Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
English
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
"NETFLIX تُقدّم" سحب وتعديل مثنى الصقير
هل أنت موقن بأنها هي؟ ما حالة الجثة؟
"26 فبراير 2011"
إنها في مرحلة متقدمة من التحلل.
- منذ متى وهي هناك؟ - منذ أشهر.
- أشهر؟ هل أنت متأكد؟ - أجل، ثلاثة أشهر على الأرجح.
- أعد الهاتف إلى الرقيب من فضلك. - حسنًا. سأعطيه الهاتف.
- مرحبًا؟ - هل وجدت بطاقة هوية؟
لا. لا توجد بطاقة هوية.
- ماذا ترتدي؟ - سروالًا أسود ضيقًا.
- هل تقصد بنطالًا ضيقًا؟ - صحيح، بنطالًا ضيقًا.
يا للهول!
وسترة سوداء أيضًا.
وحذاءً رياضيًا ما. كما تعلمين، ذلك المبطن بالفراء.
- ستبقى عندك، صحيح؟ - بالطبع.
يجب أن نخبر العائلة. سأتولى ذلك.
حسنًا. شكرًا.
- سيدتي، أصحيح أن… - دعني وشأني.
- مرحبًا؟ - "ماورا"، أنا "ليتيزيا". أنا آسفة…
لكن…
سيدتي.
"ماورا".
"ماورا"، هل تسمعينني؟
"ماورا"!
"فولفيو".
"ماورا".
- أيمكنك سماعي يا "ماورا"؟ - "فولفيو"!
"ماورا".
اهدئي.
اهدئي يا "ماورا".
"مستعدون لعام آخر"
"الميدالية الفضية إلى الأبد، (إيمانويلا ماكاريني)"
بالنسبة إليّ، الجمباز الإيقاعي هو أعظم رياضة على الإطلاق.
هذا العام، عليّ تحسين مستواي،
لذا مهما حدث، سأكون في النادي الرياضي كل يوم أربعاء.
أنا "يارا"، عمري 13 عامًا، في الصف الثامن.
اسمي من أصل عربي. يعني "الفراشة".
أضطر دائمًا إلى تهجئته لأصدقائي.
"قبل ثلاثة أشهر"
لا تقلقن. سأحضر مشغّل أغاني أبي.
هل غسلتم أيديكم يا أولاد؟
أجل يا أمي.
- هل أثق بكلامكم؟ - أجل.
يا له من أسبوع رائع! حصلت على علامات رائعة في أربع مواد.
سأزيل تقويم الأسنان في هذه العطلة الأسبوعية، وعلى الغداء…
لا علم لأحد بما تطهوه أمي مع أبي.
في الغالب يكون الطعام ألذ حين تطهو أمي.
يا أمي، لا تقوم "يارا" بواجبها المنزلي.
إنها تكتب في مذكراتها أن أبي لا يجيد الطهو.
- توقفي يا "كيبا". - لكن هذا صحيح نوعًا ما.
لماذا تقولين إنني لا أجيد الطهو؟
ما هذه؟
- فطيرة لذيذة. - أجل.
انتبهوا. إنها ساخنة.
لا تلمسوها. تحتاج إلى الصلصة أولًا.
- سأقدّمها لكم. - هل ستقدّمها بيديك؟
أدوات مائدة. هذا صحيح.
سأنهي واجبي المنزلي قبل أخذ مشغّل الأغاني إلى النادي الرياضي.
يمكنني أن آخذه معي يوم الأحد وأساعدهم على تجهيز المعدات.
سأذهب بنفسي. يمكنني إلقاء التحية على "جومي" في صف رقص الـ"هيب هوب".
- أجل، لكن عودي إلى المنزل في الـ6:30. - لكنهم يبدؤون في الـ6:30.
اسمحي لي بالبقاء خمس دقائق. النادي قريب.
سأعود إلى المنزل في الـ6:45.
- لا تتأخري أكثر من ذلك. - لا بأس.
ليس "لا بأس". أنا جادة!
فهمت.
فتاة مطيعة.
تقول "سفيفا" إنني لست بحاجة إلى إحضار هدية عيد ميلاد،
بل يكفي أن أساعدها على التخطيط لحفلتها.
إنها أعز صديقاتي. ستكون هدية رائعة.
يا فتيات، لدينا مشغّل الأغاني.
- مرحبًا. - مرحبًا يا "يارا".
- جاهزات؟ - أجل.
هيا بنا.
تشغيل.
- هيا يا "يارا". انضمي إلينا. - لا.
هيا.
هيا. خمسة، ستة، سبعة، ثمانية.
أحيانًا أظن أنني أودّ أن أحضر حصص الـ"هيب هوب" أيضًا،
لكن ليس لديّ وقت لذلك.
لا أجد وقتًا لشيء هذه الأيام.
مرحبًا، أنا "يارا".
لا، إنه بريدي الصوتي.
اترك رسالتك بعد سماع الصفّارة. إلى اللقاء.
مرحبًا يا "نيكو". أنا "ماورا".
هل يُحتمل أن "يارا" ما زالت عندك؟
لم أر "يارا". سأسأل "دانييلا".
"داني"، أين "يارا"؟
غادرت "يارا" بحلول الـ6:30.
تقول إنها غادرت نحو الساعة الـ6:30.
شكرًا لك. وداعًا.
حسنًا، سأذهب لتناول العشاء مع رئيسي.
لماذا لم تعد "يارا"؟ يُفترض أن تعود إلى المنزل منذ نصف ساعة.
- ربما حددت موعدًا مختلفًا لعودتها. - أنتقل إلى البريد الصوتي.
ربما فرغت بطارية هاتفها. حاولي الاتصال بـ"مارتينا" أو "باولا".
من الأسهل أن أذهب إلى هناك.
"ماورا".
ابحثي في صالة النادي الكبيرة.
مرحبًا، أنا "يارا".
لا، إنه بريدي الصوتي.
اترك رسالتك بعد سماع الصفّارة.
مرحبًا، أنا "يارا".
لا، إنه بريدي الصوتي.
اترك رسالتك بعد سماع الصفّارة. إلى اللقاء.
مرحبًا، أنا "يارا".
"فرع (كارابينيري) العسكري"
سيد "غامبيراسيو"، ماذا حدث؟ تفضل بالجلوس.
الأمر يتعلق بابنتي "يارا". لم تعد إلى المنزل.
أحضرت صورة.
قد تكون…
تفضل بالجلوس.
أخبر زميلي بكل شيء. سنكتب تقريرًا. لا تقلق.
لم تعد إلى المنزل،
لذا ذهبت زوجتي للبحث عنها في النادي الرياضي،
لكنها لم تتمكن…
إنها لا تجيب على هاتفها. لا بد أنه مطفأ، أو ربما…
أنا…
لا أعرف كيف لي أن أقدّم المساعدة.
"غامبيراسيو".
لا تقلق.
لا تقلق. سنجدها.
أين السيد "غامبيراسيو"؟
لقد عاد إلى المنزل. كان مرهقًا.
لم يكن هناك داع لإبقائه هنا.
قرار صائب.
- ما زمان ومكان الاختفاء؟ - مساء اليوم، في "بريمبات".
لم تعد إلى المنزل من النادي الرياضي.
ماذا تقول العائلة؟
هل وقع جدال أو شجار أو ربما هربت؟
استبعد والدها ذلك كليًا.
هل أعددت طلب تتبع لمشغّل الهاتف؟
أجل، ها هو يا سيدتي.
اكتشفنا أن آخر برج إرسال التقط منه الإشارة
كان في "بريمبات دي سوبرا" في الـ6:55 مساءً في شارع "روجيري"،
مقابل المركز الرياضي.
شارع "روجيري"…
مثل اسم عائلتك.
غموض بشأن اختفاء فتاة في الـ13 من عمرها ضمن منطقة "بيرغامو" الكبرى،
خرجت بعد الظهر، مثل معظم الأطفال في سنها،
للذهاب إلى النادي الرياضي.
لم تعد إلى المنزل قط.
استُبعد أنها هربت، لكن يتمّ أخذ الاختطاف بعين الاعتبار.
لنستمع إلى التقرير من "أندريا سوغليو".
هذه ساعات محزنة في "بريمبات سوبرا"، ضمن منطقة "بيرغامو" الكبرى،
حيث اختفت "يارا غامبيراسيو" ذات الـ13 عامًا يوم الجمعة الماضي.
أُبلغ عن ذلك في وقت العشاء. في وقت اختفائها،
لم تكن لديها حقائب سفر ولا حقائب ظهر، ولا حتى حقيبة يد، هاتفها الخلوي فقط،
وهو مغلق حاليًا.
المعذرة، ماذا تفعل؟
آسف يا آنسة. أنفّذ الأوامر.
ولماذا تأخذ حاسوبي المحمول؟ ليس عليه شيء يخصّ "يارا".
أبي!
أخذوا حاسوبي المحمول.
هذه مذكرات "يارا".
أجل.
عزيزتي، تعالي إلى هنا.
أنت قوية.
"(بيرغامو)، بعد يومين"
الرقيب "غارو"، أخيرًا أتيت.
- تفضل. - صباح الخير يا سيدتي.
هل من أخبار عن الفتاة؟
للأسف لا.
ماذا قالوا لك في النادي الرياضي؟
- يبدو أنها غادرت في الـ6:30 مساءً. - "يبدو"؟
ماذا تعني؟ في الـ6:30 مساءً في يوم جمعة، لا بد أن أحدًا رآها.
للأسف، لم نجد شاهدًا بعد.
- كم يبعد النادي عن منزلها؟ - نحو 700 متر.
هذا ما أقوله. لا بد أن أحدًا رآها.
مما جمعناه حتى الآن،
لم يكن يُفترض أن تتدرب "يارا" في ذلك اليوم.
كانت ذاهبة إلى النادي الرياضي لتوصل مشغّل الأغاني.
بقيت لبعض الوقت ثم غادرت، هذا ما يبدو أنها فعلته على الأقل.
وحدة تحقيقنا بأكملها تبحث عنها في كل أنحاء "بريمبات".
وكلاب البحث؟
طلبناها، لكن سيستغرق وصولها بضعة أيام
لأنها تأتي من خارج المدينة.
- الهواتف الخلوية؟ - هواتف العائلة بأكملها مراقبة.
هذا ليس كافيًا. علينا توسيع النطاق.
الجيران والأصدقاء والمعلمون
ومدربو الرياضة.
بالتأكيد. فكرة سديدة.
أيها الرقيب.
ما انطباعك عن هذا الوضع؟
من غير المرجح أنها هربت في رأيي.
يقول الجميع إنها كانت فتاة رصينة وغير مشاغبة، لذا لا يوجد سبب لذلك.
ربما اختُطفت.
لكنني لا أظن أنها اختُطفت رغبة في فدية، فالعائلة ليست ثرية.
كلا الوالدين يعملان.
يمتلكون منزلًا لكن هذا كل شيء.
ربما رغبة في انتقام.
أستبعد ذلك. والدها مسّاح في مجال هندسة الأنظمة.
يقول إنه ليس لديه أعداء.
هذا ما يدّعيه على الأقل.
ربما انتقام مرتبط بعالم مواقع البناء.
نبحث في الأمر. سنرى.
- أتريدين مقابلتهم؟ - لا.
التقارير كافية حاليًا.
سأخبرك إن احتجت إلى أي شيء آخر.
حسنًا.
أمي.
أين "يارا"؟
نبحث عنها في كل مكان يا عزيزتي.
لهذا السبب أتأخر دائمًا في العودة من العمل.
أصحيح أن هناك وحوشًا تصطاد الأطفال؟
لا.
لا داعي للقلق. اتفقنا؟
رسم كل منا في المدرسة رسمة،
ورددنا صلاة من أجل "يارا"،
لكي تعود إلى المنزل وتحتفل بعيد الميلاد.
جيد. هذا جيد.
يقول الناس إن الحزن ينبع من ذكرى سعيدة.
ربما لهذا السبب يتقلّب مزاجنا مع استرجاع الذكريات.
ينقلب مزاجي من السعادة إلى الكآبة التامة،
ثم إلى السعادة مجددًا.
عندما أشعر برغبة في البكاء، أتمالك نفسي.
لن أرضيك برؤيتي أبكي.
آسفة، لا أفهم. في ليلة الجمعة، هل كنت موجودًا هناك أم لا؟
لا، لم أر "يارا" الجمعة الماضية لأنني كنت في المنزل.
ثم بحلول منتصف الليل،
اتصلت بي "دانييلا" و"سيلفيا". أرادوا المجيء للبحث عنها.
"يارا"؟
"يارا"؟
- "يارا"؟ - سأبحث هنا.
"يارا"؟
- "يارا"؟ - سيدتي، هل أحضر لك شيئًا؟ أتريدين قهوة؟
لا، شكرًا. شربت الكثير.
كما يمكنك أن تتخيل، أي تفصيلة في هذه المرحلة
وأي عنصر يُعد حاسمًا بالنسبة إلينا.
هل يمكنك أن تتذكر
أي شيء عن ليلة الجمعة تلك؟ كيف بدت "يارا" أو أي شيء آخر؟
جاءت "يارا" إلى هنا، أحضرت مشغّل الموسيقى،
لكنها لم ترد الرقص معنا.
لا شيء آخر.
كان عليها العودة إلى المنزل.
أتساءل،
هل أتى أحد لمشاهدة الفتيات يتدربن؟
شخص لم يكن من الأهل أو الأقارب؟
هل سمعت قصة المتحرش أيضًا؟
لا. أخبريني.
هذه القصة موجودة منذ سنوات.
بذلنا قصارى جهدنا، لكننا لم نكتشف قط
من كان هذا الرجل الذي يأتي ويتجسس على الفتيات.
ونتيجة لذلك، مُنع كل الآباء من دخول غرف تبديل الملابس.
بما في ذلك غرف الفتيان.
الجميع.
هل لاحظت شيئًا غريبًا يوم الجمعة ذاك؟
لا، لا شيء.
بعد ذلك، صعدت إلى الطابق العلوي لتعليم الجمباز التزامني،
وحين نزلت، كانت "يارا" قد غادرت بالفعل.
أنا آسفة.
أفسحوا الطريق من فضلكم.
أفسحوا الطريق.
- أهلًا سيدتي. - هل وصلت الكلاب؟ أين الجميع؟
شمّت الكلاب إحدى كنزات "يارا" وانطلقت في ذلك الاتجاه.
- وماذا عن "غارو"؟ - ذهب أيضًا وقال إن بإمكانك اللحاق به.
حسنًا. هيا بنا.
صباح الخير يا سيدتي.
هذا مدير الموقع.
- تشرفت بلقائك. - المستشارة "روجيري".
سيدتي، ذهبت الكلاب في ذلك الاتجاه.
ماذا يوجد هناك؟
غرفة تغيير ملابس العمال. تحتها توجد خزانة.
- هيا بنا. - سأرشدكما.
انتبها لهذه المسامير.
كما ترى، إنها تشمّ رائحة شيء ما.
لنستحوذ على الموقع ونحدد هوية الجميع ونتصل بفريق قسم المباحث العلمية
ونطلب منهم تفحص المنطقة بالتفصيل.
هل سيكون هناك ثلج؟
الكثير منه.
هل سنتمكن من ركوب المزلقة؟
هذا رهن بالوضع.
فقط في حال استطعت شرب كوب كامل من الشوكولاتة الساخنة في الكوخ.
أمي!
سأقلك من المدرسة، حتى نقضي يوم السبت هناك.
قال الموظف إنني سأجدك هنا.
العقيد "فيتالي".
لم أرك منذ أيام "كالتانيسيتا".
فعلًا. لنذهب إلى مكتبي.
حسنًا.
- هل يمكنك مساعدتي؟ - طبعًا.
هل كنت تعلمين أنهم سيرسلونني؟
أجل، أخبرني "غارو". إنه رقيب هذه المحطة.
- رجل دقيق. - جدًا.
- ليس لدينا الكثير حاليًا حسب كلامه. - ليس لدينا شيء أبدًا.
وضعنا كاميرات مراقبة وراقبنا الهواتف وأجرينا بحثًا. لم نصل إلى شيء.
أحيانًا لا يكون عليك البحث بعيدًا. أعرف ذلك من واقع خبرتي.
تفضل. اجلس.
حققنا مع العائلة أولًا، لكن لم يظهر شيء.
هناك شيء ما. ترك الأب مناشدة
على بريد ابنته الصوتي. "أرجوك يا (يارا)، عودي الآن."
أجل، أعلم.
"أرجوك يا (يارا)، عودي الآن"، يبدو أن الأمر حدث من قبل.
أو يتصرف كأب يحاول ألّا يغضب من ابنة متأخرة.
غيّر "فولفيو غامبيراسيو" وظيفته عدة مرات.
على ما يبدو، إنه متشدد وصعب الإرضاء في مواقع البناء، رجل صارم.
ربما كوّن عداوات.
فكّرنا في الأمر، لكنني لا أظن ذلك.
ربما أزعج أحدًا، لكن ليس إلى درجة إثارة انتقام كهذا.
كما أن جميع زملائك يتفقون
على أن عائلة "غامبيراسيو" عائلة صالحة.
- وما رأيك؟ - لم ألتق بهم بعد.
ألم تفعلي؟
وهل تنوين لقاءهم؟
أنوي ذلك، حالما يكون لديّ ما أقوله أكثر من،
"كونوا أقوياء. ستكون الأمور على ما يُرام"، أو "سنجدها"،
وهي عبارات تتردد على مسامعهم كثيرًا.
هناك طريقتان للنظر إلى المستقبل.
يعتبره البعض يومًا لا مفر منه بين ليلتين.
عفوًا؟
وآخرون يفضّلون النظر إلى المستقبل على أنه ليلة بين نهارين.
هذه عبارات من مذكرات "يارا".
إنه أسلوب كئيب وناضج وعميق وذكوري جدًا.
لا أعتقد أن فتاة في الـ13 من عمرها ابتكرت تلك العبارات. أتتفقين معي؟
مع من كانت "يارا" تتسكع؟
كبار السن حول منزلها، وأصدقاء أختها…
حققنا معهم أولًا، لكن لم يظهر شيء مهم.
تفضل. هذه هي المذكرات الأصلية.
أترين هذا؟
مقتبس من "دون ماتزي".
أحيانًا تكون المظاهر خادعة.
أنت محقة يا سيدتي.
لن يتحرك الجبل من مكانه.
- سنذهب الأسبوع القادم. - أجل.
حبيبتي.
- خذي. - لا، لا أريده.
ألن تودّعيني؟
فصلنا منقسم جدًا.
البعض يسخر من الآخرين وآخرون يرمون النكات،
والبعض يفضّل أن يكون ضمن مجموعات صغيرة، مثلي أنا وأصدقائي المقربين،
"لودو" و"آلي" و"سفيفا" و"جيني".
لا. مضايقة؟ تنمر؟
لا شيء كهذا على الإطلاق.
أتقولين إن هذه أفضل مدرسة في "إيطاليا"؟
مجرد أفعال مراهقين،
مثل الاختباء في الحمّام وتدخين السجائر كما يفعلون في كل مكان،
لكن "يارا" لم تحب ذلك قط. أخبرنا فرع "كارابينيري" العسكري بكل شيء.
أجل، لكنني أفضّل التحدث عن الأمر شخصيًا.
انظري إلى هذه. هذه من مذكرات "يارا".
"اليوم، وقف إلى جواري"،
مع كثير من علامات التعجب والقلوب الصغيرة.
- إذًا لا بد أن "يارا" أُعجبت بشخص ما. - أجل، لكن مجرد إعجاب، لا شيء أكثر.
إنه الفتى النمطي اللطيف والمشهور.
سمعت أن "يارا" لم تخبره قط بأنها معجبة به.
سأشير إليه لتعرفيه.
اليوم، وقف إلى جواري.
أنا لك لأن ابتسامتك هي ما تجعلني أشعر بالسعادة.
أنا لك لأنني عندما أكون معك، أشعر بأنني رائعة وذات أهمية.
اليوم خلال درس التعليم الديني، أغمضت عينيّ لدقيقتين.
ورويدًا رويدًا، شعرت بكل مشاعري خارجيًا وداخليًا.
أنا أكبر وأتغيّر.
تمامًا كما في أغنيتي المفضلة.
على أي حال، الحياة عبارة عن تطور للأحداث في مسرح مليء بالمفاجآت.
كل مجتمعنا، في الواقع، يمكننا أن نقول إن الدولة بأكملها
قلقة على مصير "يارا".
لا أخبار عن مؤتمر القمة المنتظر في مكتب المدعي العام.
هناك توتر متزايد في "بريمبات دي سوبرا".
نحن خارج منزل آل "غامبيراسيو"، لكن لم يظهر أحد من أفراد العائلة.
في هذه الأثناء، يستمر البحث على مدار الساعة.
كل متر مربع من الحي يتمّ تفتيشه بلا هوادة.
المجتمع بأكمله يساعد.
صباح اليوم، أدلى السيناتور "نيجيوتي" بالبيان التالي.
تحدثت مطولًا إلى السلطات،
وأنا متأكد،
وأقول هذا بصفتي أبًا وممثلًا عن الشعب،
بأننا سنجد "يارا" قريبًا ونعيدها إلى عائلتها.
ادخل.
المستشارة "روجيري"، صباح الخير.
صباح الخير.
تفضلي بالجلوس.
لا، أفضّل الوقوف، شكرًا.
- إذًا، هل من تقدّم؟ - نحن نحقق.
قادتنا كلاب البحث إلى موقع بناء في "مابيلو".
ربما أبقوا الفتاة هناك.
قضية شنيعة، وإذا أضفنا الضغط الذي نواجهه…
لم يسبق حدوث أمر مماثل هنا.
على أي حال، أردت أن أخبرك بأنك يمكنك دائمًا الاعتماد عليّ.
مع أخذ هذا بعين الاعتبار، أخبرك بأنك إن احتجت إلى من يساعدك،
فلا تترددي في الطلب.
- من يساعدني؟ - أجل.
أقصد، إن احتجت إلى مساعدة أو دعم،
قد يكون هذا دليلًا على تمتعك الممتاز بحس المسؤولية.
شكرًا.
إن احتجت إلى مساعدة، فسأخبرك بكل تأكيد.
جيد.
على أي حال، كنت أعمل في "كالتانيسيتا" على قضايا المافيا والقتل.
أنا لست هاوية.
أعرف، لكن الأمر مختلف هنا كما ترين.
أرى ذلك.
الشكوك والضغط يأتيان من المناصب العليا، وهذا مفهوم.
لحسن الحظ، السلطة القضائية مستقلة.
صباح الخير يا سيدة "غامبيراسيو". أنا "ليتيزيا روجيري".
صباح الخير.
زوجي، "فولفيو".
- أهلًا. - سررت بلقائك.
تفضلي بالجلوس.
- هل تودين وضع هذه هنا؟ - أجل.
- هل تودين إعطائي سترتك؟ - أجل، تفضل.
جمعنا المزيد من الصور.
بشعر قصير.
بشعر طويل.
قد تكون مفيدة.
يبدو أنهم يكتفون بنشر الصورة التي أعطيناها للرقيب.
أعتذر
عن صخب وضجيج الصحفيين.
كنت لآتي في وقت سابق،
لكن المعلومات التي زودتما فرع "كارابينيري" العسكري بها
كانت تخدم حاجتنا بشكل كاف.
لذا قررت أن أتجنب الضغط عليكما أكثر.
إذًا، هل أحرزتم أي تقدّم؟
لا، أنا آسفة. ليست لديّ أخبار حاليًا.
سيدتي.
أجل.
إن لم يكن هناك جديد،
فلماذا أتيت إلى هنا اليوم؟
اسمعي.
ما قلته سابقًا،
أننا حصلنا على كل المعلومات التي نحتاج إليها منك،
وأنني لا أشكّ في شيء،
كل ذلك صحيح.
لكنني كنت أتساءل في الأيام القليلة الماضية،
بعد التقرير الأول، إن تذكرت واقعة ما،
مثل جدال في المنزل
أو أي سبب قد يدفع "يارا"
إلى الهرب بإرادتها.
أتمنى لو كان الأمر كذلك.
أفهم أن عليك أن تسألي عن كل شيء،
بما في ذلك الأشياء التي تؤذينا.
وأتفهّم أيضًا
أن عليك استجوابي أنا وزوجتي بشكل منفصل.
لكن
لطفًا تجنبي طرح أسئلة معينة هنا،
في غرفة "يارا".
هوّني عليك.
أنا آسفة.
أنت محق.
"غارو"، أخبرني بما لديك.
سيدتي، تنصتنا على أحد العمال في موقع بناء "مابيلو"،
رجل مغربي، "محمد فكري".
ادعى المترجم أن السيد "فكري" قال،
"سامحني يا الله. لم أقتلها." ثم أجهش باكيًا.
هل قبضت عليه؟
إن أمرتنا بذلك…
بالطبع، آمرك بذلك. اقبض عليه حالًا!
- عليك أن تقبض عليه فورًا! - سأتحرك على الفور. إلى اللقاء.
"فكري محمد".
لقد تحققنا. إنه على متن العبّارة المتجهة إلى "بركان".
لقد أبحرت من هنا، من ميناء "جنوة".
نبهنا قارب دوريتنا. إنهم يغادرون الآن.
أسرع. علينا القبض عليه قبل أن يدخل إلى المياه الدولية.
- صباح الخير. - صباح الخير.
- ينتظرون جميعًا في الطابق العلوي. - جيد.
لا أفهم.
ما الأمر؟
ماذا قلت؟
انظر. ها هو.
"سامحني يا الله. لم أقتلها."
لا.
هذا خطأ.
كل ما قلته، "يا إلهي، اجعلها تردّ على الهاتف."
- أخطأتم في ترجمة الرسالة. - كنت أتحدث عن حبيبتي.
كنت أبكي لأننا انفصلنا.
- هذا كل ما قلته. - لكنك كنت تهرب.
لا. كانت رحلة.
أنوي رؤية عائلتي منذ عام.
لم أعد إلى وطني منذ عامين.
- هل تعني أنها كانت رحلة مخططة؟ - أجل.
اشتريت التذكرة في شهر مايو. تحققوا من الأمر.
أجل. لكن هذا لا يثبت شيئًا،
فلعلك استغللت الرحلة المخططة
لتغادر عندما أصبحت الأمور خطرة عليك.
ما زالت لديه حجة غياب يا سيدتي. كان مع رئيسه السيد "سكارلي".
لقد حسبنا الوقت.
من موقع البناء إلى الصالة الرياضية، تستغرق المسافة أربع دقائق بالضبط.
لذا، كان يمكن للسيد "فكري" أن يختطف "يارا غامبيراسيو" بسهولة
قبل أن يصل السيد "سكارلي" إلى موقع البناء ليقله.
لم أفعل شيئًا. لم أقل شيئًا.
لا شيء! الرب شاهدي!
اهدأ يا "فكري".
أخيرًا حدث تقدّم
في التحقيق في جريمة قتل "يارا غامبيراسيو".
أُلقي القبض على السيد "محمد فكري"، عامل بناء مغربي،
بعد عدة أدلة قاطعة أدت إليه.
في "جنوة"، ركب السيد "فكري" على متن سفينة "بركان" المتجهة إلى "المغرب"
لكن أوقفها قارب دورية شرطة
عند نهاية المياه الإقليمية الإيطالية.
أُجبرت السفينة على العودة وأُلقي القبض على المشتبه به.
ستقيّم السلطات الآن الأدلة ضد السيد "فكري"
وتقرر ما إن كانت ستصدّق على الاعتقال.
- لماذا تدخّنين يا سيدتي؟ - لا أدخّن.
أريد أن أتحقق من نص مكالمة "فكري" الهاتفية مرة أخرى.
أريد المزيد من التقييم. لكنني أريده الآن.
أين أجد مترجمين لغة عربية آخرين؟
لا أدري يا "إدواردو". ابحث.
لكن أين أبحث؟
جرّب مركز الشرطة.
إنه خلفنا.
- مكتب الهجرة. - الهجرة؟
اعثر على من هو متاح واطلب منه خدمة. تصرّف من فضلك.
حسنًا. لكن ارمي هذه السيجارة.
صباح الخير. أنا السيد "كارليني"، موظف في مكتب المدعي العام.
- أين مكتب جوازات السفر؟ - سأرشدك.
شكرًا.
من هنا من فضلك.
من التالي؟
السيدة هنا.
واحدًا تلو الآخر.
جاهزة؟
أيمكنك سماعه؟
إذًا يا سيدتي، قال الأشخاص الثمانية إن العبارة التي يسمعونها هي،
"أرجوك يا إلهي، اجعلها تردّ على الهاتف."
أجل. جميعهم.
يا له من خطأ فادح!
سيدتي، هذا ليس خطأك.
خطأ من إذًا؟
هذا تحقيقي.
عار عليكم!
كل ما نريده هو فرصة للتعبير عن أفكارنا.
"هذا يكفي"
بسلام.
ماذا عساي أقول يا سيدتي؟
بصراحة، خاب أملي. خاب أملي جدًا.
ألن يكون من الأسوأ محاكمة رجل بريء؟
ماذا لو كان حُكم عليه؟
"ليتيزيا"، سأتحدث إليك كأب.
لطالما احترمتك وقدّرتك كثيرًا.
حمدًا لله.
لكن كما تعرفين، هناك مهلة زمنية لكل تحقيق.
إن لم نحصل على نتائج، فسيكون علينا رفع القضية. نفد منا الوقت.
حان وقت إحراز تقدّم.
حان وقت إجراء التحقيق بالشكل الاعتيادي.
تقصد أن يتولى رجل الأمر.
يمكنك الذهاب الآن.
نيابة عن المواطنين الذين طلبوا مني
أن أرسل طلب الحكومة إلى رؤساء البلديات والمستشارين الإقليميين والبرلمانيين
وإلى وزير العدل والمجلس القضائي الأعلى،
لإبطال تفويض المدعية العامة "ليتيزيا روجيري" بالقضية،
أو أن يشاركها مدع عام خبير على الأقل.
اكتُشفت أخطاء كثيرة في التحقيق
في هذه الجريمة الفظيعة التي تجرح قلب شعبنا.
إنها نوع من العنصرية العكسية،
نفاق في الحقوق المدنية يمنعنا من العثور على الحقيقة.
إليكم بضعة أمثلة، إطلاق سراح السيد "فكري"،
والفشل في تفتيش الشاحنة المغربية المتجهة إلى "طرابلس".
إلى "طنجة" أيها الغبي.
الفشل في تفتيش
عشرات العمال في موقع "مابيلو"، وكلهم أجانب.
سيكون من المفيد التحقق من أوراقهم.
سيدتي، يداي مشغولتان. أيمكنك فتح الباب؟
أنا قادمة.
- شكرًا. - شكرًا لك يا "إدواردو".
لا بد أنه برد.
الرئيس؟ ألم يعلّق على ما حدث؟
لا.
لا بد أنك سمعت عن الالتماس لإبعادك عن القضية.
كنت على وشك إرسال رسالة.
لن تستقيلي، أليس كذلك؟
- المستشارة "روجيري"، صباح الخير. - صباح الخير.
انتظرت لأتصل بك حتى أعطيك إجابات واضحة.
ماذا هناك؟
أتصور أنك سمعت بالفعل.
- أن المغربي لم… - صحيح. لا علاقة له بالأمر.
أجل، سمعنا ذلك في الأخبار.
أنا آسفة لأنك تتلقين الأخبار بهذه الطريقة.
لكنني سعيدة من أجل هذا الشاب.
- أعني لأنه ليس الفاعل. - أجل.
صدقيني، هذه ليست نكسة. إنها خطوة نحو الأمام،
فكل خطوة حاليًا تُعد خطوة إلى الأمام.
أجل. حسنًا.
أتفهّم أنكما تحتاجان أيضًا إلى…
لا، لا يتعلق الأمر بنا.
كل ما في الأمر أننا لا نعرف ماذا نقول لولدينا.
- هذا أمر مفهوم. - إنهما لا يفهمان وخائفان.
يمكنني تخيل ذلك.
في الواقع، لا، أنا آسفة. لا يمكنني أن أتخيل ذلك.
- مرحبًا. - المعذرة، أين "فيتوريا"؟
ابحثي عنها في غرفة الرقص.
- ربما لا تزال هناك. - شكرًا.
أمي.
"فيتوريا"، ماذا تفعلين؟
لا يمكنك الاختفاء هكذا! بحثت عنك في كل مكان!
قلت لك آلاف المرات أن تراسليني!
لا يمكنك الاختفاء هكذا!
أنا آسفة يا أمي. كنت جائعة. ذهبت لأتناول وجبة خفيفة.
أنا آسفة يا حبيبتي.
أنا آسفة.
نحن عائلة بسيطة.
نحن أشخاص أسسوا انسجامهم على الحب
والاحترام
والصدق،
وعلى تقدير حياتنا الهادئة.
لقد مضى شهر ونحن نتساءل
من وماذا وكيف ومتى ولماذا يحدث كل هذا لنا.
نحن لا نبحث عن أجوبة.
لسنا مهتمين بتوجيه أصابع الاتهام إلى أحد.
كل ما نتمناه،
بشكل هائل،
هو أن تعود ابنتنا إلى عالمها،
إلى مدينتها،
إلى منزلها،
إلى أحضان أحبائها.
نرجو الرحمة ممن يحتجزون "يارا".
نطلب منهم أن يعيدوا البحث داخل قلوبهم عن الحب،
وبعد النظر إلى عينيها،
أن يفتحوا ذلك الباب، أو تلك البوابة التي تمنع عنها حريتها.
نطلب منكم أن تعيدوا إلينا ابنتنا.
بما أننا نفتقر إلى الأدلة،
فلنبدأ بما لا وجود له.
لا أثر لوقوع شجار في الشارع.
لم يسمع أحد صراخًا.
لم يسمع أحد شيئًا إطلاقًا. في الـ6:30 بين المنازل
على بعد مسافة قصيرة من ناد رياضي
فيه 50 شخصًا يأتون ويغادرون؟
لا.
لا. آسفة، لكن…
هذا لا يتماشى مع جرّ فتاة قوية في الـ13 من العمر
على يد مختطفين مجهولين.
أقرأ مذكراتها كل يوم.
ما كانت هذه الفتاة لتختفي دون صوت.
ولتختفي هكذا،
ضمن أقل من 700 متر، يتطلب الأمر مركبة.
لكن لا توجد آثار عجلات سيارة على الطريق،
مما يعني أن السائق هادئ وليس على عجلة من أمره.
لنخمن تخمينًا عشوائيًا.
لنتخيل أن أحدًا ما اقترب منها…
وعرض عليها أن يوصلها.
كانت متأخرة فقبلت عرضه.
هذا يعني أنه شخص تعرفه. شخص رأته من قبل،
شخص يساعدنا وفرع "كارابينيري" العسكري على البحث في الحقول
ويحتسي القهوة مع الحماية المدنية وربما يضحك علينا.
قوات الشرطة والمتطوعون أشبه بجيش.
يمشّط أكثر من 300 شخص المنطقة بحثًا عن دليل،
أي تفصيلة قد تساعد على إيجاد "يارا"،
بالإرادة والمشيئة اللتان تميزان شعب "بيرغامو".
وهو سلوك غالبًا ما تسيئ وسائل الإعلام الوطنية فهمه،
لكن هذا لم يضعف قط اندفاعهم إلى أن يكونوا مفيدين ويقدّموا مساعدتهم القيّمة.
تحدث السيناتور "نيجيوتي" مجددًا،
مستنكرًا ضعف التحقيق
وملقيًا باللوم على المنافسة بين مختلف قوات الشرطة.
لا أتحدث عادة لأنفي الأخبار الكاذبة،
لكن أشعر بأنني مضطرة إلى أن أقول
إن هذه الشائعات عن وجود اختلافات بين قوات الشرطة
عارية تمامًا عن الصحة.
أفتخر بأنني بدأت مسيرتي المهنية بالعمل في الشرطة،
لكن فرع "كارابينيري" العسكري سجل أول تقرير،
ولهذا كان من افتتح التحقيق.
أودّ أن أشكر وحدة قسم المباحث العلمية وشرطة الأدلة الجنائية
على مساعدتهما الماضية والمستقبلية.
هل من أسئلة؟
"(نات أونلي دانس)"
أيها الرقيب،
أليس هناك مكان قريب من هنا؟ ما اسمه؟ "نات أونلي دانس"؟
هل هو ناد؟
ناد ليلي أيها العقيد. هناك.
- وقعت جريمة قتل منذ شهر. - شجار لم ينته على خير على ما أظن.
ماذا إن اختار القاتل هذا المكان لأنه مألوف؟
لأنه يمر بهذا المكان، ربما لأنه يرتاد هذا النادي؟
لست متأكدًا. يمر كثير من الناس من هنا.
راكبو دراجات يتسابقون وبائعات هوى وأناس يطيّرون نماذج طائرات…
صحيح، لكن باتت لدينا أبراج إرسال أخرى علينا تفحّصها.
التي في "كينيولو"؟
- سأقارنها بالتي في "بريمبات". - في "بريمبات".
- إن وجدنا مستخدمين متطابقين… - فيمكننا تقليل عدد المشتبهين. حسنًا.
اليوم في حقل في "كينيولو ديزولا"، انتهى أي أمل في العثور
على "يارا غامبيراسيو" حية، وهي الفتاة التي اختفت قبل ثلاثة أشهر دون أثر.
عُثر على الجثة اليوم بعد الظهر في مرحلة متقدمة من التحلل،
ويبدو أن الفحوص الأولية تؤكد هويتها للأسف.
إنها صدمة قوية لمجتمعنا ولـ"إيطاليا" كلها
ولكل من كانوا يبحثون عنها آملين أن تكون على قيد الحياة.
حقيقة أن القاتل، لأن هذه جريمة قتل فعلًا،
ما زال يسير بيننا،
تثير القلق الشديد والرعب.
تركضين في الأرجاء دومًا.
اركضي يا "يارا".
هيا يا "يارا". اركضي.
اركضي.
إذًا.
تابع معي يا "إدواردو"، اتفقنا؟
لاحظنا عدة ضربات على رقبتها ورأسها
وفكها وخدها الأيسر.
بغرض ثقيل غير حاد.
لاحظنا أيضًا
ستة جروح، ست طعنات،
واحدة في حلقها
وواحدة في معصمها وأربع في ظهرها.
نفترض أنها كانت بنصل أو مشرط.
لكن لم يُعثر على أسلحة القتل قط.
حتى إنني سألت خبيرًا عن احتمال كون الضربات جزءًا من طقوس ما،
ربما على يد عبدة الشياطين أو أعضاء في طائفة،
لكنه استبعد الأمر.
هذا غير ممكن،
لأن الضربات عشوائية.
لقد كان
عنفًا أعمى.
يا إلهي!
أجل، لكن الضربات لم تتسبب في موتها.
هذا لأن الجروح
لم تكن عميقة بما يكفي لتصل إلى أعضائها الحيوية.
إن موتها على الأرجح…
كان بسبب هبوط حرارة جسمها.
وهل من أثر لحدوث…
لا.
ما من عنف جنسي واضح.
لا بد أن المسكينة حاولت أن تهرب.
أمسك بها.
صعقها.
ضربها على ظهرها.
جرح جسدها.
ثم تركها هناك.
في البرد.
وهي على قيد الحياة.
لكن الدافع جنسي.
هذا واضح من بنطالها الضيق وملابسها الداخلية الممزقة…
توقف لأنه كان خائفًا.
خائفًا؟
أجل، فهو رجل قليل الخبرة غير واثق بنفسه.
أجل.
لكنه فعلها بعد تردده.
لقد كُسر ما كان يعيقه.
وسيكرر فعلته عاجلًا أم آجلًا إن لم نوقفه.
هل قرأت هذا يا سيدتي؟
وجدوا بقايا مسحوق أكسيد الكالسيوم في رئتيها
وجسيمات حديدية على ملابسها.
بالطبع.
هذا يعيدنا إلى عالم عمال البناء،
موقع "مابيلو"…
وإلى "فكري" ربما.
لا، لا علاقة لـ"فكري" بالأمر.
إن كان هناك حل،
فهو موجود في الأدلة المادية.
"(بارما)، المقر الرئيسي لقسم المباحث العلمية"
صباح الخير. أنا العقيد "إميلياني" من المباحث العلمية.
صباح الخير. ماذا لديك؟
أجرينا اختبار التحقق والنتيجة مؤكدة.
يوجد حمض نووي آخر على ملابس "يارا" الداخلية وبنطالها الضيق.
- سأكون عندك خلال ساعتين. - شكرًا.
كما قلت، وجدنا حمضًا نوويًا مختلفًا عن حمض "يارا" النووي.
نعرف يقينًا أنه حمض نووي من رجل ممزوجًا بالحمض النووي للفتاة.
دم أم لعاب أم سائل منوي؟
لا لعاب ولا سائل منوي. إنه دم على الأرجح.
- جرح نفسه وهو يضربها. - أجل، هذا ممكن.
لدينا مزيد من الأدلة. نستخدم تقنيات حديثة.
إننا متأكدون بنسبة 100 بالمئة تقريبًا من أنه هندي أوروبي.
ليس مغربيًا.
لا مغربي ولا إفريقي. إنه من هذه المنطقة. ويُحتمل بنسبة 94 بالمئة أن عينيه زرقاوان.
توجد في "الولايات المتحدة" قاعدة بيانات حمض نووي،
لكن لسوء الحظ، أو ربما لحسن الحظ، لا مثيل لها هنا، أي لدينا حمض نووي
لكن ليس لدينا مشتبه به لنقارنه بحمضه.
- لدينا شخص مجهول. - صحيح.
هذا ما سندعو به المشتبه به، المجهول الأول.
وسنبدأ من الحمض النووي للمجهول الأول.
كيف؟
بمقارنة حمضه النووي.
بحمض من؟
الكل.
كل من يمكننا أن نقارن بحمضه النووي.
كل من كان على صلة بـ"يارا".
سننشئ قاعدة بيانات.
يا سيدتي، إنك تقترحين إجراء تحقيق بالعكس.
استخدام الحمض النووي للعثور على القاتل.
صحيح.
من أجرى تحقيقًا هكذا قط؟ كم سيكلف؟
- لم يجره أحد قط. ستكون تكلفته مرتفعة. - وما معنى ذلك؟
كونه لم يُجر من قبل لا يعني أنه غير ممكن.
لدينا شيء ملموس نعتمد عليه أخيرًا.
يمكننا أخذ عينة حمض نووي من أقارب "يارا" ومعارفها،
والناس في المركز الرياضي والمدرسة
وموقع بناء "مابيلو" والمتجر المركزي والنادي الليلي.
أخذها إلى حقل "كينيولو" لم يكن من قبيل الصدفة.
مسار التحقيق الجديد،
وهو البحث عن الحمض النووي للقاتل في "بريمبات" وحولها،
أدى إلى ظهور كثير من المراكز التابعة للصليب الأحمر والحماية المدنية
لجمع مسحات.
الاختبارات طوعية حاليًا،
لكن هذا النظام يثير قلقًا بالغًا.
يحتدم الجدال بين الأحزاب السياسية.
يلوم كثيرون المستشارة "روجيري"
لتماديها في ما يسمح به دستورنا.
يدّعي آخرون أن المبالغة في الدفاع عن الحقوق المدنية
ستحمي المجرمين في النهاية.
التالي رجاءً.
ليس يسيرًا يا رفاق.
بحقك يا "غويرينوني".
- "داميانو"؟ - مرحبًا.
- أين أنت الآن؟ - أجريت المسحة. إنها مقرفة.
- إلى أين ستذهب الآن؟ - سأقصد منزلي.
وداعًا يا "داميانو".
"(روما)، بعد عام، المقر الرئيسي لشرطة الأدلة الجنائية"
- نعم يا آنسة "كريفيلي"؟ - عثرنا عليه يا دكتور.
انظر إلى التطابق.
الخصائص البيولوجية متطابقة بين هذين بنسبة 50 بالمئة.
هذا يعني وجود قرابة مباشرة بين السيد "غويرينوني" والمجهول الأول.
إذًا نحن نقترب.
أظن ذلك حقًا.
إنه معي.
يمكنك إغلاق الجهاز.
من هنا.
اتبعني.
لم أقابل "يارا" قط.
لا يمكنك اتهام الناس لارتيادهم ناديًا ليليًا.
هذا ليس السبب.
نصدّقك يا سيد "غويرينوني".
نعرف أن الحمض النووي الذي وجدناه على ملابس "يارا" ليس لك.
ما سبب استدعائي إذًا؟
استدعيناك لأن حمضك النووي
يطابق الحمض النووي لقاتل "يارا" جزئيًا.
النمط الفرداني
على وجه التحديد.
نمط ماذا؟
لا أفهم معنى ما قلته.
يعني أن بينكما قرابة.
لا.
أجل، تربط بينكما صلة دم من جانب الوالدين.
هل لك أقارب من طرف أبيك أو أولاد عم أو أعمام؟
لي ثلاث أبناء عم.
"فيتوريا" و"باولو" و"مارشيلو".
هل ينبغي أن أتصل بمحام؟
لا يا سيد "غويرينوني"، لست قيد التحقيق.
لا تقلق.
إذًا، تعيش "فيتوريا غويرينوني" خارج البلد من سنوات.
كل من "باولو" و"مارشيلو غويرينوني" قدّم لنا عينات من حمضه النووي طوعًا.
وهذه هي النتائج.
كما تريدن، توجد عدة نقاط مطابقة لحمض المجهول الأول النووي،
عند كليهما.
لكن لا يوجد تطابق تام بينهم.
إننا نقترب، لكنهما ليسا المطلوبين.
ليس واحدًا منهما، ولا الأخت فهي أنثى.
لكن والدهم، "جوزيبي غويرينوني"،
قد يكون والد المجهول الأول.
قد يكون والدهم والد القاتل،
لكن القاتل ليس واحدًا من الأشقاء الثلاثة.
صحيح. مما يجعل الوضع معقدًا.
- إلا إذا… - أجل.
يوجد أخ رابع أُنجب خارج إطار الزواج.
هذا ما قصدته بالضبط يا سيدتي.
لكن المشكلة هي أننا نحتاج إلى الحمض النووي لـ"جوزيبي غويرينوني" كي نتأكد.
وقد مات منذ 15 سنة.
حسنًا.
"(غورنو)، (بيرغامو)"
"بعد عام وأربعة أشهر من العثور على (يارا)"
لا تقولي هذا. إنه مستحيل.
أولادنا هم "فيتوريا"
و"باولو" و"مارشيلو" فقط.
ربما
أُنجب طفل من زواج آخر،
أي من علاقة سابقة.
أي علاقة؟
لم يتزوج حبيبي "جوزيبي" بأحد غيري.
ولا وجود لأولاد آخرين.
فهمت.
لا.
غير صحيح، لم تفهمي.
لا.
أسأت فهم الوضع كله، وأتيت إلى هنا لـ…
لتزعجي أناسًا مساكين.
- لا يصحّ أن تفعلي هذا. - سيدتي.
لم نختلق بيانات المختبر.
نحتاج إلى عينة حمض نووي كي نتأكد.
لكن ماذا؟
الحمض النووي لمن؟
لزوجك.
أيُحتمل أنك احتفظت بأي من ملابسه؟
هنا.
ها هي ذي.
أتسمحين للدكتور "بروسبيري" بأخذ قميص؟
بالطبع.
إنه نظيف.
أغسل كل شيء مرة في الشهر.
أقلت إنك تغسلين كل شيء شهريًا يا سيدتي؟
بالطبع.
لن نجد حمضًا نوويًا هنا.
أما زالت عندك رخصة قيادة زوجك يا سيدتي؟
أجل. رخصتان.
اثنتان، واحدة عادية وأخرى للمركبات الزراعية.
انظري.
هل يعني هذا أن "جوزيبي غويرينوني" هو والد المجهول الأول؟
أصبت.
أردت أن أقول لك…
شكرًا على مجيئك شخصيًا.
هذا واجبي.
- لا أعتبر هذا من المسلّمات. - لماذا؟
لا تدعيني أبدأ.
"ارقدوا في سلام"
تحليل الحمض النووي من رفات "جوزيبي غويرينوني"
يؤكد بنسبة 99.99 بالمئة
أن المجهول الأول ابنه.
غير معقول.
لكن من أم أخرى، ليست زوجة "غويرينوني".
والتي أنجب منها أولادًا آخرين.
بحسب هذه النتائج، المجهول الأول
هو من نسل علاقة خارج إطار الزواج للسيد "غويرينوني".
إذًا عليكم الآن البحث عن الأم من أجل العثور على المجهول الأول.
عمل "جوزيبي غويرينوني" سائق حافلات لعدة سنوات
وكان يخدّم عدة بلدات ضمن منطقة "بيرغامو" الكبرى وحولها.
نبحث الآن عن أي أثر لهذه العلاقة،
التي أدت إلى ولادة المجهول الأول.
يا سيدتي، أيعني هذا أنك تنوين أخذ عينة حمض نووي
من كل امرأة في المنطقة؟
أجل، من كل اللواتي يتطوعن لإجراء اختبار حمض نووي.
يا سيدتي، طلب السيناتور "نيجيوتي" إجراء تحقيق برلماني
حول الثمن الهائل لهذا التحقيق.
يدّعي أنك لم تحققي أي نتائج حتى الآن
وضيعت مئات آلاف اليوروهات على عمليات تنصت لا طائل منها.
كما قلت، سندع عملنا يجيب. شكرًا.
يقولون إنها مجنونة.
ليست مجنونة.
أنا قادم. أريد خمس دقائق.
"(بيرغامو)، أبريل 2013"
"قبل شهر من رفع القضية"
تفضلي. هذه آخرها.
شكرًا لك.
أتلعبين بتماثيلك الصغيرة الآن؟
بل هي أشبه بسفن حربية،
لكن أنا التي أتلقى الضربات وأتضرر.
لماذا تقولين هذا الكلام؟
السيناتور "نيجيوتي" غاضب جدًا.
يريد مجلس القضاة إجراء تحقيق حول تحقيقي.
يقول عمدة "غورنو" إنني شوهت سمعة بلدته.
وما قول المدعي العام؟
لأتجنب العقوبات من مجلس القضاة،
يجب أن أنتقل طوعًا.
لم يصدّقوا نظرية المجهول الأول قط.
يظنون أنني اختلقت الموضوع كله.
لأنه لم يؤدي إلى شيء.
وإلى أين وصلت في موضوع "غويرينوني"؟
لقد قابلنا الجميع.
زملاءه وأقاربه وأصدقاءه،
لكن لم يقل أحد شيئًا عن علاقته غير الشرعية.
كانوا متكتمين.
ويقولون إن قانون الصمت منتشر جنوبًا.
تفضلي يا سيدتي. هذه آخرها.
- تفضلي. - اختبارات أخرى عديمة الجدوى.
ضيعت أموال دافعي الضرائب. انتهى كل شيء على الأقل.
تفضل. رسائل من مجهولين
ومن عرافين ووسطاء روحيين
ومعاتيه
وجنايات مختلفة صادفناها أثناء عمليات التنصت.
ولدينا أيضًا بالطبع خيط دليل عبدة الشياطين، لا بد أن يكون معك.
لا أفهم يا سيدتي.
حتى تستطيع مساعدة من سيخلفني.
لماذا تقولين هذا الكلام؟
إنما أصف الواقع.
الدكتورة "روجيري" حمقاء. لقد فشلت. سيتولى شخص آخر الموضوع.
هذا إن عثروا على شيء. بدأ الوقت ينفد منا.
ستُرفع القضية قريبًا.
كان جدي يروي لي قصة تعجبني جدًا.
ثلاث عثات
كانت تتساءل عن حقيقة شمعة.
قالت الأولى، "إنها ضوء".
وقالت الثانية، "إنها نار".
أمّا الثالثة فذهبت لتفقّدها فلم تعد لأنها احترقت.
لأن الحقيقة لا يمكن أن تُعرف أبدًا يا سيدتي.
شكرًا أيها الرقيب، لكنني لا أفهم
كيف يمكن لهذه القصة أن تساعدني.
أثبتي أنها خاطئة.
غيّري هذه القصص القديمة.
إنني واثق بقدرتك على ذلك.
لا تستقيلي يا سيدتي. دعيهم يطردونك.
لنر إن كانوا يجرؤون على فعلها.
- ارفع يديك. - حسنًا.
عذرًا، أين مكتب المستشارة "روجيري"؟
سترى مصعدًا على الجانب الآخر من الفناء، إنها في الطابق الثاني.
- شكرًا. - العفو.
اعبر.
لا يا بروفيسور "بريفيديري". ساعدني لأفهم.
سأشرح.
أرسلت إلينا بعض العينات أيضًا.
أرسلت منها إلى نصف "إيطاليا".
أجل، لكن واحدة من الباحثين عندي،
"بييرانجيلا غرينياني"، والتي أنهت بالمناسبة
منحة توظيفها لكنها ظلت تأتي إلى المختبر،
قد اكتشفت شيئًا مثيرًا للاهتمام. انظري.
الأمر متعلق بأليل واحد في الحمض النووي للمجهول الأول.
- أليل؟ - أجل، إنه شكل بديل من أشكال الجينات.
أجرت الآنسة "غرينياني" تحليلًا عميقًا لحمض المجهول الأول النووي
واكتشفت هذا الشكل البديل وهو غير موجود عند كثير من الناس هنا.
وليس موجودًا عند الأب في خصائص حمض "جوزيبي" النووي.
هذا يعني أنه ورثه عن أمه.
اسمح لح باستيضاح الأمر.
ألم يبحث أحد عن هذا الأليل من قبل؟
لا، فالأشكال البديلة لا حصر لها،
لكن يمكننا الآن البحث بسرعة أكبر بكثير
في عينات الحمض النووي التي لدينا ونقارن بينها، أتفهمين؟
وهذه الفتاة هي من عثرت عليه؟
بعد أن انتهت فترة منحة توظيفها؟
هذه "إيطاليا" يا سيدتي.
وصلتنا النتائج من البروفيسور "بريفيديري".
وما النتيجة؟
قارن المختبر الخصائص الجينية لعدة نساء.
إحداهن، وفي الصبغيات الـ21 كلها،
تشارك المجهول الأول الأليل نفسه.
إنها الأم.
أجل. إنه تطابق بنسبة 99.99 بالمئة.
- عثرنا عليها. - وجدناها يا "ليتيزيا".
قبل رفع القضية بثلاثة أسابيع.
هذه هي الأم.
"إستير أرزوفي"، متزوجة بالسيد "بوسيتي"، وهي أم لثلاثة.
يعيش أصغرهم خارج البلد، وهناك التوأمان.
واحدة منهما أنثى
والآخر هو "ماسيمو جوزيبي بوسيتي"، في الـ41 من العمر.
يقيم في "مابيلو" وهو نجار.
هذا يفسّر الجسيمات الحديدية التي وُجدت على ملابسها
ومسحوق أكسيد الكالسيوم في رئتيها.
هل لاحظت أن اسمه الأوسط "جوزيبي" مثل اسم السيد "غويرينوني"؟
سمّته السيدة "أرزوفي" على اسم والده الحقيقي.
وقالت المباحث العلمية من خصائص حمضه النووي إن احتمال كون عينيه زرقاوين 94 بالمئة.
مثل "ماسيمو بوسيتي".
- إنه يخضع للمراقبة. - لنتوخ الحذر.
إن كان المجهول الأول، فلا بد أنه يعيش حذرًا منذ أربع سنوات.
إننا نتحقق من سجل مكالماته لنرى أين كان يوم 26 نوفمبر 2010.
وفي هذه الأثناء، سنتنصت على منزله.
إن كان المطلوب، فلا مهرب له هذه المرة.
هل أتيتما لقراءة العداد؟
- تفضلا. - عن إذنك.
تفضلا. سأرشدكما إليه. أيمكن أن تغلقا الباب؟
- حسنًا. - شكرًا.
العداد هنا.
بصراحة، كل شيء يعمل كما يجب.
سنتحقق منه.
سأدعكما لتؤديا عملكما.
- سأكون في الداخل إن احتجتما إليّ. - حسنًا. شكرًا.
"صالون تجميل وتسمير"
حسب كلام خبراء، السيد "غويرينوني" هو الوالد البيولوجي للرجل
الذي ترك آثاره البيولوجية على ملابس "يارا" الداخلية وبنطالها الضيق.
- بالنسبة إلى المحققين، "غويرينوني"… - لا بد أنهم سيمسكون به هذه المرة.
ذلك الوغد.
…هو خيط دليل ممكن للعثور على قاتل
لاعبة الجمباز ذات الـ13 عامًا في "بريمبات سوبرا".
أُضيفت اليوم قطعة جديدة إلى لغز قضية "يارا" المأساوية.
حسنًا، سأخلد إلى الفراش.
ماذا عنك؟
سأبقى مستيقظًا قليلًا. ما زال لديّ عمل.
الوقت متأخر. ما العمل الذي عليك إنجازه؟
ليس شيئًا مهمًا. اذهبي.
احرص على ألّا توقظ الأطفال.
بالطبع.
انحناء. تمدد. فتح. إغلاق.
انحناء. تمدد. ثني الركبتين.
تبديل. إلى الأعلى. ثني الركبتين. تبديل.
تنفيذ. انحناء. نهوض.
- توفقوا. يمكنهنّ تقديم أداء أفضل. مجددًا. - لحظة من فضلك.
سبعة، ثمانية.
أعتذر عن إزعاجك يا سيدتي. معك "غارو".
أجل يا "غارو"، أعرف من تكون من الرقم.
- بالطبع. - قل ما عندك.
أردت إعلامك بأننا حصلنا على سجل مكالمات "بوسيتي".
في يوم الجمعة ذلك، اتصل هاتفه في الـ5:45 ببرج "بريمبات"،
وهو البرج الذي في منطقة المركز الرياضي.
ثم أُغلق هاتفه حتى الساعة الـ7 من صباح اليوم التالي.
هل أنت معي يا سيدتي؟ هل تسمعينني؟
أجل، أسمعك. شكرًا لك. أحسنت.
هذا عملي.
وداعًا أيها الرقيب.
صباح الخير. هل لي بهويتك؟
هذا فحص روتيني فحسب. علينا إجراء فحص نسبة الكحول.
انفخ هنا من فضلك. أحسنت.
ببطء.
- أيمكنني الانتظار في سيارتي؟ - أجل.
وصلت نتيجة اختبار الحمض النووي.
"بوسيتي" هو المجهول الأول.
إنه تطابق بنسبة 100 بالمئة.
إليك مذكرة الاعتقال.
قتل عمد
وتشديد العقوبة بسبب القسوة.
أسرع وإلا وصل الإعلام إليه أولًا.
لنسرع.
اذهب وإلا هرب من هناك.
لن يهرب.
- انتبه، يمكن أن يهرب من هناك. - لن يهرب.
هيا.
من هناك. عليك الذهاب من هناك.
هل ستتولى الأمر يا "ماسي"؟
اعتقلنا رجلًا يا "ماورا".
- اسمه "ماسيمو بوسيتي". - ماذا؟ "بوسيتي"؟
لا أعرفه. لم أسمع به قط.
إنه عامل بناء من "مابيلو".
يعمل في المواقع التي يعمل فيها زوجك.
لعله كان يعرفكم
وكان يعرف "يارا".
لعله عرض عليها أن يوصلها.
يا "ماورا".
هل أنت بمفردك؟
- هل من أحد معك؟ زوجك مثلًا؟ - لا، أنا بخير.
لكن هل أنت متأكدة؟
تطابق حمضه النووي بنسبة 100 بالمئة.
أعتذر عن اضطرارك إلى الانتظار كل هذا الوقت.
لكن لماذا فعلها؟
لكن من يكون هذا الرجل؟
خطوة بخطوة، سنحصل على الأجوبة.
يستخدم موكلي حقه في التزام الصمت.
هذا حقه.
هذا الدليل المثالي المزعوم،
الحمض النووي الذي ينبغي أن يلصق التهمة بالسيد "بوسيتي" يعاني خللًا أصيلًا.
ينقصه عامل الميتوكوندريا. ينبغي أن يكون باطلًا.
الإجراءات المتبعة غير مقبولة،
بما أننا نعيش في إطار سيادة القانون، لا نظام شرطة.
تستمر المحاكمة اليوم في محكمة "بيرغامو أسيزي".
"يوليو 2015، بعد أربع سنوات وسبعة أشهر من اختفاء (يارا)"
هل سنعرف الحقيقة أخيرًا؟ هل السيد "بوسيتي" مذنب أم لا؟
هذه هي الأسئلة التي يطرحها العموم طوال أربع سنوات
وقد نحصل على جوابها أخيرًا.
لسوء الحظ، ليس لدينا تسجيل نعرضه. المحكمة، برئاسة القاضية "برتويا"
وبعد بضع حوادث مع العموم، ستعقد المحاكمة في جلسة خاصة.
لا يُسمح بالحضور إلا لبعض الصحفيين وأقرب الأقارب.
عندما أتت الشرطة للقبض عليك، لماذا كنت خائفًا؟
ظهروا فجأة وعاملوني
كأنني تاجر مخدرات.
لم يقدّموا إليّ أي تفسير على الإطلاق.
منذ يوم اعتقالي الأول
وأنا أتساءل عن السبب.
لماذا تورطت في هذا؟
لم أفعل شيئًا كما تعرفون جميعًا.
لا يا سيد "بوسيتي".
لدينا قناعة بغير هذا.
وجودك هنا ناتج عن وجود أدلة قوية ضدك،
ولأن هناك قاضيًا
اعتبر الأدلة الموجودة كافية لمحاكمتك.
إذًا أروني الدليل الحقيقي.
عليك أن تبرر لنا وجود حمضك النووي
على ملابس هذه الفتاة.
لا طبعًا.
قلت لكم سلفًا. سُرقت معداتي.
لا بد أن حمضي النووي كان هناك لأن السارق قتلها.
اسمح لي بتذكيرك بأن حمضك النووي
وُجد على ملابس الفتاة الداخلية. لا يمكن أن ينتقل إليها بسبب أداة.
أعترض على السؤال يا حضرة القاضية.
هل تستجوب المدعية المتهم
أم تقدّم استنتاجها بدهاء؟
أعيدي صياغة سؤالك من فضلك أيتها المستشارة.
في الـ29 من مايو 2014، لم تكن موجودًا في موقع البناء.
كنت في المنزل.
هل تتذكر ما فعلته صباح يومها؟
لا أتذكّر إن كنت يوم الـ29 من مايو
في المنزل.
لكن…
سأساعدك. في الـ4:55 صباحًا، وجد محللونا،
وهم أربعة مستشارين لا واحدًا،
أنك بحثت عن التالي على حاسوبك،
"فتيات بمهابل محلوقة."
لا أدري.
ليست لديّ أدنى فكرة.
أفترض أن زوجتي أجرت البحث. نفعل ذلك معًا أحيانًا.
لا بد أنها التي بحثت تلك المرة. وهل هذه جريمة أصلًا؟
لا، ليست جريمة.
لكنك يا سيد "بوسيتي" كنت في المنزل في الـ9:46 صباحًا
لأنك اتصلت بالسيد "أندريولي" من هاتفك،
واتصل هاتفك ببرج إرسال في "تيرنو ديزولا" في شارع "كاربونيرا".
وبعد تسع دقائق من انتهاء تلك المحادثة، أي في الـ9:55 صباحًا،
وجدنا بحثًا على موقع "غوغل" عن "فتيات بمهابل محلوقة".
كيف تعرفون أنني كنت في المنزل من هاتفي المحمول؟
أيمكنكم معرفة أنني كنت في المنزل من هاتفي المحمول؟
أجل.
كنت في منزلك في الـ9:46 صباحًا يا سيد "بوسيتي"،
لأن هاتفك اتصل ببرج إرسال في منطقة منزلك.
أعترض يا حضرة القاضية. لا أفهم علاقة هذه الاختراقات
لخصوصية المتهم بجريمة القتل.
الاعتراض مرفوض. يمكنك المتابعة أيتها المستشارة.
لم تكن زوجتك في المنزل
لأنها أرسلت إليك رسالة في الـ11:19 صباحًا
وإلى ممثّل صف في مدرسة أولادك،
فاتصل هاتفها بأبراج إرسال بعيدة جدًا عن منزلكما.
كل شيء واضح.
ثم اتصلت بك زوجتك وهي بعيدة عن المنزل،
إذ اتصل هاتفها ببرج إرسال في "بونتي سان بيترو".
أخبرتنا زوجتك بأنها ذهبت إلى مصففة شعرها،
وهذا يطابق السجلات.
بالتالي، أنت وحدك أجريت ذلك البحث يا سيد "بوسيتي".
طبعًا لا.
ما كان يمكن أن أُجري بحثًا على الحاسوب، إذ إنني لا أعرف كيف أستخدمه.
لا تعرف كيف تجري بحثًا على موقع "غوغل"؟
حتى أنا قادرة على ذلك، علمًا بأنني سيئة جدًا في الأمور التقنية.
أعرف أنك لا تصدّقينني.
لا أحد يصدّقك يا سيد "بوسيتي"، لا أنا فقط.
نحن نصدّقه. أنت الوحيدة التي لا تصدّقه.
عذرًا. محامو دفاعك يصدّقونك.
وغيري كثيرون.
"فرع (كارابينيري) العسكري"
أيها العقيد "فيتالي"، شاهدنا هذا الفيديو يُذاع آلاف المرات.
اتضح أن واحدة من هذه الشاحنات تعود للسيد "بوسيتي" فحسب.
ليست واحدة فقط يا سيدي.
أيها العقيد، إضافة صورة لشاحنة "بوسيتي" إلى صور شاحنات أخرى
يشبه إضافة الإجاص إلى الموز.
وافق مكتب المدعي العام على الفيديو
لتلبية الطلبات الملحة لتوضيح تلك الظروف.
ماذا تقصد أيها العقيد؟
أقصد أنه صُنع لأهداف التواصل.
جُمعت الصور من طرف مكتبي لا لإثبات ادعاء،
بل لتوضيح نظرية بعقلانية.
- سيداتي وسادتي، إليكم الفيديو. - لا يا حضرة القاضية.
التقرير الذي قدّمناه لا يشمل الفيديو.
والمعنى؟
المعنى أن إظهاره في المحكمة غير مسموح لأنه ليس في ملف القضية.
أنتم صنعتموه. إنه من ضمن وثائقكم.
متذرعين بأنكم تظهرون نظريتكم،
نشرته وسائل الإعلام كأنه حقيقي.
لهذا لم نقدّمه ضمن ملف القضية.
يا حضرة القاضية،
أطلب أن يصبح الفيديو الذي أُرسل إلى الإعلام متاحًا للمحكمة.
ليس موجودًا ضمن تقرير المباحث العلمية، فلسنا مهتمين به.
يا حضرة القاضية، سيُسجل هذا الخطأ الفادح في تاريخ السوابق القضائية.
صُنع هذا الفيديو بتقطيع صور لشاحنات من نوع "إيفيكو"
لأهداف إعلامية.
إنه عار. والتفكير فيه بحد ذاته يشعرني بالاشمئزاز.
يكفي أيها المستشار. أنه حديثك من فضلك.
انتهيت من الحديث.
أكان زوج أختك يبحث تلك المرة أيضًا؟
كلنا ذكرنا ما فعلناه يوم الـ26.
إلا أنت.
لم تخبرني بما كنت تفعله مساء يومها قط.
وقد عدت إلى المنزل متأخرًا.
لم تتأخر كثيرًا.
لكنك تأخرت بما يكفي.
ولم تخبرني قط بما كنت تفعل.
كيف لي أن أتذكّر يا "ماري"؟
كيف لي أن أتذكّر يومًا عشوائيًا في حياتي،
يوم لم يحدث فيه شي؟
ما معنى هذا؟
هل يعني أنك لا تصدّقينني أيضًا؟
"يونيو 2016"
"آخر أيام جلسة الاستماع"
تلك الليلة، أجبر السيد "بوسيتي" أو أقنع الفتاة
التي رآها من قبل في أرجاء "بريمبات"، بركوب الشاحنة.
نفترض أنه حاول اغتصابها
وقاومت "يارا" بما أوتيت من قوة قليلة.
لأنه رغم أنها كانت رياضية وكانت تحب الرياضة،
فإنها ما زالت فتاة في الـ13 من عمرها.
لا شيء من هذا صحيح.
ليصمت المتهم وإلا اضطررت إلى الأمر بصرفه.
تابعي من فضلك أيتها المستشارة.
جرّها عبر ذلك الحقل،
وهو يعرف تمام المعرفة أن أحدًا لن يجدها هناك.
ضربها بغرض غير حاد،
وحالما فقدت وعيها، جرحها وتركها هناك
لتموت من شدة البرد.
أُلحقت بها كل الإصابات وهي حية.
أصابها بجروح غير عميقة بما يكفي لتسبب الموت ولا سطحية.
شقّ أحدها شريانها السباتي وشقّ آخر قصبتها الهوائية.
لا بد أنها عانت في التنفس بينما كانت تنزف أيضًا.
كانت ممددة هناك وحيدة في الظلام.
لا بد أنها كانت خائفة وتتألم،
في مكان مظلم ومجهول وبارد.
البروفيسور "بريفيديري" من جامعة "بافيا"،
وهو أخصائي علم الوراثة الذي وجد التطابق المثالي
بين الحمض النووي للمجهول الأول و"ماسيمو بوسيتي"،
قدّم لنا مثالًا واضحًا جدًا.
بما أن على الأرض سبعة مليارات إنسان،
يتطلب الأمر 330 مليون بليون عالم
مثل عالمنا لتتطابق خصائص الحمض النووي بين شخصين.
أظهر التحليل وجود عدة جسيمات حديدية على ملابس "يارا"،
يتراوح حجمها بين واحد و30 ميكرونًا.
تُوجد هذه الجسيمات في المواقع التي يُعمل فيها بمواد حديدية.
لذا تحققنا من مقاعد شاحنة "بوسيتي"،
فوجدنا منها على المساند، ومن بين كل مقاعد الركاب الثلاثة،
كانت هناك جسيمات منها في العينات الستة التي أخذناها.
ظروف تشديد العقوبة هي التعذيب والقسوة
تجاه ضحية عزلاء،
واستغلال الوقت، حيث فعل فعلته تحت جنح الظلام،
واستغلال المكان، حيث فعل فعلته في مكان معزول،
واستغلال إنسان بالأخص، حيث من الواضح أنه رجل ناضج
ضد مراهقة في الـ13 من عمرها، وهذا من شأنه إعاقة الدفاع.
لكل هذه الأسباب،
نطالب بعقوبة السجن المؤبد
مع ستة أشهر في الحبس الانفرادي.
نظام من فضلكم!
نظام من فضلكم!
نظام في المحكمة!
محكمة.
"اليوم، 1 يوليو 2016،
باسم الشعب الإيطالي، محكمة (أسيزي) في (بيرغامو)،
وبموجب المادتين 533 و535 من قانون الإجراءات الجنائية،
تعلن أن المتهم (بوسيتي ماسيمو)
مذنب بالقتل المقترن بظروف التشديد لـ(غامبيراسيو يارا)
وتحكم عليه بالسجن المؤبد."
رُفعت الجلسة.
"17 يوليو 2017، أكدت محكمة الاستئناف حكم الإدانة."
"12 أكتوبر 2018، أكدت المحكمة العليا حكم إدانة (ماسيمو بوسيتي)."
"على الرغم من الأحكام، لم يكفّ (ماسيمو بوسيتي) عن ادعاء براءته."
"نوفمبر 2019، طلب فريق دفاع (بوسيتي)
الوصول إلى النتائج لإجراء تقييم جديد، لكن رُفض الاقتراح."
"11 يناير 2021، أمرت المحكمة العليا محكمة (أسيزي) في (بيرغامو)
بتحديد موعد جلسة استماع لتحليل النتائج."
"3 يونيو 2021، رفضت محكمة (أسيزي) في (بيرغامو)
طلب الوصول إلى النتائج من قبل فريق دفاع (بوسيتي)."
ترجمة "محمد العزازي"
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.