All language subtitles for The.Invite.2026.WEB.H264-RBB-Arabic[1]

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
en English
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫ترجمة وتعديل ‫|| د.علي طلال & فؤاد الخفاجي ||

‫- حسناً. ‫- حسناً، لنبدأ.

‫حسناً.

‫مهلاً.

‫مرة أخرى.

‫مهلاً! ببطء أكثر، ببطء...

‫مرة واحدة بعد.

‫- تماماً! ‫- ثم مرة واحدة فقط.

‫أجل.

‫والآن الجزء الأصعب!

‫لا!

‫واحد، اثنان، ثلاثة، أربعة، ‫هكذا تماماً...

‫- أتقنتِ الحركة؟ ‫- نعم.

‫والآن حان ‫الجزء الأفضل.

‫أجل.

‫- حسناً، مستعد؟ ‫- مرة أخرى، معاً.

‫- مهلاً... أأنت جاهز؟ ‫- بكلتا اليدين،

‫- وبعد ذلك... ‫- أجل.

‫أجل، مثالي. يمكنكِ فعلها.

‫مرونتك عالية للغاية.

‫حسناً، المحاولة الأخيرة.

يجب على المرء أن يكون دومًا" "..في حالة حب

‫رائع!

‫- أجل! ‫- أجل...

هذا هو السبب في إنه لا ينبغي" ."(للمرء أن يتزوج أبدًا. (أوسكار وايلد

‫أخفقتُ في جزء بسيط.

‫محاولة أخيرة، محاولة أخرى.

.بئسًا

‫نعيدها مرة أخرى.

!هذا مثالي

‫كان هذا رائعاً.

‫أداء ممتازة.

‫تبدو...

‫النغمات واعدة جداً.

‫ربما أظن عليكم التمرن بضع مرات إضافية،

‫لمجرد الإتقان ليس إلا، ‫لكن أحسنتم صنعاً.

‫إنه مستفز!

‫حسناً.

‫لا.

‫هيّا!

‫سحقًا.

‫إخلع الحذاء من فضلك.

‫هل لكِ أن تذكريني ‫لماذا ابتعتِ ليّ هذه الدراجة؟

‫- ماذا؟ ‫- هذه الدراجة، ما الداعي لها؟

‫لتقوية عضلات الجذع وصحة العمود الفقري، ‫أنسيتَ ما قاله الطبيب؟

‫كان يفترض بك طيها.

‫الغاية الأساسية ‫من الدراجة القابلة للطي أنها تُطوى.

‫طي هذه الدراجة مستحيل تماماً.

‫هل تدركين كم هو صعب محاولة طيها؟

‫يفترض أن تكون أكثر عملية ‫من الدراجة العادية.

‫بل هي أقل عملية بكثير من العادية.

‫ثم إن عجلاتها صغيرة للغاية.

‫وكأنني مضطر للتبديل أربع مرات

‫لأحصل على دورة عجلة واحدة كالعتاد.

‫عليك بالتدرب، ربما.

‫أين (ماجي)؟ (ماجي)!

‫لا، ليست هنا.

‫- أين هي؟ ‫- إنها تقضي الليلة خارج البيت.

‫- أين؟ ‫- في منزل (سادي).

‫لم أكن أعلم أنها ستمضي الليلة ‫مع (سادي).

‫تقرر الأمر في اللحظة الأخيرة.

‫رباه، تلك (سادي) غريبة الأطوار، أليس كذلك؟

‫لست مرتاحاً لمرافقتها لـ (سادي).

‫لا تقلق عليها.

‫لقد اتصلت مسبقاً. ‫أم (سادي) تعيش بمفردها.

‫لا يوجد رجال ولا أسلحة في المنزل.

‫اتصلتِ بأم (سادي) لتسألي إن كانت عزباء؟

‫- نعم، بالطبع. ‫- "بالطبع"؟

‫تلك (سادي) مجنونة حقًا.

‫يا للهول!

‫رباه، ما كل هذه الأجبان!

‫لا! لا، لا! اتركها، اتركها...!

‫ليس الآن! ليس بعد. ليس الآن.

‫ما كل هذا؟ ما هذه...

‫- ما هذه الرائحة؟ ‫- أعد طاجن "السوفليه".

‫تعدين "سوفليه"، ‫وهناك 200 رطلاً من الجبن؟

‫هل لدينا مناسبة؟ هل ننتظر ضيوفاً؟

‫- جيراننا. ‫- أيّ جيران؟

‫جيراننا في الطابق العلوي، ‫أخبرتك البارحة، ألا تتذكر؟

‫لقد ألمحتِ...

‫إلى رغبتكِ بدافع جنوني ما ‫في دعوتهما لزيارتنا.

‫لكنكِ قطعاً لم تخبريني بأنهما قادمان الليلة.

‫لماذا لم تأخذي رأيي في هذا؟

‫لقد فعلت.

‫حقاً يا عزيزتي؟ متى حدث ذلك؟

‫قلت لك البارحة.

‫حسناً، إخباري واستئذاني ‫أمران مختلفان تماماً.

‫ولو أردت الصراحة، ‫أجزم أنك لم تخبريني أصلاً.

‫على أية حال، .أنت لا تعير حديثي أيّ اهتمام

‫تبّاً، هل نسيت جلب النبيذ؟

‫- أيّ نبيذ؟ ‫- لقد أرسلت لك رسالة.

‫راسلتك بشأن النبيذ. ‫ليس لدينا أي نبيذ بالبيت.

‫- ماذا تفعل؟ توقف! ‫- آكل مخللاً.

‫منعتِني من الجبن، ‫وأنا جائع، لذا آكل المخلل.

‫هكذا لن تشتهي "السوفليه" الذي أعددته.

‫وليس لدينا نبيذ، هذه كارثة حقًا!

‫- ليست كارثة على الإطلاق. ‫- ماذا؟

‫لا شيء.

‫هلا تفضلت بتنظيف مكتبك؟

‫منظره غير لائق تمامًا.

‫أتمنى منك الحديث مع الجيران ‫وطلب تأجيل الزيارة لوقت آخر؟

‫- محال. ‫- "محال"؟!

‫لقد فات الأوان، ‫سينزلان إلينا خلال عشر دقائق.

‫سيكونان هنا خلال عشر دقائق لـ...

‫لماذا لم تبدئي بالإشارة لأيّ من هذا؟

‫لأننا نكرر الحديث عن الزيارة ‫منذ ستة أشهر، حسنًا؟

‫وقد أبديا تفهماً كبيراً للضوضاء

‫- الناجمة عن ترميم شقتنا. ‫- الضوضاء "الناجمة عنا"؟

‫أحقاً تزعمين تفهمهما لإزعاجنا؟

‫هذا جنون!

‫وتتفرغين لإعداد "سوفليه" لأجلهما الآن؟

‫- ما الذي يحدث هنا؟ ‫- هي من أبدت رغبتها بمعاينة المكان.

‫ودت الاستطلاع على الشقة ‫بعد الشروع في الانتهاء منها،

‫وهي لطيفة للغاية. كلاهما...

‫يبدوان لطيفين حقًا.

‫وهي بالذات تتمتع بحضور خاص و...

‫فاتنة حقًا.

‫حسناً، لا بأس بها.

‫لكن زوجها غريب الأطوار تماماً، حسنًا؟

‫كلما جمعني به المصعد، ‫لا ينفك عن الثرثرة الفارغة بلا انقطاع.

‫- أدركتِ مقصدي؟ ‫- هذا سلوك اجتماعي طبيعي.

‫يمطرني بالأسئلة، ‫ويتوقع مني مبادلته الاستفسارات.

‫ونظراته المباشرة مربكة ومفرطة.

‫هذا يسمى تبادل أطراف الحديث يا (جو).

‫ما هذا؟

‫ماذا؟ إنها سجادة.

‫- جديدة؟ ‫- أجل.

‫اشتريتِ هذه السجادة بسبب قدوم الجيران؟

‫- يا إلهي! ‫- كم بلغت تكلفتها؟

‫- تصرفاتك متوقعة جداً. ‫- أنا متوقع؟

‫ابتعتِ سجادة كاملة لنيل إعجاب غرباء.

‫أليس هذا التصرف أشد توقعاً وبهرجة؟

‫كان بوسعي التنبؤ بذلك ‫من على بعد أميال.

‫هل يمكننا بدء حوارنا من جديد؟

‫كيف يعني؟

‫أيمكنك الخروج ثم الدخول مجدداً؟

‫- أهذه الحيلة من "بودكاست" ما؟ ‫- نعم، وهل يفرق ذلك؟

‫تريدين مني حرفياً مغادرة الشقة ‫ثم إعادة الدخول؟

‫- نعم، افعل ذلك لأجلي. ‫- لا، هذا هراء.

‫(جو)، أرجوك لتقم بهذا الصنيع فقط.

‫- ألأ تمانع؟ ‫- حسناً.

‫- سأفعلها لأجلكِ، حسنًا؟ ‫- رائع.

‫- ها نحن ذا. ‫- شكراً.

‫أجل، شكراً. هذا سيصلح كل شيء.

‫- أهلاً، لقد عدت للمنزل. ‫- أهلاً.

‫كيف تسير الأمور؟

‫- رائعة. ‫- جميل.

‫هل من مخططات لليلة؟

‫أجل. جيراننا سيزوروننا.

‫الجيران؟ يا للروعة، كم أحبهما!

‫وبالأخص فضولهما الشديد وكثرة كلامهما.

‫هذا رائع حقاً، إنهما لطيفان للغاية.

‫لكن ربما بوسعك الاتصال بهما ‫وطلب التأجيل لليلة أخرى،

‫لأني لست بمزاج يسمح بذلك الليلة، أتعرفين؟

‫- محال! ‫- "محال"؟

‫- لا! ‫- ما هذا الهراء؟

‫لا، سيكون تصرفاً وقحاً. ‫إنهما بالطريق إلينا الآن.

‫- ماذا تقصدين بـ "وقح"؟ ‫- هذا جنون.

‫- ظننت أننا سنبدأ صفحة جديدة. ‫- وأنا ظننت ذلك أيضاً.

‫- كررت السلوك ذاته. ‫- وأنت كذلك.

‫أيمكننا وضع ستائر على هذه النافذة؟

‫لا يرتاح قلبي لتمكنهما ‫من كشف شقتنا بوضوح.

‫لا، الإضاءة تعجبني.

‫جلبت هذا اللحم المقدد الممتاز، أتعلم،

‫لأنها إسبانية الأصل، لذا...

‫ليس لحماً عادياً، ‫بل خنزير معتق رفيع المستوى.

‫ألا يحق ليّ ذوق شيء من هذا الجبن؟

‫أرجوك لا تمس الجبن، ‫لقد بذلت جهداً كبيراً فيه.

‫هلا تمهلت قليلاً حتى يصلا، ‫وعندها تلتهم الجبن،

‫وبعدها يمكنك الصعود للأعلى ‫والتدخين كما تشاء؟

‫لكنتُ دخنت هنا لو أنكِ سمحتِ ليّ.

‫لا، لن أسمح، لأن الرائحة تلتصق بالجدران.

‫أتدرين؟

‫أرى في الواقع أنه أمر ممتاز جداً ‫مجيئهما لزيارتنا الليلة.

‫- لماذا؟ ‫- لأن...

‫...بوسعي أخيراً مواجهتهما بشأن الضجيج.

‫- لا يا (جو)، اتفقنا مسبقاً. ‫- أيّ اتفاق؟

‫ألا نتفوه بأي كلمة.

‫أجل، لكن أتعلمين؟ عدلت عن رأيي.

‫يا إلهي! ليس من شأننا إطلاقاً ‫ما يمارسانه في خصوصية منزلهما.

‫ليس من شأننا أن نستيقظ كل ليلة

‫بسبب مضاجعة وحشية تهتز لها الأرضية؟

‫كيف يكون ذلك خارجاً عن شأننا؟

‫كيف لا يكون هذا من صلب شأننا؟

‫إنها تبلغ نشوة استثنائية ‫وهي مع زوجها هناك.

‫هل تدرك صعوبة استثارة المرأة للوصول لذلك؟

‫لا يبدو الأمر بتلك الصعوبة بالنسبة لها!

‫ماذا، هل أصبحت قدوتكِ الآن؟

‫أجل، إنها قدوتي بلا شك.

‫قدوتكِ في مضاجعة الفراش؟

‫- هذا رائع. ‫- أجل.

‫هلا أسرعنا بطلاء هذه الغرفة أخيراً؟

‫لم نحدد لوناً بعد يا (جو)، لذا لا.

‫درجات اللون متشابهة، اختاري أيّ لون، ‫من يكترث؟

‫ليست بالدرجة ذاتها.

‫أتذكرين حين كدتُ أواجههما ‫في المصعد ذلك اليوم؟

‫كنت على وشك الحديث بالموضوع.

‫ليتني أفصحت عن الأمر حينها.

‫بل أذكر تماماً أننا اتفقنا ‫على ألا نتفوه بشيء.

‫أجل، لأنّي ظننت أن الوضع لن يزداد سوءاً.

‫وأتعلمين ما الذي حدث فور ذلك؟

‫تفاقم الأمر وأصبح أسوأ ‫بكثير مما يتصوره عقل!

‫كادا أن يثقبا السقف ‫ويسقطا علينا في ذاك اليوم!

‫(جو)! لن نتفوه بأي كلمة.

‫ولماذا لا؟ أليسا لطيفين كما تصرين؟

‫لا تنفكين عن الإشادة بلطفهما.

‫إذن إن فتحتُ الموضوع، ‫قد نصل لحقيقة صاحب تلك النشوة.

‫هل هو من يئن وهي من تزمجر،

‫أم هي من تئن وهو صاحب الزمجرة؟

‫على أية حال، سأطرح الأمر، ‫ونسخر منه معاً،

‫ثم أطلب منهما كف هذا الهراء.

‫وكأنك تتعمد إحراج الجميع!

‫أنا المنزعج هنا!

‫لو كان الجيران يوقظوننا

‫كل ليلة عند الرابعة صباحاً ‫بالصخب والموسيقا الصارخة

‫واشتكيتُ لهما، ‫ألم يكن ذلك تصرفاً منطقياً بامتياز؟

‫الأمر سيان،

‫بل إن حقي أوجب لأن السبب !هو المضاجعة

‫فقط لا تتفوه بشيء، ‫ليس الليلة أقلها، أرجوك!

‫هذا القميص، هل هو جديد أيضاً؟

‫نعم.

‫حسناً، إنه أنيق ويبدو رائعاً عليكِ حقاً.

‫كان بوسعك الاطراء عليّ بهذا .بين الحين والآخر

‫لقد أطريتكِ لتوي.

‫يا إلهي، لا أصدق أنك نسيت النبيذ.

‫لم أنسَ النبيذ.

‫كنت أقود دراجة قابلة للطي كالأحمق،

‫ولا أستطيع الرد على الرسائل النصية ‫أثناء قيادتها.

‫هل لدينا أيّ مشروب فاخر؟

‫لا، لا يوجد أيّ شيء للشراب.

‫من الأفضل أن نتصل بهما .ونعتذر عن عدم استقبالهما

‫انظر، لدينا هذه الزجاجة. أهذا غريب؟

‫نعم، غريب! ‫ما المناسبة، ليلة رأس السنة؟

‫سنفتح شمبانيا مع هذين الشخصين؟

‫لا بأس، انظر، سننزع السدادة مسبقاً،

‫وعند وصولهما، ستكون الفورة قد هدأت،

‫وسيبدو كأنه مجرد نبيذ فوار عادي.

‫ألا ترين أن الوقت غير مناسب إطلاقاً لاستقبال الضيوف؟

‫ما الذي ترمي إليه بحق؟ ‫لقد أعددت طبق "السوفليه" هذا بأكمله.

‫- ألم تَرَ هذه الطبق؟ ‫- بلى، رأيته.

‫وهل لديك أدنى فكرة عن حجم المجهود ‫الذي بذلته في إعداد هذا الطبق اللعين؟

‫سيكون في غاية الروعة ‫لو أنك تكف عن الثرثرة فقط!

‫سأضعكِ أمام خيارين بسيطين للغاية.

‫إما أن تطلبين منهما عدم القدوم، ‫وإما سأفتح موضوع...

‫تلك الصرخات والأنين، ‫وأصوات المضاجعة الصاخبة.

‫ماذا؟

‫- أهذا إنذار نهائي؟ ‫- أجل، والخيار لكِ.

‫معذرة!

‫أتجرؤ على إثارة مسألة مضاجعتهما؟

‫ نعم.

‫وهل تدرك أساساً مدى المشقة

‫- لتصل المرأة إلى تلك النشوة العارمة؟ ‫- نعم، أدرك تماماً،

‫لأنكِ كررتِ ذلك مئة مرة ‫خلال الدقائق الثلاث الماضية!

‫لأني أظنك لا تستوعب الأمر.

‫لا أظنك تفهم حقاً ‫مدى صعوبة الوصول لذلك.

‫ولو تطرقنا للأمر، ‫أتدرك ما الذي سيحدث؟

‫في كل مرة يضاجعها ‫وتصل فيها للنشوة،

‫ستتراءى لهما وجوهنا البلهاء. ‫هذا ليس عدلاً.

‫لا تهمني أيّ مسألة في هذا العالم ‫أقل من نشوة هذه المرأة اللعينة!

‫كل ما أردته هو قضاء ليلة لطيفة.

‫أردت فقط أن نعيش ليلة هادئة ‫وطبيعية كباقي البشر،

‫لكنك تصر على إفسادها.

‫هذان الشخصان لا يقيمان لنا أي اعتبار.

‫هما يعلمان أننا نسمعهما، ‫ألا ترين ذلك؟

‫عن أي شيء تتحدث؟ ‫أصبحت تتفوه بكلام يشبه والدك.

‫- لا، لا شأن لوالدي بهذا. ‫- بل بلى.

‫هما يدركان أننا نسمعهما.

‫- وتثيرهما هذه الفكرة. ‫- لا!

‫إنها يمارسان ألاعيبهما معنا، ‫منحرفان بالكامل.

‫هما لا يفكران فينا أصلاً!

‫ربما تلك هي المشكلة! ‫كان يجدر بهما وضعنا في الحسبان!

‫لماذا؟ أتعلم؟ ‫لن نلغي هذه الزيارة إطلاقاً.

‫أتدرك السبب؟ لأننا بلا أصدقاء!

‫أتقصدين أنّي سأصبح صديقهما؟

‫- أتمزحين معي؟ ‫- ولمَ لا؟ ربما.

‫ليس ذنبي أننا بلا أصدقاء.

‫ليس ذنبك؟

‫- بل أود حقاً تكوين الصداقات. ‫- تودين أن...

‫يحبونني الناس. ما الذي يجعلك تعتقد أننا بلا أصدقاء؟

‫ماذا، أتريني غير محبوب؟

‫سأخبرك لمَ نحن بلا أصدقاء،

‫لأننا بائسان تمامًا...

|| الدعوة ||

‫أهلاً.

‫مرحباً، تفضلا بالدخول.

‫سررت بلقائكِ يا (أنجيلا).

‫أجل، يسعدنا جداً وجودكما معنا.

‫أهلاً.

‫قبلتان.

‫- سررت بلقائك. ‫- (أنجيلا). وأنا كذلك.

‫أجل. (جو)، هل...

‫تتذكر (بينيا) و(هوك)؟

‫هل ما زال الوقت مناسباً؟

‫نعم، أجل.

‫أمتأكدان من أننا لا نقاطعكما؟

‫لا، الأمر رائع.

‫- إن كان يناسبكما... ‫- أجل.

‫...فهو مناسب لنا جداً. ‫أجل، نحن نود... أجل.

‫لكن استغرقتما وقتاً ‫حتى فتحتما الباب،

‫وبدا الأمر وكأنكما تتشاجران.

‫- بلا تحفظ! ‫- لا، أريد أن أكون صريحاً فقط.

‫كنا عند الباب قبل أن ننقر على الجرس،

‫واستطعنا سماع شجاركما.

‫كنا نتحدث...كنا...

‫- كنا نتجادل. ‫- كنا نتجادل، أجل.

‫الأجواء متوترة وممتلئة بالمشاحنات ‫هنا بعض الشيء،

‫لذا سأتفهم إن كان ذلك منفراً لكما.

‫لا داعي للحرج، أتفهمان ما أعنيه؟

‫متفهمان تماماً. أتعلم؟

‫نحن نعشق الأجواء المشحونة بالمشاحنات!

‫- نعشقها حقاً. ‫- حسناً.

‫في الواقع، الأمر بخير تماماً.

‫إذن لقد عثرت على بغيتك يا صديقي.

‫أنت على وشك الاستمتاع بوجبة دسمة.

‫- متفقون؟ ‫- أجل، ممتاز.

‫هل يتوجب علينا خلع أحذيتنا؟

‫يا إلهي، كلا. لا! لا! لا!

‫- أجل. حسناً، رائع. ‫- مهلاً... مهلاً يا (جو).

‫- هل يمكنني إلقاء نظرة على هذا المكان؟ ‫- أجل، شكراً.

‫(جو)! كن صادقاً، هل تريد منا خلعها؟

‫عن نفسي لا يهمني إطلاقاً .إن خلعتما أحذيتكما أم لا

‫يا إلهي...

‫- (هوك)، أليس كذلك؟ ‫- (هوك)، أجل. أجل.

‫- كالصقر؟ ‫- أجل، تماماً كالصقر.

‫رائع.

‫يا لك من رجل.

‫كنا نتوق رؤية شقتكما بفارغ الصبر.

‫يا إلهي، أنا آسفة جداً. كنا نود دعوتكما.

‫لم تكن جاهزة تماماً من قبل.

‫وما زالت غير جاهزة تماماً ‫إن أردتِ رأيي.

‫أجل، لأنك ذكرت الأمر في المصعد،

‫لكنكِ لم تتصلي بنا بعد ذلك.

‫- نعم. ‫- نحن...

‫ماذا؟ لا... أقصد، تساءلنا ‫عما إذا كنا قد ارتكبنا خطأ ما.

‫- لا، يا إلهي، لا. ‫- حسناً...

‫كلا، كلا، كلا.

‫لا، أنا آسفة بشأن ذلك. لا.

‫ما رأيكما؟

‫- إنها شاسعة. ‫- أصبحت أكبر بكثير الآن.

‫- نسقها رائع جداً. ‫- ألديكما أموال طائلة؟

‫مجرد تساؤل...

‫لقد اقتنيتما قطعاً فريدة للغاية.

‫- هذا كله بفضل (أنجيلا). ‫- حسناً، أعرف ما يعجبني،

‫- لكن ليست جميعها باهظة الثمن. ‫- بعضها باهظ الثمن حقاً.

‫- بعضها فقط، لكن أغلبها ليس كذلك. ‫- إلا أن بعضها كذلك فعلاً.

‫- ليس كل القطع. ‫- لكن بعضها كذلك.

‫أظن أن ما أردت قوله هو..

‫يمكن للمرء أن يلاحظ أنها صُممت ‫بالكثير من العناية،

‫ولديكِ ذوق رفيع حقاً.

‫هذا صحيح. يمكنني الشعور بذلك.

‫أشعر أنكِ وضعتِ الكثير من الحب هنا.

‫ لقد فعلتُ ذلك حقاً. شكراً، أجل.

‫أنا...

‫أحب المكان جداً، أحبه حقاً. ‫أهتم به كثيراً، فعلاً.

‫- شكراً لقولكما ذلك. ‫- بوسعي رؤية ذلك.

‫أنا أهتم. يهمني الأمر كثيراً. أنا...

‫أنا آسفة للغاية. تغلبت عليّ مشاعري.

‫لا أعلم لماذا، لكني أشكركما.

‫شكراً لقولكما ذلك.

‫- أجل، المكان يحتوي على... ‫- ...طاقة رائعة.

‫- أنا... ‫- عجباه! انظرا إلى ذلك!

‫الطاقة هي ما كنت أسعى لإيجاده. ‫هذا ما أردته تماماً.

‫الطاقة شيء رائع. تحدثنا كثيراً ‫عن كيفية احتواء الطاقة،

‫وكأن ذلك شيء حقيقي ‫يمكننا فعله.

‫- الطاقة هي كل شيء. ‫- حقًا؟

‫الحركية والكيميائية والكاملة ‫والنووية والمهيجة.

‫لا يمكن خلقها من عدم ولا تدميرها،

‫لكن يمكن إيجاد طرق لتشكيلها.

‫هذا جميل.

‫لقد شكّلتِها بطريقة جميلة جداً هنا.

‫- أعجبني هذا التشكيل. ‫- شكراً.

‫أهذا كلام وجودي أكثر من اللازم بالنسبة لك يا (جو)؟

‫لا. بل ليس وجودياً بما فيه .الكفاية بالنسبة ليّ

‫فلنتعمق إذن. ما هي الحياة؟

‫إنها حلوى "الفلان" الإسبانية الخاصة بيّ.

‫لا! يا إلهي! "فلان"! يا للروعة.

‫تحذير أخوي.

‫بمجرد أن تتذوقي حلوى "الفلان" .من صنع (بينيا)، فلا مجال للعودة

‫ستطرقين بابنا في وقت متأخر من الليل،

‫مثل مدمنة مخدرات تحت الجسر،

‫تقولين: "نحتاج إلى جرعة"، مثل الهيروين.

‫عجباه!

‫قد ترغبين في وضعها في الثلاجة.

‫- أجل. نعم. تعالي... ‫- نعم.

‫أجل، يُفضل تبريدها.

‫- هل تُنطق "فلون" أم "فلان"؟ ‫- "فلان".

‫- "فلان"؟ ‫- "فلان".

‫- ظننتُ أنها تنطق "فلون". ‫- نعم.

‫- تذكر أن... ‫- نعم! صحيح!

‫أنا آسفة جداً. لم...

‫لم أعرض عليكما أي مشروب ‫على الإطلاق. أنا آسفة...

‫لدينا بعض النبيذ الفوار الرائع...

‫ الذي...

‫أو ربما تفضلان...

‫- النبيذ. ‫- النبيذ أفضل.

‫- النبيذ. النبيذ. ‫- أجل.

‫النبيذ. وهل لدينا نبيذ؟

‫- لدينا نبيذ فعلاً. ‫- هل لدينا نبيذ حقاً؟

‫- بلى. لدينا نبيذ. ‫- النبيذ.

‫لدينا نبيذ ذكرى زواجنا.

‫- نبيذ ذكرى زواجنا؟ ‫- نعم.

‫النبيذ الذي أهداه لنا عمي ‫في ذكرى زواجنا...

‫والذي كنا نحتفظ به لمناسبة خاصة؟

‫- زجاجة "شاتو أوبريون"؟ ‫- نعم.

‫- لعام 1980؟ ‫- نعم.

‫أحضر النبيذ!

‫- لدينا نبيذ. ‫- لدينا نبيذ فعلاً.

‫كنا ننتظر اللحظة المثالية.

‫- أمتأكدة من أنها هذه اللحظة؟ ‫- نعم! أجل! أجل. نعم.

‫أجل، بالتأكيد.

‫هذا رائع. أخيراً!

‫- نعم. ‫- ها هي ذا. اصدار 1982.

‫- أجل. ‫- "شاتو أوبريون".

‫مثالي. رائع.

‫أترغبان في ادخاره لوقت آخر؟

‫رباه، لا! أيّ وقت آخر؟

‫- بل هذه هي اللحظة المنشودة! ‫- لا. أتمزح معي؟ أجل.

‫لا يوجد وقت أفضل من الحاضر، أليس كذلك؟

‫أتريد فتح الزجاجة؟

‫- بالطبع. أجل. نعم. ‫- مكانها ليس هنا.

‫عادة ما تكون هناك. .يفترض أن تكون في هذا الدرج

‫- لا، لم تكن في هذا المكان قط. ‫- بلى بالتأكيد، أنا...

‫- يفترض أن تكون هنا. ‫- لا، لم توضع هنا قط.

‫- لم توضع في هذا المكان إطلاقاً! ‫- لم توضع هنا قط؟

‫ليست هناك. لا، لأني ‫ما كنت لأضعها هناك أبداً.

‫- ليس هذا مكانها. ‫- غالباً ما تكون هنا.

‫حرفيًا لم تكن هناك إطلاقاً.

‫- أتريد مني فتحها؟ ‫- وجدتها!

‫عذراً. نحن لا.....

‫...نستقبل الضيوف كثيراً.

‫- أتحتاج مساعدتي لفتحها؟ ‫- تمكنتُ منها.

‫حسناً.

‫- ها نحن ذا! يا إلهي... ‫- أحسنت!

‫عجباه!

‫- سقطت بضعة أجزاء من الفلين بالداخل. ‫- أجل...

‫كنت واثقًا بمهارتك يا (جو).

‫شكراً، كنتُ أعلم أني سأنجح في فتحها.

‫- أجل. ‫- شكراً جزيلاً.

‫- نعم. رائع. ‫- في صحتك.

‫- نخبك! ‫- (جو)، اشكر عمك.

‫لقد توفي، لذا...

‫ربما في المرة القادمة. ‫كان رجلاً غريب الأطوار للغاية.

‫- كيف حال ابنتكما؟ ‫- (ماجي)؟

‫إنها رائعة جداً.

‫إنها رائعة حقاً. أجل، إنها بخير.

‫- يعجبني أسلوبها كثيراً. ‫- أعلم، أليس كذلك؟

‫- إنها مذهلة. ‫- أجل، إنها...

‫إنها مدهشة. سأفتقدها حقاً.

‫إلى أين ستذهب؟

‫إلى الجامعة.

‫بعد ست سنوات؟ ‫إنها في الثانية عشرة من عمرها!

‫أجل، أعلم. لكن مجرد...سأفتقدها،

‫وسأصبح وحيدة.

‫وماذا عني؟ إلى أين ذهبتُ أنا؟

‫أنا أقول فقط إن الأمر سيكون...

‫- سيكون مختلفاً. ‫- أتعرفين شيئاً لا أعرفه؟

‫لا، لا أعرف. أقول فقط، ‫إن الأمر لن يكون كما كان.

‫لن يبقى كما هو. لذا... أنا آسفة.

‫ أشعر أن المشاعر تتملكني مجدداً.

‫تتأسفين على ماذا؟

‫أعني، سنكون مجانين ‫إن لم نبكِ.

‫- أجل. ‫- تعرفين إنها الطريقة الأفضل..

‫لتفريغ هرمونات التوتر، الكورتيزول.

‫لدي الكثير منه إذن. هذا ما أفعله.

‫- لديها الكثير فعلاً. ‫- إنه فقط...

‫لا يوجد شيء في العالم ‫أفضل من كونك أماً،

‫أتعلمين؟

‫ بالنسبة للبعض.

‫لكن ليس للجميع، ‫لأن هذا ليس مساركما.

‫- أنكما لا... ‫- أقصد أننا نناقش الحمل.

‫- نفكر فيه. ‫- صحيح.

‫- لم يسبق أن كان أولوية. ‫- أجل.

‫- لا، لا. أجل، ربما. ‫- أجل.

‫- ربما. ‫- هذا رائع.

‫ربما يجدر بكما حسم القرار ‫في أقرب وقت ممكن.

‫ماذا؟

‫ما إن كنتما ستنجبان أطفالاً أم لا.

‫لماذا؟

‫كما تعرف، بسبب العمر فقط.

‫عمر مَن؟

‫أتعلمين؟ أعني...

‫(بيتاسيو) رزق بطفل ‫حين كان في التسعين، لذا...

‫الأمر يتعلق بالحقائق العلمية أكثر ربما.

‫العلم.

‫تقليدياً، المرأة... ‫لم أكن أريد الحديث عن هذا.

‫في الواقع، لديّ شيئاً...

‫كما تعرفان، الوقت يمضي مسرعاً.

‫لا أعلم إن كنتِ قد رأيتهِ قبلاً، ‫لكنه مجرد شيء بسيط،

‫إيماءة لطيفة لتذكيرك بالوطن.

‫إنه مجرد قليل من لحم "الخامون".

‫هذا لطف كبير منك، ‫وأعجبني طريقك نطقك للكلمة.

‫- هل يمكنك نطقها مجدداً؟ ‫- "خامون".

‫يا إلهي. هذا لطيف جداً، أود أن آكلك!

‫لا أستطيع... أنا لا آكل اللحوم. ‫

‫- ألا تأكلينها؟ ‫- هو يأكلها.

‫أنا آكلها، أجل. أنا آكل لحوم بامتياز.

‫والجبن؟ لدينا الكثير من الجبن!

‫لا. أقصد... لا. ‫بالنسبة ليّ، لا آكل الجبن.

‫- ألا تأكلين الجبن؟ لا... ‫- إنها نباتية بالكامل.

‫- بكتيريا والتهابات. ‫- صحيح، أجل.

‫- البسكويت المالح إذن. ‫- لا آكله.

‫بالنسبة ليّ، لا آكله أيضاً.

‫لا غلوتين، لا ألبان، لا لحوم، ولا سكر.

‫لدينا لوز. أترغبين في بعض اللوز؟

‫- أنتِ تحبين اللوز. ‫- أعشق اللوز.

‫فشلتُ في خيار اللحم إذن، أليس كذلك؟

‫فشل ذريع باللحم. ‫لم أنجح في أختيار اللحم، لا بأس.

‫لا. سآكل لحم (بينيا).

‫كل هذا اللحم الشهي سيؤكل. .أنا أتضور جوعاً

‫أجل.

‫الأمر تماماً... مهلاً، هذا رائع.

‫- شكراً. ‫- أجل.

‫هل هناك حمام يمكنني استخدامه قبل أن...؟

‫إنه هذا... هناك.

‫- أجل. شكراً. إنه جميل. ‫- ممتاز. أنا فقط...

‫(بينيا)، ماذا ترغبين في أكله؟

‫أي شيء تريدينه، يمكنني إحضاره. ‫يمكنني طلبه الآن.

‫يمكنني إيصاله إلى هنا بسرعة فائقة.

‫خمس دقائق فقط. يأتون على دراجة.

‫أيّ شيء، أي مطبخ تفضلينه.

‫- ما الذي يعجبكِ؟ ‫- إنها بخير.

‫- لا أريد أي شيء. ‫- أجل، إنها بخير.

‫لكني لا أفهم كيف اعددتِ ‫كل هذا بهذه السرعة.

‫ لقد خططنا لهذا هذا الصباح فقط.

‫- هذا أشبه بالسحر. ‫- هذا الصباح؟ حقاً؟

‫أكان ذلك؟ أم... أظن نعم... .صباح البارحة

‫- أهذا الصباح فقط؟ ‫- هذا الصباح.

‫- ليس البارحة. ‫- الصباح الماضي.

‫- هذا الصباح؟ ‫- الصباح الماضي.

‫هذا ليس تعبيراً صحيحاً. .إنه هذا الصباح، حدث اليوم

‫فقط لأن الأيام، تتداخل... ‫تعرفين كيف تتداخل...

‫تتداخل بعضها في بعض.

‫- هذا الصباح. ‫- نعم.

‫هل تشعرين بالبرد؟

‫ما الذي تفعلينه؟ ما الذي يحدث الآن؟

‫- ما الذي تفعلينه حالياً؟ ‫- هل أنا بخير؟

‫لا أعلم. هل تختنقين؟

‫أشعر بقليل من...هل أنا بخير؟

‫هل تختنقين الآن؟

‫لا، أنا...

‫- ينتابني القليل من... ‫- أيتكرر هذا كثيراً؟

‫قد تكون هذه بداية ‫مرحلة ما قبل انقطاع الطمث.

‫- ماذا؟ ‫- مرحلة ما قبل انقطاع الطمث؟

‫يمكن أن تكون فترة شاقة ومريعة للغاية...

‫تباً.

‫...وقد تستمر لأكثر من عشر سنوات.

‫- يا إلهي. ‫- يا إلهي! هذا رائع!

‫هذا يثير غضبي حقاً،

‫كيف أن الكثيرين حتى يومنا هذا

‫يتحدثون عن هبات الحرارة ‫باعتبارها المشكلة الوحيدة.

‫- أعلم ذلك. ‫- هذا تغير خطير

‫وهائل في الجملة العصبيّة الصمّاوية ...يؤثر على كل شيء

‫الذاكرة وصحة القلب والأوعية الدموية والأيض

‫ويُتوقع منا أن نتأقلم معه بكل بساطة.

‫أن نتعامل مجبرين مع الاكتئاب ‫والقلق والضبابة الذهنية والأرق.

‫تقلبات المزاج. أهي واحدة منها؟

‫أجل. أجل. والاستياء تجاه زوجكِ.

‫والإنفاق الزائد ‫على الأدوات المنزلية والأجبان.

‫والإفراط في شراء اللحوم الباردة.

‫كنت أعلم أنك ستسخر من الأمر.

‫أنا كذلك. أحاول الدعابة فقط. ظننت...

‫دعني أشرح لك الأمر بطريقة مختلفة.

‫حسناً.

‫ماذا لو انكمشت خصيتاك وماتتا،

‫وظل كيس الخصيتين الفارغ ..يترنح مع كل نسمة هواء

‫طوال الثلاثين سنة القادمة أو نحو ذلك؟

‫كيف سيكون شعورك حينها؟

‫لن يعجبني ذلك على الإطلاق.

‫- لا. لن يعجبك. ‫- لا.

‫- لذا، لا تسخر من الأمر. ‫- فهمت الفكرة، لن أفعل ذلك مجدداً.

‫فهمت المغزى. أنا آسف.

‫هل أنتِ طبيبة أو ما شابه؟

‫ أنا معالجة نفسية.

‫ وأخصائية علم الجنس.

‫- "أخصائية علم الجنس"؟ ‫- ويهمني أمر النساء أيضاً.

‫أنا أهتم بأمر النساء.

‫لديهما استوديو موسيقي كامل هنا.

‫سيكون هذا سيئاً.

‫أأنت من يعزف على البيانو؟

‫- لم يعد أحد يعزف عليه الآن. ‫- حقاً؟ إنه رائع جداً.

‫ألا ترغب؟

‫كان (جو) في فرقة موسيقية.

‫- حقاً؟ في فرقة موسيقية؟ ‫- أجل، في فرقة موسيقية.

‫ في فرقة موسيقية؟

‫هل نعرفك ولا ندرك أننا نعرفك فحسب؟

‫- لا، حتماً لا. ‫- أمتأكد؟

‫أجل، أنا متأكد تماماً. نعم.

‫ربما يعرفانه.

‫- لا أظن ذلك. ‫- لا؟

‫أتتذكر فرقة "ذا أونسلوت"؟

‫- أجل، "ذا أونسلوت". ‫- كان لديهم أغنية...

‫"فتاة واحدة". حققت نجاحاً باهراً.

‫- "فتاة واحدة"، أجل. ‫- اشتهرت للغاية في...

‫أجل، لمدة أسبوع واحد.

‫- في عام ألفين و... ‫- 2008.

‫- أجل. ‫- وهل كنتِ أنتِ تلك الفتاة؟

‫كنتُ كذلك، أجل.

‫- وما زالت كذلك. منطقياً. ‫- منطقياً، ما زلتُ كذلك.

‫نعم. كنتُ أنا تلك الفتاة.

‫ما نوع تلك الموسيقى؟

‫إنها مزيج من البوب والبانك والإيندي...

‫إنها أشبه بـ... ليست... ‫إنها نمط موسيقي اندثر.

‫- أيمكننا الاستماع إليها؟ ‫- لا.

‫لكن أتعرف، أيمكننا...

‫- أيمكن العثور عليها على "سبوتيفاي"؟ ‫- لا.

‫وهل تعزف في العروض الحية؟ ‫يمكننا المجيء لرؤيتك.

‫أجل، لقد فاتتكما تلك الفرصة ‫بضعة عقود للأسف.

‫(جو) يعزف... ‫في الواقع، هو يدرس الموسيقا الآن.

‫- أجل. ‫- أين؟

‫- "إيست باي". ‫- مثل، "بيركلي"؟

‫لا. في "إيست باي الموسيقي". ‫إنه معهد صغير.

‫- إنها مدرسة مذهلة. ‫- إنها جيّدة. مدرسة جيّدة.

‫أأنت أستاذ موسيقا؟

‫أستاذ مشارك.

‫عجباه. هذا أمر رائع حقاً.

‫لا بأس به.

‫أنا آسف. انتظروا لحظة.

‫معذرة.

‫ما هذا الـ...

‫- بحقك. ‫- السجادة.

‫ما الذي يجري هنا؟

‫هذه السجادة. من أين أتيتما بها؟

‫إنه مهووس بالسجاد.

‫وأنا كذلك.

‫- أنا أعشق السجاد. (جو) ليس كذلك. ‫- ليس كذلك تماماً.

‫أميل أكثر إلى الخزائن الشفافة .والشمعدانات الجدارية وما شابه

‫تباً، أظن أنها سجادة "هريز" فارسية.

‫لا!

‫- و... ‫- من أين حصلتِ على هذه؟

‫- اشتريتها من سوق المستعمل. ‫- سوق المستعمل؟ لا، مستحيل.

‫- بلى، فعلت. ‫- لا، لم تفعلي.

‫أعجبتني ألوانها فحسب.

‫حقاً؟ حسناً، لقد وجدتِ لوحة ‫لـ (فان غوخ) في بيع مستلزمات منزلية!

‫- حقًا؟ ‫- عجباه، انظر إلى هذا!

‫- لكنها مجرد سجادة، لذا... ‫- لا، ليست كذلك.

‫- إنها سجادة "هريز". ‫- إنها "هريز".

‫سجادة.

‫لكنكِ لم تدفعي ثروة مقابل هذا، أليس كذلك؟

‫لم أفعل.

‫- أتقسمين؟ ‫- إنها مجرد سجادة.

‫عجباه. لديكِ موهبة. ‫وهذا أشبه بـ... يا للروعة!

‫أريد أن أخلع ملابسي ‫وأستلقي عارياً عليها فحسب.

‫- افعل ذلك. ‫- أيمكنكِ تخيل...

‫الأشياء التي شهدتها هذه السجادة؟

‫- الكثير من القصص. ‫- إنها حقاً...

‫ممتازة للغاية.

‫طابع مذهل حقًا.

‫- طاقة إيجابية. ‫- عجباه!

‫طاقة رائعة جداً. أجل.

‫هو من صمّم شقتنا بأكملها.

‫إنها جميلة جداً. عليكما المجيء لزيارتنا.

‫ونحن نعني ذلك حقاً، على عكسك يا (جو).

‫مضحك جداً.

‫أأنت مصمم ديكور داخلي أو ما شابه؟

‫ماذا؟ شكراً. لا.

‫لا. إنه رجل إطفاء.

‫بل نحب قول "إطفائي". إطفائي.

‫أأنت إطفائي؟

‫أنت لست... لم تكن إطفائياً.

‫بلى، كان قائد فرقة إطفاء.

‫- أكنت قائد فرقة إطفاء؟ ‫- القائد (هوك)؟

‫- القائد (هوك). لا، لم تكن كذلك. ‫- يا إلهي.

‫أنت لست القائد (هوك). هذا الهراء.

‫- لماذا؟ ‫- "لماذا"؟

‫لا تبدو إطلاقاً كرجل إطفاء.

‫وكيف يبدو رجل الإطفاء؟

‫يكونون أفتك عضلات. أضخم بنية.

‫- ولديهم شوارب. ‫- ما الذي تعنيه؟

‫- هم أضخم بنية. ‫- ما معنى كلمة "أفتك"؟

‫- قوي. قوي. ‫- أشد قوة. أشد قوة.

‫إنه قوي جداً.

‫إنه قوي نوعاً ما، رغم أنه ‫كان بإمكانه أن يكون أشد قوة.

‫لا أعلم إن كانت قوته بحجم ‫قوة رجال الإطفاء.

‫كنت أشد قوة في البداية،

‫لكني، كما تعرف...

‫وصلتُ لسن التقاعد. ...وقررتُ ببساطة أنّي اكتفيت

‫وتخليت عن خرطوم الإطفاء ...لصالح العمل القيادي ومن ثم

‫- الحمد للرب. ‫- ...تقاعدتُ

‫وبدأتُ في السعي وراء اهتماماتي الأخرى

‫- ومغامرات جديدة. ‫- والآن هو يدرس تسقيف المنازل.

‫- التسقيف. جميل. ‫- مغامرة تسقيف المنازل.

‫- كلا، عذراً. "رولفينغ: العلاج بالتكامل الهيكلي". ‫- هذا ما قلته.

‫- "رولفينغ". ‫- "رولفينغ".

‫- قوليها مجدداً. ‫- كلا.

‫قوليها مجدداً.

‫أصبحت مدلكاً الآن. هذا أمر رائع.

‫هل ستعمل في فندق "الفور سيزونز"؟

‫لا، لا. "الرولفينغ" هو...

‫إنه أسلوب علاج عميق جداً.

‫إنه ينطوي على تحدٍّ لكلا الطرفين، حقاً.

‫لكن... أجل، إنه علاج شفائي.

‫أوشكت على نيل الشهادة. هل ترغب بالتمدد على طاولتي يا (جو)؟

‫مستحيل ولو بعد مليون سنة.

‫أجل...أنا أحبك حقاً يا (جو).

‫وما الذي تحبه بيّ يا (هوك)؟

‫يعجبني مدى صراحتك بشأن ما تشعر به.

‫وسعياً وراء الصراحة...

‫مَن يرغب في جولة في المنزل؟

‫أتودان رؤية المزيد؟ هناك الكثير بعد.

‫- أنا أرغب. ‫- ممتاز.

‫- أجل. أنا بالتأكيد أرغب. ‫- أجل.

‫سأذهب في الواقع لتدخين ‫سيجارة حشيش. لقد رأيت المكان.

‫ماذا؟ الآن؟ (جو)! كلا!

‫أيمكنني المجيء معك؟

‫- حقًا؟ ‫- أجل. أيمكنني؟

‫- بالتأكيد. طبعاً. ‫- أستذهبان إلى السطح؟

‫فكرتُ في الذهاب إلى مكتبي، أتعرفين.

‫هذا جلي، أليس كذلك؟ .إلا إن كان لديكِ مانع في ذلك

‫- لا. أجل. أجل. ‫- رائع. أليس كذلك؟

‫- رائع. أجل. رائع. أجل. ‫- إذن، أجل. رائع، أليس كذلك؟

‫ رائع. أجل. لنذهب.

‫أترغب في فتح نافذة لأنه... كما تعرف.

‫- أجل، بالتأكيد. ‫- ممتاز.

‫كثير من الأشياء هنا.

‫ما الذي لديك غير هذا؟

‫- لقد رأيت هذا. ‫- تصاميم "كوبنهاغن".

‫إن يعجبك...دعينا... هنا.

‫سنبدأ من هنا. أريد أن أريكِ...

‫- تقضي الكثير من الوقت هنا. ‫- بلى. هل يبدو ذلك واضحاً؟

‫- نعم، أستطيع التمييز. ‫- أجل، إنه...

‫فوضوي قليلاً. في العادة...

‫كما تعرفين، أكون بمفردي هنا في العادة.

‫ها أنت ذا.

‫ها أنت ذا.

‫لكن الفوضى...

‫أكبر دليل على الإبداع.

‫حقاً؟ هذا جيّد. رائع.

‫هذا يعني أنك تركز على أمور أكثر أهمية.

‫أتعرفين، هذا...

‫هكذا أحب أن أنظر للأمر. لستُ متأكداً...

‫لستُ متأكداً أن (أنجيلا) قد توافق على ذلك.

‫إنها تتخلص من الأشياء القيمة. ‫المكان مقزز هنا.

‫في الواقع لقد قمتُ بكل أعمال ‫ملء الفواصل الخرسانية بنفسي،

‫وأعشق هذا العمل. ‫أجده أمراً يبعث على التأمل.

‫(جو) يحسبني مجنونة.

‫ثم الأرضية...متأكدة أن هذا

‫- ربما لاحظتَهُ بنفسك. ‫- لا.

‫لا؟

‫- بلاط السيراميك الدائري الصغير الأصلي. ‫- عجباه.

‫على أي حال، كان هذا يشبه إلى حد ما ‫ما كان موجوداً سابقاً.

‫لكن كان هذا ما أطمح إليه عبر...

‫الفكرة بأكملها كانت ‫الترميم دون تغيير الملامح،

‫وهو ما أظن أنّي نجحتُ فيه،

‫للحفاظ على أصالتها العريقة، ‫لكن بلمسة وطلاء جديدين.

‫أعترف بأن معرفتي بالبلاط أقل بكثير

‫مما تعلمتُه عن السجاد،

‫وكثير من الحمامات التي رأيتها

‫- كانت تلتهمها النيران، لذا فإن... ‫- لا.

‫...علاقتي بها كانت عابرة.

‫لكن أود القول فقط

‫إن هذا كأنه حمام كلاسيكي .قديم أُعيد ترميمه بعناية فائقة

‫عجباه، هذا هو ما كنتُ أصبو إليه. هذا...

‫- لقد انطليتِ عليّ الحيلة! ‫- عجباه!

‫- متجر "فيسبوك". ‫- بحقكِ!

‫لحم "الخامون" ليس "خامون" حقاً.

‫- أليس لحم "خامون"؟ ‫- لا، إنه في الحقيقة "بروشوتو".

‫- إنه "بروشوتو"؟ ‫- ولا بأس بذلك.

‫لا يبدو مطلقاً كـ "الخامون". ‫بل يبدو كـ "البروشوتو".

‫لكني لم أرد قول أيّ شيء.

‫أجل، إياك أن تفعلي.

‫لو أخبرتها أنه ليس "خامون"، ‫ستنتحر في غرفة طعامنا.

‫أؤكد لك ذلك الآن.

‫لن تتحمل الأمر. ‫لن تتحمل سماع ذلك إطلاقاً.

‫أترغبين في المزيد؟

‫- أأنت بخير؟ ‫- لا، لا.

‫لا أريد المزيد لأنه حينها...

‫إذا دخنت أكثر من نفخة واحدة،

‫أبدأ بعدّ الأشياء، ولا أستطيع التوقف،

‫وتخيل كيف سيكون الحال هنا.

‫تبدأين بعدّ الأشياء؟

‫لم أسمع بذلك قبلاً.

‫سنفقدكِ لبقية حياتك.

‫بالضبط.

‫بالضبط. ما هذا؟

‫إنه مضرب لآلة "الكسيلوفون".

‫بالضبط. لقد حزرته.

‫إنه بديهي، في نهاية المطاف.

‫لا يوجد سوى واحد منه، ‫لذا فأنت بخير.

‫حزرته إذن.

‫هذا في الواقع...

‫هذا هو المكان الذي دمجت فيه الشقتان.

‫ويمكنك رؤية... لأنه سميك قليلاً هناك،

‫أن هذا هو المكان الذي...

‫حيث كان يوجد فاصل.

‫- جدار. ‫- جدار!

‫كان هذا ما يطلقون عليه جداراً.

‫المصطلح الفني هو "جدار".

‫نحن يفصلنا فقط هذا القدر، لذا...

‫صحيح، لأنكما...

‫ أجل. إنه أمر محظوظ جداً.

‫حسناً، هذه غرفة (ماجي)، ‫وقمتُ في الواقع...

‫قمتُ بكل التزيين بالاستنسل بنفسي،

‫وربما أصبحتْ كبيرة قليلاً على هذا الآن.

‫غالباً سيتوجب عليّ تغييرها لكني...

‫- لا، إنها لطيفة. ‫- أجل، إنها... أجل.

‫السجاد...

.عجباه

‫يا إلهي. هذه رائعة جداً.

‫أهذا تصوير (لاري سالتون)؟

‫لا. لا. ذلك تصويري.

‫التقاطكِ أنتِ؟

‫عجباه! أتعملين كمصورة؟

‫لا.

‫لا، ارتعدتُ مدرسة الفنون قبل ،فترة طويلة جدًا

‫ونلت شهادة لم أستغلها حرفياً،

‫وهذه من تلك الفترة.

‫أعني، أظن...تعرفين...

‫إبداعكِ يملأ هذا المكان بأكمله.

‫أظن أنكِ موهوبة حقاً.

‫شكراً.

‫وماذا عن هذه؟

‫تلك، لا، لأن تلك... ...تلك غرفة النوم، وهي

‫- ما الذي يحدث هنا؟ ‫- أجل.

‫لا، لم أعلم...

‫إنها ليست جزءاً من الجولة.

‫- إنها غرفة مهمة للغاية. ‫- أجل، أجل.

‫نعم. إنه إطفائي.

‫أهو إطفائي حقاً؟ أجل.

‫منذ متى وأنتِ معه؟

‫سنة واحدة. أقل من سنة بقليل.

‫سنة واحدة. أهذا كل شيء؟

‫ظننتُ أن الفترة أطول.

‫كنت متزوجة من قبل.

‫- حقاً؟ ‫- أجل.

‫أمر مثير للإهتمام.

‫كيف التقيتِ بالإطفائي؟

‫كان مريضي.

‫كان مريضكِ؟

‫وبعدها بدأتِ بمواعدته؟

‫(بينيا)!

‫هذا كان منزل والدي (جو).

‫- عجباه. ‫- أجل.

‫- ترعرع هنا؟ ‫- ترعرع هنا.

‫أجل. تم الحمل به في هذا المكان تحديداً.

‫- على هذا السرير؟ ‫- لا، لا، سرير مختلف.

‫- جيد. أجل. ‫- فراش مختلف.

‫- سرير مختلف. ‫- سوائل الوالدين تُعد أمراً...

‫حميمياً أكثر من اللازم، ربما.

‫أعني، إنه يكره أن يعلم الناس بهذا،

‫- لذا لا... ‫- لماذا؟

‫لأننا مستحيل ولو بعد مليون سنة

‫أن نتحمل تكلفة هذا المكان.

‫لا عيب في ذلك. لا أحد في أمريكا ‫يستطيع تحمّل تكلفة أي شيء.

‫أجل، لكنه فقط...إنه حقاً...

‫- إنه أمر محرج قليلاً! ‫- هذا جنون.

‫- أجل، ليس... ‫- إنه هدية كبيرة. أعني...

‫- فقط... ‫- حسناً، هذا ما أظنه.

‫- انظري للأمر بإيجابية، أتعرفين؟ ‫- أجل.

‫كوني ممتنة وتقبّلي الوضع. ‫اجعليه ملكاً لكِ، أتعرفين؟

‫- أجل. ‫- هناك متعة كبيرة في ذلك.

‫أجل...

‫أجل.

‫أيمكنني سؤالك عن شيء؟

‫بالتأكيد.

‫أنا فقط... لدي...

‫لدي قرار يتوجب علي اتخاذه، وأنا...

‫أشعر أنك قد تكون قادرًا ‫على مساعدتي في اتخاذه.

‫إن كان بوسعي ذلك، فأجل.

‫مهلاً، هل تركتِ زوجكِ لأجل (هوك)؟

‫- أهذا ما حدث؟ ‫- لا، لا. لم أفعل.

‫تلك العلاقة كانت قد انتهت ‫حين التقيتُ به.

‫كيف علمتِ أنها قد انتهت،

‫إن لم يزعجكِ سؤالي؟

‫لأننا توقفنا عن ممارسة الجنس، .ثم توقفنا عن الحديث

‫ثم أصبحنا غريبين.

‫الناس ينسون ‫أنهم يستحقون ما هو أكثر.

‫أتعرف؟ ‫يبدأون بالعيش على فتات المائدة.

‫- الفتات. ‫- الفتات. أجل.

‫وأنا لا أستطيع العيش هكذا. ‫أفضل الموت على ذلك.

‫أظن أن عليكِ حقاً الاستماع إلى ‫ما يجذبكِ قلبكِ نحوه،

‫أي رؤية تحملينها لنفسكِ؟

‫أتعرفين؟

‫أترين نفسكِ تسيرين على شاطئ بارد

‫بمفردكِ والرياح تداعب وجهكِ ‫مع ما يحمله ذلك من صفاء؟

‫أم تجلسين على شرفة جنوبية في الحر،

‫تتشابك الأيدي وتكبرين في السن...

‫...أم...

‫...الجلوس في مقهى بـ "كوبنهاغن" ‫مع شخص غريب؟

‫سأختار خيار "كوبنهاغن".

‫أشعر بالشيء نفسه. أنا...

‫لسبب ما، ‫كنتُ أعلم أنك ستشعر بذلك.

‫يبدو الأمر واضحاً جداً

‫الآن بما أننا هنا وننظر إليه. أنا...

‫أنت محق تماماً. إنه...

‫كان جلياً طيلة الوقت.

‫ يا إلهي! شكراً.

‫- لم تكوني بحاجة لرأي أحد. ‫- بل احتجتُه، احتجتُ إليك.

‫- أردتِ فقط... ‫- لا، أنت لا تفهم.

‫استمر هذا لشهور. عانيتُ الأمرين و...

‫أردتِ فقط أن يخبركِ شخص ما ‫بما كنتِ تعرفينه فعلاً.

‫أجل.

‫(جو) فقط...

‫يظن أنها جميعاً تبدو متشابهة. .إنه... أجل

‫- هل يعاني من عمى الألوان؟ ‫- ربما يكون كذلك.

‫اسم ذلك الرجل هو (هوك/صقر).

‫هناك أسماء طيور أسوأ. ‫كان من الممكن أن تكون أسوأ.

‫اعلمي فقط في نهاية المطاف..

‫من بين جميع الطيور، .إنه اسم رائع للغاية

‫"ما اسمك؟" ‫"اسمي (بيجون/حمامة)."

‫"أنا (بيجون)."

‫لا، أنا...

‫أرجوكِ، هذا عذاب. ‫لا أستطيع .التوقف عن الضحك على اسمه

‫أنا آسف. كيف أجرؤ؟

‫"هذا حبيبي، (بليكان/بجعة)".

‫"إنه شخص لطيف للغاية."

‫وأمسكتُ بإسطوانة أكسجين، ،وعدتُ للداخل

‫وكان الكلب في المكان الذي ‫قالوا إنه سيكون فيه.

‫وحينها نفد مني الهواء

‫لأني أخذت إسطوانة فارغة.

‫يا إلهي! لا.

‫أجل. لذا، استنشقتُ الكثير من الدخان،

‫احترقت رئتاي وحلقي.

.عجباه

‫- وعندها قررت التقاعد. ‫- أجل.

‫أجل، أجل.

‫لكن... أتعرفين ماذا؟

‫أصبحت الحياة أوسع بكثير منذ ذلك الحين

‫لدرجة أنّي تقريباً لا أستطيع التصديق

‫أنّي استمررتُ في تلك الوظيفة ‫لكل تلك المدة.

‫والآن السجاد.

‫- السجاد. ‫- السجاد.

‫أجل.

‫- أعشق السجاد كثيراً. ‫- وأنا أعشقه أيضاً.

‫- إنها مشكلة. ‫- أجل، أعلم ذلك.

‫لأنّي أريد اقتناءها جميعاً فقط.

‫- أريد كل السجاد. ‫- ...السجاد.

‫- وأنا كذلك. ‫- أجل.

‫هل لديكِ...

‫هل لديكِ تكيلا؟

‫بلى، لديّ تكيلا! لديّ فعلاً.

‫- أترغب ببعض منها؟ ‫- أجل.

‫- أجل، حسناً. أجل. ‫- أرجوك، أعني...

‫- هما يدخنان سجارة حشيش هناك. ‫- أليس كذلك؟

‫- الأفضل أن نلحق بهما، أليس كذلك؟ ‫- أجل.

‫سأذهب إلى الحمام سريعاً.

‫هذه الوشوم جميلة!

‫شكراً، إنها سخيفة وقديمة.

‫- إنها... ‫- لا، بل هي جميلة.

‫- إنها مثيرة للاهتمام. ‫- شكراً.

‫- أجل، ممتن لك. ‫- انظر، لديّ هذا الوشم.

‫عجباه، لطيف! شمس.

‫لديّ هذا.

‫- معذرة، أريدك أن ترى... ‫- خذي وقتك.

‫هما اثنان في واحد أم... أجل.

‫- عجباه! ‫- حسناً، ما هذا؟

‫- إنهما طائران. ‫- (بينيا) و(هوك).

‫(بينيا) و(هوك). ‫انظري إلى ذلك! هذا جميل.

‫أعجبني هذا.

‫إذن، متى وشمتها؟

‫- حين كنتَ في تلك الفرقة الموسيقية؟ ‫- فعلت ذلك، أجل.

‫قديم جداً، منذ زمن طويل.

‫منذ عشرين سنة ربما.

‫هذا...

‫- أجل. ‫- عجباه.

‫أتعلمين، عليك استبدال هذا.

‫إنه خطير جداً.

‫هذا الزجاج القديم ذو الطبقة الواحدة.

‫سيتهشم حتى مع القليل من الحرارة.

‫لا يوجد خطر من حدوث ذلك.

‫هذه شقة باردة جداً. ‫لا يوجد الكثير من...

‫ لا يوجد الكثير من الحرارة.

‫لا تدرين أبداً.

‫- تكيلا. ‫- تكيلا.

‫- أجل. ‫- نعم، تكيلا.

‫هل يمكنك فعل شيء من أجلي؟

‫ربما، أجل.

‫أرجوك، اعزف شيئاً ما.

‫أغنية واحدة، واحدة فقط.

‫أنا أعشق الموسيقا، أرجوك.

‫- أرجوك. ‫- أنا...

‫يفضل أن أطمئن على (أنجيلا).

‫لأتأكد من أنها لم تنسَ كيف تتنفس.

‫أتعلمين ما الذي أعنيه؟

‫(جو)، هل التقيت بالجيران الجدد؟

‫أجل، إنهم رائعون حقاً في الواقع، أجل.

‫إنهم لا يجذبون أطراف الحديث ‫على الإطلاق في المصعد.

‫- بل يتحدثون معنا. ‫- يتحدثون؟

‫واثق أنهم يفعلون ذلك. ‫هذا صدمة بالنسبة ليّ.

‫إنهم للطفاء للغاية حين تتعرفان عليهم.

‫(جو)، شغل بعض الموسيقا.

‫أجل! سأشغلها الآن.

‫أجل، ما نوع الموسيقى ‫التي تحبها يا (هوك)؟

‫ما هي "شادي"؟

‫- "ما هي شادي"؟ ‫- إنها تعشق أغانيها.

‫موسيقا "فانك" عالمية جذابة.

‫- أليست جاز؟ ‫- لا!

‫لا، تلك ليست جاز.

‫هناك الكثير من آلات الساكسفون.

‫لا، "شادي" ليست جاز. هل تمزح معي؟

‫- إنها مثل... ‫- استمع إذن...

‫"ميتاليكا" و"جوداس بريست".

‫ألا تعرف أي موسيق جاز على الإطلاق؟

‫- ومن لا يعشق "شادي"؟ ‫- أرغب حقاً في التعلم.

‫من أين ينبغي أن أبدأ؟

‫(مايلز ديفيس)، ‫(جون كولترين)، (ديزي جيليسبي).

‫(مايلز) ذو الخدين اللذين ينتفخان؟

‫في الواقع، ،أشعر في هذه المرحلة من حياتك

‫أنه يتعين عليك بذل جهد أكبر لكي ..(لا تعرف من هو (مايلز ديفيس

‫ بدلاً من أن تعرفه.

‫ انظروا حرفياً إلى ما سحبته للتو.

‫لا، لا، لا.

‫- عليك تشغيلها. ‫- هل يمكننا تشغيل مجرد...

‫- "فتاة واحدة". ‫- شغلها. شغلها.

‫هيا، هذه هي قصة حبكما هنا.

‫لا! لا، لا.

‫- بلى، أريد سماعها. ‫- لا تشغلها.

‫- هيا. ‫- لا تشغلها.

‫- أسمعنا جُزءاً صغيراً فقط. ‫- لا تشغلها!

‫لدينا الفنان، ولدينا الفتاة.

‫- لا؟ ‫- لا.

‫مهلاً، آسف.

‫أنا آسف.

‫أتعلم؟

‫في الحقيقة لا ينبغي أن ‫نستمع للموسيقا الآن.

‫ثمّة شيء كنتُ أريد التحدث معكما بشأنه.

‫يا إلهي، عليك تجربة هذا.

‫- عجباه! ‫- أليس لذيذاً؟

‫يا إلهي.

‫- إنه مذهل. ‫- لا أستطيع أن أكون محايدة،

‫لكن طبقي "الفلان" هو الأفضل.

‫- إنه مذهل. ‫- كأنه مخدرات حريرية لذيذة.

‫لذيذ جداً، ويذوب في الفم.

‫أجل، إنه شهي للغاية.

‫- على أي حال، كنت أود القول... ‫- لا! يا إلهي! خذي المزيد!

‫القضمة الثانية هي التي تبدأ ،فيها النكهة... بالاستقرار فعلياً

‫- تسللت مباشرة إلى أسفل. ‫- هذا رائع. اسمعا، على أيّ حال...

‫يا إلهي، الصلصة فيها غنية جداً!

‫- أريد التحدث معكما بشأن... ‫- لنأخذ نخب، أليس كذلك؟

‫أينبغي أن نأخذ نخب؟ ‫أعتقد أنه يجب أن نرفع نخبنا.

‫- بالتأكيد. ‫- أجل.

‫أعتقد نخب للجميع.

‫- شكراً. ‫- أجل.

‫على أيّ حال، كانت الضوضاء أمراً أردنا...

‫...أن نعتذر عنه.

‫لأن الصوت كان عالياً، ‫واستغرق الأمر وقتاً أطول...

‫استغرق الأمر وقتاً أطول مما ظننا، ‫ولطالما كنتما لطيفين للغاية،

‫وأردنا فقط أن نقول شكراً لكما وآسفون.

‫- أنتما لطيفان للغاية. اسمعا... ‫- أجل.

‫- كلنا جيران... ‫- أجل.

‫- ...ونحن حقاً... ‫- نخبكما.

‫وشكراً لكما.

‫نحن سعيدون وممتنون للغاية ‫لأنكما دعوتمانا.

‫وفي الواقع، لدينا نحن أيضاً شيء

‫أردنا التحدث معكما بشأنه.

‫تريدان التحدث معنا أيضاً؟ ‫هذه مصادفة مضحكة.

‫كلا الطرفين لديه أشياء يريد قولها للآخر.

‫- ليس أمراً سيئاً. ليس سيئاً إطلاقاً. ‫- حقاً؟

‫أعتقد أن هناك شيئاً يشغل بال (جو).

‫ثمّة شيء يشغل بالي فعلاً. ‫في الواقع، بلى.

‫أشعر أنه منذ أن أتينا...

‫لديكما شيء تودان قوله.

‫لا، لديهما شيء ليقولاه. ‫تفضلا بالحديث أولاً.

‫- قولاها. نحن جميعاً أصدقاء. ‫- لا، أنتما أولاً!

‫أنتما الضيفان، وعليكما البدء أولاً.

‫تفضلا أنتما، ‫وسأتحدث بعدكما مباشرة.

‫لا يهم. الأمر لا يفرق معي.

‫حسناً. إذاً، أردنا الاعتذار.

‫أجل.

‫- أردتما الاعتذار؟ ‫- لنا؟

‫عن ماذا؟

‫نشعر أننا ربما أزعجناكما.

‫- أزعجتمانا؟ ‫- في أكثر من...

‫في أكثر من مناسبة في الواقع.

‫ماذا؟ متى؟

‫في الليل، عادةً، وبشكل محدد،

‫وأحياناً في وقت متأخر من الليل.

‫ماذا؟

‫حين نمارس الجنس.

‫- أنتما؟ ‫- أجل.

‫- نحن نمارس الجنس كثيراً. ‫- كثيراً جداً.

‫أجل. أعني... أجل.

‫ونحن نحاول حقاً خفض صوتنا،

‫لكن أحياناً...

‫- مؤخراً... ‫- مؤخراً، كان...

‫كان من المستحيل حقاً ‫عدم فقدان السيطرة.

‫حتى بالنسبة لرجل إطفاء.

‫- رجل إطفاء. ‫- رجل إطفاء.

‫نعلم أن صوتنا كان عالياً جداً،

‫ونعلم أنه كان أمراً مزعجاً، ‫ونحن آسفان.

‫وسنكون...

‫- أكثر مراعاة. ‫- أجل.

‫- وجيران أفضل. ‫- يا إلهي. لا.

‫أنتما لا... ‫لا! نحن لم نسمع أيّ شيء.

‫بصراحة، نحن لم نسمع شيئاً.

‫لم نلحظ حتى، أليس كذلك، يا (جو)؟

‫لم نسمع أيّ شيء، أليس كذلك؟

‫ترجمة وتعديل ‫|| د.علي طلال & فؤاد الخفاجي ||

‫لا، نحن في الحقيقة لم نسمع ‫أي شيء، لذا...

‫لا داعي للاعتذار. ‫أنا أنام كنوم أصحاب الكهف، أتعلمان؟

‫- كألواح الخشب... ‫- أجل.

‫- (جو). ‫- ماذا؟

‫- (جو)؟ ‫- نعم؟

‫(جو)...

‫ماذا؟

‫ماذا هناك يا (هوك)؟

‫- (جو). ‫- ماذا؟

‫- لا تكذب. ‫- لست أكذب.

‫(جو)، لقد كنتَ تقول الحقيقة طوال الليل.

‫يُعجبني حين تقول الحقيقة.

‫يُعجبني حين تقول الحقيقة.

‫وأنا قائلٌ الحقيقة، فما مرادكَ منّي؟

‫- لستَ قائلًا الحقيقة. ‫- بل قائلٌ الحقيقة.

‫- (جو). ‫- ماذا؟

‫- نعلم أنّ هذا يُزعجك. ‫- لا يُزعجني.

‫لا يُزعجني، لا أحبّ أن أبدّد ما تظنّانه.

‫ربّما حياتكما الجنسيّة لا ‫ترقى لما تظنّانه من الإثارة.

‫لأنّني ما سمعتُ منها شيئًا، اتفقنا؟

‫إنّنا نعلم يا (جو).

‫طرقتَ بابنا أثناء الليل.

‫(جو)!

‫- كنتَ تقرع بابنا بقوّة. ‫- كلّا، ما فعلتُها.

‫رأيناك بأمّ أعيننا، لدينا كاميرا أمنيّة.

‫لا، ليس لديكما.

‫- إنّها مخفيّة. ‫- أين؟

‫- في "مريليا". ‫- أيّ "مديا"؟

‫- العين السحريّة لبابنا. ‫- العين السحريّة.

‫- إنّهم لا ينتجون كاميرا كهذه. ‫- إنّها كاميرا أمنيّة للعين السحريّة.

‫- ما سمعتُ بهذا المنتج. ‫- إنّه منتج جديد.

‫- متى طُرح ذلك للسوق؟ ‫- كاميرا العين السحريّة.

‫أرِه ذلك.

‫- أرِه ذلك، أتودّ رؤيتها؟ ‫- لا حاجة لأن أراها.

‫إنّها تُرسل إشعارًا إلى هواتفنا عبر التطبيق

‫كما أنّها ترصد السلوك العدوانيّ وتبلّغ عنه

‫ولهذا أخافنا الأمر في البداية.

‫ولكن انظري، ها هو.

‫ها هو آتٍ.

‫لعلّ التسجيل مشوّش، فظننتم أنّه أنا.

‫إنّها بجودة "فوركي"، لا ضبابيّة فيها مطلقًا.

‫أو لعلّه يشبهني ولكن... بئسًا.

‫أجل.

‫أعتذر يا (جو).

‫كاد أن يغادر

‫- ولكن... ‫- يمكنكَ أن تطفئها.

‫لا أصدّقكَ.

‫ولكنّه أمرٌ حسن، إنّها الثالثة صباحًا.

‫كنت مهذبًا لدرجة أنّك توقفت لتنتبه وتستمع...

‫- ما الذي تفعله؟ ‫- عن كثب.

‫- ولكن بعدئذٍ... ‫- يا ربّاه، (جو).

‫ترك أحد طرودًا في الممرّ.

‫- ربّاه. ‫- ظنّنا أنّك كسرت ذراعك

‫وإنّ جسدك يعجّ بالكدمات.

‫اطفئ التسجيل، اطفئه.

‫حسنًا، أتعلمان؟ هذا صحيح.

‫طرقتُ بابكما.

‫لأنّكما تمارسان الجنس بصخبٍ لا يُحتمل.

‫ماذا تفعلان؟ ما الذي تحاولان إثباته؟

‫هل تتنافسان في مسابقة أو ما شابه؟

‫تصرّف لا يُراعي الآخرين تمامًا.

‫ماذا تفعل؟ لا تقُل ذلك.

‫لا تكلّمهما بهذا الأسلوب، أعتذر بشدّة.

‫ابنتنا تسمع ذلك، أتعلمان؟

‫إنّها تسمعه.

‫أخبرتُها أنّكما تنقلان الأثاث ‫في الطابق العلويّ

‫ولكنّها تعرف أنّ هذا كذب. ‫كشفَت أمري.

‫نقضي وقتًا وجهدًا كبيرين...

‫نتحدّث عن هزّاتكِ الجنسية التافهة.

‫إنّه لأمر سخيف.

‫- تتحدّثان عن هزّاتي الجنسية؟ ‫- نعم، ولكن ليس بسوء.

‫لا بأس بها، إنّها رائعة وأحبّها.

‫حقًا؟ تحبّين هزّاتي؟

‫أجل، أحبّها.

‫- إنّها فعلًا تحبّها. ‫- أجل، أعتقد أنّها رائعة.

‫- نتحدّث عنها باستمرار. ‫- إنّها رائعة.

‫ولا سيما تحبّ الزمجرة.

‫هل تزمجرين يا (بينيا)؟ لأنّها تحبّ الزمجرة.

‫لا، لا، (بينيا) لا تزمجر.

‫فهل أنت مَن يزمجر؟

‫لا.

‫إنّها (فانيسا).

‫(فانيسا) التي تزمجر.

‫(فانيسا)؟

‫(فانيسا)، مهلًا، مَن (فانيسا)؟

‫- صديقة. ‫- أجل.

‫(كاي) ذو بنية قوية، وتنفّسه قويّ.

‫ربّما هذا ما تسمّونه بالأصوات الحيوانية.

‫- (كاي). ‫- (كاي)...

‫- مَن (كاي)؟ ‫- صديق آخر.

‫(كاي) صديق آخر، ثمّة (فانيسا) و(كاي).

‫تعيش (فانيسا) مع (كاي) في "نيفادا سيتي".

‫أتعبثان معنا الآن؟

‫أهذه مزحة؟ أتعبثان معنا؟

‫أهذا ما تتهامسان به بالإسبانيّة؟

‫لا، نعلم أنّك منزعج، ولكَ ‫مطلق الحريّة في أن تنزعج.

‫أقمنا بعض الحفلات.

‫ثمّ خرجت الأمور قليلًا عن المألوف.

‫خرجَت عن السيطرة.

‫أتقصدون أنّها حفلات "كوكتيل"؟

‫سهرات؟ عمّ تتحدثين؟

‫- أيّ حفلات؟ ‫- حفلات جنسية.

‫حفلات جنسية.

‫- صحيح، إنّها... ‫- حفلات يجتمع فيها النّاس...

‫- لممارسة الجنس. ‫- لممارسة الجنس.

‫- الجنس. ‫- أظنّ...

‫هذا التعريف المتداول للحفلات الجنسية.

‫بصراحة، لا يخطر ببالي سواه.

‫لا يخطر ببالي تعريف آخر.

‫وإنّنا نعتذر بشدّة.

‫لا، ماذا؟ ليس لزامًا عليكما الاعتذار.

‫كلّا، إنّنا لا نصدر أحكامًا عليكما.

‫إنّكما لا... (جو) أين تلك الـ "جي"؟

‫- تلك الـ "جي"؟ ‫- الـ "جي" التي كنتَ...

‫- هل تركتَها هناك؟ ‫- الـ "جي"؟ أنا...

‫- إنّها في مكتبي. ‫- حسنًا، سأساعدك.

‫لمَ لا ترافقينني لكي...

‫- أجل، لا مشكلة. ‫- نأتي بالـ "جي"؟ أجل.

‫يا ربّاه.

‫يا ربّاه. يا ربّاه.

‫هذا مذهل.

‫يقيمان حفلات جنسية في الطابق العلويّ.

‫كنتُ صادقًا، لم تكُن ممارسة عاديّة.

‫علمتَ بذلك.

‫إنّهما يتجامعان كالوحوش.

‫إنّهما هكذا فعلًا.

‫(كاي)، (فانيسا)...

‫هذا مذهل، مذهل فعلًا.

‫ربّاه، (فانيسا) هي التي تزمجر.

‫أتراجع عن كلّ ما بدر منّي. ‫فلندع المزيد من النّاس.

‫- مرحبًا. ‫- هل الأمور طيبة؟

‫- نعم. ‫- حسنًا.

‫- حفلات جنسية. ‫- أجل، الحفلات الجنسية.

‫صوّرا لنا المشهد.

‫حدّثانا بما شئتما.

‫ما الذي تودّان معرفته؟

‫بما يحلو لكما إخبارنا، أجل.

‫بدأ الأمر حديثًا.

‫حسنًا، حقًا؟

‫- إنّه تطوّر مستجد. ‫- فهو جديد عليكما، رائع.

‫ربّما ارتفع مستوى الضجيج...

‫لأنّنا حين شرعنا بدعوة النّاس

‫كانت غرفتنا ضيّقة.

‫فانتقلنا إلى غرفة الجلوس.

‫- ازداد العدد. ‫- فهمتُ.

‫ولهذا يتردّد الصوت...

‫في أنحاء الشقة.

‫أيحدث ذلك على الأرضيّة مباشرة؟

‫لا...

‫- على الأثاث والسجّاد... ‫- والأريكة.

‫ولهذا أنتَ مولع بالسجّاد.

‫تحبّ السجّاد.

‫أحبّ السجّاد لأسباب مختلفة.

‫يبدو أنّ علاقتكَ وطيدة بالسجّاد.

‫ويبدو أنّ هذا مزعج كثيرًا.

‫أتصوّر أنّك تحتاج السجّاد كثيف الوبر.

‫حسنًا، مهلًا، المزيد.

‫فكيف تسير العمليّة؟

‫فمثلًا، كيف تتلقّيان الدعوة؟

‫أو أنّكم تدعوان النّاس، ربّما لا قواعد لذلك.

‫- هل ثمّة قواعد؟ ‫- ضوابط؟

‫أيفعل شخص بالآخر كلّ شيء؟

‫- هل كلّ شيء مباح؟ ‫- لا.

‫بداية، لا بدّ من وجود موافقة، بطبيعة الحال.

‫- أجل. ‫- موافقة حماسيّة.

‫ويجب أن تنبع العلاقة ‫من البهجة واتّساع الأفق.

‫لا تكون أبدًا قائمة على الغضب أو الانتقام.

‫- والصبر. ‫- الصبر.

‫لأنّ بعض النّاس...

‫لا بدّ أن يجدوا مدخلهم للتجربة.

‫- مدخل التجربة. ‫- حسنًا...

‫- كيف بدأ الأمر؟ ‫- نعم.

‫فلنعُد إلى البداية.

‫نعم، كيف كان اليوم الأوّل؟

‫لطالما انتابني فضول الشعور تجاه الجنسين.

‫بالنسبة لي...

‫فإنّ المتعة التي أشعر بها مع امرأة مختلفة.

‫أجل.

‫- وأنا أيضًا. ‫- صحيح.

‫- ثمّ (كاي) و... ‫- (فاليري).

‫- (فانيسا). ‫- (فانيسا).

‫أكنتما صديقين أم...

‫هل تعرّفتما في التطبيق؟

‫لا نحبّ التطبيقات.

‫حقًا؟ هذا لافت.

‫تمريرة لليمين واليسار وهذا مجرّد من المشاعر.

‫صحيح، مجرّد من المشاعر.

‫- فلا يصحّ أن يتحوّل الأمر لعبة. ‫- بالتأكيد.

‫نحب لقاء الناس وجه لوجه وعين بعين.

‫بعلاقة طبيعيّة حقيقيّة.

‫فثمّة أعراف بين النّاس.

‫أجل، ممتاز، لأنّكما بحاجة قواعد.

‫وبحاجة بعض الحدود.

‫لا، بل أعني ثمّة لقاءات فعليّة.

‫- عجبًا. ‫- مثل منتجعات "ساندالز"؟

‫- نعم. ‫- عجبًا.

‫اللقاءات بالغة الأهميّة.

‫- ويقدّمون لكما قائمة. ‫- قائمة.

‫قائمة بالأمور التي تهمّكما.

‫ممتاز، يعجبني فهو منظّم، أحبّ القائمة.

‫- تحبّين القائمة. ‫- هذا جميل.

‫- وتحبّين التنظيم. ‫- هذا رائع.

‫حين تتصلان بشخصٍ فإنّ ‫رغائبه واضحة لكما أساسًا.

‫وقد أرسل تفضيلاته مسبقًا.

‫كأنّه مسلسل "بيلو ديك".

‫أشبه بقائمة تفضيلات "بيلو ديك".

‫إنّه مسلسل واقعيّ.

‫- يتحدّث عن اليخوت. ‫- الآن نفهمكما تمامًا.

‫نفهم الآن.

‫بصراحة، أعتقد...

‫لعلّ أفضل ميزة في العلاقات الجنسيّة هي...

‫أنه لا يترك مجالًا للغموض في التواصل.

‫لا أظنّ أنّ هذه أفضل ميزة.

‫- ربّما العلاقة نفسها أفضل. ‫- أقصد وضوح التواصل.

‫ماذا يحدث لو لم يخترك أحد؟

‫كأنّها حصّة الرياضة حين ‫يقع عليك الاختيار أخيرًا.

‫أتجلس في زاوية وحدك وتمارس العادة السرية؟

‫- أشعر أنّ هذا حالي. ‫- لا!

‫- ليس الأمر كذلك. ‫- لا تقلق.

‫سيقع عليك الاختيار.

‫- أجل! ‫- لكن كيف يجري ذلك؟

‫لا، لا يُستبعد أحد.

‫أتعلم؟ أعني...

‫ومن البديهي أن لأي شخص حريّة المشاهدة.

‫إن لم يشأ المشاركة.

‫حسنًا، ولكنّ الغيرة.

‫ألا تشعران بالغيرة؟

‫أليس ثمّة غيرة؟

‫أرى أنّ الغيرة غريزة فطريّة.

‫لكنّ عليك استبدالها.

‫نمارس "الابتهاج".

‫- "الابتهاج"؟ ‫- "الابتهاج".

‫- "الابتهاج"؟ ‫- "الابتهاج".

‫"الابتهاج" يعني أن يجد المرء ‫بهجته في سعادة النّاس.

‫- عجبًا، هذا أمرٌ رائع. ‫- ومن الصعب أن يُفهم.

‫أمّا من جهتي، فلا شيء يضاهي...

‫مشاهدة زوجي بين يديّ شخص آخر.

‫عجبًا!

‫جميل.

‫ربّاه.

‫هذا رائع.

‫- رائع للغاية. ‫- عجبًا، أمرٌ مريح.

‫- أشعر بالراحة لمجرّد مشاهدته. ‫- ذلك...

‫وحقيقة، إنّني أحبّ ذلك.

‫أحبّ أنّه يجمعك بأصدقائك.

‫كأنّها جلسة تجمع الأربعة.

‫أربعة رقم رائع. نعم، يبدو مكتملًا.

‫- تارة... ‫- لا يتجاوز ستّة.

‫- ستّة? ‫- ستّة أشخاص؟

‫ستة كثيرون، ولهذا تُسمع ‫كلّ تلك الجلبة في الطابق العلويّ.

‫- أجل، ستّة. ‫- أجل.

‫لكنّنا زدنا العدد في نهاية الأسبوع الماضية.

‫لكنّ ذلك لا يُحتسب، فقد كانت مناسبة خاصة.

‫كان عيد ميلاد (فانيسا).

‫عجبًا، عيد الميلاد يستحقّ الاحتفال.

‫لا بدّ من الاحتفاء بالأشياء ‫الجميلة في الحياة، أليس كذلك؟

‫نعم، فقد أرادت دعوة عشرة أشخاص، ولذلك...

‫عشرة أشخاص؟ أتمزحين؟

‫- يا للهول، يا إلهي. ‫- عشرة؟

‫- استأجرنا منزلًا في "بوليناس". ‫- رائع.

‫- مكان رائع، يغمره الضباب... ‫- نعم، كان جميلًا للغاية.

‫- كنّا بحيويّة كبيرة. ‫- بحيويّة كبيرة.

‫تشعر وكأنّك تملك قدرات خارقة.

‫- بصراحة، كان... ‫- كان شعورًا بالنشوة.

‫أعدّ ذلك أفضل ما مررتُ به في حياتي.

‫كانت أروع تجربة عشناها بالفعل.

‫- يا إلهي! ‫- عجبًا، بارك الربّ فيكما.

‫- لا شكّ أن (فانيسا) رائعة. ‫- أجل.

‫أهي كأنّها... أتصوّرها...

‫كأنّها كتلة من الحيوية الشبابية.

‫- أهي شابّة؟ ‫- لا، (فانيسا) بقمّة النضج.

‫إنّها مسنّة؟

‫- لا، لن أقول إنها... ‫- إنّها...

‫هذا يدلّ على أنّها طاعنة في السن.

‫- إنّها مسنّة. ‫- لا...

‫أكبر سنًا...

‫في المرة القادمة، عدّي الحلقات.

‫إنّها مخضرمة في مجموعتنا.

‫لا أحد يفوقها خبرة في...

‫إنّها مسنّة ولكنّها رائعة.

‫تعلّمتُ منها الكثير من الأمور.

‫فهي تعرف كلّ صغيرة وكبيرة ‫عن ممارسة جنس "التانترا".

‫امتناع عن القذف مثل (ستينغ).

‫جعلَتني أحتفظ بطاقتي الحيوية.

‫- عجبًا. ‫- أقنعتنا بتجربة الجنس الشرجي.

‫- أقنعتكما بتجربة الجنس الشرجي؟ ‫- الشرجي.

‫هذا لا يناسب الجميع ولكن...

‫آمل أنّها أقنعتكما بلطف.

‫- لقد أعجبنا فعلًا. ‫- أحبّ الجنس الشرجي.

‫أجل، ومَن لا يحبّ الجنس الشرجي؟

‫- في العطل ونهايات الأسبوع... ‫- والمناسبات الخاصّة.

‫- أجل. ‫- ولكنّني أحب أن أكون الفاعلة.

‫ولا أريد التحدّث نيابة عنه ولكنّه ‫يفضّل أن يكون الطرف المأبون.

‫أحبّ ذلك فعلًا.

‫أجد فيها فائدة كبيرة.

‫يُقال له "بيغنغ"، البرنامج الإذاعيّ ‫هذا المصطلح، أليس كذلك؟

‫- ترتدين... ‫- حزام بقضيب اصطناعي.

‫- حزام بقضيب اصطناعي. ‫- عجبًا، رائع.

‫تحبّ (فانيسا) استعمال جهاز يدوي.

‫عجبًا.

‫إلا أنّ الإيلاج ليس جوهر الأمر.

‫إلى حدّ ما.

‫لا، الإيلاج ليس جوهر الأمر تمامًا.

‫بل جوهر الأمر الاستسلام.

‫أجل، عليك فقط أن تُسلّم جسدك.

‫أجل، يُسلّم الجسد.

‫فقط استسلم.

‫لأن الجنس ليس مجرّد ممارسة.

‫إنّما وجهة تقصدها.

‫وهل الوجهة هي مؤخرة (هوك)؟

‫- أحيانًا. ‫- في أعياد الميلاد.

‫عجبًا، فكرة القائمة رائعة.

‫إذ يستطيع كلّ شخص اختيار ما يريده.

‫القائمة مذهلة، فيها التقييد...

‫وتمثيل الأدوار، وهناك...

‫- وفيها "ألف ميم". ‫- "ألف ميم"؟

‫"ألف ميم"، يعني إيلاج مزدوج، صحيح؟

‫هذا ما خطر ببالي، صحيح؟

‫- إنّه موجود في القائمة. ‫- لا أمارس ذلك.

‫- لا. ‫- لا نمارسه.

‫لا نهتمّ بالأساليب الشائعة ‫ في الأفلام الإباحية.

‫- لكنّه موجود في القائمة. ‫- لا نحبّ الأساليب.

‫إنّه موجود في القائمة.

‫- أجل، إنّما... ‫- إنّه موجود في القائمة.

‫ربّما غير موجود، لا داعي للحكم عليه.

‫إنه خيار قد يفضّله بعض الأشخاص.

‫- إيلاج مزدوج. ‫- إيلاج مزدوج.

‫كنت تعدّد أشياء أخرى.

‫أنت رجل إطفاء وتحبّ ممارسة ذلك...

‫- رجل إطفاء. ‫- رجل إطفاء.

‫إنّه يحبّ تلك الممارسة.

‫- وجهة نظر جيّدة. ‫- نعم.

‫إنّني، أجل...

‫بصراحة، مثلًا...

‫هذا ليس ما كنت أتوقّعه.

‫ثمّ إنّني...

‫بصراحة، أصبحت لديّ رؤية أوضح

‫لما يحدث فوقنا فعلًا.

‫وأشعر براحة أكبر لأنّها ليست...

‫علاقة زوجية تقليدية لا أكثر.

‫وأظنّها تجربة قلّ نظيرها

‫تحدث فوق رؤوسنا.

‫- نعم. ‫- شكرًا لإخبارنا.

‫وفي الختام أظنّ...

‫ربّما تحاولان خفض الضجيج.

‫إذا احتفلتما بعيد ميلاد كبير آخر ‫أو مناسبة، حتى "يوم الشجرة"

‫فاذهبا إلى "بوليناس" مرّة أخرى.

‫احجزا مسكنًا عبر "إير بي إن بي". شكرًا.

‫شكرًا لتفهمكما الكبير

‫وحسن التقبّل واللطافة.

‫- إنّنا متقبّلون ذلك. ‫- صديقاي الجديدان.

‫- أشكرك. ‫- يا جماعة!

‫- هذا لطفٌ كبير. ‫- أحبّ ذلك.

‫ما أجمل ذلك.

‫أعرف أننا لم نجتمع كثيرًا...

‫لكنّكما بدوتما لطيفين ومنفتحين.

‫أجل، فأنا أصنّف نفسي مستقلًا.

‫- ولكنّنا في الواقع... ‫- لسنا مثل عائلة (أنافيا).

‫إنّنا منفتحون غير أنّهم أحاديّو الإيلاج.

‫- يبدو أنّهم متحفظون. ‫- إطلاقًا.

‫تمامًا.

‫إنّكما مسلّيان حين تتوقّفان عن الشجار.

‫إنّنا هادئان تمامًا.

‫علمتُ أنّ (أنجيلا) لطيفة ولكنّ (جو)، فلم...

‫- ما كنتُ واثقًا. ‫- حقًا؟

‫- والآن بعدما جلسنا معًا... ‫- أشكرك.

‫لا أعرف، أقدّر ذلك كثيرًا.

‫كيف عرفت أنّها بهذه اللطافة؟

‫- لأنّني لطيفة بطبيعتي. ‫- صحيح.

‫- ها هي اللطافة. ‫- تأمّل هذا الوجه.

‫- وأمر النافذة أيضًا. ‫- تعرف (بينيا) إنّني لطيفة.

‫ماذا؟ أمر النافذة؟

‫- ما أمر النافذة؟ ‫- لا...

‫ما أمر النافذة؟

‫ما أمر النافذة الذي تتحدّثون عنه؟

‫تحبّ (أنجيلا) أحيانًا ‫أن تُرى عارية عند النافذة.

‫هل رأيت زوجتي عارية؟

‫لا، ليس وجهًا لوجه.

‫ليس وجهًا لوجه.

‫إنّها تحبّ التجول أمام النافذة.

‫أمام النافذة فقط.

‫إنّها عادة لطيفة تمارسها.

‫ما هذا؟

‫- عمّ يتحدث؟ ‫- لا شيء.

‫- عمّ يتحدث؟ ‫- لا شيء.

‫اخبريني عمّ يتحدث.

‫قد يكون حدث مرّة واحدة مصادفة.

‫- لستُ... ‫- أعني...

‫لقد حدث أكثر من مرّة، لكن...

‫الإشاعات تقول إنّه لم يكن مرّة واحدة.

‫هل الأمر خطير؟

‫لماذا أشعر أنّ الجميع يعرف شيئًا هنا

‫إلّا أنا؟

‫تعالي هنا ووضّحي لي

‫ما يجري، أرجوكِ.

‫- أتودّ أن أوضح لك؟ ‫- أودّ ذلك.

‫- سأوضّح الأمر بنفسي يا (جو). ‫- وضّحي أرجوكِ.

‫أول مرّة، خرجت للتو من الاستحمام...

‫أوّل مرّة.

‫كنت عارية ومتّجهة إلى غرفة الجلوس.

‫رفعتُ بصري، فرآني، والتقَت أعيننا

‫ثم واصلتُ طريقي.

‫هذا ما حدث تمامًا.

‫هلّا أطبقتَ فمك يا (هوك)؟

‫ومنذ ذلك اليوم، بعد أن أستحمّ

‫أمرّ وأنا أعلم أنّه قد ينظر إليّ.

‫ربّاه، أهذه عادة غريبة تجمعكما؟

‫أجل، إنّها عادة أستمتع بها فعلًا

‫لأنّها تشعرني بالارتياح.

‫لأنّني فعلًا أستمتع بأن يراني ‫الآخرون عارية يا (جو).

‫- أهذا مقبول؟ ‫- لا، ليس مقبولًا.

‫ولمَ يُقبل ذلك؟

‫لست أحدّق في عينيه أصلًا.

‫لم يحدث بيننا أيّ تواصل بصريّ.

‫- لا، ولا مرّة. ‫- وما أهميّة ذلك؟

‫وما علاقة ذلك بالموضوع؟

‫- هذا أمر خطير للغاية. ‫- لا، ليس خطيرًا.

‫لا يهمّني ذلك البتّة.

‫أتهتمّ أساسًا؟ فأنتَ بالكاد تنظر إليّ.

‫لا أفهم أصلًا سبب انزعاجك.

‫إذن يقع الذنب عليّ.

‫هذا غير معقول.

‫لهذا ترفضين وضع الستائر على النافذة.

‫حتى يرى رجل الإطفاء صدرك.

‫هذا أمر مشين يا (أنجيلا).

‫ولكنّه ليس مشينًا يا (جو).

‫وكيف لا يكون مشينًا؟

‫لطفًا وضحّي لي كيف لا يكون مشينًا.

‫أرى أنّ ما تفعله رائع.

‫بل إنّه مفيد بالفعل.

‫- يفيد مَن؟ ‫- يفيدها.

‫ويفيدنا نحن النساء.

‫أتعرف كم من النساء يتخلّين ‫عن رغائبهنّ العاطفيّة نهائيًا؟

‫أتعي كم يصعب عليها

‫محاولة التواصل بذلك الجانب

‫الذي فقَدته؟ أحيّيكِ.

‫- أشكركِ. ‫- أحسنتِ، عمل رائع.

‫- عملٌ بالغ الأهميّة. ‫- تعسًا لك، إنّه مهم.

‫لعلهم يمنحونك جائزة "بوليتزر" على هذا كلّه.

‫- إنّه مهم. ‫- حقًا؟

‫ما مرادنا جميعًا؟ كُن صريحًا.

‫أن نرغب ويرغب فينا الآخرون.

‫ولعلّ هذا سبب رؤيتكَ لصدري في المصعد

‫- في كلّ مرة أراكَ فيها. ‫- حقًا؟

‫ينظر (جو) لصدركِ في المصعد.

‫- أعتذر بشدّة يا (بينيا). ‫- لا.

‫أحقًا يا (جو)؟ عجبًا.

‫يعتقد أنّني لا ألاحظه ولكنّني ألاحظ.

‫كأنّها لعبة صغيرة بيننا، أليس كذلك؟

‫ما أشدّ نفاقك.

‫لا أنظر، إنّما صدرها ظاهرٌ أحيانًا.

‫- ومن الصعب ألّا أراه. ‫- دعني أسألك.

‫حين تنظر إلى صدري

‫أيبدو لكَ... وأقصد صدري

‫أيبدو لكَ أنّه بعيد المنال؟

‫لا، فالمصعد صغير.

‫أستطيع لمسه إن أحببتُ.

‫- لا أسألكَ عن ذلك. ‫- عمّ تسألين؟

‫أتشعر أنّك جدير بالرغبة في صدري؟

‫لم يخطر ذلك ببالي ولو لثانية واحدة.

‫اسدني معروفًا، لطفًا انظر إلى صدري الآن.

‫- ما الذي يحدث الآن؟ ‫- انظر إلى صدري.

‫لا أودّ النظر الآن.

‫- انظر! ‫- انظر إلى صدري.

‫- انظر إلى صدري يا (جو). ‫- لا أودّ النظر الآن.

‫- تأدّب. ‫- لا بأس، استمتع.

‫تأدّب وانظر إلى صدرها.

‫لا أودّ النظر إلى صدرها، لستُ...

‫لمَ تتكاتفون ضدّي بحقّ السماء؟

‫اسمع، لستُ منحرفًا مثلك.

‫لن أنظر إلى صدر زوجة رجلٍ آخر

‫بدافع الإثارة، مفهوم؟ أنا شخص سويّ.

‫- ومَن يفعل ذلك؟ ‫- أنتَ تفعل ذلك.

‫- مَن؟ ‫- أنتَ.

‫- متى؟ ‫- كلّ صباح فيما يبدو.

‫ماذا؟ لا، أنا...

‫أجامع (بينيا).

‫وأحدّثها عن (أنجيلا) عندما أراها

‫وهي تستمتع بذلك.

‫هذا أمرٌ يخصّنا.

‫إنّكما تتحدثان عنّي حين...

‫- أجل يا عزيزتي، بالتأكيد. ‫- أجل.

‫حقًا؟

‫كثيرًا.

‫عجبًا.

‫اتّضح لي ما يحدث الآن يا (أنجيلا).

‫- ماذا؟ ‫- كلّ ذلك قد دُبّر.

‫لقد دبّرتِ ذلك كلّه منذ البداية.

‫- عمّ تتحدث؟ ‫- يا للهول.

‫جهّزتِ الجبن و"سوفليه" واللحم

‫وما قلتِ أنّهما سيأتيان.

‫كان هدفك إقامة علاقة ثلاثيّة معهما.

‫وعلمتِ أنّهما يقيمان علاقة ‫مع النّاس في الطابق العلوي

‫وقد دبّرتِ ذلك كلّه.

‫هذا غير معقول حتّى بمعاييركِ يا (أنجيلا).

‫ما هذا يا (جو)؟

‫كلّ ما أردتُه هو أمسية جميلة.

‫مع نبيذ وجبن.

‫عمّ تتحدث؟

‫تريدين علاقة جنسيّة تجمعكم.

‫كنتِ تدبّرين ذلك كلّه دون علمي.

‫- كفّو عن الضحك عليّ. ‫- (جو).

‫- (جو)... ‫- ماذا؟

‫ليس هذا ما كان يحدث.

‫- لا؟ فماذا كان إذن؟ ‫- لا، بالتأكيد لا.

‫هل ناقشنا هذا مع (أنجيلا) يومًا؟

‫- قط. ‫- قط.

‫كان ذلك نوعًا ما سبب مجيئنا هنا ولكن...

‫لا تتحدّثا بالإسبانية، كفاكما.

‫لا تتحدّثا بالإسبانية.

‫حسنًا، حسنًا.

‫(جو)، (أنجيلا)...

‫جئنا الليلة هنا لدعوتكما.

‫- لدعوتنا...؟ ‫- لتنضمّا إلينا.

‫ننضمّ إليكما لـ...

‫- ممارسة الجنس. ‫- الجنس.

‫- الجنس. ‫- جنس جماعيّ.

‫وماذا غير ذلك؟

‫- نحن؟ ‫- نعم.

‫- أنا؟ ‫- كلاكما.

‫كلا مَن؟

‫- كلاكما. ‫- وهذا يشملني؟

‫أجل، كلاكما يعني أنتما.

‫- أسمعتَ ذلك يا (جو)؟ ‫- سمعتُه.

‫- أسمعتِ ذلك يا (أنجيلا)؟ ‫- بالتأكيد سمعت.

‫أسمعتِ ذلك أيضًا؟ لا بأس.

‫واقعًا، كنّا نناقش ذلك لفترة.

‫نشعر أنّ بيننا وأنتما انسجامًا عميقًا.

‫حسنًا.

‫كنّا نتبادل الإشارات عبر النافذة.

‫- حسنًا. ‫- وفي المصعد.

‫وبدَت لنا إشارات وديّة للغاية.

‫- إشارات أعجبتنا، ولذلك... ‫- عجبًا!

‫هذا كان المقصد من وراء كلّ ذلك.

‫اتفقنا؟

‫هذا لطفٌ كبير، شكرًا لكما.

‫- أجل. ‫- اشكرهما يا (جو).

‫- أشكركما. ‫- أشكركما، إنّه إطراء كبير.

‫أشعر بمجاملة رائعة.

‫نراكما جذّابين للغاية.

‫- أشكركِ. ‫- تحدّثنا عنكِ.

‫أعلم.

‫وتحدّثتما عن هزّاتي.

‫كثيرًا.

‫- تحدّثنا فعلًا. ‫- حسنًا.

‫أظنّ حتّى قبل مجيئنا هنا...

‫قلنا أنّكما تتمتعان بجاذبيّة جنسيّة هادئة.

‫وأنتما أيضًا.

‫- لا أقول أنّها كانت هادئة. ‫- لا.

‫فنودّ أن نقدّم لكما عرضًا...

‫لنتشارك تجربة جنسيّة معًا، اتفقنا؟

‫للتوضيح...

‫أنتِ وأنتَ وهي وأنا؟

‫- نعم. ‫- أنا أيضًا؟

‫- أجل، أنتَ أيضًا. ‫- حسنًا.

‫- أجل. ‫- حسنًا.

‫ولكن لا يُشترط أن يكون الليلة، اتفقنا؟

‫- حسنًا. ‫- لا نضغط عليكما.

‫- ولكن يمكن أن يكون الليلة. ‫- يمكن أن يكون الليلة.

‫- أحضرتُ واقيات ذكريّة. ‫- واقيات ذكريّة.

‫عجبًا.

‫- كأنّنا عدنا قبل الـ 11 من سبتمبر. ‫- عجبًا!

‫كيف...

‫افتراضًا، لو أن هذا أمرٌ...

‫قد ندرس إمكانيّة المضي فيه...

‫أجل، كيف ستسير الأمور؟

‫ما الخطوات العمليّة المتّبعة؟

‫- الخطوات العمليّة؟ ‫- نعم.

‫- للمعرفة. ‫- للمعرفة.

‫حتّى نتمكّن...

‫هذا ما كنّا نناقشه.

‫حسنًا، فلنراجع الأمر سريعًا.

‫كيف سيسير ذلك تحديدًا؟

‫يمكننا أن نجتمع.

‫- ونراقبكم. ‫- لن يعجبكما ذلك.

‫يمكننا أن نتبادل الشريكين.

‫تبادل. تبادل صغير.

‫وأحيانًا من النافع أن يُضاف طرفٌ محايد.

‫كأنّه حكم بيننا.

‫(كارولينا)...

‫لا (بيبي) ولا (توماس).

‫أؤيّد كلام (هوك)، لا (بيبي) ولا (توماس).

‫- أظنّ... ‫- أجل.

‫- يتعلّق الأمر بما نريده. ‫- أيّ ما تريدانه.

‫- وأيّ وقت نريده. ‫- أيّ وقت.

‫اعتبراها دعوة مفتوحة.

‫- حسنًا. ‫- حسنًا.

‫ولكن مرّة ثانية، حدوثه الليلة أمرٌ وارد.

‫حسنًا.

‫أيّام الأسبوع صعبة بسبب (ماجي).

‫وعطلات الأسبوع أيضًا صعبة.

‫أتدرّب حاليًا لخوض نصف ماراثون.

‫إنّهما يدعواننا للممارسة جنسيّة

‫وتعرضين عليهما مواعيدكِ في "غوغل"؟

‫إنّك تبالغين في التفكير بكلّ شيء.

‫وتبالغين في التفكير بهذا أيضًا.

‫أقلّها تجرأت لأناقش تحديد الموعد.

‫أما أنتَ فما قدّمت لي أيّ مساعدة عمليّة.

‫- سأتولّى الأمر. ‫- حقًا؟

‫سأحدّد الموعد الآن. ‫سأمارس معكما الآن.

‫لا يُصدق كيف أفرغتَ هذه ‫اللحظة من كلّ ما فيها من إثارة.

‫حسنًا، بدأ ينتابني القلق.

‫- لماذا؟ ‫- أجل، لأنّ...

‫مهما بلغَت رغبتي الجنسيّة الآن...

‫فلا يُحسن أن نفعلها ونحن غاضبون.

‫- لا، لسنا غاضبين. ‫- لستُ غاضبًا بالفعل.

‫هكذا حين أفرح ولكنّكما لم ترياني سلفًا.

‫لا أرى أنّكما مستعدّان لذلك.

‫مستعدّان، لا أتحدّث نيابة عنه

‫ولكنّني شخصيًا مستعدّة.

‫أشعر بارتياح كبير لذلك، أنا مستعدّ.

‫- أودّ فعلها بالفعل. ‫- أودّ فعلها.

‫- أتودّين فعلها؟ ‫- أجل، أتودّ فعلها؟

‫- أودّ فعلها. ‫- سنفعلها.

‫أظنّنا نودّ فعلها.

‫إذا لم يكن هذا التقارب ‫نابعًا من أساس سليم...

‫- سليم تمامًا. ‫- نريد أن نوسّع آفاقنا.

‫أظنّ ذلك سينفعنا على المستوى العاطفيّ.

‫من منظور سليم.

‫- هذا سبب وجيه. ‫- هذا سبب وجيه.

‫- كلّنا نشعر بنشوة. ‫- أجل.

‫- نشعر بالارتياح والاسترخاء. ‫- هذه أسباب وجيهة.

‫- ولم نتناول طعامًا كثيرًا. ‫- صحيح.

‫بطوننا شبه خالية.

‫كما أنّ (ماجي) خارج البيت.

‫أعتذر، أقصد أنّ الوقت مناسب

‫لأننا متفرّغون، وهذا وقت يناسبنا.

‫أودّ القول...

‫- لا وقت أفضل من الآن. ‫- أجل.

‫- الآن. ‫- الآن.

‫- يناسبني الآن. ‫- أجل!

‫- الآن. ‫- بالتأكيد الآن.

‫أجل.

‫لا أظنّ أن هذه الليلة مناسبة ‫لأن نكون جميعًا معًا.

‫- حسنًا. ‫- بئسًا!

‫ولكن لنا أن نحاول التواصل كلّ على حدة.

‫- أجل. ‫- لا بأس.

‫- أجل. ‫- حسنًا.

‫- (جو). ‫- نعم؟

‫ما رأيكَ أن تقضي بعض الوقت...

‫بمفردكَ معي؟

‫- ما رأيكِ في ذلك؟ ‫- أنا...

‫أيروق لكِ ذلك؟

‫أيروق لكِ ذلك؟

‫إذن سأشعر أنا أيضًا ‫بالارتياح تجاه هذه الخطة.

‫وسأكون مستعدًا للمضيّ فيها.

‫(أنجيلا)؟

‫افعلي ما يحلو لكِ.

‫أجل، أوافق على ذلك.

‫- تأمّلوا حالنا. ‫- حسنًا.

‫اقتربوا.

‫- حسنًا. ‫- حسنًا، أجل.

‫سنفترق ولكنّنا نظل معًا.

‫فهل نحن متّفقون؟

‫(جو)، ألديكَ تحفّظات؟

‫ربّما أفضّل...

‫ألّا يُمارس الـ "بيغينغ" على جسدي.

‫- أحترم ذلك. ‫- أشكركِ.

‫عدا ذلك فأنتَ موافق؟

‫أجل.

‫في غرفة نومكما؟

‫- لا! ‫- ليس في غرفة نومنا.

‫- لا، لا. ‫- (ماجي)؟

‫- لا، هذا مقزّز. ‫- ربّما...

‫- في مكتبكَ. ‫- مكتبي.

‫- يمكننا... ‫- أحبّ مكتبك.

‫إنّه رائع.

‫يمكنكما استعمال غرفة الأشغال اليدويّة.

‫لا، أظنّها ضيّقة، أعتقد أنّ المطبخ...

‫- ربّما المطبخ. ‫- أهذا مقبول؟

‫- سنتدبّر الأمر. ‫- رُمّمت حديثًا.

‫سنتدبّر الأمر.

‫- رائع. ‫- لطيف.

‫بالتوفيق، استمتعوا جميعًا.

‫- أجل، أشكركِ. ‫- أراكم قريبًا.

‫- أشعر بارتياح كبير تجاه ذلك. ‫- رائع، أمرٌ حسن للغاية.

‫- لطيف. ‫- (أنجيلا)...

‫مرحبًا.

‫أحيّيكِ.

‫حسنًا.

‫حسنًا، مرحبًا.

‫يا (جو).

‫- بصحتك. ‫- أشكركَ، رائع.

‫حسنًا...

‫كنتُ أنوي غسل الأطباق...

‫قبل مجيئكما الليلة.

‫امهلني وقتًا لأنظّف سطح الطاولة.

‫كنتُ أنوي تنظيفه قبل أن...

‫أقصد...

‫- سأفرّغ غسالة الصحون. ‫- لا.

‫بسرعة، سأفعلها بسرعة.

‫- ليس لزامًا عليكِ فعلها. ‫- لا؟

‫مهلًا، لحظة.

‫هذا أفضل، أليس كذلك؟

‫يا له من قميص رديء.

‫عذرًا.

‫- أتحتاجين المساعدة؟ ‫- لا، لا.

‫امهلني وهلة.

‫يا ويلتي.

‫إنّها أغنية جميلة.

‫عفوًا، عفوًا.

‫أحقًا تنظرين في المرأة ولا تعلمين أنّكِ مثيرة؟

‫لا.

‫- (أنجيلا)! ‫- لا، لا.

‫أيُعقل أنّكِ لا ترين نفسكِ على حقيقتها؟

‫ربّاه، لا، إنّني امرأة غبية وتافهة.

‫- إنّني... ‫- (أنجيلا).

‫لا، هذا حديثي الداخلي مع نفسي.

‫هذه طريقتي في مخاطبة نفسي.

‫إنّه صوت يدور في ذهني، ‫لا أكثر، فهو أمرٌ طبيعيّ.

‫- أواثقة أنتِ؟ ‫- أنا بخير.

‫يا للهول.

‫شكرًا جزيلًا على ذلك.

‫هذا أمرٌ مذهل بالفعل.

‫أشكركِ على ذلك.

‫يا ربّاه، إنّكِ مثيرة.

‫كيف تريدين أن نفعلها؟

‫كيف أريد...

‫أريد ذلك الأسلوب...

‫أجل، وجود قائمة كان سينفعنا.

‫أظنّ الأسلوب الذي...

‫الذي تذكره أنتَ...

‫تقوله أنتَ.

‫اختَر هذا الأسلوب.

‫أتودّين تطبيق الأسلوب

‫الذي يجعل (بينيا) تصرخ هكذا؟

‫أجل، أجل.

‫حسنًا، اخلع ثيابكَ.

‫ببطء، ببطء.

‫حسنًا...

‫إنّه ظهر (جو).

‫إنّه ظهر (جو). إنّه بخير.

‫لا، لا، إنّه بخير.

‫إنّه بخير. إنّه بخير.

‫أظنّه بخير تمامًا.

‫أجل، أنّه بخير من نبرة صوته.

‫النجدة، ساعدوني.

‫سقط وأصاب ظهره.

‫- ماذا حدث؟ ‫- أصاب ظهره.

‫- ظهره؟ ‫- أجل، ظهري.

‫لا تلمسني، ابتعد عنّي.

‫- لا تتحرّك يا (جو). ‫- دعوني أتحرّك.

‫أحتاج وسائدي، لديّ هذه الوسائد.

‫- (جو)، لا تتحرّك. ‫- أريد وسائدي، بئسًا.

‫اصغ إليّ، ابطئ تنفّسك، اتفقنا؟

‫- ابطئ تنفّسك. ‫- لا تلمسني، ابتعد عنّي.

‫ابتعد ولا تفعل بي أيّ شيء.

‫لا تعالجني طبيعيًا، إيّاك أن تفعلها.

‫لا تفعلها يا رجل.

‫أرجوك لا تفعلها.

‫أيًا يكُن ما تنوي فعله، فلا تفعله.

‫تنفّس بعمق ولا تجفل.

‫- ربّاه، لا تفعلها. ‫- حاول ألّا تجفل.

‫- أرجوك لا تفعلها، يا إلهي. ‫- واحد، اثنان، ثلاثة.

‫تعسًا لكَ.

‫- ابتعد. ‫- انتهينا.

‫- لم ينفعني ذلك. ‫- حسنًا، يستغرق وهلة.

‫- لم ينفعني البتّة. ‫- يستغرق وهلة.

‫- تعسًا لك. ‫- أظنّني أتقنتُ فعلها.

‫- هاتِ بعض الثلج. ‫- أظنّني أتقنتُ فعلها.

‫- هاتِ بعض الثلج. ‫- هذا محرج للغاية.

‫إنّنا محرجون للغاية.

‫لا أصدّق ذلك، بالتأكيد ظهرك.

‫حياتنا كلّها تتمحور حول ظهرك اللعين.

‫- الشكوى التي لا نهاية لها. ‫- عمّ تتحدثين؟

‫أعتذر لأنّ ظهري بات عائقًا ‫أمام حفلتك الجنسيّة.

‫بالتأكيد، إن أردتَ معرفة الحقيقة

‫ولا يُسمح لي بالشكوى من ذلك.

‫بل لا يُسمح لي بقول كلمة واحدة.

‫إنّك تتحدثين عن ذلك الآن، مباركٌ لكِ.

‫- يا للهول. ‫- هل أصابتكَ خطيرة؟

‫أجل، إنّها خطيرة، تأمّلي حالي.

‫أتعلم أنّ ألم ظهرك لا علاقة له بظهرك؟

‫أظنّه متعلّق بظهري تمامًا.

‫هذا لن ينفعك.

‫لا التدليك ولا الوسادة أو ما شابه ذلك.

‫الفقرتان الرابعة والخامسة، حالة مألوفة.

‫ألم ظهرك نتيجة كلّ ما لا تبوح به.

‫أتعلم؟ إنّه غضبك، غضبكَ الذي يتحدّث.

‫عمّ تتحدثين؟ لمَ تفعلين ذلك؟

‫كنّا نرقص على أغنية (شادي) قبل ثلاثين ثانية.

‫لم يؤلمكَ حين كنّا نرقص، أليس كذلك؟

‫كنّا نستمتع بوقتنا وكنتُ مرتخيًا.

‫علامَ تبتسم يا (هوك)؟

‫أشعر بكَ يا رجل.

‫"تشعر بي"؟ لا تحاول أن تتقرّب يا (هوك).

‫لا تحاول التقرّب منّي، لا أودّ ذلك.

‫- مررتُ بحالتكَ يا (جو). ‫- ما هذا؟

‫هل ألقيتَ أرضًا في منزلك وبثيابكَ الداخلية

‫والثلج على ظهرك؟

‫أجل، ألقيتُ أرضًا غاضبًا ومتألمًا وعشتُ كلّ ذلك.

‫- صدّقني. ‫- يا ربّاه.

‫لا أريدكَ أن تحاول التعاطف ‫معي بأيّ شكل من الأشكال

‫أيّها المنحرف.

‫- لا شيء يجمعنا. ‫- وما أدراكَ؟

‫فوق ذلك، اسمكَ ليس (هوك).

‫لا أحد اسمه (هوك).

‫تستمرّ بالحديث عن الصراحة المطلقة.

‫لكنّ اسمك كلّه كذبة يا رجل.

‫ما اسمكَ؟

‫ما اسمكَ الحقيقيّ؟ اخبرني...

‫ما اسمكَ في رخصة قيادتك؟

‫(هاوارد ويلسون كيلي).

‫(هاوارد).

‫إنّه (هاوارد).

‫اسمه (هاوارد).

‫منذ البداية لم يكُن اسمه (هوك).

‫بل كان (هاوي) الصغير.

‫يا ربّاه.

‫هذا يغيّر كلّ شيء.

‫ما علمتُ أنّ ثمة (هاوارد) بيننا.

‫لو علمتُ لعاملتكَ بلطف كبير.

‫من أين جاء اسم (هوك) يا (هاوي)؟

‫كيف اخترتَ (هوك)؟

‫إنّما هو لقب أطلقتُه على نفسي.

‫لقبٌ أطلقتَه على نفسك.

‫إنّها أتفه الكلمات التي تفوّهتَ بها.

‫يا ربّاه.

‫ماذا؟ هل كنت تعبر السهل ‫بدراجتك في مهرجان "بيرننغ مان"؟

‫هل رأيتَ طائرًا أمامكَ أو ما شابه؟

‫لا، إنّما هو شيء فعلتُه بعد وفاة زوجتي.

‫أنتَ سألتَني.

‫لعلّ من الأفضل أن تبدأ بذلك المرّة القادمة.

‫ابتُليَت بالسرطان.

‫لا يلزمكَ أن تجيب عن سؤاله.

‫ولا يلزمكَ أن تقول شيئًا.

‫إنّه سؤال وجيه.

‫كيف انتقل (هاوارد) إلى (هوك)؟

‫إذن...

‫بالنسبة لـ (جو)...

‫بعد أن توفّيت، أنا...

‫كنتُ أفعل بعض الأمور

‫كنت أتصرّف في العمل ‫بطيشٍ يكاد يكون انتحاريًا

‫وكنت سأقتل شخصًا آخر معي.

‫أما تعرف أنّ الناس يقولون

‫إنّ شريط حياتك يمرّ أمام عينيك؟

‫إنّني...

‫حدث لي ذلك ولكن ليست حياتي...

‫بل مرّ عليّ شريط حياتنا معًا.

‫مرّ أمامي عيني كأنّه فيلم سريع.

‫وبقيتُ أرى تلك المرأة

‫تلك الفتاة الوديعة والخجولة والعذبة...

‫التي كانت...

‫كانت تظنّني رجلًا متكاملًا.

‫وأثناء مرور الفيلم، كانت...

‫حاولَت مرّة بعد مرّة...

‫أن تبوح لي بعالمها الخياليّ...

‫لكي تشاركني...

‫ذلك الجانب الحسّي الجريء من ذاتها

‫لكي أخوض العالم معها، ثمّ...

‫إنّني لم أقاوم ذلك...

‫انغلقت على نفسي وصرتُ ‫سريع الحكم، ينهشني انعدام الأمان.

‫ثمّ إنّني...

‫أشعرتُها بسوء شديد حيال ذلك

‫حتّى جاء مشهد في الفيلم، فتوقفَت عنده...

‫محاولة التواصل معي.

‫قمعتُها داخلي، أتعلم؟ إنّني...

‫أوقفتُ محاولتها لأن تعيش بجرأة أكبر.

‫بطريقة ما، ساقني القدر ‫ إلى أريكة هذه المرأة، ثمّ...

‫فقالت لي، أمامكَ خياران.

‫إمّا أن تحرق نفسكَ فعلًا

‫أو تغيّر طبيعتكَ وتنفتح على الآخرين.

‫ولهذا...

‫قرّرت أنّ خيرًا لي تغيير اسمي...

‫إن كنتُ عازمًا على تغيير حياتي.

‫ففعلتُ ذلك.

‫أعزّيكَ بوفاة زوجتك

‫ويسرّني أنّك وجدت امرأة تمارس معك ذلك

‫بعد أن منعتَ زوجتكَ من ذلك.

‫يا ربّاه.

‫ما مرادك منّي؟ أعتذر.

‫أرى أنّ هذه العبرة من تلك القصّة.

‫يا ربّاه.

‫يروي حبيبي...

‫لكَ القصّة الصعبة والمؤلمة

‫وأنتَ تسخر منه؟

‫إنّني أعيش قصّة صعبة ومؤلمة حاليًا

‫في الحياة الواقعيّة.

‫لم أتوقّع منكَ ذلك فعلًا.

‫هذا مخيّب للآمال.

‫- حسنًا، أعتذر. ‫- لا، لا، حقًا.

‫اطبق فمكَ ولا تقلّل احترامكَ لحبيبي.

‫لا تقلّل احترامكَ لي.

‫إنّها تقول...

‫إنّها تقول ماذا؟

‫لا، كنتُ أوضّح.

‫أظنّهما فهما ما كنتُ أقوله.

‫هل ستقاطعني؟

‫- عذرًا. ‫- أتصحّح لغتي الإنجليزية الآن؟

‫لا يا حبيبتي، كنتُ أوضّح...

‫لا، إنّك تقاطعني دومًا.

‫وتصحّح لي دومًا.

‫أتدرك ركاكة لغتكَ الإسبانية؟

‫ولم أخبركَ بذلك، مفهوم؟

‫وما أفعل؟ أساعدكَ.

‫كنتُ أخبرك طوال الليل، هذا لن ينجح.

‫ليس الليلة، إنّهما غير مستعدّين.

‫تأمّل هذه الفوضى.

‫وتواصل المضيّ في ذلك.

‫تواصل المضيّ لأنّ هذه طبيعتكَ دومًا.

‫أوتعلم السبب؟ لأنّك لا تُنصت.

‫- انصت. ‫- حسنًا.

‫(بينيا)...

‫(بينيا).

‫لا، لا أريد أن أكلّمك، فقط...

‫- (بينيا). ‫- اطبق فمكَ لمرّة واحدة.

‫- أنا... ‫- اطبق فمكَ.

‫صدقًا، اطبق فمكَ لمرّة واحدة.

‫- أعتذر. ‫- اطبق فمكَ.

‫- اطبق فمكَ. ‫- ما كان عليّ قول ذلك.

‫- اطبق فمكَ. ‫- كان التوقيت غير مناسب.

‫ثمّ معك حق.

‫لن يحدث ذلك مرّة أخرى.

‫أفهم تمامًا ما تقولينه.

‫قلتَ ذلك سلفًا.

‫لا، ما قلتُ ذلك، ولن أكرّر فعلها.

‫هذا محرج للغاية.

‫وأعتذر لأنّني صرختُ في وجهك.

‫وأعتذر إن كان هذا مبالغًا فيه.

‫لا، إنّه...

‫- لا تعتذري. ‫- أعتذر يا (جو).

‫أعتذر، إنّما كانت مزحة.

‫لا تعتذر، لا يعتذر منكما أحد.

‫إنّنا نعتذر بشدّة.

‫أعتذر لأنّني صرختُ في وجهك.

‫- أعتذر لأنّني صرختُ في وجهك. ‫- لا يلزمكِ الاعتذار.

‫- كان ما قلته قاسيًا. ‫- لا يلزمكِ الاعتذار.

‫يا جماعة، نحن نعتذر.

‫- "نحن"؟ ‫- اتفقنا؟ إنّنا فوضويّين.

‫لم ننجح في علاقة جماعيّة.

‫مفهوم؟ فنحن ميّتان من الداخل. ‫لذلك، نحن نعتذر.

‫لا تقلقي بشأن ذلك، إنّكما لستما ميّتين.

‫أردتما إقامة علاقة معنا الاثنان.

‫ولم تكُن الليلة مناسبة.

‫ولكن ما لا أفهمه...

‫كيف لكما أن تمارسا الجنس معنا

‫لأنّكما قاسيان على بعضكما.

‫لأنّكما تتجامعان، أليس كذلك؟

‫متى آخر مرّة تجامعتما فيها؟

‫قبل سنة.

‫أعتذر، أعتقد أنّكما قلتما "سنة".

‫هل قلتما "سنة"؟ "سنة"؟

‫قبل سنة؟

‫يا ربّاه، لا عجب أنّكما لا تتناسبان...

‫ومثاران جنسيًا وغريبان.

‫أتعرفان لمَ لا تتجامعان؟

‫- لأنّها تأبى أن تمارس معي. ‫- بسببه.

‫إنّه ذنبكِ.

‫- ماذا؟ ‫- إنّه ذنبكِ.

‫- ليس ذنبي. ‫- بالتأكيد ذنبكِ.

‫لا نتجامع لأنّها تأبى أن تمارس معي.

‫- هذا السبب. ‫- "أأبى مجامعتكَ"؟

‫إنّك لا تحاول.

‫توقفتُ عن المحاولة لأنّني كم مرّة أحاول

‫قبل أن أشرع بتعذيب نفسي؟

‫إنّه أمرٌ مذلّ.

‫أتعرّض للإذلال.

‫ألا أستحقّ منكَ جهدًا يفوق ذلك؟

‫أما تستطيع أن تحاول أكثر من ذلك؟

‫كم من الجهد يُفترض ‫أن أبذله لأمارس الجنس

‫مع امرأة يُفترض أنها ‫تريد ممارسة الجنس معي؟

‫لمَ يتطلّب كلّ ذلك الجهد؟

‫يُفترض أنّك تنجذبين إليّ.

‫إنّكِ زوجتي، عمّ تتحدثين؟

‫أتعلم؟ إنّكَ لا تريد فعل شيء، مفهوم؟

‫ولهذا سأبدأ من هذه النقطة، مفهوم؟

‫إنّه ليس أمرًا جذابًا

‫أن تكون مع شخص بائس.

‫فلأنّكِ بائس، أنا أيضًا بائسة.

‫أنتَ أيضًا بائسة.

‫فمباركٌ لنا، كلانا بائسان.

‫إنّنا متعادلان، اتفقنا؟

‫ليس عندكِ ما يدعوكِ للانزعاج.

‫(أنجيلا)، أتودّين ممارسة الجنس مع نفسكِ؟

‫ماذا؟

‫أتودّين ممارسة الجنس مع نفسكِ؟

‫أتودّ ممارسة الجنس مع نفسكَ؟

‫كلّ ما لديّ هو الممارسة مع نفسي.

‫أنا وحدي مَن يمارس الجنس معي حاليًا، أجل.

‫هل تتذكّران وقتًا لم تكونا فيه بائسين؟

‫وما الفارق؟

‫أجل، أتذكّر.

‫كيف تعارفتما؟

‫مَن يهتمّ لذلك؟

‫مَن يهتمّ لهذه المرحلة؟

‫- سأخبركِ. ‫- رائع.

‫كنتُ في موعد غراميّ فاشل...

‫في حانةٍ متواضعة حيث ‫كان (جو) يعزف مع فرقته...

‫وكان يغازلني من فوق المسرح طوال العرض...

‫ويُضحكني.

‫فطلبتُ من رفيقي في الموعد أن يُنزلني

‫ثمّ انطلقتُ عائدة إلى الحانة

‫على أمل اللحاق بـ (جو)...

‫ولحقتُ به.

‫ولكن لا أظنّني أدركتُ يومًا

‫أنّني قطعتُ 11 مربعًا سكنيًا راكضة ليلتئذٍ.

‫أعلمتَ بذلك؟

‫- ما علمتُ بذلك. ‫- أجل.

‫ظننتُ أنّ ما بكِ إلّا تعرّق غريب.

‫وربّما تناولتِ الروبيان الفاسد أو ما شابه.

‫وكنّا نتجامع طوال الوقت، كنّا...

‫واقعًا كانت علاقتنا الجنسيّة رائعة وممتعة.

‫وكنّا أفضل صديقين.

‫هذا صحيح.

‫ومن ثمّ قرّرتَ أن تكون بائسًا.

‫أتمازحينني الآن؟

‫هل أنتِ صادقة في قولكِ؟

‫"قرّرتُ أن أكون بائسًا"؟

‫أحقًا لا تفهمين شيئًا ممّا أشعر به؟

‫ألا تفهمين؟

‫إنّني فاشل يا (أنجيلا).

‫أعيش في شقة والديّ...

‫وهذا مذلّ، وأدرّس في مدرسة فاشلة.

‫أعلّم أطفالًا العزف على مزمار "الأوبوا"

‫ولا يحملون أيّ اهتمام لما أعلّمهم إياه.

‫ولن يتغيّر شيء في المستقبل القريب.

‫فهذه حياتي وأنا بائس، أجل.

‫لمَ لا تتركيني أعيش البؤس؟

‫ولمَ لا تتقبّلين أنّني لستُ سعيدًا

‫وتتركيني دون سعادة؟

‫يؤسفني أنّ فرقتك لم تنجح يا (جو).

‫يؤسفني بشدّة.

‫ما زلتَ تدرّس الموسيقا كلّ يوم

‫ولديكَ بيت جميل.

‫لديكَ طفلة تقدّسك.

‫ولديكَ حياة أظنّ الكثير يتمنّونها بشدّة

‫ولكنّك قرّرتَ أن تختار

‫ألّا تتجاوز ما تعيشه من تفاهة وتبقى بائسًا.

‫إنّك حتى لا تلمس البيانو الذي كنتَ تحبّه

‫وعلينا جميعًا أن نتعامل معك بحذر شديد.

‫وكأنّكَ جرو حزين جريح.

‫- هل تريدان كوبًا من شاي "الرويبوس"؟ ‫- انصرف يا (هوك).

‫- انصرف. ‫- أعتذر.

‫أنا مَن استسلمتُ أمام كلّ شيء.

‫أنتِ فعلتِ ذلك وثمّة سبب واحد

‫لكلّ ما تمتنعين عن فعله

‫وهو أنّكِ لا تفعلينه، استسلمتِ.

‫استسلمتِ.

‫هل لي أن أسألكِ؟ بصدق؟

‫ماذا تفعلين طوال اليوم؟

‫تتوجّه (ماجي) إلى المدرسة. ‫وأنا أتوجّه إلى العمل.

‫وأنتِ تصابين بالجنون في الشقّة.

‫ولا أعرف تمامًا ما تفعلينه.

‫تشترين المصابيح والوسائد وما شابه ذلك.

‫ثمّ تحاولين التحكّم في كلّ جانب من حياتي

‫عند عودتي إلى البيت نهاية كلّ يوم، إنّه...

‫ما الذي تفعلينه؟

‫- تعسًا لك يا (جو). ‫- ما الذي تفعلينه؟

‫- تعسًا لي؟ أجل، تعسًا لي. ‫- أجل.

‫تعسًا لك، وإنّني لا أحاول التحكّم بك.

‫- إنّني لا أتحكّم بك، لا. ‫- تمنعينني من فعل كلّ شيء.

‫حتّى أنّك تمنعينني من اقتناء قطّة.

‫- لا أحبّ القطط. ‫- ها أنتِ تقولينها.

‫- القطط لئيمة. ‫- مباركٌ لكِ.

‫أردتُ شيئًا واحدًا.

‫أما تريان كيف تتحدّثان مع بعضكما؟

‫أما تريان كيف يحمّل كلّ منكما ‫الآخر مسؤولية تعاسته؟

‫أنتما اتخذتما هذه القرارات.

‫إنّها قراراتكما.

‫كمّ هائل من الضغينة.

‫كمّ هائل

‫ما الذي يبقيكما متزوّجين؟

‫لدينا بنت.

‫- (ماجي). ‫- رائع.

‫سيكون هذا رائعًا بالنسبة إليها...

‫لأنّكما تظنّان أنّها لا تلاحظ، صحيح؟

‫ولا تشعر بكلّ ذلك.

‫وتفضّلان أنّها تنضج...

‫وهي غارقة في هذا القلق الرهيب كلّ يوم.

‫أيّهما خيرٌ لها، والدان سعيدان ومنفصلان

‫أم والدان بائسان يظلّان معًا حبًا بأطفالهما؟

‫أظنّ أنّ الحياة لا تمنحنا سوى فرص معدودة

‫لإقامة علاقاتٍ تحمل معنى.

‫وعادة نغيّر النّاس...

‫وتارة، نُقيم علاقة جديدة...

‫مع الشخص ذاته.

‫القرار في أيديكما.

‫ولكنّني أعتقد أنّ هذه العلاقة...

‫قد انتهت.

‫صحيح.

‫صحيح.

‫ولكنّني لستُ معالجتكما النفسيّة، ولهذا...

‫أظنّني أثرثر كثيرًا.

‫(هوك)؟

‫يا ربّاه، يا جماعة، أنا...

‫ما أردنا إلّا رؤية الشقّة، ثمّ...

‫وربّما نمارس الجنس قليلًا.

‫نعتذر لأنّنا خيبنا أملك.

‫ربّما المرة القادمة.

‫أيمكنني إعادة وعائي، لطفًا؟

‫أجل، سوف...

‫دعيني أنظّفه لكِ.

‫هل غادرا؟

‫أمرٌ غريب.

‫سأنظّف المكان غدًا.

‫حسنًا.

‫لدينا المنزل في "تاهو" في أغسطس.

‫تحبّ (ماجي) ذلك المكان كثيرًا، لا أعرف...

‫ما أفعله بشأن ذلك.

‫أظنّنا سنجد حلًا.

‫أجل.

‫كيف حال ظهركَ؟

‫واقعًا، لقد تحسّن.

‫يسرّني ذلك.

‫إنّني مُرهقة.

‫وأنا أيضًا.

‫سأتوجّه إلى سريري.

‫هل عليّ النوم في مكتبي حسبما أظنّ؟

‫حسنًا.

‫ترجمة وتعديل ‫|| د.علي طلال & فؤاد الخفاجي ||

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.