Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
خدم أكثر من 40 مليون أمريكي في قوّات "الولايات المتحدة" المسلّحة.
ومن بين هؤلاء، حصل أقلّ من 3600 جندي على أسمى وسام عسكري.
"(إيطاليا) 1944"
"مسلسلات NETFLIX الوثائقية الأصلية"
أين وجدنا أمثال أولئك البواسل؟
نجدهم حيثما يكونون دائماً.
في قرانا ومدننا،
في شوارع مدينتنا، متاجرنا، ومزراعنا.
...لقد استحضروا درجة من الشجاعة تُفغر لها الأفواه دهشة واحتراماً
وفخراً مهيباً فينا جميعاً.
تُعرّف البسالة بأنها تخطّي كل ما هو معهود لتلبية نداء الواجب.
قد لا نسمع دوماً عن نجاحهم،
لكنهم هناك، في خضمّ القتال، في دجى الظلام،
يحقّقون مهمّتهم.
"(سيلفستر أنتولاك) الحرب العالمية الثانية"
سيداتي وسادتي، رئيس "الولايات المتحدة".
أعزّائي الأمريكيون،
تحالفت معاً عصابات تتمتّع بقوى وحيل ماكرة
"اختراق النازيّون خطّ أحمر"
لتشنّ حرباً على الجنس البشري بأكمله.
لم نرغب في خوضها،
لكننا في خضمّها، وسنردعها بكل ما أُوتينا من قوّة.
الحرب العالمية الثانية...
"(فلورنت غروبيرغ) حاصل على وسام الشرف، الجيش الأمريكي"
...أظهرت حقاً معدن أمّتنا.
فلم نعد كما كنا كأمّة. لقد غيرّت هويّتنا.
أنا أمريكي، جئت من "بروكلين"، "نيويورك".
أنا أمريكي، "فيرفيو"، "مونتانا".
أنا أمريكي، جئت من "لانكستر"، "بنسلفانيا".
- أنا أمريكي. - أنا أمريكي.
أنا أمريكي.
يُطلق عليهم "الجيل الأفضل" لأن الجميع ذهبوا إلى الحرب.
فلو لو تكن مرتدياً زيّك العسكري وتحارب،
فلا بد وأنك داخل أحد المصانع تصنع معدّات
حتى يتمكّن هؤلاء الأفراد
من إنجاز مهمّتهم بنجاح وبأمان.
سبق وقلتها مراراً...
أنني قد شهدت نشوب حرب...
وأنا أكره نشوبها.
بعد سنوات حرب من المعاناة والذلّ...
"الرئيس (فرانكلين دي روزفلت)"
تحرّر الشعب الإيطالي أخيراً من قبضة
عدوّه اللدود، النازيّون.
ينبغي أن نطرد الألمان من "إيطاليا"
مثلما فعلنا في "تونس"، و"صقلية".
شعرنا أننا بحاجة إلى طرد "إيطاليا" من الحرب...
"(جيوفري واورو)، مدير مركز التاريخ العسكري في شمال (تكساس)"
لنحرم "ألمانيا" من آخر حلفائها.
لذا، اتّجهنا صوب "أنسيو" في يناير 1944.
"(كونراد كرين)، دكتوراه ورئيس مركز الخدمات التاريخية وتراث الجيش والتعليم"
كانت الخطّة بأن يبدّد هذا الغزو الخطوط الألمانية
ويقود الحلفاء نحو "روما".
"(روما) (أنسيو)"
لكن للأسف، تم تطويقهم من قبل الألمان
وحوّلوا الأرض إلى ميدان قتال كبير، معركة استنزاف كبيرة.
كانوا يفقدون قرابة 800 جندي يومياً على رأس جسر "أنسيو" الساحلي.
سواء من القصف أو من القنص.
أو من تراشق النيران الألمانية فحسب.
لقد كانوا عالقين هناك، حرفياً، يتقلّصون يوماً فيوم،
وحال الجنود، "لا ندري كيف سنخرج من هنا.
كيف يمكن أن نهرب؟ فها قواتنا تصغر أكثر فأكثر."
لا شكّ أن معنويّاتهم كانت معذّبة.
حاول الألمان بكل قدراتهم تطويق رأس الجسر هذا ليدفع الحلفاء
ثمناً باهظاً على الأرض دون أن يتوسّعوا عليها.
كان السبيل الوحيد لتنقذ نفسك
من نيران الألمان الدفاعية هو بالمضيّ قدماً
لتعرقل الخطوط الألمانية بدفعهم إلى الوراء.
من حسن حظّهم أن عدد الجنود الألمان كان يتقلّص أيضاً،
لأن أكثر ما تميّز به الأمريكيون ببراعة على رأس جسر "أنسيو" الساحلي كان المدفعية.
كانت القوّة الألمانية واهنة بسبب الإصابات،
لذا، اعتقدنا بأنها فرصة جيدة للخروج من رأس الجسر هذا
حتى ينتقلوا إلى "روما".
كان الرقيب "أنتولاك" جزءاً من عملية ضخمة...
"(ديفيد بتريوس) جنرال، الجيش الأمريكي"
...تقتضي بالهروب من رأس الجسر،
عن طريق محاولة اختراق الخطوط الدفاعية الألمانية
وأخيراً شقّ ذلك الطريق تجاه "روما".
"(روما) (أنسيو)"
كان مفتاح كسر التطويق المحاطة به "أنسيو" هو بلدة "سيستيرنا".
"(سيستيرنا)"
فالوصول إلى "سيستيرنا"، كان سيتيح اتّجاهات كثيرة لاتّخاذها،
ليتسنّى لك الخروج من حصار رأس الجسر.
كانت ستذهب فصيلة الرقيب "أنتولاك" أولاً.
خاضوا يوماً عصيباً يوم 23.
فقد اشتبكوا مع الدفاعات، وحقّقوا تقدّماً.
ووصلوا إلى جسر سكّة حديدية صباح يوم 24.
"(سيستيرنا)، (إيطاليا) 24 مايو، 1944"
لقد اُتيح لهم وقتاً،
إذ كانوا محميين وراء السدّ، ليتسنّى لهم نزول أرض المعركة بسرّيّة
ويعيدوا التجمّع ويجلبوا طعاماً ويخزّنوا ذخيرة.
كان الرقيب "أنتولاك" قائد فرقة،
فكان محاطاً بـ10 جنود أو ما يقارب
وكان يملي عليهم الخطّة التي سينفّذونها ذلك الصباح
والفصيلة كانت تتآزر
وكانت الفرقة تستعدّ للانطلاق رغماً عن دفاعات "سيستيرنا".
هل ترى شيئاً؟
أرى أنه لن يُوجد ما يحمينا فور ما نغادر هذا السدّ.
"سيلفستر أنتولاك"،
تُعدّ قصّته واحدة من تلك القصص المذهلة.
بصدق، أنظر إليها أحياناً وأعجز عن تصديقها.
لا يمكن لأي شخص أن يمرّ بما اجتازه ويفعل ما فعله.
لهذا السبب أجده أمراً غريباً
أنني جزء من ذلك المجتمع بكوني حائزاً على وسام الشرف.
لا مجال لمقارنة ما فعلته بما فعله هذا الشخص الاستثنائي.
لقد جُنّد في الجيش في يوليو 1941،
قبل أن تندلع الحرب، وقبل الهجوم على "بيرل هاربر"، لذا كان جليّاً
أنه وطني ويفكّر في المستقبل وضرورة تأدية الخدمة.
هذا رجل متواضع
من مجتمع زراعي صغير في "أوهايو"،
ينحدر من تراث بولندي.
لقد نشأ في مزرعة.
بين 10 إخوة وأخوات.
النشأة داخل عائلة كبيرة كهذه تعلّمك أصول العمل الجماعي.
"(أندرو دي فيشر)، رائد، الجيش الأمريكي، مساعد طبيب"
تدرك أنك محاطاً بكل ذلك الحبّ من إخوتك وأخواتك.
لم يفارقه ذلك في المعركة، إذ اعتبر أن الجنود هم إخوته بجانبه،
ولن يسمح بموتهم هنا اليوم.
اختبر الرقيب "أنتولاك" ورجاله تجربة
كانوا فيها تحت وطأة تهديد مستمرّ.
كانوا يحاولون النجاة في كل لحظة تتراشق فيها النيران،
كل ساعة وكل يوم وكل ليلة.
حالة يُرثى لها.
إنهم يحاولون البقاء أحياء فحسب.
هذا تجسيد لأسلوب حياة المشاة في أشرس صورها.
في الليلة السابق، خاضوا قتالاً مروّعاً طوال الليل
راح على إثره عدداً قليلاً من الضحايا.
في الصباح التالي، تلقّوا أوامر من قيادة عليا تقول،
"اخرجوا من عندكم واعبروا السكّة الحديدية،
استولوا على هذه البلدة، واطردوا الألمان."
شهدت للتوّ أموراً مروّعة وفقدت عدداً كبيراً من أصدقائك،
وليس لديك وقتاً حتى لتلتقط أنفاسك،
وترجع إلى القتال.
هل لي بسيجارة؟
الانتظار هو الجزء الأصعب.
وما هو الجزء السهل؟
عندما كنت في العاشرة من عمري،
كان هنالك شخصاً متنمّراً في مدرستي.
سبّب ضيقاً للجميع.
وحسبما أعتقد، حان دوري في يوم ما.
كنت أعلم أنه ينتظرني بعد المدرسة.
أتذكّر أنني حدّقت في الساعة،
آملاً أن لا ينتهي هذا اليوم أبداً.
لكنه...
انتهى.
و...
تبوّلت في سروالي.
و...
خرجت لمواجهته.
لكن إخوتي كانوا قد أبرحوا هذا المسكين ضرباً بالفعل.
الألمان مجرد حفنة من المتنمّرين.
إن قيادة الجنود في معركة
تُعدّ أكبر الامتيازات وأكثر المسؤوليات روعة
يمكنها أن تضع وحدات وجيوش بأكملها في خطر.
على مستوى قيادة الرقيب "أنتولاك"،
أدرك أن كل توجيه يعطيه، كل أمر،
يمكن أن يؤدّي إلى تعرّض جندي ما لنيران العدو.
حسناً، لتخرج أول فرقة.
إن الرقيب "أنتولاك" ووحدته جزءاً من نصل الرمح
الذي انبغى أن يقود فرقة المشاة الثالثة
في عملية تطويق "سيستيرنا".
"(سيستيرنا)"
كان لدى الألمان أوكار مدجّجة بمدافع رشّاشة مبعثرة
في جميع أنحاء المنطقة بأكملها.
أدرك الألمان مدى أهمّيتها، فهي حصن منيع.
عن طريق اختراق نحو "سيستيرنا"،
تستطيع الجيوش الأمريكية إفشال خطوط الدفاع الألمانية تماماً
ليستولوا على "روما".
"(سيستيرنا) (روما)"
كان هنالك دلالات كثيرة رمزية عن "روما".
فستسقط أولى أهمّ عواصم المحور.
لكن أولاً، عليهم الاستيلاء على "سيستيرنا".
أصعب جزء من المعركة كان وشيك الحصول.
تمتّع الألمان بمميّزات كثيرة.
عندما تتّخذ وضعاً دفاعياً، فيعني ذلك أنك هناك منذ وقت،
تفهم التضاريس،
واخترت أفضل الأماكن لتنصّب حمايتك،
فلا شكّ أن لديهم الأفضلية في هذا الموقف.
إنهم هناك.
تحرّكوا!
أمرك يا سيدي.
لا يحبّ الجميع بعضهم في وحدة القتال،
لكن يتحتّم عليهم الاعتماد على بعضهم البعض.
إن حياتك مرهونة ببقية أعضاء وحدتك.
"(تيم ستوي)، مؤرّخ مجتمع فرقة المشاة الثالثة"
كل جندي عليه أن يعتمد على غيره في إتمام عمله.
اشتباك!
انتظر هؤلاء الملاعين كيما يشطرونا نصفين!
يُعدّ عنصر المفاجأة هو الأساس في تحرّكات الوحدات الصغيرة.
"(سيستيرنا)"
فمن الشائع أن العدو يسمح للعنصر الرئيسي بالمرور،
ومن ثم ينقضّ عليهم العدو.
"الفرقة الأولى"
كم يبعدون؟
حوالي 200 ياردة.
يريد الألمان أن نتخلّى عن الفرقة الأولى هناك.
لن نتخلى عن أي شخص هناك!
يدرك الرقيب "أنتولاك"
أن الطريقة الوحيدة لمساندة الفرقة الأولى هي بوجودنا معاً. لتتقدّم الفرقة الثانية
وتقضي على العدو،
لكن لو نهضنا جميعاً وبدأنا بالركض تجاه الرشّاشات،
فسوف نهلك جميعاً.
ترى الخوف في أعينهم ويبدأ الشكّ بالتسلّل داخلهم.
يبدؤوا بالتشكيك في فريقهم.
يتعيّن عليك الارتجال أحياناً في بعض المواقف،
وهذا...
في الغالب ما كان يفكّر فيه.
"كيف يمكنني أن أغيّر الوضع؟ كيف...
أقضي على العدو وأحرص على عودة رجالي إلى الوطن؟"
إنه في وضع غير مؤات للألمان،
لكنه يدرك أيضاً أنه مسؤولاً تجاه رجاله،
وعليه أن يردّ الصاع بصاع حالاً.
الخسائر عند هذا المستوى هم الأصدقاء.
فهم ليسوا مجرد أسماء أو هيئات، ناهيك عن عدد قليل.
إنهم زملاؤك الجنود.
انتظروا إشارتي.
ماذا يفعل بحقّ السماء؟
لقد أدرك يقيناً
أنه يجب القيام بشيء ما، فلا يسعهم الوقوف مكتوفي الأيدي
وينجوا، فينبغي أن تُردع نيران الأسلحة الألمانية.
سوف يباغت العدو، سيجعل من نفسه هدفاً...
"الرقيب (أنتولاك)"
ويمنع تلك الرشّاشات
من تعريض حياة رجاله للخطر.
في المعركة،
قد تحين لحظة يتعيّن عليك أن تتّخذ فيها قراراً
من شأنه على الأرجح تحديد مصير حياتك.
تستعرض كل تجربة خضتها يوماً في حياتك
من أول لحظة تذكرها...
وتستجمع كل ما تدرّبت عليه، كل معتقداتك،
وكل محبّتك لمن هم حولك،
سواء الموجودين بتلك اللحظة عينها، أم في الوطن.
الحياة قصيرة.
الحياة نفيسة.
لكنني أفضّل أن أضع حياتي على المحكّ،
وأن لا أرجع إلى الوطن،
على أن أنكمش رعباً.
عندما قرّر الرقيب "أنتولاك" أن يعدو تجاه أوكار الرشّاشات تلك،
لقد حصر كل شيء قد أحبّه يوماً، كل ما مرّ به،
وراهن على ذلك.
فما أمثّله،
ليس لشخصي،
ولكن بكوني مواطن، هو أقوى مما قد تمثّله،
واليوم سأثبت لك ذلك.
ارجع خلف السدّ.
ارجع خلف السدّ!
لقد فقدت صوابك!
لا يمكننا أن نتركه وحيداً!
كان هنالك شخصاً متنمّراً في مدرستي.
حان دوري في يوم ما.
لنذهب!
خرجت لمواجهته. لكن إخوتي كانوا قد أبرحوا هذا المسكين ضرباً بالفعل.
لستم مضطرّين أن تفعلوا هذا من أجلي!
يمكنني الاعتناء بنفسي.
تحالفت معاً عصابات تتمتّع بقوى وحيل ماكرة...
الألمان مجرد حفنة من المتنمّرين.
لم نرغب في خوضها، لكننا في خضمّها.
وسنردعها بكل ما أُوتينا من قوة.
بسبب ما فعله،
تغافل رجاله عن كونهم جائعين ومتعبين،
تغافلوا عن الأمسية المروّعة التي قضوها،
واستبدلوا ذلك بتذكّرهم أن معهم قائد مذهل، وهو الرقيب "أنتولاك".
بطريقة ما، استطاع أن يقرأ الوضع حقاً،
وهذا شيء يتميّز به للغاية على المحمل الشخصي.
كان يركض بتعرّج، محاولاً أن يكون هدفاً يصعب إصابته.
وكان يطلق الرصاص بينما يقوم بهذا الأمر أيضاً.
فيحاول أن يجعل رأس العدو مطأطأ.
أو حاول على الأقلّ أن يفقدهم دقّة تصويبهم...
أخرجه!
...كل ذلك ليسمح لرجاله بالبحث عن غطاء لإطلاق النار.
كان "أنتولاك" يشنّ هجوماً على الرشّاشات الألمانية الثقيلة،
رشّاشات "سباندو" الثقيلة،
وهي رشّاشات تُطلق 600 طلقة في الدقيقة.
حمل الرقيب "أنتولاك" مدفع رشّاش "طومسون" عيار 45.
وكأنه تماماً يحمل سكين زبد إلى معركة بالأسلحة.
إن هذه ضربة هائلة.
لقد سبق وأُصبت بعيار ناري من رشّاش "إم 16"،
عياره أقلّ من ذلك الرشّاش الذي أصابه عدّة مرات،
مباشرة في الصدر.
إنها أبشع ضربة ممكنة للضفيرة الشمسية
يمكنك تخيّلها.
فهي نوعاً ما تنفجر في الجزء الخلفي لجسمك،
تشعر وكأنك أُصبت من الخلف.
اقضوا عليه!
تحرّكوا!
دعونا لا ننكر أنه كان خائفاً.
لا بد وأنه شعر بذلك. يشعر الجميع بالخوف في أي معركة.
لو لم تشعر بالخوف، فلا بد وأنه ثمة خلل بك.
لهذا يُعدّ الخوف أحد أكبر حلفائك،
لأن الخوف يثير عقليّتنا...
يبقينا منضبطين...
ويذكّرنا أن علينا إنجاز مهمّتنا.
أًصيب "أنتولاك" عدّة مرات.
إنه يفقد دماً.
تمزّق ساعده.
لكنه لا يزال متحلّياً بذلك الدافع لمواصلة التقدّم.
الآن لديه ذراع مصابة.
إنه مضطر لحمل ذلك السلاح تحت ذراعه السليمة، ذراعه الأيسر،
وهذا مؤلم بصورة لا يمكن تخيّلها.
لكن ما زال رجاله في خطر.
يدور الأمر حول ذلك الرابط الموجود بينك وبين جنودك،
ثقتي بأنك موجود لأجلي وأنني موجود لأجلك.
ولو في وسعي التقدّم، فسأفعل ذلك.
لا شيء يحفّز الجنود بقدر مشاهدة
واحد من رفاقهم ينطلق تجاه العدو.
سيشعرون أنهم مجبرون على دعمه.
هذا شيء أشارت إليه جميع دراسات الوحدات في الحرب العالمية الثانية
وأشارت الحرب العالمية الأولى إلى أن الولاء
لم يقتصر على القيادة العليا، بل إن الولاء للوحدة،
وسيفعل هؤلاء الجنود أي شيء لبعضهم البعض
لأن بينهم رابطاً كبيراً.
لذلك بسبب انطلاقة الرقيب "أنتولاك" الجنونية نحو العدو،
كانوا يتقدّمون للدعم.
تخيّل هذا، أنا جندي ألماني،
ولقد أصبت هذا الشخص 3 مرّات.
و3 مرّات ينهض مجدداً ويعدو تجاهي؟
سيجتاح تفكيري أن هذا الشخص ممسوس.
ألقوا بأسلحتكم!
"إنه يرغب بالعيش أكثر منّي اليوم!"
ارفعوا أياديكم عالياً.
ألديك ما يُؤكل؟
ماذا يقول؟
أي إمدادات؟
إنه يسألنا عن الطعام.
- تفقّدوا حقيبته. - ثبّتوه.
عانى الجيش الألماني 5 سنوات مليئة بالحروب والحرمان الشديد.
حصص غذائية قصيرة،
وقود غير كاف، ذخيرة ، وما إلى ذلك.
ساور الجنود الألمان شعوراً
بأن عليهم المواصلة حتى يُقضى عليهم.
لا تتحرّك.
راقبه.
راقبه.
لا تحد بنظرك عنه.
لا تتحرّك.
سنجلب معالجاً هنا.
لا تحد بنظرك عنه.
- سنضمّد جراحك. - أعطني سيجارة فحسب.
وجدت شيئاً. انظروا إلى هذا.
أبق يديك عالياً.
لقد تفاجئوا للغاية
بظهور "أنتولاك" في وسطهم.
فلقد عبر هذا الرجل 200 ياردة،
مجتاحاً رصاص متراشق عليه ولم يقتله،
وصل إلى عقر خندقهم،
حاملاً بندقية "طومسون" تحت ذراعه الأيسر.
انتهى الأمر.
انخفضوا!
أيها الرقيب!
سيدي!
أحد الأمور المثيرة للسخرية التي ستتعلّمها في القتال،
أنك ستتعلّم الكثير عن الحبّ.
عندما تعتزم أن تضع نفسك أمام تلك الطلقات،
أمام تلك القاذفات الناسفة وذلك الهاون،
أمام أي شيء قد يودي بحياتك،
من أجل رجالك، هذا هو الحبّ.
كان "سيلفستر" أحد القلائل الذين تمكّنوا من الذهاب إلى هناك
وأظهروا حبّهم حقاً تجاه إخوتهم،
وبفعله هذا، لقد حقّق المستحيل.
لنذهب!
وقف رجلاً واحداً أمام وكر رشّاشات أعاق الطريق إلى "روما"،
"الرئيس (جورج إتش دبليو بوش) (إيطاليا)، 1989"
وسقط 3 مرات إثر إصابته بالرصاص،
لكنه يعاود القيام مجدداً،
واضعاً سلاحه تحت ذراعه المصاب،
وبحلول الوقت الذي أوقف فيه المدفعيين،
استسلم 10 جنود من العدو أمام هذا الرجل
الذي لم تتمكّن رصاصاتهم من ردعه.
بعد مرور 12 يوماً، سيحرّر الحلفاء العاصمة الإيطالية.
يُعدّ تصرفاً غير معهود لرجل بمثابة منشور لقوّات القتال البواسل جميعاً،
والانتصار الحاسم الذي ضمنه.
سقطت "روما"،
حذت حذو "الكولوسيوم" القديم،
تدخل أول قافلة أمريكية مدرّعة إلى المدينة الخالدة.
يمرّ المشاة في أعقاب النازيين الفارّين.
تسقط أولى عواصم المحور.
إن هذا يعطيك فكرة عن كيفية كون وحدة صغيرة
جزءاً من عمل وحدة أكبر،
والتي تُعدّ أكبر بكثير،
وهذا هو ما يتطلّبه الأمر، هذه المبادرة الفردية،
الشجاعة الفردية،
وفي بعض الحالات التضحية الفردية.
هذا تجسيد التعهّد المطلق.
يرقد الرقيب "سيلفستر أنتولاك" هنا
تحت أشجار صنوبر مدينة "نيتونو" مع ما يقرب من 8 آلاف جندي آخرين.
لكن لا يُوجد سوى ضريح "أنتولاك" وضريح آخر محفور عليهما
وسام الشرف.
"(سيلفستر أنتولاك)، 24 مايو، 1944 وسام الشرف"
أسمى ثناء من الجيش الأمريكي على البسالة،
مخصّص لتصرّف من الشجاعة الشخصية
يشمل المجازفة بالحياة بتخطّي كل ما هو معهود لتلبية نداء الواجب.
"(ساينت كليرسفيل)، (أوهايو)"
على الرغم من أن قبره يقع على بُعد آلاف الأميال،
إلا أن آل "أنتولاك" لا يضطرّون إلى النظر بعيداً ليتذكّروا تاريخ عائلتهم
ودورهم في تشكيل حياة صبي اسمه "سيلفستر" في العشرينيات والثلاثينيات من عمره.
...لكنه الجواب الذي تلقيّناه يوم 13 مايو
حيث ردّ قائلاً إنه وصل "إيطاليا" للتو، صحيح؟
أجل.
لم يكن حتى يكتب اسمه "سيلفستر"، وإنما يختم رسالته بحرف "إس".
جواب آخر إلى العمّة "آن"، أرسل خطابات قليلة إلى منزله.
أظنّ أن علاقتهما كانت وطيدة، أليس كذلك؟
كان عمّي بعمر الـ25 عندما التحق بالجيش
"(روبرت سيلفستر أنتولاك)، ابن أخ (سيلفستر)"
وكان لا يزال في المزرعة. كان ثاني أصغر إخوته.
"سجلّ مدّة خدمة (سيلفستر أنتولاك) العسكرية"
أراد أن يصير مزارعاً.
ليساعد عائلته عندما يرجع من خدمته.
"(إد أنتولاك) ابن أخ (سيلفستر أنتولاك)"
المزرعة الموجودة خلفنا هي ملك لعائلة "أنتولاك"،
مكان نشأة "سيلفستر". إنها ملك لعائلتنا منذ 1923.
نشأ والديّ في المزرعة بالطريقة نفسها. كانت الحياة شاقّة.
كانت مريرة.
التُقطت هذه في وقت عصر الكساد.
لذا، عمل والدي وعمّي بكدّ للبقاء على قيد الحياة فحسب.
أعتقد أن عمي "سيلفستر" كان الابن التاسع من 11 طفل.
إنها أسرة كبيرة.
انطلقت جدتي مع طفلين صغيرين...
"(كوني سيركسيون) ابنة أخ (سيلفستر أنتولاك)"
...لبدء حياة جديدة،
دون أن تعرف ما ينتظرها عندما تصل إلى هنا.
لو لم يكن هذا مثالاً على الشجاعة والعزيمة، فليس لهما وجود إذاً.
نحن فخورون للغاية بالتراث البولندي الذي نُعدّ جزءاً منه،
وأنا واثقة أن "سيلفستر" كان كذلك أيضاً.
عندما أتى الضابط العسكري ليبلغنا بموت عمّي المهيب...
"(ريك زيولكوسكي) ابن أخ (سيلفستر) الأكبر"
...لم تكن أمّه تتحدّث الإنجليزية على الإطلاق.
تعيّن عليها الذهاب إلى الحقل لتجلب الأولاد
لتتمكّن من التواصل مع العساكر الذين أتوا.
كان يسمع آل "أنتولاك" عن شجاعة "سيلفستر" منقطعة النظير،
"مُنح ابنك وسام الشرف بعد وفاته"
وعلموا لاحقاً أن وزير الدفاع اعتبرها جديرة بأسمى جائزة عسكرية.
أقلّت المركبة العسكرية جدّتي في المزرعة
ورافقتها أيضاً عمّتي "آن" وعمّي "إليك"،
وذهبت إلى "فورت هايز" في "كولومبوس".
وضع اللواء "جايمس كولينز" وسام الشرف
حول رقبة والدة "سيلفستر" الحزينة، "ماري".
لم تنبس بكلمة.
فمن مات كان ابنها.
"أسمى تكريم وطني"
إن وسام الشرف هو تكريم مذهل
لتُسبغ به أي أسرة
وهنا في "أوهايو"، يتعلّم أطفالنا عن هذا في تاريخ "أوهايو".
"(دونا أنتولاك) ابنة أخ (سيلفستر أنتولاك)"
عندما تكون فرداً من آل "أنتولاك"، أن يكون لقبك هو "أنتولاك"،
تشعر بفخر كبير.
لا شكّ أن أفعال الرقيب "أنتولاك" تستحقّ وسام الشرف.
إن وسام الشرف هو الصيغة النهائية للاعتراف
بالشجاعة في ساحة المعركة.
وفي الواقع، في كثير من الحالات، يلقى
الشخص الحائز على وسام الشرف حتفه في سياق ذلك التصرّف.
إن مراسم تسليم وسام الشرف مبهرة،
لأن معايير...
تسلّمك لوسام الشرف عالية جداً.
أي شخص يتسلّمه يتم تحيّته على الفور كبطل لا مثيل له.
أمر مميّز جداً ونادر حدوثه، وينبغي أن يكون هنالك شاهد عيان
ويضطرّ الناس إلى كتابة تقارير حول سبب استحقاق هذا الشخص للوسام،
وفي هذه الحالة، كان هناك الكثير من الشهود
الذين ربما لن ينسوا ذلك أبداً، إلى يوم موتهم.
يبدأ طريق الاعتراف بوسام الشرف،
الطويل والمضني، ببيانات شاهد عيان،
"توصية للحصول على وسام الشرف بعد الوفاة"
وثائق، وخرائط.
"قُتل (أنتولاك) هنا بنيران مكثّفة من قبل 8 رماة من العدو"
"اندفع الرقيب (أنتولاك) إلى الأمام"
"تركّزت طلقات العدو على الرقيب (أنتولاك)"
"مُزّقت ذراعه اليمنى،"
"تغطّى بالطين والدماء"
"لم يكن هناك ما يردع هذا الرجل."
تُستخدم كلها لبناء قضية مقنعة يتمّ عرضها...
"القيادة العامة، غرفة العمليّات الأوروبية"
...في سلسلة كاملة من الأوامر على وزير الحرب.
"بأمر من وزير الحرب:"
وأخيراً، الرئيس.
"يقدّم رئيس (الولايات المتحدة) وسام الشرف"
إن تصميم وسام الجيش معقّد ورمزي.
نجمة ذهبية خماسية مكلّلة بورق نبات الغار،
ترمز إلى النصر، كل نقطة تعلوها أوراق البلّوط رمزاً للقوة.
هنالك تنوّع من متسلّمي وسام الشرف من القوّات الجوية،
البحرية، مشاة البحرية، وخفر السواحل.
كجندي،
عندما ترى شخصاً يرتدي...
ذلك الشريط الأزرق وعليه وسام الشرف، فإنك تُصاب بضيق نفس.
فكثيرون منهم لم ينجوا ليتسلّموه.
وأولئك من نجوا، يُنظر إليهم...
على أنهم خارقون.
تسمع قصصهم فتجدها مدهشة للغاية،
الجميع يقتدون بهم.
مما يجعلك تتساءل، "هل كان يمكنني فعل ذلك في هذا الموقف؟
هل كنت سأتحلّى بالشجاعة لفعل ذلك؟"
وما يدهشني دوماً، أن كلهم تقريباً
يأبون روي هذه القصص،
يفصحون بالقليل.
إنهم لا يتفاخرون.
إنما تُروى قصصهم من قبل آخرين.
يمثّل وسام الشرف عادة أسوأ يوم عشته في حياتك.
ونحن من نتلقّى هذه الجائزة.
نحن نمثّل أمتنا، خدمتنا العسكرية،
وفي الحقيقة، كل واحد من هؤلاء الأفراد
الذين لم يعودوا إلى وطنهم وعائلاتهم عبر ارتداء هذا الوسام.
دُفن عمّي في "إيطاليا"،
لذلك ليس لدينا ضريحاً لنزوره.
قبل بضع سنوات، أقام عمّي "بول"، ابنه "كول"،
نصباً تذكارياً لمشروع "النسر الكشفية" في حديقة المدينة.
أتذكّر أنني نشأت وأنا أقرأ عن عمّي
وأنا أشعر بفخر كبير.
أودّ أن أخبر الجميع.
"(كول أنتولاك) ابن أخ (سيلفستر) الأكبر"
أعرض على أصدقائي المقرّبين اقتباساته وأجعلهم يقرؤنها.
"تكريماً للرقيب (سيلفستر أنتولاك) الجيش الأمريكي"
لذلك، أردت أن أفعل شيئاً أشهد به عن "سيلفستر".
عام 2016،
بعد مرور أكثر من 70 عاماً على وفاة "سيلفستر أنتولاك"،
ساعد أحد أعضاء مجلس نوّاب "أوهايو" بإصدار قانون
ينصّ على تسمية طريق سريع محلّي تيمّناً به بإشادة خاصّة.
"لافتة طريق (آي 70) لتكريم جنديين ماتا في الحرب العالمية الثانية"
الإبقاء على هذا الإرث حيّاً لأنفسنا،
ولجميع أولئك المارّين من هنا،
أصبحت الآن مهمّة جماعة آل "أنتولاك".
كنت فخورا للغاية بالإخلاص.
أتى الجميع. جاء جميع الأقارب.
وهكذا، نقدّم لك شكرناً يا "سيلفستر"، على إنكارك لذاتك وتصرّفاتك البطولية،
وتفانيك بلا هوادة لتأدية الواجب،
وعلى الحرّيّات التي ساعدت في تأمينها لأمّتنا.
سيكون الأمر مميّزاً في كل مرة...
نمرّ فيها على لافتات طريق "آي 70"...
وندرك ذلك، أنه سيتمّ تذكّره إلى الأبد.
"الرقيب (سيلفستر أنتولاك) حاصل على وسام الشرف - لافتة طريق"
للأسف، مات جميع الأشقّاء.
كم كانوا...
كم كانوا سيحبّون أن يكونوا جزءاً من ذلك.
"الرقيب (سيلفستر أنتولاك) حاصل على وسام الشرف - لافتة طريق"
يُعدّ وسام الشرف أكثر من مجرد شهادة.
أكثر من مجرد ميدالية على شريط.
إنها أكبر حتى من الاعتراف بفعل في الماضي.
إنه شهادة حيّة يُدلى بها عبر العقود والقارّات
عن العزيمة والشجاعة.
رسالة إلى جميع الأجيال القادمة
تقول، "سبق وحدث ذلك.
حصوله ليس مستحيلاً."
"تكريماً للرقيب (سيلفستر أنتولاك) الجيش الأمريكي"
لم يفوزوا بوسام الشرف.
"(ديفيد بتريوس) جنرال، الجيش الأمريكي"
فهذه ليست مسابقة يانصيب أو مسألة حظّ.
بل استحقّوه، واستحقّوه عن جدارة،
وأكرّر، إن العملية التي يتمّ بموجبها اتّخاذ القرار في نهاية المطاف
بمنح وسام الشرف، عملية صارمة للغاية، كما ينبغي أن تكون.
قد يحدث جدلاً في التفريق بين وسام الشرف
وصليب الخدمة المتميّزة!
كليهما صورة استثنائية من تقدير
الشجاعة في ساحة المعركة.
من الصعب جداً اتّخاذ هذا القرار،
بالرغم من أنه في حالة الرقيب "أنتولاك"،
لا شكّ، من وجهة نظري
أنه استحقّ وسام الشرف عن جدارة.
كان رجلاً تجمّعت فيه كل الصفات المطلوبة
ولا أشكّك للحظة يأن كل قائد،
على جميع الأصعدة سيقول، "أوصي بشدّة بالموافقة."
وصولاً إلى المرحلة الأخيرة، وهذا ما حصل بالطبع، تمّت الموفقة.
في الوقت الراهن، في فوج المشاة الـ15،
"(تيم ستوي)، عقيد متقاعد، الجيش الأمريكي"
لدينا كتيبة واحدة من الفوج في الخدمة الفعلية.
في "فورت ستيوارت"، "جورجيا".
عندما تذهب إلى مقرّ الكتيبة،
وتصعد إلى الطابق الثالث من مبنى الثكنات،
وتخرج، أول ما ستقع عليه عينيك هي "قاعة الأبطال"،
وهي تحتوي على صور الفوج بأكمله المكوّن من 20 جندي،
متلقّين وسام الشرف من جنود كتيبة الـ15 مشاة،
صورهم مرتّبة حسب أبجديّتهم.
وخمّن من هو الأول؟ الرقيب" أنتولاك".
هذا من تراه.
إنه هناك في مجموعة تضمّ 20 شخصاً،
20 جندياً أمريكياً، يحاول جنودنا محاكاة
احترافيّتهم وتفانيهم في أداء الواجب.
كل من يخدم في فرقة المشاة الـ15 يدرك تماماً
هذا التقليد الرائع الذي نتمتّع به من البطولة والاحترافية.
وأظنّ أنه في ذلك الصدد،
أن إرثه لا يزال قائماً اليوم كجزء من تلك الصورة الأكبر،
ليس فقط بصورة فردية، ولكن كمثال حيّ
على ما ينبغي للضبّاط غير المفوّضين القيام به عندما يصبح الوضع قاسياً.
يخطر ببالي أحد المؤلّفين كتب عمّا لو أردت معرفة...
"(كونراد كرين)، دكتوراه الجيش الأمريكي"
...كيف كان القتال في الحرب العالمية الثانية،
شبّه بعض هذه الحالات بحاجتك إلى حفر خندق في فنائك الأمامي
وتملئه بجميع نفاياتك لبضعة أسابيع ومن ثم الجلوس عليه
لفترة، لمجرد تدارك كيف كان الشعور،
الرائحة، والقذارة.
بمكان مثل "أنسيو"، كانت حرّية الحركة محدودة جداً،
وخاصّة في النهار، عندما تُتاح رؤية كل شيء.
كان الجنود محاصرين في خنادقهم، وكانوا يحاولون دوماً إبقاء رؤوسهم منخفضة،
ورائحة الموتى متفشّية في كل مكان،
ورائحة البارود، بجانب...
دخّان لا ينقطع. في أحيان كثيرة استخدم الحلفاء أنفسهم الدخّان
فوق رأس الجسر في محاولة لتغطيته من المراقبة الألمانية والطائرات الألمانية،
لذا، تارة محاط بدخّان نيران العدو، وتارة محاط بدخّانك الخاصّ
في الهواء طوال الوقت،
صرخات الجرحى، رائحة الموتى.
في أحيان كثيرة، في الأرض المحايدة بين الجيشين،
كان يُوضع الموتى هناك وكل ما كان بوسعك فعله
أن تهرع ليلاً وتحاول أن تغطّى الجثث بالكلس
حتى لا تتفشّى رائحتها.
أنت تعيش محاطاً بالموتى طوال الوقت،
تعيش مع تهديد دائم بالموت طوال الوقت.
أذكر شيئاً قرأته في مذكّرات أحد الضبّاط البريطانيين...
"(جيوفري واورو)، مدير مركز التاريخ العسكري في شمال (تكساس)"
...على رأس الجسر. لقد قال، "لا أدري ما العمل.
لو تمدّدت على معدتي، سيطلقون النيران على مؤخّرتي،
ولو تمدّدت على ظهري، سيطلقون النيران على خصيتيّ."
وهكذا، لم يكن هنالك مفرّ من مجموعة المدافع الرشّاشة،
قذائف الهاون، وصواريخ "88".
إن هذه فكرة أخرى من أفكار "أنتولاك" بالمضيّ قدماً.
كان السبيل الوحيد لتنقذ نفسك من نيران الألمان الدفاعية
هو بالمضيّ قدماً، لتعرقل الخطوط الألمانية بدفعهم إلى الوراء.
وهكذا، لو تمركز رجاله هناك، لتمّ تدميرهم.
أودّ الاعتراف بجميل أمّي هنا اليوم.
"ابن أخ (سيلفستر أنتولاك)"
إن عمرها 94 عاماً.
كانت جزءاً أيضاً من الحرب العالمية الثانية.
كانت واحدة من العاملات في المصانع.
فلقد ذهبت إلى "ديترويت" وعملت في مصنع،
أصبحت مفتّشة طائرات، تفقّدت أجزاء الطائرة.
"(إيدث أنتولاك) زوجة أخ (سيلفستر)"
كانت أفضل مفتّشة طائرات في المصنع.
لو لا تصدّقونني، اسألوها.
كان هناك أيضاً شاهد عيان آخر في ذلك اليوم، كان رقيباً صغيراً جداً آنذاك،
"(بول أنتولاك) ابن أخ (سيلفستر)"
شهد شجاعة وبسالة الرقيب "أنتولاك" ذلك اليوم.
ما رآه هذا الشاب الصغير ذلك اليوم كان له تأثيراً شديداً
عليه طوال بقيّة حياته العسكرية.
ترقّى هذا الرقيب الشاب ليصبح ملازماً في الجيش،
وأكثر الجنود القتالية تقلّداً بالأوسمة في الحرب العالمية الثانية.
الرجل الذي أتحدّث عنه هو "أودي مورفي".
في سيرة حياته الأكثر مبيعاً تحت عنوان "تو هيل آند باك"
يذكر جهود الرقيب "سيلفستر أنتولاك" البطولية التي بذلها ذلك اليوم في شهر مايو.
لذا، بكون هذه اللافتة ستُنصب غداً على الطريق السريع "70" قرب مخرج "216"،
نأمل أنه كما تأثّر "ماريون إليس" و"أودي مورفي"
بشجاعة الرقيب "أنتولاك"،
أن هؤلاء الذين سيمرّون أمامها
يتأثّرون بشجاعته لتكون حياتهم أفضل كما حدث في حياتنا.
من الصعب معرفة مصدر تلك الشجاعة
في لحظات تؤدّي في نهاية المطاف إلى منح وسام الشرف.
في حالات كثيرة، لا يشعر الأفراد بالتغطرس. إنهم لا...
يقولون، "شاهدوني"، أو يكونوا متهكّمين.
إنهم فقط...
فيما يبدو...
صالحين، أكفاء، جنود يُعتمد عليهم،
مشاة البحرية، طيّارين، بحّارة.
كما أن هنالك شيء مميّز
في ذلك اليوم بالتحديد، في حالات أخرى قد يحدث في أيام عديدة.
لكن ثمة شيء ما يحدث لهم
عندما يهاجمهم العدو،
عندما يدركون أن زملائهم في الفرقة هم في طريق الأذى،
حينها يقرّرون، في لحظة، أن يقوموا بتصرّف
بأنهم لن يسمحوا بقتل زملائهم الجنود،
بل يساعدونهم على النجاة
عن طريق تعريض أحدهم حياته للخطر.
لقد تعرّضت للتفجير. لم أتلقّ رصاصة.
"(فلورنت غروبيرغ) حاصل على وسام الشرف، الجيش الأمريكي"
لقد تمّ تفجيري، حرفياً، بـ50 رطل من المتفجّرات محلّية الصنع،
لكنني أعرف الكثير من الأشخاص الذين تمّ إطلاق النار عليهم.
هذا يعتمد. يعتمد على السلاح الذي يصيبك.
سيقول البعض إن الأدرينالين يندفع،
والذي من الواضح أنه في هذه الحالة، كان عليه أن يندفع.
إن "سيلفستر أنتولاك" هو خير مثال على ذلك.
إن هذا الرجل أمريكي أصيل صالح.
بذل كل ما بوسعه. وعندما كانت بلاده في حالة حرب،
خدم بلاده بأفضل ما لديه،
لدرجة أنه وضع حياته على المحكّ ومات من أجل بلده.
إنه واحد من أمثلة عديد رائعة.
عاهدت في حياتي الرقيب "غريفن"،
الرائد "غراي"، الرائد "كينيدي"، ولديّ "رجائي عبد الفتاح".
4 رجال وضعوا أرواحهم على المحكّ وماتوا في اليوم نفسه
الذي حصلت فيه على وسام الشرف.
هؤلاء هم الأفراد
الذين يمثّلهم وسام الشرف وعائلاتهم.
إنهم لا يمثّلونني. لا.
يُعدّ الوسام بالنسبة إليّ مسؤولية وكأنني ساع،
لتذكير نفسي وجميع من حولي
بأولئك الأفراد الذين هم على أتمّ استعداد لفعل كل ما في وسعهم
ولماذا فعلوا ذلك،
وهذا هو سبب كونه أمراً في غاية الأهمّية لنا لتكريم
ذكراهم
وتكريم تضحياتهم.
هذا يمثّلنا. يمثّل ما نكونه كأمّة.
"مراسم وسام الشرف (فلورنت غروبيرغ)"
بعد يوم واحد من يوم المحاربين القدامى،
نكرّم هذا الأمريكي المحنّك
"العاصمة (واشنطن) 12 نوفمبر، 2015"
الذي تشبه قصّته، قصص الكثير من محاربينا والمحاربين الجرحى،
لا تدلّ عن البراعة فحسب في ساحة المعركة،
وإنما الصمود هنا في الوطن.
عندما كان مراهقاً نشأ أعلى طريق "بيثيسدا"، اكتشف "فلو"
أن لديه موهبة مذهلة.
بوسعه الركض.
بسرعة.
مسافة نصف ميل، ميل، ميلين، كان يترك منافسته مليئة بالغبار.
كان من بين أفضل العدّائين في الولاية،
وواصل مساره وعبر البلاد في جامعة "ميريلاند".
أطلق عليه مدرّبه في الجامعة الزميل الأكثر براعة.
بقدر ما كان بارعاً في الأحداث الفردية، كان يكتشف دائماً بطريقة ما
شيء إضافي عندما كان يخوض سباق التتابع مع الفريق.
يتعلّق جري المسافات بالشجاعة،
وكما قال أحد زملائه، "قد يعاني (فلو) أكثر بقليل من أي شخص آخر."
لذلك يوماً فيوم،
شهراً فشهر، دفع نفسه إلى أقصى قدراته.
عرف أن كل سباق طويل المدى،
كل عدو، كل فترة فاصلة، يمكن أن تقلّص ثانية أو ثانيتين من أوقاته.
واكتشف ذلك لاحقاً، أنه يمكن لبضع ثوان أن تحدث الفارق.
التدريب، الشجاعة، العمل الجماعي.
ما جعل فلو عّداءً رائعاً جعله أيضاً جنديّاً بارعاً.
في الجيش، أخذ "فلو" تدريباته على محمل الجدّ مرة أخرى،
إذ ذاكر دروسه جيداً،
وانتبه إلى كل تفاصيل تدريباته الميدانية
لأنه عرف أنه عليه الاستعداد دائماً لأي سيناريو.
لقد أُرسل إلى "أفغانستان" مرّتين.
أول مرة كقائد فصيلة،
ثم بعد ذلك بعامين عندما تمّ انتقاؤه بعناية
ليترأّس معلومات خاصّة أمنية.
وهكذا حدث في السادس من أغسطس قبل 3 سنوات
أن "فلو" وجد نفسه يقود مجموعة من الجنود الأمريكيين والأفغان
أثناء مرافقتهم لقادتهم إلى لقاء مع الأفغان المحلّيين.
كانت رحلة سبق وفعلها الفريق عدّة مرات،
على بعد مسافة قصيرة سيراً على الأقدام شاملة المرور فوق جسر ضيّق.
اجتازوا في بادئ انطلاقتهم المارّة، عدد قليل من السيارات والدرّاجات،
وبعض الأطفال، لكن بعد ذلك، بدؤوا في الاقتراب من الجسر
وأسرع نحوهم زوج من الدرّاجات النارية من الجانب الآخر.
صاح الجنود الأفغان على السائقين بالتوقّف فأطاعا أمرهما،
وتركا دراجتيهما في منتصف الجسر وهربا.
وحينها لاحظ "فلو" شيئاً ما إلى يساره،
رجل يرتدي ثياباً قاتمة يسير للخلف، ويبعد 10 أقدام تقريباً.
أدار الرجل وجهه واتّجه نحوهم وحينها انطلق "فلو" باتّجاهه.
دفعه بعيداً عن التشكيل، وبينما يفعل ذلك،
لاحظ وجود شيء ما تحت ملابس الرجل،
قنبلة.
كانت الدرّاجتان الناريتان هجوماً مضلّلاً.
وفي تلك اللحظة، فعل "فلو" أمراً استثنائياً.
أمسك المفجّر من سترته واستمرّ في دفعه بعيداً.
وكل تلك السنوات من التدرّب على المسار، في الفصل،
في الميدان، تكاتف كل ذلك معاً في تلك الثواني القليلة.
كان لديه الغرائز والشجاعة
للقيام بما هو مطلوب.
وقد اقترب أحد رفاق "فلو" منه، الرقيب "أندرو ماهوني"،
قد اشتبك أيضاً، وقاما معاً بإبعاد المفجّر مراراً وتكراراً،
وقاما بدفعه بقوّة لدرجة أنه سقط على الأرض على صدره،
وبعدها انفجرت القنبلة.
انفجرت الكرات المعدنية، والأنقاض والغبار في كل مكان.
قُذف "فلو" حوالي 15 أو 20 قدماً وسقط مغشياً عليه،
واستيقظ بعد لحظات في منتصف الطريق في حالة صدمة.
لقد انفجرت طبلة أذنيه، وكسرت ساقه وينزف بشدّة.
ومع ذلك يدرك أنه لو شنّ العدو هجوماً ثانوياً،
سيكون فريسة سهلة.
وعندما وجده رفيقه في الدخّان، أشهر "فلو" مسدّسه،
وهو يجرّ جسده الجريح عن الطريق.
أودى هذا الانفجار على الجسر بحياة 4 أبطال أمريكيين.
4 أبطال يريدنا "فلو" أن نتذكّرهم اليوم.
أحد معلّميه، محارب عمره 24 عاماً
من أتاح دوماً وقتاً لـ"فلو" ولأي جندي آخر يرغب في الفضفضة.
الرقيب أول "كيفن غريفن".
خريج أكاديمية "ويست بوينت" عشق لعب الهوكي وأصبح نموذجاً يُحتذى به
لدى الطلّاب العسكريين والقوّات لأنه أبدى اهتماماً دائماً
بالآخرين أكثر من نفسه،
الرائد "توم كينيدي".
قائد شهير للقوّات الجوّية مشهور بابتسامة عريضة على وجهه،
شخص يبدو دائماً وكأنه يهرع إلى صديق أينما ذهب،
الرائد "ديفيد غراي".
وأخيراً، موظّف خدمة أجنبية بالوكالة الأمريكية للتنمية الدولية
كان قد تطوّع للتوّ
للقيام بجولة ثانية في "أفغانستان"،
وهو رجل انتقل إلى "الولايات المتحدة" قادماً من "مصر"، وتباهى بكل شيء أمريكي،
سواء كانت "ديزني لاند"، سلسلة مطاعم، أو فطيرة على جانب الطريق،
"رجائي عبد الفتاح".
آمن هؤلاء الرجال الـ4 بـ"أمريكا". لقد كرّسوا حياتهم لدولتنا.
وماتوا في خدمتها.
تذوّق عائلاتهم، زوجاتهم، أطفالهم،
ذويهم، وأقربائهم مرارة هذه التضحية أكثر من الجميع.
وفي ظلّ تخلّف عائلة "رجائي" عن الحضور اليوم،
أطلب من 3 عائلات مكلّلة بنجوم ذهبية أن تتفضّل بالوقوف
وتقبّل جزيل شكرنا.
ترجمة "أيمن فايق" سحب الترجمة د. محمد حباله muhammedhebala@yahoo.com
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.