنني في حاجة إلى استراحة بصراحة.
- "روبن". - اسمعا…
إن الأمور بيني وبين "باتريك" عصيبة جدًا مؤخرًا.
أصبح متسلطًا ومتملكًا للغاية،
وهو يجرّني إلى ألعاب ذهنية كثيرة ويشككني في أفكاري وما إلى ذلك.
أليس في سن السنة؟
بل السنة والنصف يا "سيرشا"، وهو يدرك ما يفعله.
"مرحبًا بكم في (دونيغال)"
تبًا! أكره هذه السيارات الضخمة.
أمرها غريب. هذه هي المناسبة على ما أظن.
أما كان من المفترض أن تخبرنا بما حدث؟
أقصد أخت زوجها.
ألا بد أن تغيّريه هنا؟
لقد اتسخ بالـ"نوتيلا".
أقصد في البريد الإلكتروني،
لم تذكر إن كانت "غريتا" مريضة أو ما شابه.
لا بد أن تفكيرها مشوش.
لا يقبلون الدفع إلا نقدًا. جيد أنني أحضرت محفظة اليورو.
لم أجد بطاقات عزاء، فاشتريت بطاقة فارغة. تبدو مرسومة بالألوان المائية.
ستفي بالغرض. تفضلا. انتبها، فهي ساخنة جدًا.
الموضوع غريب جدًا.
ما الغريب؟ هل ملأت عزيزتي؟
لا تشيري إلى سيارتك بصيغة العاقل. تعرفين أن ذلك يفزعني.
لماذا تتواصل معنا أصلًا؟ فقد مضت 20 سنة.
20 سنة ولم نتواصل معها ولا مرة.
لقد انتقلت وانقطع التواصل بيننا.
وكان ذلك مناسبًا لنا، أليس كذلك؟
دفعت عربونًا لتلك الفساتين التي حدثتك عنها.
ماذا؟ لن يكون في زفافي وصيفات.
- لا أريد وصيفات يا "روبن". - بل ستكون فيه وصيفات يا "سيرشا".
أي إنسانة طبيعية تتزوج بلا وصيفات؟
إنما أريد زفافًا بسيطًا عاديًا متواضعًا…
تقصدين مريعًا إذًا؟
أليس من المفترض أن يكون ذلك يومي أنا؟
- لا. - لا؟
أريد أن يكون هذا واضحًا، أتسمعين؟
أنا و"دارا" سنمشي خلفك نحو المذبح
بفستانين متطابقين برضاك أو من دونه.
- ماذا كان ذلك؟ - لا أدري.
هل ملأت الخزان؟ لا يوشك الديزل أن ينفد، صحيح؟
الديزل.
إنني في غاية الأسف يا "روبن".
أكاد أجزم أنك قلت أن أملأها بالبنزين.
لماذا قد أقول أن تملئيها بالبنزين وهي تعمل بالديزل؟
- إنه خطأ يسهل الوقوع فيه. - وما أدراك؟
- لم تأخذي درس قيادة أصلًا. - أعيش في "لندن"…
- لا تعيشين في "لندن". - لا تدخلا في جدال رجاءً.
تعملين في "بلفاست"،
- وفيلمك التلفزيوني يُصور هناك. - إنه مسلسل.
- تقضين نحو ثمانية أشهر من السنة فيها. - بل سبعة بالكثير.
لم لا تعترفين ببساطة أنك تعيشين في "بلفاست"؟
لأنني بذلك أكون محسوبة على أهل "بلفاست".
وليس في ذلك ما يُعاب طبعًا.
غير معقول. أين الرجل الذي اتصلنا به؟
بدأ الوقت يتأخر.
ماذا إن لم يأت؟ ماذا إن لم يأت أحد؟ ماذا إن متنا هنا؟
لن نموت هنا.
آمل ألّا يحدث ذلك لمصلحتك،
لأنهم حين يعثرون على الجثث سيكون عليهم تسجيل أنك ترتدين بنطال نوم،
- وهذا مخز للغاية. - ليس بنطال…
حمدًا لله.
وأخيرًا.
"خدمة سحب السيارات"
- مساء الخير يا سيدات. - لا خير فيه.
ماذا حدث هنا إذًا؟
ما حدث هو أن "دارا" ارتكبت خطأ.
هذه "دارا".
كان يُفترض أن تملأ الخزان بالديزل،
لكنها ملأته بالبنزين بالخطأ ولم يناسب ذلك السيارة.
لا يمكن أن يناسبها طبعًا.
غير معقول، "جيم" يتصل. هذا ما كان ينقصني.
مرحبًا يا حبيبي. أجل، كل شيء بخير هنا.
- سأجلس في السيارة. - لنلق نظرة إذًا.
هل أنتنّ من "بلفاست" يا فتيات؟
- مضى وقت طويل منذ كنا فتيات. - كفاك سخفًا.
لكننا من "بلفاست"، أجل.
هكذا إذًا.
- ماذا؟ - ليس من عادتكم هدر البنزين.
نكتة عن أعمال الشغب إذًا. أحسنت.
يا لها من نكتة قديمة الطراز أستغرب سماعها من أحد يبدو في الـ12 من عمره.
- أنا في الـ26. - هكذا إذًا.
يا لها من لكنة رائعة.
- هل أنت جاد؟ - ألم يقل أحد لك ذلك من قبل؟
- بل لم يخطر على بال أحد من قبل. - أحبها. تبدو خطرة نوعًا ما.
وهل هذا شيء جيد؟
قد يكون أحيانًا.
لا. واسمع، ثمة كومة أغراض عند أسفل الدرج.
لم أتركها هناك للزينة.
ليست قطعة فن معاصر أعمل عليها.
إنها كومة من أغراضكم جميعًا أريد أن تُوضع في مكانها، اتفقنا؟
وداعًا. أحبك.
إذًا؟
شغّلت المحرك، فأصابه التلوث.
يجب تغيير نظام الوقود كله.
كم سيستغرق تغييره؟
يصعب تحديد ذلك.
إنني في غاية الأسف. سأدفع تكلفة إصلاحها.
لن تدفعي التكلفة يا "دارا".
- بلى. - لا.
- بلى. - لا. لا بأس.
- بل هناك بأس. - لا.
بلى.
غير معقول. الجو بارد جدًا.
- أفترض أنكنّ في حاجة إلى توصيلة. - أجل.
أجل.
"مرحبًا بكم في (نوكدارا)"
في هذا المكان شيء مريب نوعًا ما، أليس كذلك؟
لا يشعر من يعيش هنا بذلك.
لم أقصد أنه مريب بمعنى سيئ.
قصدت أنه مريب بالمعنى الآخر إذًا. المعنى الجيد للكلمة.
أعني أن أجواءه مريبة، أي مخيفة نوعًا ما، لكن ليس بالضرورة…
- كُفي عن الكلام. - حسنًا.
لعلك تعرف صديقتنا. تعيش في "نوكدارا".
أنا انتقلت إلى هنا حديثًا.
بتعبير أدق، عاشت في "نوكدارا" إلى أن ماتت،
وهذه حالها الآن مع الأسف.
اسمها "غريتا هيني".
أتقصدين "غريتا أونيل"؟
- أجل. - "هيني" اسمها العائلي قبل الزواج.
أتينا لحضور عزائها.
زوجها "أوين" رئيسي في العمل.
إنه لأمر مؤسف حقًا.
كان شيئًا مريعًا.
أقصد ما حدث.
وما الذي حدث بالضبط؟
ألا تعرفن؟
أجل، بالفعل. سقطت المسكينة عن الدرج.
الرحمة على روحها. كان للخمر دور في الأمر على ما أعتقد.
لعلها كانت تعاني إدمانًا. من يدري؟
يُبتلى كثير من الفقراء بذلك.
يا حسرة، أخذها الموت في سن مبكرة.
أخذها في سن مبكرة جدًا.
أتردن صحيفة؟
هل يبعد منزلهما مسافة يمكن قطعها مشيًا؟
يبعد نحو ثلاثة كيلومترات عن القرية.
انعطفن يمينًا عند نهاية هذا الطريق، ثم إلى الأمام حتى محل الرهان.
بعدها انعطفن يسارًا ثم يمينًا ثم يسارًا يكاد يوهم بأنه يمين.
ستجدن على الناحية الأخرى حقلًا.
ابحثن عن فزاعة لها ذراع واحدة بملابس…
أيمكن أن تطلب لنا سيارة أجرة فحسب؟
سأسأل إن كان "بات" متفرغًا،
لكن لا أضمن لكنّ شيئًا، فهو يكون منشغلًا تمامًا ليلة الجمعة عادةً.
- "بات"؟ - إنه سائق سيارة الأجرة في "نوكدارا".
سائق سيارة الأجرة؟ واحد؟
- أجل. - عظيم.
ما رأيكنّ أن تذهبن في الصباح؟
ارتحن هنا وتناولن لقمة وانعمن بليلة نوم هني.
قد ينتهي إصلاح السيارة.
- ما رأيك؟ - هذا منطقي.
- ممتاز. - أفترض أن المنتجع مغلق في هذا الوقت.
إنه مغلق فعلًا، منذ عام 2016 على ما أذكر.
- ماذا؟ - حولناه إلى منطقة لعب للأطفال.
منطقة لعب للأطفال؟
تحتاج الأمهات إلى مكان لترك أولادهنّ وهنّ يتنعمن بالعناية.
لا يحتجن إلى ذلك من دون منتجع.
أجل، كان قرارًا مريعًا.
لم نفكر في الأمر مليًا.
اسمعن، إن كان الترفيه هو ما تردنه…
الحفلة بطابع مختلف كل شهر.
"على أنغام العقد الأول من الألفية"
يتدفق الشباب من "ليتركيني" و"دونيغال".
المتعة فيها لا تُوصف.
عظيم.
لا شيء أمتع من الرقص قليلًا فيما نتذكر أيامنا مع صديقتنا الراحلة.
هذا هو الكلام.
"فندق"
لا أقصد أن أبدو جاف العواطف، لكننا نعمل معًا يا حبيبتي.
إنهم يلحّون عليّ من أجل المسودات الجديدة.
يا "سيب"، أظن أنه بالنظر إلى ما حدث…
ما قصدك؟ ما الذي حدث؟
ألم تقرأ رسالتي…
يبدو أنني لم أرسلها.
ما الذي يجري؟
لا شيء، سوى أن صديقتي تُوفيت.
يا للهول، من؟
- أهي "روبن"؟ - لا.
- "دارا"؟ - لا.
كلتاهما هنا بخير وعلى قيد الحياة.
إنها فتاة كانت معنا في المدرسة.
لم نرها منذ زمن طويل، فارتأينا أن نقدّم واجب العزاء.
- سأقضي بضعة أيام في "دونيغال". - "دونيغال"؟ كان يمكن أن أذهب معك.
- لا تحب رؤية الجثث يا "سيب". - ومن يحب رؤية الجثث؟
بأي حال، تكاد النصوص تنتهي.
"هذا المسلسل كله هراء"
- وقد تحدثت إلى "مارني"؟ كيف وجدتها؟ - سقطت عن الدرج.
"مارني"؟ يا للهول!
ماذا؟ لا، يا ليت. أقصد صديقتي، هكذا ماتت.
- فهمت. هذا فظيع. - أجل.
- هذا عصيب وإن لم تكونا مقربتين. - من قال إننا لسنا مقربتين؟
كنا مقربتين جدًا. في ما مضى.
"عذرًا، هذه الصفحة غير متوفرة، لقد أُزيلت هذه الصفحة."
مرحبًا؟
مرحبًا؟
أيمكن أن أقول لك سرًا؟
يا إلهي، أتذكّر متى التُقطت هذه الصورة.
في يوم الألعاب الرياضية، صحيح؟
- إذًا؟ - لم نقرأ القائمة بعد.
سنُعلمك حين نقرر.
سأنتظر قراركنّ هناك على أحر من الجمر.
مهلًا، ينبغي أن نطلب مشروبات على الأقل.
غير معقول.
أخوض تحدي سنة بلا جعة. إنه ممل جدًا.
أتمتنعين عن شرب الخمر لسنة كاملة؟
أمتنع عن شرب الجعة. سأشرب نبيذًا أو ما شابه.
زجاجة من هذا.
حسنًا.
ألا يُفترض أن الود ميزة أهل "دونيغال"؟
هل رأيت هذه؟
يا إلهي.
- ربما يمكن أن نضعها في النعش. - فكرة جميلة.
- أهي جميلة؟ - لتعرف أننا نفكر فيها فحسب.
إنها ميتة.
لنتحدث بصراحة.
ماتت "غريتا" التي نعرفها آنذاك، وكل هؤلاء الفتيات.
عم تتحدثين؟
مضت 20 سنة وغيّرتنا.
قريب كفاية مما طلبته.
من تود أن تتذوق؟
ممتاز.
لكن "غريتا" هذه؟
أصبحت إنسانة مختلفة تمامًا، إنسانة لا نعرف شيئًا عنها إطلاقًا.
هل أنت بخير يا "سيرشا"؟
كيف لأحد أن يسقط عن درج ويلقى حتفه؟ كيف؟
- ماذا تقصدين؟ - يبدو شيئًا يمكن تجنبه.
- ما من طرق حسنة للموت في سن الـ38. - لكن أشعر بأن هناك طرقًا سيئة،
وقد يكون السقوط عن الدرج من أسوأ ثلاثة.
- ليس من أسوأ ثلاثة عندي. - هكذا إذًا.
لا أظنه حتى من أسوأ عشرة.
شكرًا على المعلومة.
ما الذي تقصدينه؟
لا أنفك أفكر في سبل الحياة التي نسلكها والتحولات التي تطرأ على مسارنا،
لأنها تحدث بالتدريج ولا نلاحظها.
ما نسبة الكحول في هذا؟
ماذا لو أن ما حدث لم يحدث ولم يقع بيننا خلاف؟
لو بقينا صديقات، أكان ذلك سيؤثّر في حياتها وخياراتها؟
أكان سيغيّر مسارها بقدر ضئيل حتى…
- لا تموت؟ - أجل.
لا. ما هكذا تسير الحياة.
بالضبط.
لا سُلطة لنا على خطط الله.
هذه مبالغة أيتها الراهبة العظيمة.
أجل، لعلكما على حق. لعل ذلك ما كان سيغيّر شيئًا.
ولعل وضع صورة بين يدي جثمانها سيحسّن شعورنا حيال الأمر كله.
كانت مجرد فكرة.
أحتاج إلى سيجارة.
"منفصلات لكن بيننا رابط لا ينفصل"
"فندق"
مرحبًا.
إذًا كنت ميكانيكيًا سابقًا والآن أنت شرطي. متى دور بقية شخصيات فرقة "أهل القرية"؟
الورشة عمل عائلي. تعود لعمي.
"الشرطة الوطنية"
حالته الصحية سيئة، فأساعده حين أستطيع.
- لهذا انتقلت إلى هنا في الواقع. - تليق بك.
أصلحناها.
شكرًا.
كيف كان العزاء؟
قررنا الذهاب في الصباح الباكر.
فهمت. ينبغي أن أذهب أيضًا في وقت ما.
حين قلت إن رئيسك في العمل هو زوج "غريتا"،
أفهم من ذلك أنه شرطي وليس ميكانيكيًا؟
- ألم تقابليه من قبل؟ - لم أقابله.
كنا نحن و"غريتا"…
- انقطعت الصلة بيننا. - فهمت.
ما طبيعته؟
"أوين"، يبدو محبوبًا وهو هادئ وكتوم.
هل عرفت "غريتا"؟
أجل، قابلتها مرة.
لا تزعجك لحظات الصمت المحرج، أليس كذلك؟
أهي من أساليب الاستجواب التي تستخدمها؟
قلما يتطلب شيء الاستجواب هنا، ولا أجد الصمت محرجًا.
- بل هو كذلك. - حقًا؟
- بلا شك. - هل أقول شيئًا آخر؟
- أرجوك. - لماذا لا تضعين خاتمك؟
تبًا!
أنسى وضعه على الدوام.
لست من محبي وضع المجوهرات.
يتطلب الأمر اعتيادًا.
- ينبغي أن أذهب. - حسنًا.
"لست من محبي وضع المجوهرات."
اسمعي.
- ما هذه؟ - الفاتورة.
ألن تعفينا من الحساب إذًا؟
لكنتك ليست مثيرة إلى هذا الحد.
كان عندي مثل هذا القميص.
وبنطال الجينز ذلك وعصابة الرأس أيضًا.
ما زلت أرتدي قلنسوة مثل هذه. إنها معي.
كأننا عدنا إلى زمان شبابنا.
أفكر في تلك الحفلة أحيانًا.
كانت تُقام حفلة في تلك الليلة.
أتتذكرين ليالي السبعينيات في ملهى "لايملايت"؟
أحاول ألّا أتذكّرها.
ذات مرة، أنا وهي و"غريتا"…
- لا أعرف أين كنت أنت. - تدريب الجوقة غالبًا.
- ربما. - كنت في تدريب الجوقة دومًا.
على كل، ذهبنا إلى حفلة السبعينيات، وكنت أرتدي بنطالًا بنفسجيًا ضيقًا
- بأرجل متسعة وطيات عريضة، هل تتذكرين؟ - أجل.
- وكان "ديفيد راين" هناك، وهو… - الأكثر إثارة في "بلفاست".
لم يعد كذلك، المسكين.
على كل، كنت في ساحة الرقص أدخّن سيجارة.
- ما أجمل أيام التدخين في الداخل. - ورأيت "ديفيد" ينظر إليّ.
كنت قد شربت بضع زجاجات "بكاردي بريزر"، فكنت في أوج راحتي وزهوي.
قذفت سيجارتي من أصابعي بحركة درامية
وتقدمت إليه قائلة، "كيف الحال يا (ديفيد)؟"
فقال لي، "أنت مشتعلة." فأجبت، "شكرًا على الإطراء."
فقال، "لا، أقصد أنك تحترقين. يتصاعد الدخان منك."
فنظرت إلى الأسفل ووجدت ساقي مشتعلة فعلًا.
ماذا؟
سقطت السيجارة في طية بنطالي حين قذفتها.
غير معقول يا "روبن".
…كانت جاثية عند ساقي تحاول إخمادها.
- كنا مغفلات حقًا. - أجل.
تبًا.
أين تلك النادلة اللئيمة؟ سأذهب إلى المشرب بنفسي.
إذا سمحت.
لا أصدّق أنني لم أسمع هذه القصة من قبل.
لقد روتها من قبل بلا شك، وأكثر من مرة.
ما ترويه ليس ما جرى في الواقع.
أنا فعلت تلك الحركة بالسيجارة، وكدت أشعل بنطال جينز.
كانت "روبن" هناك، أما "ديفيد راين" فلا.
ولم تكن حفلة سبعينيات. تلك ليلة غيرها لها قصة أخرى.
اختلطت عليها الأحداث في وقت ما على مر الزمان.
ولم تصححي لها القصة؟
إنها مضحكة أكثر كما ترويها.
أليس عجيبًا كيف نعدّل ذكرياتنا هكذا؟
لا ندرك حتى أننا نفعل ذلك، لكننا نصوغ روايات تناسبنا من الأحداث
ولا تهدد تصورنا عن أنفسنا.
هذا كلام يفوق استيعابي قليلًا.
- لا أظن أن هذا صحيح. - "سيرشا".
- لقد حدث ذلك. - الوقت غير مناسب.
حدث فعلًا،
وهو السبب الحقيقي لمجيئنا إلى هنا.
حين وصلني ذلك البريد الإلكتروني
كانت أول فكرة خطرت لي،
"بعد كل هذه السنين، ما زالت تتحدث عنا."
وقلقت يا "دارا".
قلقت حول ما يُحتمل أنها قد قالته.
أنت قلقة أيضًا، وكذلك "روبن".
لا، لم نأت لتقديم واجب العزاء.
أتينا لنتأكد من أنها لم تخبر أحدًا.
كي نواصل كلنا التظاهر.
لكن ذلك حدث فعلًا.
حسنًا إذًا.
هذه آخر زجاجة.
علينا حضور عزاء في الصباح الباكر.
لا يمكن تحت أي ظرف أن نثمل كثيرًا الليلة.
- يا ويلي. - بشرتي تؤلمني.
هذا سيئ حقًا.
- أشعر بجفاف في عينيّ. أهذا طبيعي؟ - لا يمكنني المضي في هذا.
- لا بد منه. - هذا سيئ قطعًا.
هل قدت السيارة إلى هنا؟ فأنا لا أتذكّر.
لنركز على الأمور واحدًا تلو الآخر.
ما أضخم هذا البيت!
- كم يتقاضى أفراد الشرطة هذه الأيام؟ - ماذا؟
زوج الميتة. صديقتنا المتوفاة. الصديقة الراحلة.
- "غريتا"؟ - يعمل شرطيًا، أجل.
- من أخبرك بذلك؟ - ذلك الرجل من أهل القرية.
يا للهول، أكاد أتقيأ.
لا، أنا بخير. كل شيء على ما يُرام.
يا إلهي.
هل سيفتح أحد الباب؟
وما أدراني؟
الباب مفتوح.
مرحبًا؟
إن هذا المكان حقًا…
مخيف.
مرحبًا؟
هل من أحد في المنزل؟
مرحبًا؟
المعذرة؟
ما الذي يجري؟ أين الناس؟
لا أعرف.
- ماذا نفعل؟ - وما أدراني أنا؟
يمكن أن نعود لاحقًا.
لن أعود إلى هنا.
هذا المكان يخيفني.
يؤسفني سماع ذلك جدًا يا "روبن".
يا للهول.
السيدة "هيني"؟
لم أركنّ منذ زمن يا فتيات.
أرى أنكنّ لم تتغيرن إطلاقًا، صحيح يا والدتي؟
وهل هذا شيء جيد؟ التغيير أساسي في الحياة.
صدقت القول يا سيدة "مارغو". أقصد يا سيدتي، يا سيدة "هيني".
هؤلاء كنّ يورطن أمك في المتاعب دومًا.
أجل، وأنت كنت تشي بها دومًا.
أليس هذا ما يفعله الإخوة الصغار؟
نقدّم لكم خالص تعازينا. إنه لأمر مفجع.
شكرًا.
هل كنتنّ مقربات من زوجتي إذًا؟
في صغرنا، أجل.
انقطع التواصل بيننا بعد انتهاء المدرسة.
أرى أنها كبرت على صحبتهنّ وتركتهنّ.
حسنًا إذًا.
لا أتذكّر أنها قد سبق
أن ذكرتكنّ.
في الواقع، تواصلت "غاي" معنا.
"غاي"؟
أختك.
أختي أنا تواصلت معكنّ؟
أجل، أرسلت إلينا بريدًا إلكترونيًا.
هكذا إذًا.
لذا،
ارتأينا أن نأتي ونقدّم واجب العزاء.
ونعبّر لكم عن بالغ أسانا…
"رحلة سعيدة".
يا لها من لفتة مؤثرة.
لم أقرأها.
اضطُررنا إلى أن يُعرض النعش مغلقًا.
لا أعرف إن سمعتنّ بما حدث، لكن…
كيف حدث ما حدث؟ هذا ما لا أفهمه.
كانت تمشي في نومها.
أو يبدو ذلك التفسير الأرجح على الأقل.
لا بد أنكنّ تتذكرن سوء تلك الحالة عندها.
على أي حال، سأترككنّ معها.
- هل أنتما على ما يُرام؟ - لا.
- طبعًا لا. - بالطبع.
نسيت كم كانت أمها حادة الطباع.
أخوها ليس سهل المعشر أيضًا.
لماذا ما من أحد غيرنا هنا؟
النعش المغلق لا يجذب كثيرًا من الناس.
أشعر أن الوضع غريب جدًا. هل هو غريب؟
لا أميّز بين ما هو غريب فعلًا وما أشعر به بسبب آثار الثمالة.
لا أفهم. كنا على ما يُرام حين استيقظنا.
كنا لا نزال ثملات.
كنا لا نزال ثملات.
ماذا نفعل الآن؟
- هل نتلو صلاة؟ - كفاك سخفًا!
هل ترغبن في شرب الشاي؟
أجل، أنا أرغب.
- يا للهول. - ماذا؟
- سأتقيأ فعلًا هذه المرة. - لا تتقيئي هنا.
عن إذنك.
أخطأ أبي في ما قاله.
عفوًا؟
كانت تتحدث عنكنّ فعلًا.
لي على الأقل.
كانت تتحدث عنكنّ على الدوام،
عن أربعتكنّ والصداقة التي كانت بينكنّ.
قالت إن فترة صداقتكنّ كانت أجمل أوقات حياتها.
"أنا و(سيرشا) و(روبن) و(غريتا) 2003، منفصلات لكن بيننا رابط لا ينفصل"
لا بأس. أنا بخير.
أنا بخير.
غير معقول.
أيمكن أن أقول لك سرًا؟
سر؟
أبي ليست له أخت.
ماذا؟
ليست لي عمة اسمها "غاي".
يا للهول.
يا ويلي!
تبًا! سحقًا.
سحقًا!
منفصلات لكن بينها رابط لا ينفصل، مثلنا تمامًا.
سحقًا.
"سيرشا"؟
- ماذا تفعلين؟ - تعالي نخرج من هنا.
- لكن يا جدتي… - هيا بنا.
إنني في غاية الأسف. إنما كنت أحاول وضع صورة في…
ساعدني على إغلاقه.
فتحته قليلًا فحسب. فتحة صغيرة.
بما يكفي لكي…
صورة؟
ينبغي أن نغادر.
لا.
مهلًا، انتظرن!
- ما الذي يجري؟ - لا أعرف.
كانت غلطة ليس إلا.
لا بأس.
لا داعي لأن تغادرن.
شكرًا، لكن أمامنا طريق طويل.
وأنا تنتظرني قطتي في البيت.
حتى الشاي لم تشربنه بعد.
أعددت كعكة ليمون.
لا نحب كعكة الليمون.
ابقين.
من فضلكنّ.
لن نقبل منكنّ الرفض.
عذرًا.
السيارة مفتوحة. هيا!
يا إلهي!
سحقًا يا "سيرشا".
انطلقي فحسب! شغّلي السيارة!
يا للهول!
ماذا يفعل؟ ما الذي يجري؟
انطلقي فحسب! تحركي!
هذا جنون. ليست عندك قطة أصلًا.
هذا صحيح.
وأنت تحبين كعكة الليمون.
رأيتك تأكلين منها من قبل.
لكنها ليست المفضلة عندي.
إن كان عليّ اختيار كعكة مفضلة، فإنها الـ"ريد فيلفت".
حقًا؟ الـ"ريد فيلفت"؟ إنها مريعة.
غير معقول. لماذا يتبعنا؟
- ليست هي. - ماذا؟
- من في النعش ليست "غريتا". - ماذا تعنين بأنها ليست هي؟
أليس كلامي واضحًا؟ ليست من في النعش.
- من التي فيه إذًا؟ - لا أعرف.
- أين تعلمت القيادة هكذا؟ - من توصيل أولادي إلى المدرسة.
المرأة التي أرسلت إلينا البريد لا وجود لها.
- ماذا؟ - هذا ما قالته الفتاة.
طفح الكيل!
ما زلت أحلم بتلك الليلة أحيانًا.
ما زلت أحلم بهنّ.
لأنهنّ كنّ هناك.
كنا نفعل كل شيء معًا آنذاك.
نحن الأربعة.
منفصلات
لكن بيننا رابط لا ينفصل.
منفصلات لكن بيننا رابط لا ينفصل.
"(غريتا)"
ترجمة "عمر الشققي"
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.