All language subtitles for Moroccan.Badass.Girl.2024.1080p.NF.WEB-DL.AAC2.0.H.264-Kitsune

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
nl Dutch
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French Download
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian Download
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian Download
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫[قصيدة "الشمعة" لـ"الحسين التولالي"]

‫[صوت آلة نقدية]

‫[تتلاشى القصيدة]

‫[موسيقى مغربية خافتة]

‫[امرأة] في سنة 1930، عمّ الفقر ‫"الولايات المتحدة الأمريكية".

‫[امرأة] بعد الخميس الأسود ‫انهارت [بالفرنسية] البورصة،

‫[امرأة] كان الناس يتضورون جوعًا،

‫[تتابع] ولجأ بعضهم إلى ماراثون الرقص،

‫ليفوزوا بجائزة 500 دولار نقدًا.

‫[امرأة] فيما يحصل الخاسرون على وجبة طعام.

‫[امرأة] يا للخزي، سيرك. ‫حدث هذا في "أمريكا" عام 1930،

‫البؤس في أغنى بلد في العالم.

‫[تتابع] وبعد 100 عام، ‫وجدت نفسي في "المغرب"،

‫وأنا أيضًا أرغب في الرقص.

‫[أصوات متداخلة]

‫[أغنية "روك" صاخبة]

‫[تستمر أغنية الـ"روك"]

‫[موسيقى الـ"غيطة" المغربية]

‫[أغنية "روك" صاخبة]

‫[امرأة] بعد 100 عام، ‫وجدت نفسي في "المغرب"،

‫أرقص أيضًا وأحاول أن أفوز بشيء ما.

‫[تتابع] لكني اكتشفت أني مجرد دجاجة ‫بلا رأس وتائهة في الزحام!

‫[رجل يصيح] مبيّض.

‫[امرأة] قبل أن أبدأ، ينبغي أن أخبركم ‫أني وُلدت في "المغرب"،

‫أجمل بلد في العالم.

‫[امرأة] لكن الجميع ‫يرغب في الهجرة إلى "كندا".

‫[امرأة] ليس "المغرب" ‫بلدًا صغيرًا ولا كبيرًا،

‫وليس بلدًا حارًا ولا باردًا،

‫لا ينتمي إلى "أفريقيا" ولا إلى "أوروبا"،

‫[بلهجة "الشرق الأوسط"] نتحدث العربية، ‫لكن لا يفهم العرب ما نقوله.

‫[صوت رجل مكتوم] مبيّض!

‫[امرأة] طبقنا مخططًا زراعيًا ‫لكن أسعار الخضروات مرتفعة،

‫نطل على بحرين ولكن الأسماك غالية!

‫- [امرأة] بلاد المدلكين وثقافة الهجوم. ‫- [صياح]

‫[امرأة] مراقبة الآخرين تجري ‫في دمائنا قبل عصر "ويكيليكس".

‫[تتابع] "المغرب" بلد غني، ‫لكن الجميع يسد رمقه بلعابه.

‫[امرأة] نتقن البناء ‫لكن لا نعرف كيف نصلح شيئًا.

‫[امرأة] وحين نلتقي، ‫نتحدث كلنا في نفس الوقت،

‫- مثل تخاطف الدجاج على القمح. ‫- [صياح جماعي]

‫[تتابع] في "المغرب" ‫40 مليون سياسي و40 مليون مدرب،

‫و40 مليون فقيه و40 مليون عالم،

‫و40 مليون ناقد و40 مليون نصاب،

‫و40 مليون مدافع عن حقوق المرأة،

‫و40 مليون جبان،

‫وكلهم زائفون!

‫- [امرأة] نحن محاطون بالرعاع! ‫- [يستمر الصياح]

‫[تتابع] لكن فليبق كل هذا بيننا، اتفقنا؟

‫- [امرأة] إن سمعوني، فسيصبون غضبهم عليّ. ‫- [يتوقف الصياح]

‫[امرأة بالفرنسية] ها قد حذرتكم.

‫[يعم الصمت]

‫[صمت مستمر]

‫[قصيدة "الشمعة" لـ"الحسين التولالي"]

‫[صوت رجل بعيد] مبيّض!

‫[صوت رجل بعيد] مبيّض!

‫[تستمر القصيدة]

‫[تخفت القصيدة في الخلفية]

‫[صوت نقرة]

‫[ضوضاء خافتة]

‫[صوت رجل بعيد] مبيّض!

‫[صوت دقات بعيدة]

‫تبًا لهذا الحلم.

‫[يعمّ الهدوء]

‫تبًا لهذه الغرفة.

‫[تعلو ضوضاء الشارع]

‫تبًا لهذه البناية!

‫[صوت دقات]

‫[أصوات التهام الطعام بشره]

‫[صوت دقات]

‫دعه يأكل.

‫[امرأة] رباه، إنه حارق!

‫[تستمر أصوات الأكل]

‫تبًا لهذه العائلة!

‫[يصرخ] أنا من قبيلة "مزاب"،

‫ماذا دهاني لأتزوج ملعونة من "بني مسكين"! ‫كلهم لقطاء، اللعنة على قبيلة "الرحامنة"!

‫ما مشكلتك مع "الرحامنة"؟

‫[رجل] كلهم ما عداك يا سيدة "خديجة"!

‫- انتبه لما تقوله. ‫- [رجل] أنا أقصد هؤلاء الملاعين.

‫- [رجل] ابتعدوا عني! ‫- [رجل 2] تعال هنا!

‫[صوت شجار]

‫تبًا لهذا الحي.

‫[موسيقى هادئة]

‫[صوت ضجيج السيارات]

‫[موسيقى مغربية في الخلفية]

‫[امرأة] تبًا لهذه الملابس الداخلية.

‫سراويل قصيرة مقرفة.

‫[صوت نقرة]

‫[تتابع] اللعنة، حتى مؤخرتك ‫لا يمكن أن تحكها في سلام!

‫تبًا لكم يا منحرفين.

‫[موسيقى حماسية]

‫[تستمر الموسيقى الحماسية]

‫[رجل] كيف حالك يا مهرة؟

‫[يتسارع الإيقاع]

‫[تستمر الموسيقى الحماسية]

‫[تتلاشى الموسيقى الحماسية]

‫يا له من قوام!

‫[تختفي الموسيقى الحماسية]

‫تبًا لكم يا أيها القذرون!

‫فقط انظروا إليهم، أرواح تائهة،

‫أسنانهم ناقصة ويملأ وجوههم العرق

‫وتعولهم النساء.

‫يضعون مثبت شعر رخيص ويدّعون الرجولة،

‫ثم يغازلونني أنا دون أي حياء!

‫كيف لا تريد أن تُسجن بسببهم؟

‫كيف لا تطعنهم بسكين؟ سئمت كل هذا.

‫سأكمل الـ30 الأسبوع القادم ‫ولا زلت عالقة في هذا المستنقع.

‫لا نفع لمواقع المواعدة هنا،

‫لأن كل من ستلتقينهم مقززون.

‫يملؤهم جميعًا الهراء.

‫لا وسامة ولا شعر أشقر ‫ولا أعين زرقاء ولا حتى قوام رياضي!

‫لا أفهم كيف تقبل النساء ‫أن يتزوجنّ هؤلاء البشعين!

‫إذا سألوني عن ذلك، أقسم بالله أن…

‫[رنة هاتف] ♪ إنني لا أصافح النساء ♪

‫♪ اعذريني ♪

‫تبًا لهذه الرنة!

‫[رجل] يا عاهرة!

‫في يوم القيامة…

‫إذا دخلت الجنة

‫وكنت ممن يستعملون يدهم أكثر من اللازم،

‫ستكون يدك حبلى منك!

‫هذا هراء!

‫- [رجل يضحك] أؤكد لك! ‫- لا أملك عضو "كينغ كونغ" لتحمل يدي مني!

‫[صمت]

‫يا رفاق!

‫- ما اليوم؟ ‫- السبت.

‫[رجل] الاثنين!

‫[رجل 2] الجمعة [بالفرنسية] الجمعة.

‫[رجل 2 بالإسبانية] الجمعة ‫[بالفصحى] إنه الجمعة.

‫[رجل 2 بالمغربية] الجمعة.

‫[رجل 3] بل الأربعاء!

‫[رجل 4] يا رفاق، إنه السبت!

‫[رجل 1] الاثنين، أقول لكم!

‫[رجل 2] اليوم الذي يسبق نهاية الأسبوع، ‫السبت والأحد، إنه الجمعة!

‫[رجل 4] مهلًا…

‫يوم العطلة هو السبت.

‫[رجل 3] كلا، إنه الأربعاء.

‫[رجل 1] الاثنين!

‫[رجل 2] جيم وميم وعين وتاء، جمعة!

‫[رجل 3] أحترم رأيك، ‫لكن أقسم أن اليوم الأربعاء.

‫[رجل 4] قلت لكم السبت!

‫- [رجل 3] الأربعاء. ‫- [رجل 4] السبت.

‫أهلًا بالجميلة، جئت مجددًا.

‫[رجل 3] جئت في الوقت المناسب.

‫في أي يوم نحن؟ قلت لهم أنه الأربعاء.

‫مهلًا، ألا تعمل هذه الأخت مع الشرطة؟

‫[يضحك الرجل بسخرية]

‫الشرطة؟ ألا تعرف "كاتي" ‫التي تتسم بالرجولة؟

‫إنها خطيبة "نونو".

‫"بنزونة"؟

‫ما دام الأمر يتعلق بـ"بنزونة" ‫فلا اعتراض لديّ.

‫لا مشكلة في الأمر.

‫- إنه سارق ويهاب الشرطة. ‫- [بسخرية] بل يهاب الموت.

‫[يضحون]

‫أنا عالقة معه، ولا خيار آخر أمامي.

‫صديقتي الوسيمة،

‫أنت جذابة وطويلة،

‫ومفاتنك مثالية،

‫أتساءل فقط، لماذا لا زلت ‫في هذا البلد السعيد؟

‫أنتظر الميمون فقط.

‫لقد لهفوا الميمون ولم يتبق سوى الليمون!

‫ألست من الشرطة؟

‫لو كنت مكانك لضخمت كل شيء، ‫كلما ضخمت ضؤلت مشاكلك.

‫أضخم حواجبي،

‫[يتابع] وأبحث عن كبش إنفاق خليجي!

‫[يقلد صوت الخروف]

‫وأضخم مؤخرتي،

‫[يقلد صوت انطلاق سيارة]

‫- وأرحل إلى الخليج. ‫- السماء هناك تمطر نقودًا وبترول.

‫يرمون عليك الأموال ‫ولن نتعرف عليك حين تعودين.

‫ألست من الشرطة؟

‫مخططاتكم بالية للغاية!

‫الفتيات المغربيات أصبحنّ غير مرغوب فيهنّ.

‫- يتسببنّ في المشاكل. ‫- انظر يا صاح.

‫أنا أعتز بنفسي ولا يمكن أن أبيع جسدي.

‫ماذا؟

‫أنت خطيبة "بنزونة"،

‫وتقولين إنك تعتزين بجسدك؟

‫"نونو بنزونة" أفضل من ابن عاهرة.

‫هل ترون أني أصلح أن أكون مومسًا في الخليج؟

‫ماذا سأفعل هناك؟ أرقص على البرتقالة مثلًا.

‫لأكون صريحًا، أنت في حاجة ‫إلى رجل يأخذك معه إلى "أوروبا"!

‫- الآن اتفقنا، رجل أوروبي؟ ‫- رجل أوروبي!

‫تطبخين له مأكولات مع بعض من السحر،

‫- وسيستخرج لك بعض الوثائق! ‫- [صوت نقود وعملات]

‫[بالفرنسية] تجارة عادلة!

‫حسنًا وماذا سأفعل مع "نونو"؟

‫[رجل 2] ألست من الشرطة؟

‫اصمت، ألا يزال هناك من يهاب الشرطة اليوم؟

‫وممن تريدني أن أخاف؟

‫- من الله! ‫- الشرطة؟

‫خافوا فقط من العين.

‫أما الله سبحانه، ‫فلم نر منه سوى الخير والرحمة.

‫يا رفاق!

‫- أظن أن اليوم الأحد، والله أعلم. ‫- الله أعلم.

‫["كاتي"] لماذا؟

‫لماذا تعتقد أنه الأحد؟

‫لأنك لا تعملين اليوم.

‫اللعنة.

‫يا رفاق، يُفترض بي أن أكون في العمل.

‫["كاتي" راكضة] تبًا، أنا في ورطة.

‫- أخذت لفافة الحشيش معها. ‫- هذا ما يحدث حين تسدي معروفًا.

‫[صوت خطوات على صخور]

‫[أنشودة "يا طيبة" في سيارة الأجرة]

‫[يصيح رجل] انزلي يا أيتها الفوضوية، ‫ماذا تفعلين؟

‫إنها ثقيلة، كان الله في عون سيارتك.

‫اصمت يا صاح.

‫[يصيح السائق] انزلي يا مجنونة!

‫حُري بك أن تحصل على رخصة قيادة جديدة.

‫["كاتي"] تجيدون فقط ‫الأناشيد الدينية وطيور الجنة.

‫- [السائق] انزلي يا مجنونة. ‫- ["كاتي"] انصرف!

‫[شرطي] ماذا يجري هنا؟

‫[شرطي] أرني بطاقة هويتك.

‫[شرطي 2] من تظنين نفسك؟ ‫ترقصين فوق سيارة الأجرة؟

‫أنا فقط أحب الرقص على "القعدة".

‫[شرطي 2] أحب الرقص على "القعدة" أيضًا.

‫تبدين مثل فتيات قبيلتي، ‫هل أنت من بني "حمانية"؟

‫- لم أحصل على شهادة المرحلة الثانوية. ‫- [رجل 2] ماذا؟

‫[نغمة ملائكية ساخرة]

‫ماذا دهاك لتصعدي فوق السيارة؟

‫كنت أستعد للألعاب الأولمبية.

‫[الشرطي] خذي بطاقتك وعدلي سلوكك قليلًا.

‫[يتابع] لن نتساهل معك مرة أخرى.

‫مهلًا!

‫[الشرطي] المرة القادمة، ‫ستمضين الليلة في السجن. مهلًا!

‫مهلًا!

‫- [موسيقى صاخبة] ‫- [رجل] يا عاهرة.

‫[تستمر الموسيقى الصاخبة]

‫[تتلاشى الموسيقى الصاخبة]

‫هل رأيتم الجحيم الذي أعيش فيه؟

‫لا يمكنني فعل شيء تجاهه.

‫سئمت كل هذا، أريد أن أرحل من هنا،

‫قبل أن أصبح مثل…

‫"بديعة".

‫- نعم، هل ناديتني؟ ‫- لا.

‫كيف الحال؟

‫فقدت بعض الوزن، يبدو أنها حمية جيدة.

‫ألم أقل لكم؟ تبدو مثل فرس النهر.

‫["بديعة"] ما رأيك؟ أتبع حمية بالفعل.

‫لا أعرف لماذا يوليني حظي بمؤخرته الكبيرة؟

‫["بديعة"] اسمعي، سأعطيك وصفة فعالة للغاية.

‫مثل الوصفة التي نصحتني بها من قبل؟

‫"أنصتي، سأرسلك عند (ابتسام)، ‫ستمنحك وصفة لجلب البركة،

‫ولن ينقصك شيء بعد اليوم."

‫["بديعة"] على ذكر "ابتسام"،

‫أخبرتني أن أحدهم رمى سحرًا على عتبة البيت،

‫ولا يمكنه إبطاله سوى بشيء واحد…

‫أتدرون ماذا انتهى بي المطاف بفعله؟

‫[موسيقى خافتة مترقبة]

‫[صوت مياه تجري على الأرض]

‫ها هو قلبي، ها هو عقلي ‫وهذا ما ابتلاني الله به.

‫وهذا ما ابتلاني الله به.

‫[صمت]

‫إذًا يا مشاهديّ الأعزاء، ‫أُصيب بولي بضغط نفسي،

‫ولم يؤثر ذلك سوى في أحد جيراننا، ‫انزلق وكادت رقبته أن تنكسر.

‫["بديعة"] على الأرجح أنك لم تتلفظي ‫بما يُفترض بك قوله.

‫[تتابع] كان عليك أن تقولي،

‫"ها هو قلبي، ها هو عقلي،

‫وهذا ما ابتلاني الله به."

‫وكأنك تعلمينني كيف أرقص "الماكارينا".

‫إذا مكثت هنا أكثر من ذلك، ‫فسأصبح مثل "المغرب".

‫مشكلتي أني وُلدت في عائلة كادحة،

‫لم يعلمني والداي ولا الحكومة،

‫لم أجد مكانًا لي.

‫رغم حصولي على شهادة ‫[بالفرنسية] أخصائية تجميل،

‫تعبت من نزع الشعر!

‫- [صوت نزع شعر] ‫- [صراخ امرأة]

‫[امرأة عبر مكبر الصوت] "خديجة"؟

‫["بديعة"] "كاتي"، ‫صاحبة المحل تناديك، أسرعي.

‫ألم تجد أحدًا غيري؟ تبًا لهذا الصباح!

‫[تبدأ موسيقى مريبة]

‫[دقات على الباب]

‫[موسيقى مرعبة]

‫- [امرأة] أغلقي الباب! ‫- هل هذا ضروري؟

‫- [امرأة بحسم] أغلقي الباب! ‫- حسنًا.

‫كيف حالك يا سيدة "غيثة"؟

‫["غيثة"] لماذا [بالفرنسية] تأخرت؟

‫كل الفتيات أتينّ في الموعد ‫إلا أنت وصلت متأخرة.

‫كان عليّ مرافقة ‫والدتي المريضة إلى المستشفى.

‫["غيثة"] ألم تقولي إن والدتك تُوفيت ‫حين تغيبت المرة الفائتة؟

‫لا، جدتي هي التي توفيت.

‫تنادين جدتك بـ"أمي"؟ إذًا كيف تنادين أمك؟

‫أناديها بـ"ماما"!

‫["غيثة"] ماذا سأفعل بك الآن؟

‫ستقومين بعملك وتمسحين الأرض بي.

‫[موسيقى مأساوية]

‫[غناء كئيب]

‫[تتلاشى الموسيقى تدريجيًا]

‫[صمت]

‫تبًا لهذا العمل!

‫- ["غيثة"] ماذا قلت؟ تبًا لهذا العمل؟ ‫- أقسم أني لم أقل شيئًا.

‫إذا كان هذا العمل لا يعجبك يا آنسة…

‫- أرجوك، لا تقوليها. ‫- فأنت مطرودة!

‫[صمت]

‫[موسيقى تشويقية]

‫تبًا، إنها البطالة!

‫لا تدفعني!

‫أعطني حقيبتي!

‫[رجل] سأعطيك حقيبتك يا "الداودية"!

‫[امرأة] صدقة لوجه الله يا أختي.

‫- وحقيبتي؟ ‫- أعطها حقيبتها!

‫هل تريد الاستيلاء عليها؟

‫[المرأة] ناولها حقيبتها.

‫لو كانت تختبئ في صغرها بالقرب ‫من مسجد "الحسن" الثاني لتقبل الصبيان،

‫وتستقل حافلات "طاك" دون دفع ثمن التذكرة،

‫وعندما تنوي الذهاب إلى الشاطئ، ‫تقص سروال "جينز" لتصنع منه سروالًا أقصر،

‫بعدها تسبح وتأكل الرمال ‫بالقرب من قنوات الصرف الصحي بـ"عين السبع"،

‫لكانت واحدة منا.

‫لو لم تكن مستحقاتي بحوزتها…

‫لأعطيتها الإصبع الأوسط ‫وأريتها قيمتها الحقيقية.

‫لو كنت في فيلم "هوليوود" لتعريت في وجهها!

‫لكن الفقهاء هنا لن يدعوا المشهد يمر.

‫- [تصيح] أعطني حقيبتي لأنصرف من هنا. ‫- [يصيح الحشد] أعطها حقيبتها.

‫[رجل] خذي واغربي عن هنا.

‫[جميع المتسولين] ماذا عنا نحن؟

‫[موسيقى حماسية]

‫ابحثوا لكم عن عمل، ‫لولا الشجاعة وعزة النفس، لكنت مثلكم.

‫تبًا لهذه الجراثيم!

‫["كاتي"] بصراحة، ‫والداي هما من تسببا في تعاستي.

‫[تتابع] والدي طيب،

‫ومسالم،

‫ويتغاضى عن الأمور بين الفينة والأخرى،

‫لكنه رجل خيّر.

‫أنصتوا إلى ما يقول.

‫[بالفرنسية] "أنا أناركي."

‫[بالفرنسية] "لا يفهم الناس ‫معنى الأناركية."

‫[بالفرنسية] "لا يعلمون ‫أنها تعني عشق العزلة."

‫توقف! من هذا الشخص؟

‫من يكون؟ تعال يا أبي.

‫تعال.

‫على بركة الله، أرهم قليلًا مما عندك.

‫اسمعي يا ابنتي، نحن في 2022.

‫افعلي ما تريدينه.

‫فقط لا تأتيني حبلى.

‫وإذا عثرت على رجل،

‫لا يهم إن كان فقيرًا أو عاطلًا،

‫بل يهم أن يكون مسلمًا.

‫اخرج يا أبي، اذهب هناك.

‫انصرف.

‫كم هم مخجلون، لا يحسنون الحديث حتى!

‫[صمت]

‫والدي مُعدم.

‫فقير بالوراثة.

‫لكن لا أحد يقف حجرة عثرة ‫أمام مستقبلي أكثر من والدتي.

‫أمي.

‫هل تصدقون أنها تسخط عليّ ‫لمجرد أني لم أغسل الأواني؟

‫تلعنني لأني لا أغسل ملابس أخي؟

‫تتبرأ مني إذا لم أقتسم أجري معها؟

‫ينبغي أن تُنتزع منها ‫أسلحة الدمار الشامل هذه،

‫تجعلها تظن أنها قادرة على فعل أي شيء.

‫بعض الوالدين لا يستحقون سوى…

‫تظنون أني عاقة؟ أنصتوا لما قالته.

‫[تصيح] لن تحققي أي شيء في حياتك يا…

‫[يقطع البائع صوتها] مبيّض!

‫- [الأم] توقف يا بائع المبيّض! انتظر. ‫- [البائع] مبيّض!

‫- [الأم] انتظر، هل أنت أصم؟ ‫- [البائع] مبيّض.

‫[موسيقى هادئة]

‫تبًا لهذا البلد! ينبغي أن أهاجر، ‫لا حل آخر أمامي.

‫اللعنة، أنا محاطة بمرتادي السجون.

‫يجب أن أذهب إلى مكان نظيف.

‫لكن، ليس نظافة المبيّض.

‫الأمر لا يُحتمل، طفح الكيل!

‫[خطوات أقدام تقترب]

‫"عناق مجاني"

‫أهلًا يا جميلة، أتريدين عناقًا مجانيًا؟

‫- ماذا؟ ‫- [رجل] أعشق قوام المهرات!

‫[تتنهد "كاتي"]

‫ما مشكلتك؟

‫عناق وحنان مجانيين.

‫["كاتي"] صحيح، عناق مجاني.

‫ألا تخجل أنك بالكاد عينة من جسد ‫وتريد أن تعانقني؟

‫تنح جانبًا وإلا سحقتك!

‫اشتميني واضربيني ولا تدعي أحدًا يضربني.

‫سآكل المثلجات من أجلك!

‫حقًا!

‫["كاتي"] المثلجات! تنح جانبًا.

‫[إيقاع متسارع خافت]

‫[أغنية من ديوان "عبد الرحمان المجذوب"]

‫[تستمر الأغنية]

‫[تتوقف الأغنية]

‫لتعلموا كم أعزّكم،

‫وكم أنتم شباب مثقفون، ‫أتيتكم بأكثر الكتب مبيعًا في "المغرب".

‫- [رجل] "المغرب" العربي. ‫- [رجل 2] أعطني ذلك.

‫هذا "المغرب" الصيني، لف لي سيجارة.

‫[رجل 1] ناولني الشوكولاتة.

‫مهلًا دقيقة، أريد أن أقول شيئًا.

‫أعطني سيجارة، أعطني الحشيش،

‫وأعطني ورق اللف، ماذا أحضرتم أنتم؟

‫الرئات والأيادي العاملة؟

‫نحن في "المغرب" غير النافع، ماذا سنجلب؟

‫[رجل 3] كما يقولون، ‫ذهب المستعمرون وبقي المتسولون!

‫يا للروعة!

‫ها قد جاءت!

‫عادت لفافة الحشيش إذًا!

‫مهلًا يا شباب، أنا الآن عاطلة مثلكم!

‫ولماذا تشتميننا؟

‫مهلًا يا "عادل"!

‫"كاتي" واحدة منا، هذا مجرد سوء تفاهم.

‫لم تقصد أن تسبك، نحن لسنا عاطلين.

‫لعلمك، نحن رجال أعمال.

‫ساعدوني لأنهض.

‫- الآن اجتماع والحضور إجباري! ‫- [رجل 1] ساندوه.

‫لا تنعتينا بالعاطلين، من فضلك!

‫يا شباب، ماذا دهاكم؟

‫هونوا عليكم، أنا الوحيدة العاطلة هنا! ‫أنتم في وضع ممتاز.

‫يا "كاتي"، نحن نعدك في مقام أختنا،

‫نتعامل معك بشهامة،

‫لم نطمع يومًا في ممتلكاتك،

‫ولم نلمس جسدك يومًا،

‫وما جزاؤنا؟ تشتميننا يا آنسة "خديجة"؟

‫لماذا نحن واقفون؟

‫- هل الشرطة قادمة؟ هل ينبغي أن نهرب؟ ‫- [رجل 3] لا يا رجل.

‫[رنة هاتف "كاتي"]

‫- [صوت زر إجابة المكالمة] ‫- مرحبًا؟

‫مرحبًا؟

‫إنه المعتوه "نونو بنزونة"،

‫يروق له محادثتي ‫من رقم مجهول، إنه غريب الأطوار!

‫يا إخواني، أنا أحترمكم.

‫أقسم بالله يا إخواني أني أحترمكم.

‫أنا أقدر الرجال طوال القامة، وأقبل رؤوسهم.

‫يا شباب، أنا محاطة بالأقزام وأعقاب الرجال.

‫أولئك الأقزام يخيفونني، ‫أنا أيضًا لا أحبهم.

‫أنا كذلك، أقسم لك يا أخي "عادل".

‫حين أراهم، تضطرب مشيتي ‫وتتملكني العطسة والرجفة في آن واحد،

‫تجتاحني الحمى ودم الحيض والدوخة!

‫أنصتي، نحن في هذه المجموعة لا نحب الناس.

‫- لقد حقدت عليّ. أقسم لك. ‫- لماذا سأحقد عليك؟

‫[تصيح] دعني أقبل رأسك! لنحل الأمر.

‫مهلًا، هل تريدون تبادل اللكمات؟

‫نحن إخوة يسامح أحدنا الآخر دائمًا.

‫نعم، فليسامحنا الله جميعًا.

‫[رجل] ماذا يحدث؟ لماذا سيسامحنا الله؟ ‫هل الشرطة في الطريق؟

‫ليست هناك أي شرطة!

‫يا شباب، فكرت جيدًا فيما أخبرتموني به،

‫ووجدت أن الحل الوحيد أمامي

‫هو أن أعثر على تذكرة نحو "أوروبا".

‫يا "كاتي"، يا جميلتي، قلت لك سابقًا

‫إن الأجانب في هذه البلاد…

‫[يفتعل صوتًا غريبًا]

‫كالبطاطس المقلية، موجودون في كل مكان ‫حتى الكلاب لا تريدهم!

‫- ينبغي أن تتحدثي مع "خالد الزح". ‫- لا أعرفه!

‫لا تعرفين "خالد الزح"!

‫- هل قبضت الشرطة على "خالد الزح"؟ ‫- لا.

‫ما زال يتسكع ويهش الذباب ‫في منطقة "سيدي عبد الرحمن".

‫مهلًا.

‫ولا تنسي كلمة السر.

‫بلغيه أن "صلاح" يبعث له سلامًا ويقول له،

‫"أنت لست رجلًا."

‫ماذا؟ أقول له إنه ليس رجلًا؟

‫يا جميلتي، أخبريه أن "صلاح" قال، ‫"أنت لست رجلًا."

‫سيفهم الأمر ويساعدك.

‫- حقًا؟ ‫- بالتأكيد!

‫- ["عادل"] اتفقنا؟ ‫- اعتنوا بأنفسكم يا إخوتي.

‫[تبدأ موسيقى مؤثرة]

‫أنتم رائعون. عذرًا.

‫- أعانك الله. ‫- اعتنوا بأنفسكم.

‫- اعتني بنفسك. ‫- اعتني بنفسك.

‫[أغنية مؤثرة]

‫[رجل من بعيد] يا عاهرة.

‫[تستمر الأغنية]

‫ردها إليّ، إنها قهوة "الزح".

‫[أغنية "راب" مغربية]

‫["كاتي"] هل رأيت "الزح"؟

‫[ينخفض صوت الأغنية]

‫["كاتي"] سيدي، أنا أبحث عن "الزح".

‫"الزح" من أين؟

‫"الزح" من "سيدي عبد الرحمن".

‫إنه في المقهى، يشرب قهوة بالحليب.

‫[تختفي الأغنية تدريجيًا]

‫[بكاء طفل رضيع]

‫["كاتي"] أبحث عن "الزح".

‫[بكاء طفل رضيع]

‫[موسيقى غامضة]

‫[أصوات شباب يلعبون]

‫["الزح"] لماذا تقفين ‫على رأسي مثل ملك الموت؟

‫أرسلني إليك الشباب العطارون.

‫لا أعرف أي عطارين.

‫قالوا إنك لست رجلًا!

‫[تتردد "لست رجلًا" بصدى]

‫["الزح"] ماذا تريدين؟

‫["كاتي"] بصراحة، لم أعد أطيق هذا البلد.

‫- ["الزح"] تنوين الانتحار؟ ‫- كلا، أريد أن أرحل.

‫تريدين أن ترحلي؟

‫- أين الحليب؟ ‫- لقد نفد.

‫ماذا تعني؟ اجلب بعضًا منه إذًا!

‫كل الدكاكين مغلقة.

‫مغلقة؟ مهلًا، أليست هناك ‫امرأة مرضعة في الأرجاء؟

‫[الفتى] لا أعرف.

‫في طريقي، صادفت امرأة ترضع ابنتها الباكية،

‫هي من دلتني إلى هنا.

‫ستقصد تلك المرأة وتطلب منها ‫أن تضع قليلًا من حليب ثديها في القهوة.

‫لا يا أبي، لم يعدنّ يقبلنّ بذلك ‫يقلنّ أنهنّ يصبحنّ أمهاتك بالرضاعة،

‫وبما أنك ضاجعت كل نساء الحي ‫يعلم الله كم لديك من أبناء منهنّ!

‫فاختلطت عليهنّ الأمور.

‫اصمت واذهب لإحضار الحليب!

‫[الفتى] سأذهب وذنبك على نفسك.

‫ماذا تريدين يا آنسة؟

‫["كاتي"] أريد أن أتغرب.

‫- في المشرق أو المغرب؟ ‫- ماذا؟

‫["الزح"] ترغبين في كبش غني ‫يأخذك إلى "الخليج"؟

‫أو في إسباني فقير يأخذك إلى "أوروبا"؟

‫أريد جواز سفر أزرق.

‫حسنًا.

‫- أعطني هاتفك! ‫- ["كاتي"] اكتب رقمي عندك.

‫["الزح"] لم تفهمي، أريد هاتفك ليس رقمك.

‫- ["كاتي"] وإذا أردت الاتصال بك؟ ‫- ["الزح"] تحفظين رقمك؟

‫اتصلي بي…

‫وسأجيبك،

‫وعندها نتفق على طلبك.

‫طاب يومك!

‫النذل!

‫[مواء قطة]

‫[أغنية "في بلادي ظلموني" لـ"غروبو أكويل"]

‫- هل هناك قهوة بالحليب؟ ‫- كل شيء موجود لجمال عينيك.

‫تبًا لغزلكم البليد، ‫أريد قهوة بالحليب فقط، اجلبها الآن.

‫[تتنهد]

‫[الفتى] خالتي "حادة"، يطلب منك أبي ‫أن تعطيه القليل من الحليب.

‫اذهب عند "دعدوعة"، فهي لا زالت نفساء،

‫وحليبها طازج.

‫قالت إنها تحب أبي ‫ولا تريد أن تكون أمه بالرضاعة.

‫هل أقول له إنك رفضت يا أمي "حادة"؟

‫تعال هنا، أمسك هذا!

‫[أغنية "في بلادي ظلموني" لـ"غروبو أكويل"]

‫يا إلهي، يا لهؤلاء الناس المحيطين بي.

‫أنت زبونتنا الأولى اليوم.

‫هل هذا حليب بقر؟

‫لا، حليب "سنطرال".

‫- ألستم من المقاطعين؟ ‫- لا، أنا من قبيلة "الحوز".

‫- ["كاتي"] حقًا؟ ‫- نعم.

‫اقترب لأخبرك بسر…

‫اقترب، اغرب عن وجهي!

‫[أغنية "واو" لـ"بولاريس 21"]

‫[تستمر الأغنية]

‫[تتوقف الأغنية]

‫[أغنية "في بلادي ظلموني" لـ"غروبو أكويل"]

‫[تتوقف الأغنية]

‫هل يكفي هذا أم تريد المزيد؟

‫يكفي، والدي يحب مذاق القهوة بالحليب.

‫خذ.

‫قل له ألا ينسى الجميل.

‫[إيقاع هادئ بطيء]

‫- من فضلك يا آنسة! ‫- ربي المسهل يا سيدي.

‫[الرجل] لست متسولًا، أريد فقط أن أسألك.

‫ماذا؟

‫- [الرجل] رأيت أنك أُعجبت بي. ‫- ماذا؟

‫هذا الأجوف يريد أن يواعدني؟

‫يظنني إوزة تائهة.

‫المشكلة ليس في ما سيقع بعد لحظة،

‫بل أن الرجال في هذا البلد ‫السعيد معتدون بأنفسهم.

‫ويظنون أنهم محور الكون،

‫وهذا الفتى الوسيم برفقتي ‫يظن أني سأنكمش على نفسي وأصرخ مناديةً أمي.

‫يعتقد أني تورطت معه في هذا الفيلم ‫ولا يعلم أنه هو من تورط معي.

‫تعال هنا!

‫قد أعذر من أنذر.

‫[صوت صفير مستمر]

‫[يتوقف الصفير]

‫[صوت الأخبار على المذياع بالفرنسية]

‫[رجل] يا آنسة.

‫بطاقة هويتك!

‫- [الشرطي] ما هذا؟ ‫- [بالفرنسية] شعر مستعار.

‫- [الشرطي] هل أنت ذاهبة إلى صالون التجميل؟ ‫- نعم.

‫أنصتي إليّ يا "خديجة"، ‫بدلًا من ذهابك إلى الصالونات

‫وتضييع المال على الشعر المستعار،

‫يجدر بك أن تصلي، توضئي وصلي!

‫- أنت ومثيلاتك من الفتيات حبستنّ الأمطار. ‫- حقًا؟

‫ترسم حواف لحيتك بملقاط الحاجبين ‫ثم تأتي لتلقنني المواعظ؟

‫ومن يدفع تكاليف الوقت الذي تمضيه ‫أنت في الصالون يا حضرة الضابط؟

‫من تظنين نفسك؟

‫[يضحك شرطي 2] معها حق فيما قالته.

‫[قصيدة "الشمعة" لـ"الحسين التولالي"]

‫[الشرطي] لن أنسى لك هذا.

‫[الشرطي] أحيانًا تعطي "خديجة" الانطباع ‫بأنها من قبيلة "دكالة"، صابغو الحمير،

‫ما على الأرض لهم، ‫وما يطير في السماء يملكون نصفه.

‫"دكالة"، يأكلون بنهم ولا يأبهون بشيء،

‫وفي أحيان أخرى، تبدو كأنها من "عبدة"،

‫آه يا قبيلة "عبدة"! محطمي القلوب.

‫حليبهم لا يزبد وضيفهم لا يشبع.

‫وإذا أردت التحدث إلى شخص من "عبدة" ‫احرص على أن تكون زوجته بجانبه.

‫أحيانًا، تظن أنها من قبيلة "مدكورة"،

‫أن تبدأ صباحك على حمار خير ‫من أن تلقى شخصًا من قبيلة "مدكورة".

‫[يتابع] أهل "فاس"، وجوه الفضة ‫وقلوب النحاس، ليست منهم.

‫وأحيانًا، تبدو من "بني مسكين"،

‫قبيلة "بني مسكين"، ‫كل عشرة منهم يقتسمون دماغًا واحدًا!

‫أحيانًا، تبدو من قبيلة "مزاب"،

‫يُقال إن "مزاب" والكلاب… ‫لك أن تتخيل بقية الجملة.

‫كما أنها أكثر ذكورة من أن تكون من الشمال.

‫ليست ناعمة.

‫تبدو أحيانًا أنها من أولاد "حريز".

‫أهالي "برشيد" ونواحيها ‫حيث مستشفى الأمراض العقلية.

‫يبيعونك التراب بثمن الذهب!

‫لا تثق فيهم مهما بدا عليهم…

‫لا تثق فيهم أبدًا!

‫[رجل عبر راديو] يمكن أن يُستعمل ‫القنب الهندي في صناعة النسيج.

‫[رجل عبر راديو] هذا ما تفيد به ‫مختبرات أوروبية…

‫اركبي في الخلف يا أختي، ‫لا أجلس بجانب النساء.

‫[أغنية مؤثرة]

‫[تتوقف الأغنية]

‫ألا تريدين عناقًا مجانيًا؟

‫- عناق مجاني؟ ‫- [الرجل] نعم، في سبيل الله.

‫أنا أعشق النساء أمثالك.

‫[تصدر صوتًا مستفهمة]

‫دعني وشأني!

‫يا مهرة.

‫[تصيح] يا رفاق، النجدة.

‫مهلًا، هل هذه "كاتي"؟

‫أجل.

‫إنها الفتاة الوحيدة التي تجري ‫بخطوات واسعة بين من أعرفهم.

‫لماذا تركض؟

‫أليست الشرطة في إثرها؟

‫[صوت صرير لعبة أطفال]

‫[يصدر صوتًا متعجبًا]

‫- رباه. ‫- يا إلهي، ما هذا؟

‫أظن أنه آدمي غير مكتمل يا "صلاح".

‫- بل أنت غير المكتمل. ‫- من فعل؟

‫انتظر.

‫من اقتنى البضاعة اليوم ومن عند من؟

‫أرني هذا.

‫كُتب عليها أنها من عند "الحريزي".

‫ألم أقل لك ألا تشتر ‫من عند أولاد "الحريز" و"بني مسكين"؟

‫لطالما قلت هذا لكنك عنيد.

‫أصبحنا نهلوس.

‫رأيت شيئًا غريبًا يمشي.

‫هذا الحشيش مغشوش يجعل الناس يبدون صغارًا.

‫الله أعلم بما كان ذلك.

‫لا، أظن أن "كاتي" هي التي أصبحت أطول.

‫- ويركض وراءها رضيع. ‫- حقًا؟

‫- حتى الرضع يعملون مع الشرطة اليوم؟ ‫- هذا ما يبدو!

‫[أغنية مغربية بإيقاع "ميتال"]

‫[تعلو الأغنية]

‫[تستمر الأغنية الصاخبة]

‫[تتوقف الأغنية]

‫[في استياء] لا وفقك الله.

‫- ماذا هناك؟ ‫- [الرجل] لا شيء، فقط أحب المهرات!

‫لا تقلق، هل تناولت الإفطار؟

‫لم يشفق عليّ أحد بعد.

‫أمضيت الصباح كله في الركض وراء تلك المهرة!

‫- انقطعت أنفاسي! ‫- تعال.

‫لنتشارك الطعام، ‫الحليب يساعد على التقاط الأنفاس.

‫بسم الله.

‫[صوت أكل بشراهة]

‫[صوت هتافات بعيد]

‫[أخبار بالفرنسية عبر المذياع]

‫[بوق سيارة]

‫[موسيقى حماسية]

‫[خطوات ثقيلة عالية]

‫[أغنية تُصدر من الآلة]

‫[تتوقف الأغنية]

‫[أصوات عشوائية من الراديو]

‫[طرب أندلسي]

‫[يتلاشى الطرب الأندلسي]

‫يا إلهي، لماذا سال لعابه عليّ اليوم؟

‫[صوت تشغيل محرك السيارة]

‫[موسيقى تشويقية]

‫[يصيح السائق] ماذا تفعلين؟ انزلي!

‫- تحرك! ‫- [السائق] ماذا؟

‫[يتابع] هل أنت حامل ‫أم تريدين تلفيق تهمة لي؟

‫- تحرك وسأعطيك 20 درهمًا. ‫- [السائق] لا، 50 درهمًا.

‫- بل 30 درهمًا. ‫- [السائق] حسنًا.

‫["كاتي"] انطلق!

‫[أغنية "غير خذوني"]

‫[تستمر الأغنية]

‫[تستمر الأغنية]

‫[تستمر الأغنية بخفوت]

‫[تنخفض الأغنية]

‫[صوت ضحكات الناس]

‫أنتم يا من قست قلوبكم، لا أحد يبكي معي.

‫[تصيح] تبًا لكم يا جمهور البؤس!

‫أشعر بالأسى على نفسي.

‫[يصيح رجل] أنت!

‫[يتابع] لا تفسدي علينا المشاهدة!

‫[يتابع] ماذا تريدين؟ ‫دفعنا نقودنا لنشاهد الفيلم،

‫وليس لنشاهد بكائك!

‫[تصيح] أنا باكية يا ابن الفاجر؟

‫[يصيح الرجل] أنت مملة، ‫نحن هنا لنتسلى ونختبئ في الظلام!

‫[يتابع] وليس لنسمع قصة حياتك!

‫أنا التعيسة المولودة في جهة العالم هذه،

‫يا ليتني وُلدت في "البرتغال" أو "السويد"!

‫[أصوات هجاء من الناس]

‫[يصيح رجل] اخرجي من هنا يا عاهرة!

‫- أنا عاهرة؟ ‫- [يصيح الرجل] أجل، أنت عاهرة!

‫- أنا عاهرة؟ ‫- [يصيح جميع الحاضرين] نعم، عاهرة!

‫- متأكدون؟ عاهرة؟ ‫- [يصيح الجميع] أجل، أنت عاهرة!

‫[تصيح "كاتي"] إذًا هذا إصبع ‫ثلاثي الأبعاد من أجلكم!

‫[نغمة ملائكية]

‫[موسيقى تشويقية]

‫"تبًا لكم"

‫"(سهام) عاهرة"

‫[أغنية إنشادية]

‫[الأم] ماذا تفعلين يا ابنتي؟

‫أتناول الغداء.

‫[الأم] لا تأكلي الكثير منه، ‫هذا غداء أخيك "ميلود"!

‫حسنًا يا أمي.

‫رغم أني أدفع مصاريف البيت كلها،

‫فإنها لا تحب سوى ابنها "ميلود".

‫هوايته المفضلة البطالة،

‫ولم يجلب يومًا شيئًا في يده!

‫النساء في هذه البلاد لا يستحققن سوى…

‫صفعات بالجملة.

‫مستعدات لمنح حياتهنّ من أجل الرجل.

‫ذليلات!

‫[الأم] مع من تتحدثين يا "خديجة"؟

‫لا شيء، أمضغ طعامي فقط.

‫[الأم] بالمناسبة،

‫هاتفني خطيبك المصون،

‫أوصاك أن تلتقيه في المقهى ‫بعد أن تفرغي من عملك.

‫جيد، كنت أنوي ملاقاته.

‫[الأم] ليس من عادتك أن تعودي ‫إلى المنزل في هذا الوقت، ما خطبك؟

‫اشتقت إليك.

‫[الأم] اشتقت إليّ؟

‫لم تقولي شيئًا غير "تبًا لكم" قبل أن تخرجي ‫هذا الصباح ولم تلقي حتى السلام!

‫تعرفين يا "ماما" كم أكون ‫متقلبة المزاج في الصباح.

‫[الأم] ماذا قلت؟ "ماما"؟

‫[تصيح] منذ متى تنادينني بـ"ماما"؟

‫لا تفضحيني يا "ماما"، لدينا ضيوف.

‫من هناك غيرنا؟

‫[الأم] انطقي!

‫يا إلهي! أستغفرك يا رب، هل أنت حامل؟

‫لماذا لا تفكرين سوى في الحمل؟

‫هل تظنين أني أعاشر كل من هب ودب؟

‫لقد طُردت من العمل.

‫[الأم] طُردت من العمل؟

‫[الأم] وتفتخرين بذلك؟

‫[تصيح اختناقًا]

‫- [الأم بغضب] الفظي طعام ابني! ‫- [صراخ "كاتي" مكتوم]

‫["كاتي"] رفقًا، اقتلعت معه ضرسي ولساني!

‫ماذا فعلت يا ملعونة حتى يطردوك؟

‫اخرجي من هنا، ‫ولا ترجعي حتى يعيدوك إلى العمل!

‫[الأم] توسلي إليهم وقبّلي الأرجل واللحى.

‫قبّلي كل شيء، حتى يعيدوك إلى عملك.

‫وإلا كيف سأشتري لأخيك حذاء "نايكي" ‫إذا لم تعطيني المال؟

‫وما شأني أنا بحاجيات ابنك الطفيلي؟

‫يا لك من سافلة! تشتمين أخاك؟

‫لم أشتمه، دعيني أغسل يدي أرجوك.

‫- تفوح منها رائحة لحم الرأس. ‫- اخرجي من هنا.

‫اذهبي إلى النافورة لتغسلي يديك!

‫لست من ساكنة العشوائيات ‫حتى أغتسل في النافورة.

‫اغربي عن وجهي!

‫لا أحياك الله حتى لا أرى ‫وجهك هذا مجددًا، آمين.

‫[تصيح] سحقًا لهذه الذرية!

‫كيف أندب حظي؟

‫ماذا دهاني لأنجب فتاة؟

‫لا تجلبنّ سوى المشاكل والفضائح.

‫[تولول] يا ويلي، هل حقًا طُردت من العمل؟

‫♪ علمني كيف تموت الدمعة في الأحداق ♪

‫♪ علمني كيف يموت القلب وتنتحر الأشواق ♪

‫♪ إن كنت نبيًا خلصني من هذا السحر ♪

‫♪ من هذا الكفر ♪

‫♪ حبك كالكفر فطهرني من هذا الكفر ♪

‫♪ إن كنت قويًا أخرجني من هذا اليم ♪

‫♪ فأنا لا أعرف فن العوم ♪

‫♪ الموج الأزرق في عينيك ‫يجرجرني نحو الأعمق ♪

‫♪ وأنا ما عندي تجربة في الحب ‫ولا عندي زورق ♪

‫هل تعطيني رقم هاتفك؟

‫أنا معجب بك.

‫[المرأة] ربي المسهل.

‫ربي المسهل؟

‫[الرجل] تظنين أنك جميلة أم ماذا؟

‫إنك فقط تحملين وراءك كوخًا من الغائط.

‫يا ذات الشوارب!

‫[المرأة بتهكم] لو كنتم رجالًا ‫لما أنبتنا شوارب.

‫انفض من هنا!

‫- [الرجل] يا للقبيحة! ‫- اغرب عن وجهي.

‫[تبدأ أغنية مبهجة]

‫[تتلاشى الأغنية]

‫خطيبك وليس لي الحق في تقبيلك؟

‫قبّل أمك بالأحرى.

‫التقبيل ليس متاحًا للجميع.

‫لن تنال شيئًا ما لم تتزوجني رسميًا!

‫ما خطبك؟ أنت عصبية اليوم.

‫هل هو موعد دورتك؟

‫لا.

‫صائمة؟

‫نعم!

‫ألم أقل لك ألّا تلتقيني حين تصومين.

‫[المرأة] ما الفائدة منك أصلًا؟

‫خمسة أعوام وأنت تجرني ورائك.

‫[تتابع] لم تتزوجني، ‫ولم تخرجني من دار الغبي أبي.

‫لا تمتلك حتى غرفة صغيرة نختلي فيها.

‫توقفي عن الصوم!

‫[المرأة] اذهب عند "خدوج" المومس، ‫لن ترد لك طلبًا.

‫افترقنا.

‫أقسم بالله، لم تفي بوعودها لي.

‫- [النادل] ماذا تطلب؟ ‫- [الرجل] "نسبريسو" وكوب ماء.

‫- [النادل] لا نقدم "نسبريسو". ‫- [الرجل] أحضر كوب ماء إذًا.

‫أنت!

‫- أنت جديد هنا، أليس كذلك؟ ‫- [النادل] بلى.

‫- من أين أصلك؟ ‫- [النادل] "أكادير".

‫- من "عبدة" إذًا؟ ‫- [النادل] لا، أنا من "سوس".

‫لا فرق، أنا "نونو بنزونة".

‫هذه بطاقتي المهنية.

‫["نونو"] إذا احتجت لأي خدمة، اتصل بي.

‫هذا حسابي على "فيسبوك"، لكنه تعرض للقرصنة.

‫وعنواني الإلكتروني ‫هو "ياهو دوت إف آر" بدل "ياهو دوت كوم".

‫إذا احتجت إلى أي شيء، اطلب "نونو بنزونة".

‫ضعها في جيبك.

‫[المرأة] أريد أن أفهم، أنت لا تمتلك أي عمل ‫وكل ما تفعله هو التباهي،

‫توزع البطاقات كأنك مسؤول مهم!

‫أنت معي منذ خمسة أعوام،

‫لكنك ما زلت لا تعرفين من هو "نونو بنزونة".

‫أنا "نونو بنزونة"!

‫أرتدي بدلة رغم أني أنحدر من حي فقير.

‫["نونو"] ليست مشكلة أن تنشأ في حي فقير،

‫["نونو"] لكن المشكلة أن حيّي يقع في منحدر.

‫["نونو"] لا تُوجد مراحيض.

‫["نونو"] نضع مخلفاتنا ‫في كيس ونرميه في الخلاء!

‫["نونو"] المشكلة ‫أنهم شقوا طريقًا وسط الخلاء.

‫[موسيقى هادئة مشوقة]

‫- [صوت ارتطام الكيس] ‫- [فرامل سيارة مفاجئة]

‫بما أنهم الآن يلوحون بالأكياس ‫المليئة بالغائط وسط الطريق،

‫ازدادت حوادث السير، وعندما أقامت الدولة ‫حملة ضد الأكياس البلاستيكية،

‫تسببت في انتفاضة غائطية.

‫تبًا لهؤلاء البشر!

‫- لا تدفعي كيسي. ‫- أبعد هراءك عن وجهي.

‫لا تحتقري أغراضي الخاصة.

‫[المرأة] لولا أني أخشى الفضيحة ‫لقلت ما يُوجد في الكيس.

‫العني الشيطان!

‫ما خطبك؟

‫تضع مخلفاتك في كيس وتلوح به تحت أنفي؟

‫- ألا تحبينه؟ ‫- [تصيح] أبعد غائطك عني!

‫- لا زالت طازجة. ‫- [تصيح] هل أنت مضطرب عقليًا؟

‫أتظنينه برازًا؟

‫إنه سمك اقتنيته هذا الصباح من الميناء!

‫يا لغبائك.

‫لم اتصلت بي؟

‫[المرأة] سئمت الوضع…

‫لم تعد لديّ طاقة للانتظار.

‫نفدت بطاقاتي المهنية أيضًا.

‫[تتابع] أتكلم جديًا،

‫سأهاجر إلى الخارج،

‫لم تعطني هذه البلاد شيئًا.

‫هذه البلاد لا تمنح إلا للأجانب.

‫سأغير بطاقاتي المهنية،

‫وأضع "دوت كوم" مكان "دوت إف آر".

‫أنا جادة! سأبحث عن أجنبي أتزوجه وأهاجر.

‫أنصتي!

‫حصلت على فرصة للرحيل؟ هذا جيد!

‫لكن ستأخذينني معك.

‫وكيف سنفعل ذلك؟

‫تريدين أن تتخلصي مني؟

‫وأن أقبل بفسخ الخطوبة معك؟

‫- خذيني معك حتى أحصل على فرصتي. ‫- ماذا؟

‫[أغنية رنة هاتف]

‫مهلًا!

‫مرحبًا.

‫نعم، أنا برفقة منعدم الرجولة.

‫سأتصل بك بعد قليل.

‫- ماذا تريد؟ ‫- فقط رشفة لأبلع ما قلته.

‫- [المرأة] رشفة فقط؟ ‫- ["نونو"] نعم.

‫[تبصق في الكوب]

‫شهية طيبة.

‫تفضل.

‫ما العمل؟

‫أنت لست رجلًا.

‫لا مشكلة، إذا أردت ‫أن تتخلصي مني خذيني معك.

‫- لا تفلح إلا في الكلام. ‫- كثير الحرف لكني فقير.

‫- مغفل. ‫- الكمال لله.

‫- لا عزة نفس لديك. ‫- أنا قربة مثقوبة، ما قولك؟

‫أهدرت خمس سنوات معك، أنت عديم الرجولة.

‫لا مشكلة لديّ في ذلك، ما العمل الآن؟

‫- أنت حمار. ‫- الحمير تبلي حسنًا في هذا البلد.

‫إذًا، ما قولك؟

‫"نونو بنزونة".

‫[بالفرنسية] نعم؟

‫أنت عديم الرجولة، ‫كنت لأهدر حياتي لو بقيت معك.

‫قلت لك مرارًا ألّا تضربيني أمام الملأ.

‫هل جُننت؟ حسنًا، اتركيني الآن.

‫[تبدأ أغنية مغربية]

‫[تخفت الأغنية]

‫[تتوقف الأغنية]

‫["كاتي"] انتظر يا "نونو".

‫أين كنت؟

‫أغلق شفتيك، كل تفكيرك في التقبيل.

‫- ما خطبك؟ ‫- ماذا؟

‫- أريد أن أحدثك في شيء. ‫- نعم؟

‫لقد تدبرت فرصة للهجرة،

‫سأرحل إلى "أوروبا".

‫- ماذا؟ ‫- أتمنى أن ييسر الله أمرك.

‫ماذا تقصدين بأنك ستهاجرين إلى "أوروبا"؟ ‫هل فقدت عقلك؟

‫ما العيب في ذلك؟ سأنفذ بجلدي إلى الخارج.

‫- ستأخذينني معك. ‫- كيف سآخذك معي؟ أنت لست رضيعًا.

‫ستأخذينني معك لأعمل هناك. ‫ما المانع من الأمر؟

‫أنا من سيحصل على عمل وليس أنت.

‫كيف تفكرين في نفسك فقط؟

‫- وماذا سأقول لزوجي الأوروبي؟ ‫- لن تذهبي من دوني.

‫أين سآخذك؟ هل فقدت صوابك؟

‫- أتريدين أن تصيبيني بالجنون؟ ‫- سأتزوج من رجل أوروبي، ماذا سأقول له؟

‫- أخبريه بأنني ابن خالتك أو قريبك! ‫- هل أنت أحمق؟

‫بعد خطوبة طويلة، تريد أن تصبح ابن خالتي؟

‫هل جننتنّ يا نساء؟ ‫كلكنّ ستهاجرنّ إلى "أوروبا"؟

‫- عن أي نساء تتحدث؟ ‫- أقصد أنتنّ البشر.

‫أنتنّ النساء، ستأخذنني معكنّ، أقصدك أنت.

‫ستأخذينني معك بأي ثمن!

‫- لا مكان لأخذك! ‫- أقسم أنك ستأخذينني معك!

‫- أقسم أني لن آخذك! ‫- أقسم أنك ستأخذينني!

‫- أنت مجنونة، لن تهاجري! ‫- أنت المجنون!

‫- هناك خطب ما في عقلك! ‫- لن تهاجري!

‫- سأهاجر! ‫- خذيني معك!

‫سأتزوج رسميًا بالأوروبي!

‫- السلام عليكم. ‫- أهلًا.

‫- من هذه؟ ‫- سأخبرك، فقط اهدئي وسأخبرك!

‫ستأخذينني معك، أقسم لك!

‫["كاتي"] أين سآخذك؟ هل أنت معتوه؟ ‫من تكون هذه أولًا؟

‫- ستأخذينني معك! ‫- ماذا تفعلين مع خطيبي؟

‫- ماذا تفعلين مع خطيبي؟ ‫- ["نونو"] سأشرح لك.

‫- سأشرح لك، اهدئي. ‫- [المرأة] ابتعد يا "نونو"!

‫- أنا لست خطيبها، بل خطيبك أنت! ‫- من هذه؟

‫- ستأخذينني معك! ‫- ["كاتي"] من هذه القبيحة؟

‫["كاتي"] من هذه المتشردة؟

‫- [المرأة] ماذا تفعلين مع خطيبي؟ ‫- ["كاتي"] يا لك من فاشلة!

‫[المرأة] ماذا تفعلين معه؟

‫- هل تسمين نفسك امرأة؟ ‫- دعني أتحدث معها!

‫- ["نونو"] انتظري فقط! ‫- [المرأة] دعني أتحدث!

‫- أقسم أن تأخذينني معك! ‫- تريدين الحديث معي!

‫- [تصيح المرأة] تعالي هنا! ‫- [تصيح "كاتي"] أنصت!

‫- [المرأة] من هذه العاهرة؟ ‫- ["نونو"] ستأخذينني معك!

‫- [يصيح "نونو"] انظري إليّ! ‫- [تصيح المرأة] دعني أتحدث معها!

‫- خذيني معك وأدبيني! ‫- [ينخفض صياحهم وراء موسيقى صاخبة]

‫- ["كاتي"] هذا زوجي أنا! ‫- [المرأة] ماذا؟

‫[تختفي أصواتهم تمامًا وتعلو الموسيقى]

‫سأنجب أبناءه!

‫ابحثي لك عن رجل آخر تلتصقين به!

‫اتركيني وشأني!

‫أدبيه جيدًا!

‫- [تعود أصواتهم] ‫- [تصيح "كاتي"] تعال هنا يا سافل!

‫["كاتي"] كيف تستبدلني بهذه المتسخة؟

‫[تتابع] أنت مومس وقبيحة.

‫[تصيح "كاتي"] تبًا لك يا عاهرة!

‫[موسيقى حزينة هادئة]

‫- [تتوقف الموسيقى فجأة] ‫- [رجل من بعيد] يا عاهرة!

‫تبًا لهذا الشعب!

‫[الفتى] لا تسبينا!

‫ما بالكم تحسون دومًا أنكم مستهدفين؟

‫يريد أبي رؤيتك.

‫ماذا هناك؟

‫ماذا طلبت منه؟

‫أن يبحث لي عن أوروبي.

‫لا بد أنه وجد لك أحدهم.

‫كيف شكله؟

‫لا يجلب أبي سوى الأفضل.

‫كيف يبدو؟

‫صغير.

‫[تتنهد "كاتي" في سعادة]

‫كنت أطمع في أوروبي فقير ينتشلني من هنا،

‫إذا بي أظفر بشاب.

‫قد يكون أشقر وذو عينين خضراوين أيضًا.

‫ولم لا يبتسم لي الحظ ‫فأعيش قصة رومانسية سعيدة.

‫الآن نتحدث.

‫[أغنية "واو" لـ"بولاريس 21"]

‫هيا بنا وتوقفي عن الابتسام وحدك كالبلهاء.

‫[تعلو الأغنية]

‫انتظرني.

‫[تزداد الأغنية إيقاعًا مرحًا]

‫[تتلاشى الأغنية]

‫[موسيقى مريبة]

‫["الزح"] ما رأيك؟ ما بالك تتصببين عرقًا؟

‫لا تلمسي عضوي، أنا خاطب.

‫ألم تقل إنه لا يزال شابًا أيها اللقيط.

‫قلت إنه صغير في الطول وليس في العمر!

‫["الزح"] كيف تجدينه؟

‫كم هي قديمة هذه الأوراق!

‫إذا تزوجت من هذا المسن ‫فلا كرامة لي بعد اليوم.

‫["الزح"] الكرامة مفهوم قديم، ‫نحن في عصر جديد.

‫["الزح"] أقدم لك "خوان"، الإسباني.

‫["الزح"] طيب وحنون وذو صحة.

‫[يتابع] سينفذ كل طلباتك.

‫[يصيح "الزح"] زغاريد!

‫[زغاريد وموسيقى احتفالية]

‫[تصيح "كاتي"] اصمتنّ!

‫هيا!

‫اصمتنّ.

‫["الزح"] قلت كفى، أغلقنّ أفواهكنّ.

‫[موسيقى احتفالية]

‫- كف عن هذه المسرحية المتخلفة. ‫- ["الزح"] ما المشكلة؟

‫رد لي هاتفي.

‫["الزح"] لديّ هاتف ثابت فقط.

‫- أريد هاتفي النقال. ‫- ["الزح"] لماذا؟

‫- ليس هذا ما اتفقنا عليه. ‫- ["الزح"] ألم يعجبك "خوان"؟

‫["الزح"] هاتفك في خبر كان، ‫حاولي أن تعتادي على "خوان".

‫هل ثمة خلل في دماغك؟

‫صحيح أني أبحث عن جواز سفر فقط، ‫لكن اقتراحك تجاوز كل الحدود.

‫["الزح"] انصرفنّ، سأدفع لكنّ فيما بعد.

‫هيا!

‫["الزح"] ألا يعجبك؟

‫كلا.

‫ظننت أنك تريدين الأوراق فقط، ‫وليس شيئًا آخر.

‫وبأي وجه سأقابل الناس وأنا برفقته؟

‫لا يعيب الرجل سوى جيبه.

‫هذه أسطورة ابتدعها الرجال البشعون.

‫إذا كان وجهه مثل منفضة سجائر، ‫كيف أنام وأصحو بجانبه؟

‫وإذا كانت "داعش" قد فجرت ‫عبوة ناسفة في فمه، كيف لي أن أقبله؟

‫وإذا كانت رائحته نتنة،

‫كيف تنتظر مني أن أعانقه؟

‫هذا ليس عدلًا،

‫تضع المرأة أحمر الشفاه ‫والكحل والحناء والسواك،

‫وتزيل شعر ساقيها وشاربها من أجل لا شيء!

‫أنصتي!

‫هل تريدين الخروج من هذا المستنقع ‫أم تبحثين عن المظاهر؟

‫أريد أن أنفذ بجلدي،

‫لكن إذا خرجت برفقة هذه الشبهة ‫فستقبض علينا الشرطة.

‫لم تعد الشرطة تقبض على أحد.

‫و"خوان" سيأخذك إلى "أوروبا" بالمجان.

‫فقط اتركيه ينال ما يصبو إليه

‫وسيأكل الزجاج من أجلك.

‫ماذا سينال؟

‫ماذا؟

‫لم أفهم؟

‫- [صوت أمان مسدس] ‫- [صوت عيار ناري]

‫[أغنية "روك" صاخبة]

‫[تنخفض الأغنية قليلًا]

‫إنه أوروبي، لكنه ملتصق مثل الآخرين.

‫تبًا للبشر جميعًا!

‫[قصيدة "الشمعة" لـ"الحسين التولالي"]

‫["كاتي"] أول من تقدم ‫إلى خطبتي هو بائع المبيّض.

‫دفعه ضرب من الجنون لطلب يدي من أمي.

‫[تتابع] أتساءل عن ردة فعله ‫حين يراني مع نصف الرجل هذا.

‫استكبرت حين طلبت يدها،

‫وانظر الآن إلى الخرقة البالية ‫التي تجرها وراءها.

‫[يصيح] أنت عاهرة أصيلة يا "خديجة".

‫أتحتقرينني لأني مقاول صغير؟

‫هذا تمييز!

‫سترين كيف ستنمو تجارتي وستندمين.

‫ستنمو تجارة المبيّض، وعندها ستعجبين بي!

‫مبيّض!

‫هكذا ستكون ردة فعل أبي.

‫[شخير الأب]

‫وهذا ما ستقوله أمي.

‫هل أنت حامل؟

‫[الأم] يا لفرحتي، إنه أوروبي.

‫ما به منتهي الصلاحية؟

‫[تتابع] هل أطبخ له طبق "الرفيسة"؟

‫هل ينوي أن يتزوجك؟

‫فقط من أجل جواز السفر.

‫[الأم] أتقصدين زواجًا أبيض؟

‫أريد أن أنقذ نفسي ‫وأذهب إلى "أوروبا" يا أمي.

‫[تضحك الأم]

‫لقد استوعبت الآن.

‫[الأم] اسمعي،

‫إذا لم يُختن،

‫ويعلن عن إسلامه،

‫فلن يتزوجك ولن يدخل بيتي!

‫- أمي، إنه مجرد زواج أبيض. ‫- [تصيح الأم] هذه ليست مشكلتي.

‫- ليس زواجًا حقيقيًا يا أمي. ‫- [الأم] هذا ليس من شأني.

‫الزواج يعني الختان ودخول الإسلام.

‫[تصيح الأم] بعدها افعلا ما تشاءان ‫وإذا كنت امرأة حقيقية، فاحملي منه!

‫اترك ذراعي.

‫أبي!

‫يا "سي محمد"، استيقظ واقنع زوجتك.

‫[يعلو شخير الأب]

‫["كاتي"] "ماما"، انتظري.

‫دعيني أشرح لك!

‫"ماما"، أرجوك!

‫"ماما"؟

‫تحلّي ببعض الرجولة، لقد أصبحت أضحوكة!

‫ألم أقل لكم؟

‫وما قول حبيب القلب في ذلك؟

‫"نونو بنزونة"؟

‫ماذا سيقول يا أمي؟ إنه عاطل.

‫لم أسألك عن وظيفته،

‫بل عن المصيبة التي جلبتها.

‫أصغ جيدًا لما قاله،

‫لا مشكلة عندي، افعلي ما تشائين

‫لكن إذا لم تأخذيني معك ‫فسأتسبب لك في مشكلة مع السفارة.

‫[امرأة] تبًا لكم يا قوادين،

‫تعيشون على عرق جبين النساء.

‫لا مشكلة لديّ مع عرق النساء صراحة،

‫عندي لتر من عطر "ريف دور" المهرب،

‫يفي جيدًا بالغرض.

‫ألم أقل لك ألا تضربيني أمام الغرباء؟

‫لم يعد هناك رجال، فقط بعض الجينات.

‫أنت في ورطة كبيرة يا صاح.

‫[صوت طبلة]

‫أمي، هل تريدين أن تحرميني ‫من جواز السفر وأبقى تعيسة الحظ هنا؟

‫هذه ليست مشكلتي!

‫يُختن ويعلن إسلامه، وبعدها افعلي ما شئت.

‫ستنال اليوم ضربًا مبرحًا لم ينله الطبل.

‫ما بال الطبل؟

‫اجلس وطبّل، لقد تورطت معي في هذه القصة.

‫أتعلمون شيئًا؟ افعلوا ما شئتم.

‫ابتعد عني.

‫[تصيح "كاتي"] الجميع يريد ‫أن يملي عليّ ما ينبغي أن أفعله!

‫كفي عن الصراخ!

‫أي نوع من البشر أنت؟

‫ألم نتفق؟

‫دعيني وشأني!

‫- ماذا بك؟ ‫- ["الزح"] ادفعي لي مستحقاتي.

‫ألم تأخذ الهاتف؟

‫["الزح"] حقًا يا أختي "خدوج"؟

‫تنكرين المعروف؟ تنعتيني بلص الهواتف الآن؟

‫انهض وأغلق الباب على "خوان"!

‫- ["كاتي"] لا، لن يغلق عليه الباب! ‫- ["الزح"] بلى، سيغلق عليه الباب!

‫- ["كاتي"] دعه! ‫- ["الزح"] سيغلق عليه الباب!

‫أعطني مستحقاتي.

‫لا مال معي، دعني أهاجر رفقة هذه الجثة ‫وسأرسل لك مرتبي الأول.

‫[يضحك في سخرية]

‫لن ألدغ مرة أخرى من ذلك الجحر.

‫أقسم أني لا أملك شيئًا، ‫هل تبدو عليّ علامات الكذب؟

‫علامات الكذب؟

‫دعيني أرى تلك العلامات، أعطني الحقيبة.

‫["الزح"] أعطني حقيبتك.

‫يا إلهي.

‫انظر إلى هذا.

‫سأحتفظ بهذه البطاقة حتى تحضري مستحقاتي.

‫اتفقنا؟

‫[قصيدة "الشمعة" لـ"الحسين التولالي"]

‫[يصيح "الزح] أطلق سراح "خوان"، هيا!

‫[يتابع] أستغفر الله.

‫["الزح"] أستغفر الله.

‫[تستمر الأغنية]

‫[تخفت الموسيقى في الخلفية]

‫[صوت صليل]

‫انظر إلى العصفور هناك!

‫[موسيقى طفولية]

‫- [صوت قطع بالمقص] ‫- [زغاريد]

‫[موسيقى احتفالية]

‫يا إلهي، هل آذيته؟

‫[أغنية "روك"]

‫اللعنة، حتى هذه تقلدوننا فيها!

‫[تستمر الأغنية]

‫["خوان"] احترس، إسلام.

‫["خوان"] احترس، إسلام!

‫["خوان"] إسلام.

‫["خوان"] احترس، إسلام…

‫["خوان" بالفرنسية] كيلوغرامان من اللحم.

‫بمجرد أن اختُتن ‫انخرط معنا في أجواء الإسلام!

‫[رجل] ما هذا بحق الجحيم؟

‫مهلًا…

‫ما بال هذا العجوز يلتصق بك؟

‫- [بالفرنسية] اجلس هناك. ‫- [رجل] ليس من الشرطة، أليس كذلك؟

‫يا رفاق، أحتاج أن أدخن ‫دوائي لكي يتحسن مزاجي.

‫أين وجدت هذه التعويذة؟

‫["كاتي"] هذا الرجل الذي سيتزوجني.

‫انتهى أمر " نونو بنزونة" إذًا؟

‫[رجل] هل قبضت عليه الشرطة؟

‫لا.

‫إذا كنت تصرين على الزواج، دعني أكمل!

‫يمكنني أن أكافح وأجاهد وأناضل،

‫كي لا أدع شخصًا كهذا يتزوجك.

‫صديقي، هذا هو الأوروبي ‫الذي سيساعدني على الرحيل من هنا!

‫- ستتزوجينه إذًا؟ ‫- مجرد زواج أبيض!

‫يا للخسارة، فقط الأجانب ‫من ينعمون بالحياة هنا.

‫ربما لو كان أجنبيًا غنيًا على الأقل، ‫لكنه مجرد حثالة "أوروبا"،

‫أليس كذلك؟

‫يا رفاق،

‫أعطوني حشيشًا، أتوسل إليكم.

‫- اسألي "ماي". ‫- ماذا؟

‫- اسألي "صلاح". ‫- ماذا؟

‫["كاتي"] أنقذني.

‫لست حرًا للتصرف فيما أملك، اسألي "عادل".

‫هل تتعقبك الشرطة؟

‫لا تكن غبيًا،

‫لست حرًا لأني مقيد بمسؤوليات ونفقات.

‫- كما تعلم بالفعل. ‫- أنت لا تعرف كيف تتحدث!

‫- أنا لا أعرف كيف تتحدث؟ ‫- نعم، لا تعرف كيف تتحدث.

‫- ["صلاح"] لا أعرف كيف تتحدث؟ ‫- ["عادل"] لا تعرف كيف تتحدث، نعم.

‫[تتكرر جمل "صلاح" و"عادل" كصدى صوت]

‫["ماي"] وكأن المتحدثين البارعين ‫في هذه البلاد أفلحوا.

‫هدئوا من روعكم.

‫["عادل"] أنت لا تنحدر ‫من "الدار البيضاء" أصلًا،

‫ما الذي أحضرك؟ ‫عربة مجرورة أم عجلة مدفوعة

‫أم عربة بحصان أم عربة يدوية؟

‫["عادل"] أنصت، سأنشئ حزبًا،

‫وأسميه "كعب الغزال".

‫وسأترشح للانتخابات المقبلة،

‫سأصبح وزيرًا وعندها…

‫سأقيم تأشيرة خاصة لدخول "الدار البيضاء"!

‫- وسأشيد حائطًا عاليًا لمنع دخول أمثالك. ‫- [صوت تصفيق في الخلفية]

‫[يتابع "عادل"] أمثال "دونالد" وفلان وعلان،

‫انتهى الكلام.

‫رائع.

‫ستفعل كل ذلك وأنت تهاب الشرطة؟

‫[يشغل الغرامافون أغنية]

‫انتظري يا أختاه، توقفي.

‫تعالي، سأعطيك الحشيش.

‫خذي تعويذتك معك،

‫رائحته النتنة أذهبت عني نشوة الحشيش، ‫سأعطيك حشيشًا وانصرفي.

‫- حسنًا، أنا في الانتظار. ‫- فقط أبعديه من هنا!

‫حظًا طيبًا في "أوروبا"!

‫[بالفرنسية] هيا، الحق بها.

‫- ["كاتي" بالفرنسية] هيا بنا. ‫- [الشباب بالفرنسية] ليلة طيبة!

‫- هيا بسرعة. ‫- خيبت أملي يا "كاتي"!

‫- تذكروا هذا. ‫- وداعًا!

‫[موسيقى حماسية]

‫["كاتي"] سيجارة من فضلك.

‫[تستمر الموسيقى]

‫[تختفي الموسيقى تدريجيًا]

‫[الشرطي] ابنة العم!

‫- صديقي الوسيم! ‫- وجدت حبيبًا جديدًا؟

‫[الشرطي] لم أكن أعلم أنك تعملين ‫في نقل المواشي والدواجن.

‫ماذا تريد؟

‫أريني بطاقة هويتك.

‫لقد تفقدتها في الصباح.

‫هل تملين عليّ عملي؟

‫[شرطي 2] أعطيه البطاقة ‫ولا تتسببي لنفسك المشكلات.

‫[شرطي 1] هل سنمضي الليلة هنا؟

‫[شرطي 2] توقفي عن المماطلة وأعطيه بطاقتك.

‫- تدخنين هذه القذارة؟ ‫- لا، هذا صنف رفيع!

‫رفيع؟ أخيرًا وقعت في قبضتي!

‫ماذا عن زوجي وجواز سفري؟

‫["كاتي"] ماذا لو خطفته إحداهن مني؟

‫حضرة الضابط، أرجوك!

‫[شرطي 1] الآن تنادينني "حضرة الضابط"!

‫انطلق يا "العلوي"!

‫[أغنية بإيقاع ثابت]

‫[تستمر الأغنية]

‫[صوت صفارة إنذار الشرطة]

‫يا للمصادفة السعيدة!

‫الأخت من فتيات الليل؟

‫تستكبرين وتتفاخرين بكونك سيدة أعمال حرة،

‫بينما أنت تعملين بالدعارة بعد الدوام.

‫تعرفين أن من يفتحنّ أفواههنّ كثيرًا،

‫هنّ أنفسهنّ من يفتحنّ أرجلهنّ!

‫[صفعة قوية]

‫ما هذا الهراء المبتذل؟ تظنين أنني وهذا…

‫الفاجرة! ظننت أنها فرصتي لأشمت فيها،

‫لكن خاب ظني.

‫قبضوا عليّ لأنني لم أقف عند الضوء الأحمر.

‫ولا أحمل بطاقتي ولا أوراق السيارة.

‫اسمعي!

‫هل تعلمين أني أمضيت أسوأ يوم ‫في حياتي بسببك يا وغدة؟

‫هذا سبب تخلف هذا البلد.

‫يتأخر الناس عن الموعد،

‫ويقولون إن القطار هو الذي فاتهم،

‫أو يلقون اللوم على العين أو الحسد،

‫لا تكوني "مروكية"!

‫تنعتينني بالـ"مروكية"؟

‫["غيثة"] نعم، "مروكية".

‫أنا "مروكية"؟

‫نعم، "مروكية".

‫["كاتي"] أنا "مروكية"؟

‫نعم، "مروكية"، هل أنت صماء؟

‫تعالي هنا!

‫سأريك كيف تتصرف الـ"مروكية" فعلًا.

‫[صوت صراخ "غيثة" مكتوم]

‫["كاتي"] لقد تماديت كثيرًا!

‫سأخنقك يا ساقطة!

‫[تصيح "كاتي"] اهدئي الآن!

‫[شرطي 1] ماذا يحدث هنا! ماذا بها؟

‫لا شيء يا حضرة الضابط، ‫انخفض ضغط دمها قليلًا!

‫لم تتناول الزبادي هذا الصباح.

‫[شرطي 1] هل اعتدى عليها ذلك الرجل الآخر؟

‫لا أعلم، غفوت قليلًا.

‫- [شرطي 1] غفوت؟ ‫- نمت قليلًا يا حضرة الضابط.

‫انظر إلى نفسك، ‫لحية منحوتة بدقة وعناية وتجميل.

‫- لكنك لست من المدينة. ‫- بلى من المدينة، أنت من أتيت من البادية.

‫[يتابع] أنت قروية ولا تحسنين الكلام.

‫أنا لا أحسن الكلام؟

‫- نعم، لا تعرفين كيف تتحدثين. ‫- أنا لا أعرف كيف أتحدث؟

‫[يصيح شرطي 1] أجل واخرجي من السيارة الآن!

‫[يصيح شرطي 2] بسرعة انزلي!

‫[يصيح شرطي 2] سليطة اللسان.

‫[يصيح شرطي 1] انزلي!

‫- ["كاتي"] رفقًا بي. ‫- [شرطي 1] تحركي!

‫تعرفين ما يحدث لتجار المخدرات في السجن؟

‫أنا مجرد مستهلكة!

‫الآن اعترفت بجريمتك.

‫- ستنعمين طويلًا بطعام السجن. ‫- ["كاتي"] رويدك، أنا بريئة.

‫أتوسل إليك، أقسم بالله إني بريئة.

‫اخرسي، ستدفعين ثمن تصرفاتك أخيرًا.

‫أرجوك يا حضرة الضابط!

‫أقسم لك أن الحشيش ليس ملكي.

‫لمن هو إذًا؟

‫من أعطاك إياه؟

‫- لا أستطيع البوح. ‫- لا تستطيعين؟

‫- [شرطي 1] إلى السجن إذًا. ‫- ["كاتي"] أرجوك، سأبوح إليك.

‫هيا، تحدثي.

‫[موسيقى تشويقية هادئة]

‫ينتظر مني الرجل أن أشي بأصدقائي العطارين.

‫يظن نفسه نبيهًا،

‫ويظنني بلهاء.

‫لا أستطيع فعل ذلك،

‫يعاملونني أفضل من والداي.

‫لكن إن امتنعت عن البوح سيزج بي في السجن.

‫[تستمر الموسيقى]

‫تبًا لهذه الورطة!

‫[صوت صافرة سيارة الشرطة]

‫[ينخفض صوت الصافرة في الخلفية]

‫هل تسمعون ضوضاء غريبة؟

‫لا، وأنت؟

‫أسمع صوتًا يشبه صافرة.

‫[صوت "عادل" من الغرامافون] ربما الشرطة.

‫"عادل"، كف عن هوسك بالشرطة

‫وكل هذا الوسواس الرخيص!

‫أنصت إليّ،

‫في هذا البلد السعيد ليست هناك شرطة،

‫هناك عيون تحرسك وأناس يشون بك

‫وآخرون يعتدون عليك وصبيان التوصيل،

‫هذا كل شيء!

‫[صوت صافرة سيارة الشرطة]

‫يا رفاق!

‫يا إلهي، لن تقدر ساقاي على حملي.

‫- ["عادل"] رفقًا يا حضرة الضابط. ‫- ["ماي"] أين نحن ذاهبون؟

‫هل هؤلاء من الشرطة؟

‫لا تدفعني رفقًا، سآتي معك.

‫["صلاح"] أنا مطلوب ‫للعدالة بدعوى نفقة الزواج.

‫[صوت فتح باب السيارة]

‫["عادل"] ألقوا القبض عليك أنت أيضًا؟

‫["ماي"] لا تقلقي، معك رجال الآن.

‫[أغنية "روك"]

‫["ماي"] أختي "كاتي"، ‫لا تخافي هذا مجرد استعراض للعضلات.

‫هل قبضت علينا الشرطة حقًا؟

‫نحن أبرياء.

‫[الشرطي] يا سيدتي.

‫يا سيدتي.

‫هل تريدين البقاء أم ماذا؟

‫هيا انزلي.

‫[الشرطي 2] قفي.

‫- ["صلاح"] أخي، هل شممت هذه الرائحة؟ ‫- ["عادل"] شممتها يا أخي.

‫["صلاح"] أخي "ماي"…

‫هل شممت؟

‫["ماي"] شممتها يا أخي!

‫["عادل"] لم أشم شيئًا!

‫["ماي"] رائحة الغدر يا أخي!

‫["صلاح"] هكذا إذًا يا "كاتي"؟ وشيت بنا؟

‫["ماي"] بعتنا للشرطة يا أختي؟

‫إنها الشرطة بحق إذًا.

‫["ماي"] نكن لك الحب فتقابلينه بالوشاية.

‫[الشرطي] أتدرون ما يحدث ‫لتجار المخدرات في السجن؟

‫["صلاح"] لم نفعل شيئًا. نحن مجرد مستهلكين.

‫الناس يزرعونها ونحن ندخل السجن بسببها.

‫[الشرطي] هيا بنا.

‫[موسيقى تشويقية]

‫["ماي"] لسنا تجار مخدرات،

‫أنا مواطن مغربي،

‫يقطن في أكبر بلد مصدر للحشيش في العالم،

‫ولا مشكلة في ذلك.

‫الحشيش في المغرب شيء عادي،

‫البعض يزرعه والكثيرون يتاجرون به.

‫بينما يتلقى البسطاء الصفع والسجن بسببه.

‫["صلاح"] يقول المثل، اتق شر من أحسنت إليه،

‫تصرفنا معها بروح روسية،

‫أسلوب الإخوة "كارامازوف".

‫هناك رواية عنوانها ‫"الإخوة كارامازوف" ولكن…

‫أغلب الناس هنا لن يعرفوها لأنهم أميون!

‫فعلى رأي "سيغموند فرويد"،

‫يقول إن…

‫السؤال الوحيد الذي لم يجد له جوابًا،

‫هو ماذا تريد المرأة؟

‫كل شيء يدور حول العضو الذكري،

‫النظرية تقول أن العضو حين يكون ضعيفًا،

‫يتسبب ذلك في المشاكل،

‫لو أنه عاملها جيدًا ودلكها كما ينبغي،

‫لو حرك سواكنها،

‫لوجدت راحتها وانطفأت نارها.

‫لكنه احترمها أكثر من اللازم.

‫وكما يقول "مارلون براندو"

‫في فيلم "على الواجهة البحرية"،

‫[بالإنجليزية] "كان بإمكاني ‫أن أصبح رفيع المستوى،

‫كان بإمكاني أن أصبح ملاكمًا،

‫كان بإمكاني أن أكون شخصًا مهمًا."

‫وسامحونا إن قلنا أشياء غير لائقة،

‫لكن ثمة مشكلة في التواصل،

‫هناك أناس لا يفهمون حتى لو فسرت لهم،

‫الأميون ينظرون لك هكذا وأنت تتحدث!

‫هذا كل شيء، أعانكم الله!

‫[الشرطي] إخوتي، مبارك عليكم ‫ثلاثة أعوام في السجن!

‫لا تقلقوا، ستمضي بسرعة!

‫اعتبروها تجربة جديدة في الحياة!

‫[يغلق باب السيارة بعنف]

‫[موسيقى مريبة]

‫[أغنية مغربية حزينة]

‫[تستمر الأغنية]

‫[يتسارع إيقاع الأغنية]

‫[تتوقف الأغنية]

‫[تبدأ الأغنية مجددًا]

‫[تتوقف الأغنية مجددًا]

‫[تبدأ الأغنية مجددًا]

‫[تستمر الأغنية الحزينة]

‫[تختفي الأغنية تدريجيًا]

‫[تعود الأغنية الحزينة]

‫[تصيح عاليًا] "صلاح"!

‫"ماي"!

‫"كومان"!

‫"عادل"!

‫سامحوني يا رفاق ‫أعلم أني لم أتحل بالمروءة معكم!

‫[رجل يصيح] أيتها العاهرة،

‫[يتابع صائحًا] يقولون لك "تبًا لك"!

‫[صمت]

‫[صمت]

‫[تبدأ "كاتي" في الغناء]

‫♪ في بلادي ظلموني ♪

‫♪ لمن سأشكي حالي؟ ♪

‫♪ الشكوى للرب العالي ♪

‫♪ وحده يدري بحالي! ♪

‫♪ في هذا البلد، نعيش وسط غمامة ♪

‫♪ نطلب السلامة ♪

‫♪ انصرنا يا مولانا! ♪

‫♪ أغرقونا بحشيش "كتامة" ♪

‫♪ أهملونا مثل اليتامى ♪

‫♪ سيُحاسبون علينا يوم القيامة! ♪

‫♪ كل المواهب ضيعتموها ♪

‫♪ بالمخدرات حطمتموها ♪

‫♪ كيف تريدون أن ترونها؟ ♪

‫♪ كل أموال البلد أكلتموها ♪

‫♪ للأجانب منحتموها ♪

‫♪ جيل كامل قمعتموه! ♪

‫[تغني الجوقة معها]

‫♪ قتلتم الشغف! ♪

‫♪ بادرتم بالظلم! ♪

‫[تكمل الجوقة الغناء]

‫♪ قتلتم الشغف! ♪

‫♪ بادرتم بالظلم! ♪

‫[يتوقف الغناء]

‫[رجل من بعيد] يا عاهرة!

‫- تبًا لهذا اليوم! ‫- [رجل] لماذا تبصقين؟

‫لا تخافي!

‫[تبكي "كاتي"]

‫[موسيقى هادئة]

‫أوشك الفيلم على الانتهاء.

‫سينما المؤلف، أعزكم الله.

‫هذا المكان الوحيد الذي تبقى لي.

‫إلى هنا قادتني الأقدار.

‫رفقة الإنسان الوحيد ‫الذي لم يخذلني بين من عرفتهم في حياتي.

‫ألم أخبرك يا أختي "كاتي"؟

‫رغم أنه يتلصق كلحم الرأس.

‫أهيم في حب المهرات!

‫["كاتي"] لكني روضته جيدًا، ‫هذه الوصفة المثلى مع الرجال.

‫اذهب إلى مكانك!

‫بسرعة!

‫هيا!

‫جلبتك إلى هنا لأضاجعك ‫وها أنت ذا تهيمنين عليّ!

‫عار عليك يا أختي "كاتي"!

‫لا مشكلة في أن تسكني معي

‫لكن لا تقولي للآخرين إني ابنك!

‫هذا يحزنني!

‫بالأمس كنت عائدًا ‫حاملًا الخبز والتقيت جارتنا،

‫فحملتني إلى الأعلى وهي تقول، ‫"يا فرحتي، إنه رضيع!"

‫لولا أني استحييت منها ‫لنزعت ملابسي لأريها موضع الرضاعة!

‫- هل تنوين الخروج؟ ‫- ["كاتي"] كلا، لماذا؟

‫لماذا تحملين بطاقتك إذًا؟

‫لم أعد أثق في أحد ‫والشرطة تتربص في كل مكان.

‫اخلد للنوم.

‫هيا، إلى سريرك.

‫[تستمر الموسيقى الهادئة]

‫في البداية، كنت حاقدة على الوضع،

‫ومفرطة في عزة النفس.

‫أبصق على كل شيء.

‫لكني الآن أقول،

‫"ها هو قلبي، ها هو عقلي،

‫وهذا ما ابتلاني الله به!"

‫[رجل] يا عاهرة!

‫[موسيقى صاخبة]

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.