Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
رغم أن الناس في عالم الطعام يتحدثون عن "الإبداع"…
إلّا أني لا أحب هذا الوصف.
أفضّل وصف "الخيال".
كلّ خيال راودني في عقلي…
تحول إلى واقع.
في مطعم "أبونينتيه"،
نصنع فقاعات محيط صالحة للأكل.
ونحوّل مياه البحر إلى ملح.
ونعدّ "تشاركوتيري" من الأسماك.
وحتى أننا…
نأكل نور البحر.
وصفوني بالجنون طوال نصف حياتي.
الجنون ليس أمرًا سيئًا.
علمتني الحياة…
أن المجانين يغيّرون العالم.
"طاولة طاهي"
"(قاديش)، (إسبانيا)"
في السنوات الـ40 التي مرت منذ ثورة الطعام الراقي في "إسبانيا"،
لم تكن "الأندلس" هي المحطة الأبرز فيها.
لقد ركزوا هنا أكثر كثيرًا على التقاليد والمكونات،
مع التحضير السريع.
ولكن…
في مطعم "أبونينتيه"،
تمكن "آنخيل ليون" من تقديم طعام مبتكر،
طعام لم يسبق له مثيل من قبل،
وهو المجهول الذي يشكله البحر.
منذ أول لحظة تلتقون بها "آنخيل"،
أول ما يتبادر إلى أذهانكم سيكون الكابتن "نيمو".
لو استطاع العيش تحت الماء، لفعل.
إنه يبحث عن تقنيات جديدة،
ومكونات جديدة،
ويطرح أسئلة.
ماذا يوجد تحت تلك الأمواج؟
عند الجلوس على طاولة في مطعم "أبونينتيه"،
يمكنكم الاستمتاع بلحم سمكة تونا زرقاء الزعانف.
ثم تجربة "خنزير البحر الصغير"، وهو في الواقع سمك إنقليس.
وأخيرًا، تناول العوالق البحرية مثل حوت.
يقول، "تناول عوالق بحرية.
أو تناول سمكة مرتجعة.
أو تناول أشياء لم تفكر يومًا في تناولها."
ولكن عن طريق فعل ذلك،
فإنه يمنح ذلك الأمل لإنقاذ المحيط.
ولا أحد آخر يفعل هذا.
قد يحسب المرء أنه لا يمكننا فعل الكثير من أجل الاستدامة،
ولكنه يثبت وجود ما يمكن فعله.
لا يقول، "دعونا لا نصيد الأسماك."
بل يقول، "لنستفد من كلّ ما نصيده.
يمكن إصلاح هذا.
ثمة حلول لهذا."
مع الحالمين من أمثال "آنخيل"، عندما يرفضهم أحد،
فإن هذا لا يحبطهم.
بل في الحقيقة يدفعهم للقول،
"حقًا؟ سأجرب، ولا يهمني رأيك."
هذه هي طريقة تغيير العالم.
"مطعم (أبونينتيه)، (إسبانيا)، ثلاث نجوم (ميشيلين)، (إل بويرتو دي سانتا ماريا)"
- لنبدأ بخدمة الجميع. - أمرك أيها الطاهي!
- كيف هو الطهي البطيء؟ - جيد أيها الطاهي.
لقد نأى الناس بأنفسهم عن الطبيعة.
البحر يحمل العواقب.
ولكني لست متشائمًا حيال المستقبل.
البحر هو الحل أيضًا.
فكرة مطعم "أبونينتيه" هي…
جعل الناس يشعرون
بأنه لا توجد يابسة.
أنظر إلى البحر،
وأرى ما لا يراه الآخرون.
أرى لحومًا.
وأرى خضراوات.
وأرى ثمار البحر.
وأرى حبوبًا.
وأرى كامل الهرم الغذائي الذي يحتاج إليه البشر
موجودًا في البحر.
أعتقد أن أمامنا 20 أو 30 عامًا
قبل حدوث ثورة البحر الحقيقية.
سنستخدم كلّ التكنولوجيا،
وكلّ المعارف الموجودة.
وسنستخدم المحيط…
كحديقة للمستقبل.
"شركة (فيتوبلانكتون مارينو)، (إل بويرتو دي سانتا ماريا)، (إسبانيا)"
هذا تركيب ضوئي كما يحدث في أي نبات.
لدينا هنا الطحالب الدقيقة.
وهي طحالب مجهرية تستخدم ثاني أكسيد الكربون والمغذيات والضوء.
وبهذا تنمو وتنقسم.
كلما قرأت كتابًا عن علم الأحياء البحرية،
غالبًا ما يتكلم عن العوالق البحرية.
يبدو أن 60 بالمئة من الأكسجين الموجود على الأرض ينتج عن العوالق البحرية.
وبدون العوالق البحرية،
لن يكون للبشر وجود.
ووجدت هذا مذهلًا.
وعرفت أني بحاجة إليها في مطبخي.
ولكن العالم لم يكن مهتمًا في تناول البشر للعوالق البحرية.
أخبرني زبائن بأني كنت أسرق الطعام من الحيتان.
وكان سوء الفهم شائعًا.
وقلت، "ماذا ينبغي أن أفعل؟"
طبق الأرز في "إسبانيا"…
الحقيقة هي أنه يحظى باحترام كبير.
ففكرت، "سأصنع الأرز من العوالق البحرية."
طهوت بصلة،
وأضفت القليل من الحبار للقوام،
وقليت الأرز…
رطبًا مع حساء السمك "فوميت".
وأضفت العوالق البحرية.
ورأيت أنها مستحلبة.
وفجأة أعددنا الـ"ريزوتو" من دون استخدام الزبدة.
في اللحظة التي تذوقته بها…
كانت أجمل نكهة تذوقتها في حياتي.
مالحة.
ونباتية.
وطعم البحر النقي.
كانت أول مرة في حياتي أكتشف بها نكهة جديدة،
وطريقة مختلفة للنظر إلى الطهي.
انظروا إلى الطبيعة بجوع.
إنها الحل لكلّ شيء برأيي.
"أرز العوالق البحرية مع صلصة (أيولي)"
في طفولتي،
كنت الابن الضال.
جعلت والديّ يعانيان كثيرًا.
ليس لأني كنت طفلًا سيئًا، بل لأني لم أستطع الجلوس بلا حراك.
وكنت أشعر بالخجل الشديد.
نال جميع أصدقائي درجات جيدة.
ولكني شعرت
بأنه ليس لديّ مستقبل.
كان أبي شديد الصرامة معي.
ولكن في يومي السبت والأحد…
كان أمرًا رائعًا وخياليًا يحدث.
كنت أذهب لصيد السمك مع أبي.
كنا نتشاجر في الحياة الواقعية.
ولكن عندما كنا نركب القارب،
كنا ننسى درجاتي السيئة،
ونصبح صديقين.
ومنذ ذلك الحين،
أصبح البحر هاجسي.
عندما كنت أواجه مشاكلًا،
كنت أغوص فيه،
فتختفي المشاكل.
- ما الجديد؟ كيف حالك؟ - بخير، وأنت؟
سآخذ المعتاد، "تشورو".
- إنها من دفعة جديدة ساخنة. - أيمكنني تناول قطعة الآن؟
هل هي شهية؟ أعطيني القليل، سأتناول… أعطيني من قطعتك.
- سترسم هذه القطعة ابتسامة على وجهك. - بالتأكيد.
قررت بدء الدراسة في مجال الضيافة.
أراد جميع زملائي الطلاب أن يصبحوا أفضل طهاة في العالم.
ولكن أنا لم يكن لديّ أي طموح.
كنت قوة خارقة متحمسة
أرادت إنجاز كلّ شيء في خمس دقائق.
أما بالنسبة إلى زملائي الطلاب،
فلم أتحدث إليهم إلّا حول رحلات أبي،
والأسماك التي اصطدتها.
كان أساتذتي بالطهي يقولون لي
إني "أسوأ ما قد يحدث للطهي."
كانت فترة عصيبة.
في مرحلة معينة،
أرسلني والداي لرؤية معالجة نفسية.
وأجرت لي اختبارًا،
لأنها ظنت أني أعاني من مشكلة نقص الانتباه.
خضعت للاختبار وحصلت على علامة كاملة.
كان اكتشافًا رائعًا بالنسبة إليّ،
لأني عرفت سبب اختلافي عن الآخرين.
فبدأت أخضع للعلاج النفسي،
وأسيطر على فرط نشاطي في المطبخ…
بينما أتحدى نفسي،
وأرتب تفكيري،
والأهم من كلّ شيء،
أتعلم أن أتقبل نفسي.
"(سالينا لا إسبيرانزا)، (بويرتو ريال)، (إسبانيا)"
نحن هنا منذ سنتين ونصف، ونحاول…
إعادة اكتشاف الأساليب القديمة، وتكييفها مع القرن الـ21،
حتى نتمكن من تحسين عملية إنتاج الملح.
بالنسبة إلى الطاهي، الملح هو الحياة.
ولكن قلة من الناس يعرفون أنه كان هناك 170 مسطحًا ملحيًا.
هذا صحيح، نعم.
والآن يمكن عدها على أصابع اليدين.
في الماضي،
كانت "الأندلس" أكبر منتج للملح في العالم.
استخدم الناس الملح لحفظ طعامهم.
وعندما ظهر التبريد نتيجة للثورة الصناعية،
أصبحت أهمية الملح أقل.
وقفت على مسطح ملحي في صمت،
واستمعت إلى أطباق الملح وهي تتشكل.
هذا أمر محير للعقل.
أردت أن أجعل الناس يتحدثون عن الملح.
ولكن كلما تحدثت عن المسطحات الملحية،
لاحظت أن الناس يفقدون الاهتمام بكلامي.
لهذا ابتكرنا تقنية الملح السائل.
كان علينا أن نغش ونستخدم الكيمياء.
أولًا، نخلط ملح الخل،
والملح العادي،
وبعض الخلات.
ونغليها.
ونتركها تبرد.
نضع الأسماك على صينية.
ثم نسكب الماء على الأسماك.
وفجأة، يتحول الماء إلى ملح.
ما لا يتوقعه أحد
هو أن الملح يسخن ويطهو الأسماك على درجة حرارة 170 مئوية.
عرضت هذا على ابني "آنخيل".
فسألني، "هل هذا سحر يا أبي؟"
"لا يا بني ، هذا ليس سحرًا.
إنه ملح."
"سمك الإسقمري مع الملح الحي"
"شركة (بيتاكا تشيكو تونا)، (قاديش)، (إسبانيا)"
والآن، سندخل ونبحث عن التونا صفراء الزعانف.
وهذه أنواع أخرى.
هذه أسماك تونا حمراء أصلية علقت في "المدربة".
وهذه تونا زرقاء الزعانف، هذه سمكة جيدة.
يا للروعة! كم هي جميلة!
إنها جميلة للغاية.
ذهبت إلى "فرنسا".
وكنت متحمسًا لطهي الطعام الشهي،
وتعلم طريقة إعداد المرق الفرنسي لليخنات.
كان لديّ طموح لتعلم الطهي الكلاسيكي.
عملت في مطعم حائز على ثلاث نجوم "ميشيلين" يسمى "لي تشابون فين".
كنت أعمل 16 أو 17 ساعة في اليوم.
وبدأت من قاع المطبخ.
وتعلمت تحمّل المصاعب.
كنت أجهز محطات العمل للطهاة.
وأحضر المكونات من المخزن.
وأنظف محطات العمل باستمرار.
وبعد ذلك،
بين تقديم الوجبات صباحًا وعلى العشاء، كنت أبقى لتعلم الوصفات.
مع مرور الوقت، اكتسبت احترام زملائي.
في عامي الثالث في المطعم،
أصبحت طاهي محطة.
لم أكن مثاليًا
ولكني أدركت أن بوسعي صنع أشياء مثالية مثل الآخرين،
وبوسع أن أرتقي بمستواي.
بدأت أصبح مهووسًا بأن أصبح طاهيًا بارعًا.
ووقعت في حب جمال الطهي،
والسعي نحو الكمال.
كانت تلك أفضل هبة…
في حياتي.
عندما عدت من "فرنسا"…
إلى "إل بويرتو دي سانتا ماريا"،
أخذت إجازة لسنة.
لم أكن أملك المال.
لذا، بدأت العمل على سفن الصيد.
أتذكر المرة الأولى
التي رأيتها فيها سمك البقلة يُوضع في صندوق،
بينما بقيت بعض الأسماك الأخرى على سطح القارب بين عمليات النقل.
كان يتم طرح كلّ هذه الأسماك عن القارب بواسطة الخرطوم.
كنا نلقي 4 آلاف كيلوغرام من الأسماك في المياه.
لم أستطع استيعاب ذلك.
"لماذا نهدر كلّ هذا؟"
أخبرني الصيادون أن هذا يحدث في جميع أنحاء العالم.
"الأسماك المرتجعة هي النتيجة العرضية للصيد التجاري."
من يقول إن ثمة مجاعة في هذا العالم؟
لو أخذنا كل قوارب الصيد في العالم بأسره،
وجمعنا كلّ البروتينات المرتجعة،
فسيكون هناك ما يكفي من البروتين لإطعام البشرية لـ150 ألف سنة أخرى.
لذا رأيت كلّ الأسماك التي تُهدر،
والتي لا يأكلها أحد،
وبدأت أتصور رؤيا مطعم "أبونينتيه".
فهمت كطاهي أني إن كنت أحب البحر حقًا،
فلست أريد طهي الأسماك الجميلة.
ولا أريد طهي القريدس ولا الكركند.
بل أريد طهي ما لم يرغب الناس في تناوله.
طهي الأسماك التي لا يريدها أحد.
هذا ما رغبت فيه حقًا كطاهي.
عندما افتتحت مطعم "أبونينتيه"،
لم أكن أريد تقديم اللحوم أو السلطة أو الخضروات أو الحساء.
وكان ذلك متطرفًا.
ولم يفهمه الزبائن.
- ثلاث قوائم طعام حالًا، اتفقنا؟ - حسنًا.
كان أبي يقول،
"ألا يمكنك إخبار الناس بأنك تقدّم أفضل المأكولات البحرية؟"
"لا يا أبي، أقدّم الأسماك التي لا يريدها أحد."
وكانت أمي تقول،
"ألا يمكنك تقديم اللحوم؟"
"لا يا أمي، لا نقدّم اللحوم هنا."
"يا بني، أنت مجنون.
لا يكترث الناس لأمر الأسماك التي يتم رميها عن ظهور القوارب."
وكنت أقول، "نعم.
إنهم لا يفهمون ذلك حاليًا.
نحن نسبق عصرنا."
كنت مهووسًا بكيفية إقناع العالم بتناول تلك الأسماك.
شعر الناس بالغضب.
قال الجميع إني طاه سيئ.
وقالوا إن مطعم "أبونينتيه" لا يقدّم طعامًا حقيقيًا.
كانوا ينهضون ويرحلون.
وكنت أغضب كثيرًا لذلك.
بحلول السنة الثالثة،
كنت أدين للمصرف بحوالي 200 ألف يورو.
شعرت بأني محطم كليًا.
كنت أخلد للنوم في كلّ ليلة وأنا أفكر أن مطعم "أبونينتيه" سيغلق أبوابه.
أحببت الأسماك التي لم يكن يريدها أحد.
ولكني لم أعرف كيف أقنع العالم بتناولها.
في نهاية المطاف،
خطرت لي تلك الفكرة.
لا أعرف أي إسباني لا يحب الـ "تشوريزو"،
والـ"سالتشيكون"،
والـ"جامون".
أي الـ"تشاركوتيري".
ماذا لو أخذنا البروتين غير المرغوب فيه من البحر
وحوّلناه إلى نقانق بحرية؟
نأخذ الأسماك.
ونزيل حراشفها.
ونسلخها.
ونفرمها.
والآن، الشيء الوحيد المفقود هو جوهر النقانق.
وهو التوابل.
لكلّ سمكة توابلها الخاصة.
بعد ذلك، كنا نحشوها.
وبمجرد حشوها،
نعلقها تحت الشمس حتى تتقدد.
وحالما ننتهي، إذا تذوقتموها بعيون مغمضة،
فلن تصدقوا أبدًا أنها أسماك، لأن مذاقها ليس كالأسماك مطلقًا.
بواسطة بعض أرخص الأسماك التي لا يريدها أحد،
استطاع "آنخيل" صنع نقانق جديدة وأطباق جديدة
تكريمًا لتقليد اللحم المقدد في "إسبانيا".
ولكن في أثناء ذلك، حل مشكلة قائمة في المحيط،
وصنع تقليد جديد، هو أمر أكثر من عبقري بنظري.
قدّمتها في مطعمي.
وجن جنون الجميع.
كان ذلك طوق النجاة لمطعم "أبونينتيه".
ومنذ تلك اللحظة فصاعدًا، بدأت الأمور تتغير.
"الـ(تشاركوتيري) البحري"
أمسكوا ببعض النعناع وافركوه من طرف إلى آخر.
واصلوا فركها، ومن هنا إلى هنا.
أنتم في ورطة إذا كنتم تعانون من ارتفاع ضغط الدم ولا يمكنكم تناول الملح.
ذات يوم، كنت في مشرب مطعم "أبونينتيه"،
ورن الهاتف.
كانت مكالمة من دليل "ميشيلين".
لم نحسب يومًا أننا سندخل دليل "ميشيلين".
واتصلوا ليخبرونا بأننا تلقينا نجمة منهم.
بدأ الناس يتوافدون ويقولون،
"نريد تجربة العوالق البحرية.
نريد تجربة أنواع غير عادية.
سنجرب الأطباق التي يطهيها هذا الرجل بالطحالب."
قدّمنا شيئًا لم يجربوه من قبل، وأدرك زباؤننا ذلك.
العام التالي…
كان عامًا لا يُصدق بالنسبة إليّ.
حصلنا على نجمتي "ميشيلين".
هكذا نضج مطعم "أبونينتيه" ليصبح مطعم طهي راق.
ورأيت أن بوسعنا أن ننشر أجنحتنا.
لنبدأ بالاستمتاع بهذا.
ذات يوم،
كنا أنا و"مارتا" في "تينيريفي".
واتصل مدير دليل "ميشيلين" في "إسبانيا"،
وسألنا إن كنا مستعدين لتلقي ثلاث نجوم "ميشيلين" في اليوم التالي.
بدأت "مارتا" بالصراخ.
كانت تقفز وتصرخ.
وكانت صاخبة لدرجة أن رجال أمن الفندق أتوا،
وهم يحسبون أني آذيتها.
كان أكثر أيام حياتي جنونًا.
بعد أن حصلنا على النجوم،
أصبحت حياتي محمومة.
لم أنم منذ سنوات.
شيئًا فشيئًا، تمت تسوية الدين مع المصرف.
وبدأت أعتقد بأن مطعم "أبونينتيه" سيصمد.
حدث تحول حقيقي عندما حصلنا على النجوم الثلاثة.
نجوم "ميشيلين" هي الهدف الأسمى للطهاة.
ولكنها لم تكن هوسنا.
كان هوسنا هو قيادة ثورة البحر الحقيقية.
وإثبات أن البحر هو الحل…
لجميع المشاكل المرتبطة بالبروتين في العالم.
والواقع هو أنه عندما نطهو لـ40 زبونًا فقط يوميًا…
فإننا لن نحقق شيئًا أبدًا.
قررت تشكيل فريق لأبحاث الأحياء البحرية.
ركز الفريق على البحث في البحر
عن طرق جديدة لإطعام أنفسنا في المستقبل،
وجعل ذلك واقعًا مثبتًا أحيائيًا.
ذات يوم، كنت على متن القارب مع "خوان مارتن"، عالم أحياء "أبونينتيه".
لمحت شيئًا عائمًا يشبه الأذن.
بدا مثل أذن القمح.
ناولته إلى "خوان مارتن".
وسألته، "ما هذا يا (خوان)"؟
فقال، "هذه نبتة بحرية."
"هل تم اعتبارها طعامًا من قبل؟"
"لا، أبدًا."
فقلت، "ولكنها تشبه الحبوب."
أخذها إلى المختبر ثم اتصل بي قائلًا،
"(آنخيل)، هذا جنوني، تحتوي على ضعف البروتين أكثر من الأرز.
وتحتوي على أحماض دهنية،
وبعض السكر."
لم أصدق ذلك.
"هذه حبوب بحرية، صحيح يا (خوان)؟"
"نعم، إنها حبوب بحرية."
لزراعة هذه الحبوب، لا نحتاج إلى شراء البذور،
ولا استخدام المبيدات الحشرية أو المضادات الحيوية.
لا شيء سوى مياه البحر.
لم يكن حلمي جعل هذا عملًا تجاريًا.
كان حلمي هو إطعام مناطق مثل إفريقيا،
والأماكن التي سادت فيها المجاعة،
بواسطة حبوب يمكن زراعتها في البحر.
قد يكون هذا حلًا.
تواصلنا مع لجنة علمية في "الأمم المتحدة".
ظننت أننا سنصل إلى "روما"، والجميع سيقولون،
"يأكلها الناس بالفعل في إفريقيا أو (إيطاليا) وما إلى ذلك."
ولكنها كانت تجربة خيالية.
كان علماء أحياء يبكون،
ويتصرفون بانفعال عاطفي،
بسبب إمكانية وجود نبتة قد تطعم العالم.
بدأنا نناقش مستقبل الحبوب.
التقيت بأشخاص ذوي نفوذ كبير.
وشركات ذات نفوذ.
لأني كنت أعرف
أن أي شخص سمع بهذا
كان سيساعدني.
ولكن اتضح أن العكس هو الصحيح.
كلّ ما حصلت عليه هو الرفض.
ووصفوني بالجنون.
كان يُفترض أن يكون هذا المشروع مختلفًا عن المشاريع الأخرى،
ولكنه كان مشابهًا تمامًا.
لم يفهم أحد ما كنت أفعله.
في الآونة الأخيرة، أصبح رأيي في العالم سيئًا.
ثمة مفاتيح حلول ستقضي على المجاعة،
ولكنها ما زالت مقفلة.
بكيت كثيرًا بسبب هذا.
في بعض الأحيان، كنت على وشك الاستسلام.
- انظر، هل تعرف ما هذه؟ - هذه سمكة قرش.
- حقًا؟ - نعم.
ولكن عندما وُلد "آنخيل"، تطور لديّ حس جديد بالمسؤولية.
أحلم وأرى نفسي بعد 20 عامًا،
وأنا أزرع الأرز في أجزاء مختلفة من العالم برفقة ابني.
أعرف أنه لا يمكنني الاستسلام ببساطة.
المخاطر أكبر هذه المرة.
أدرك أن الأمر سيستغرق وقتًا طويلًا
كي يفتح الناس أعينهم ويفهمون.
لطالما كنت أفتقر إلى الوقت والصبر.
إننا قادرون على تحويل هذا المشروع إلى واقع.
ليست هذه سوى البداية.
يقدّم "آنخيل" فكرة ثورية.
ليس فقط لإطعام القلة
عن طريق أطباقه الفاخرة في مطعمه…
بل باحتمال أنه ذات يوم، سيطعم البشرية ويطعم الكثرة.
وكلّ هذا بالجهد نفسه.
ما هو غير ملحوظ الآن سيصبح مرئيًا ذات يوم.
وما هو يُقدّر بأقل من قيمته الآن سيكسب قيمة مع مرور الوقت.
سأثبت للعالم أن البحر هو الحل للبشرية.
ولن أستسلم.
"كسارة القريدس"
"زهرة (نوري)"
"جبن مني الحبار الأزرق"
"فقاعات المحيط"
"العوالق البحرية ذات الصدفتين و(إسكابيتشي) ورقة التين"
"الـ(تشاركوتيري) البحري"
"أرز العوالق البحرية مع صلصة (أيولي)"
"عرقوب ذيل التونا"
"(موتشي) الإنقليس قشدة جليد حرشفة السمك المقرمشة"
"تورتة (إينيس) البحرية"
"تورتة السلطعون الأخضر"
"أرز البحر"
"آنخيليتو".
يمكنني تصور "آنخيل" وهو يقرر ذات يوم أن مطعم "أبونينتيه"
قد أدى مهمته بالفعل ولم يعد ذا معنى.
ولكن لا يمكنني تصور أن يتخلى "آنخيل" عن النشاط الاجتماعي.
لأنه في النهاية، الدفاع عن البحر والدفاع عن تلك الحدود الأخيرة هو حياته.
منحني البحر الفرصة
لأؤمن بشيء بغاية القوة.
لقد أنقذني من كلّ عيوبي كإنسان.
البحر هو كلّ شيء.
ما زالت ثمة ممالك واسعة متبقية لاستكشافها في البحر.
ثمة الكثير مما يجب فعله.
والكثير لاكتشافه.
بحلول وقت وفاتي،
لن أكون قد اكتشفت أكثر من 5 بالمئة من ألغاز البحر الواسعة.
وهذا مشروع حياتي.
ترجمة "أحمد غادي"
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.