All language subtitles for A.Widows.Game.2025.1080p.WEB.H264-EDITH

af Afrikaans
ak Akan
sq Albanian
am Amharic
ar Arabic
hy Armenian
az Azerbaijani
eu Basque
be Belarusian
bem Bemba
bn Bengali
bh Bihari
bs Bosnian
br Breton
bg Bulgarian
km Cambodian
ca Catalan
ceb Cebuano
chr Cherokee
ny Chichewa
zh-CN Chinese (Simplified)
zh-TW Chinese (Traditional)
co Corsican
hr Croatian
cs Czech
da Danish
nl Dutch
en English Download
eo Esperanto
et Estonian
ee Ewe
fo Faroese
tl Filipino
fi Finnish
fr French
fy Frisian
gaa Ga
gl Galician
ka Georgian
de German
el Greek
gn Guarani
gu Gujarati
ht Haitian Creole
ha Hausa
haw Hawaiian
iw Hebrew
hi Hindi
hmn Hmong
hu Hungarian
is Icelandic
ig Igbo
id Indonesian Download
ia Interlingua
ga Irish
it Italian
ja Japanese
jw Javanese
kn Kannada
kk Kazakh
rw Kinyarwanda
rn Kirundi
kg Kongo
ko Korean
kri Krio (Sierra Leone)
ku Kurdish
ckb Kurdish (Soranî)
ky Kyrgyz
lo Laothian
la Latin
lv Latvian
ln Lingala
lt Lithuanian
loz Lozi
lg Luganda
ach Luo
lb Luxembourgish
mk Macedonian
mg Malagasy
ms Malay
ml Malayalam
mt Maltese
mi Maori
mr Marathi
mfe Mauritian Creole
mo Moldavian
mn Mongolian
my Myanmar (Burmese)
sr-ME Montenegrin
ne Nepali
pcm Nigerian Pidgin
nso Northern Sotho
no Norwegian
nn Norwegian (Nynorsk)
oc Occitan
or Oriya
om Oromo
ps Pashto
fa Persian Download
pl Polish
pt-BR Portuguese (Brazil)
pt Portuguese (Portugal)
pa Punjabi
qu Quechua
ro Romanian
rm Romansh
nyn Runyakitara
ru Russian
sm Samoan
gd Scots Gaelic
sr Serbian
sh Serbo-Croatian
st Sesotho
tn Setswana
crs Seychellois Creole
sn Shona
sd Sindhi
si Sinhalese
sk Slovak
sl Slovenian
so Somali
es Spanish
es-419 Spanish (Latin American)
su Sundanese
sw Swahili
sv Swedish
tg Tajik
ta Tamil
tt Tatar
te Telugu
th Thai
ti Tigrinya
to Tonga
lua Tshiluba
tum Tumbuka
tr Turkish
tk Turkmen
tw Twi
ug Uighur
uk Ukrainian
ur Urdu
uz Uzbek
vi Vietnamese
cy Welsh
wo Wolof
xh Xhosa
yi Yiddish
yo Yoruba
zu Zulu

Original subtitles

‫"هذا الفيلم مقتبس من أحداث حقيقية"

‫الناس مثيرون جدًا للاشمئزاز!

‫انظري إلى حالة سيارة المحامي.

‫- سحقًا! ‫- ما الأمر؟

‫اخرجي من هنا!

‫اركضي!

‫"لعبة الأرملة"

‫"(ماخي)"

‫"لعبة الأرملة"

‫"اتصال من (بيرني)"

‫- كيف الحال يا "بيرني"؟ ‫- أين أنت؟

‫- هناك جثة. ‫- سحقًا.

‫- هل هي جريمة قتل عنيفة؟ ‫- لا أدري، لم أصل إلى هناك بعد.

‫لكنني سمعت أن هناك دمًا غزيرًا.

‫يا له من صيف شنيع! سأصل في غضون 20 دقيقة.

‫تولّ الأمر إلى حين وصولي من فضلك. ‫واتّبع الإجراءات المعهودة يا "بيرني".

‫إن عبث أحد بموقع الجريمة قبل وصولي، ‫فسأحاسبه حسابًا عسيرًا.

‫أمسكت "ساندرا" فتاة أخرى بغلظة ‫وكادت تخنقها.

‫إن كان هذا مدى اهتمامك بالأمر…

‫هذا ليس مقبولًا.

‫آسفة.

‫أعلم أن "ساندرا" تعاني متاعب نفسية. ‫كلنا كذلك. أمضت العام بأسره هنا.

‫لكنني واثقة بأن اتخاذ الإجراء اللائق…

‫لا، للأسف، لا نمتلك ميزانية كافية

‫لتلبية احتياجاتها بشكل لائق يا "إيفا".

‫حسنًا، ماذا تعنين؟

‫أينبغي لها ألّا تعود إلى هنا؟

‫كان يمكنك أن تخبريني بهذا منذ البداية ‫بدلًا من أن تضيّعي وقتي.

‫سحقًا.

‫الكثير من القوانين ‫والقرارات الملكية والدبلومات،

‫لكن لا وجود للتكامل هنا!

‫هيا بنا.

‫- فلنعُد إلى البيت يا عزيزتي. ‫- لكنني أريد وجبتي الخفيفة.

‫أجل، لكن علينا الذهاب.

‫أنت محظوظة. خمّني مع من ستمكثين.

‫- من؟ ‫- "سونسوليس".

‫تحضّر أشهى وجبات خفيفة.

‫- هل ستمكثين معها حتى أعود إلى البيت؟ ‫- حسنًا.

‫اتفقنا يا عزيزتي؟ سيكون الأمر رائعًا.

‫"(إيفا)"

‫"16 أغسطس 2017"

‫لا أدري. لا يسمحون لنا بالمرور.

‫مديرتي هنا.

‫- أكل شيء بخير أيتها القائدة؟ ‫- الأوضاع ليست رائعة، لكنها أفضل من هنا.

‫أين "بيرني"؟

‫ينتظرك بصبر نافد في المرأب السفلي.

‫ها هو المكان. ‫هذا هو المدخل الوحيد من الشارع.

‫لا تدع متعهدي الدفن ينزلون ‫حتى أسمح لهم بهذا.

‫- لا أدري كيف يكتشف الإعلام كل شيء. ‫- لا تسمحا لأحد بالدخول.

‫كيف وصلت بهذه السرعة أيها القاضي؟ ‫كدت تسبقني إلى هنا.

‫هذه ميزة العمل في الصيف يا "إيفيتا". ‫الشوارع خاوية.

‫صحيح.

‫من المؤسف أن المجرمين ‫لا يأخذون إجازات أبدًا.

‫ماذا لدينا يا "بيرناردو"؟

‫إلى جانب بقع الدم ‫التي بلّغ الجار عن رؤيتها،

‫النافذة الخلفية اليمنى مكسورة.

‫لا ندري بعد إن كانت هذه سيارة الضحية.

‫لا أستبعد أن يكون قد ضبط لصًا متلبسًا ‫وخرج الأمر عن السيطرة.

‫وماذا عن الجثة؟

‫هنا.

‫مساء الخير. ماذا لدينا هنا؟

‫جروح طعنات.

‫وبناءً على حجم الطعنات، من جرّاء سكين طاه.

‫يريد أي لص أن يسرق فحسب، ‫لا أن يتورط في جريمة كهذه.

‫ناهيك بجلب سكين معه.

‫إن أراد أن يفتح سيارة عنوةً، ‫يستخدم مفكّ براغ.

‫إذًا؟

‫سأحاول أن أخمن ما حدث.

‫كُسرت النافذة في أثناء الشجار.

‫جاءا إلى هذا المكان.

‫انظر. تلقّى طعنة هنا.

‫وترك آثار أقدام بدمّه.

‫ثم زحف إلى هنا، كأنه كان يبحث ‫عن مكان يلفظ فيه أنفاسه الأخيرة.

‫"أرتورو فيرير بوتش"، ‫36 عامًا، من "نوفيلدا".

‫ثمّة امرأة هنا تقول ‫إن زوجها لم يتصل بها طوال اليوم.

‫- تقول إنه يصفّ سيارته هنا. ‫- هل أخبرتك باسمه؟

‫"أرتورو".

‫حان وقت الجزء الممتع.

‫يتصلون بأول رقم في دليل هاتفه، وهو… ‫على سبيل الاحتياط فحسب. أنت أو والدته.

‫عفوًا.

‫أنا "إيفا توريس" من إدارة الشرطة الوطنية. ‫هل أنت زوجة "أرتورو فيرير بوتش"؟

‫نعم، ماذا يجري؟ لا أحد يريد إخباري بشيء.

‫يؤسفني أن أبلّغك بأننا عثرنا على جثته.

‫لكن ماذا أصابه؟

‫لا نعلم بعد. متى كانت آخر مرة رأيته؟

‫ليلة أمس، أنا…

‫ليلة أمس. عدت من دوامي توًا،

‫ولم يردّ على هاتفه طوال الصباح.

‫- ثم رأيت كل هذا… ‫- يحزنني مصابك.

‫فور أن يهدأ روعها، ‫اطلب منها المجيء إلى قسم الشرطة.

‫حسنًا.

‫يستطيع متعهدو الدفن النزول الآن.

‫بخط أصغر يا "إيفا". نحتاج إلى سبورة إضافية ‫من أجل القضايا الأخرى.

‫لو كان المجرمون أقلّ، ‫لحظينا بمساحة أكبر على السبورة.

‫"(أرتورو فيرير)"

‫فلنبدأ العمل.

‫"أرتورو فيرير بوتش"، ‫36 عامًا، من "نوفيلدا".

‫تزوّج قبل عام.

‫وكان يعمل في مركز صيانة السكك الحديدية. ‫وماذا أيضًا؟

‫يصل إلى دوامه عادةً في الـ8:30 صباحًا، ‫لكنه لم يذهب اليوم.

‫كم يستغرق من وقت كي يصل إلى دوامه؟

‫- إلى "إل ريبويار"؟ 45 دقيقة. ‫- حسنًا.

‫- أو ساعة بحدّ أقصى، في حالة الزحام. ‫- الـ8:30 صباحًا، حسنًا.

‫ينزل إلى المرأب إذًا ليأخذ سيارته ‫قُرابة الـ7:30 صباحًا، صحيح؟

‫- ومتى عُثر على جثته؟ ‫- في الـ3:30 عصرًا.

‫الـ3:30 عصرًا.

‫حسنًا، ثماني ساعات.

‫ممتاز، فلنبدأ العصف الذهني.

‫لم تُسرق محفظته، لذا يمكننا ‫أن نستبعد احتمال السرقة في الوقت الحالي.

‫- ألديكما أي أفكار؟ ‫- لديّ فكرة.

‫لا أريد فكرة أخرى من أفكارك الجنونية.

‫لا، هذه فكرة طبيعية.

‫هناك محام يقطن في المبنى ذاته.

‫وماذا؟

‫ربما كان أحدهم يستهدفه، وقتل الشخص الخطأ.

‫حسنًا.

‫ضحية خطأ. استجوب المحامي، حسنًا؟

‫- ألديك أي نظرية يا "بيرني"؟ ‫- نعم.

‫لا أستبعد الدوافع الثلاثة الرئيسية ‫في الوقت الحالي.

‫يا لك من تقليدي.

‫- حسبك! ‫- ماذا؟

‫- لا أصدّق هذا! ‫- هذا قلم لا يُمحى أيها الجدّ.

‫- لم اشتريت قلمًا لا نستطيع استخدامه؟ ‫- كي نتأكد من أنك متيقظ!

‫سنشتري سبورة خاصة من أجلك.

‫حسنًا.

‫المخدرات

‫والمال

‫والحب. تحرّيا عن هذه الاحتمالات بدقة.

‫زوجته ممرضة. تحرّيا عنها أيضًا.

‫العائلة والأصدقاء، ‫وإن كان على وفاق مع الجميع،

‫وإن كانت لديه مشكلات مع أحد، مفهوم؟

‫أريد حتى معرفة الأغنية ‫التي رقص عليها في حفل زفافه. كل شيء.

‫"معهد الطب الشرعي"

‫آسفة، أقسم لك إنني جئت فور استطاعتي.

‫تأكدنا من وجود ستة جروح طعنات.

‫أربعة في الصدر واثنان في القلب.

‫- اتبعيني من فضلك. ‫- وماذا عن سلاح الجريمة؟

‫هل تأكدت من أنه النوع ذاته ‫الذي رجّحته في موقع الجريمة؟

‫سكين مطبخ كبيرة. أظن أنك كنت محقة.

‫تعمّد الجاني قتله. ‫لم يستطع المسكين الدفاع عن نفسه حتى.

‫- لا تُوجد جروح دفاعية على ذراعيه أو يديه. ‫- هذا يعني أنه تعرّض لهجوم من الخلف.

‫نظرًا لوحشية الاعتداء، ‫أنا واثقة بأن الجاني رجل قوي البنية.

‫هناك عدة مسارات لأحد جروحه.

‫طعنه بشكل متكرر ‫من دون أن يسحب السكين أولًا.

‫هذا يعني أن الجاني ‫كان يبتغي قتله منذ البداية.

‫- أين "بيرني"؟ ‫- يسجّل إفادة الأرملة.

‫حسنًا، أخبرني بالنقاط المهمة.

‫لا شيء يُذكر. ‫كانا يُجريان تجديدات في شقتهما.

‫يبدو أن الزوج لم يكن راضيًا عن سير العمل ‫وتشاجر مع أحد العمال.

‫اعثر على الشركة واستجوب موظفيها.

‫إنهم عمال مستقلّون، لذا سأجدهم بسهولة.

‫كيف حال الفتاة؟

‫يمكنك تخيّل حالتها، ‫سنّها 26 عامًا ومفجوعة لوفاة زوجها.

‫هذا أمر قاس.

‫لكنها متماسكة جدًا.

‫أظن أنها تعاطت قرصًا مهدئًا أو قرصين.

‫كيف الحال؟

‫هاك. هذه أقوالها حتى الآن.

‫أليس من الغريب ‫أنها تحدّق إلى هاتفها طوال الوقت؟

‫لا أدري. لا أفهم طباع هذا الجيل الجديد.

‫اقرئي هذا الجزء المتعلق بزميلته في العمل.

‫مرحبًا يا "ماريا خيسوس"، كيف حالك؟

‫بم تشعرين؟

‫لست في أفضل حال.

‫لا تقلقي، حسنًا؟ لسنا في عجلة من أمرنا.

‫لكنني أودّ أن أسألك عمّا قلته لنائبي.

‫بصدد زميلة "أرتورو" في العمل.

‫أجل.

‫أخبرتني صديقتي "سونيا" بذلك الأمر. ‫تمارس تمارين "كروسفيت" معها،

‫وأخبرتني بأنها كانت تبدو معجبة جدًا به.

‫أترجّحين وجود علاقة غرامية بينهما؟

‫لا أدري. بصراحة، أنا…

‫لم يلفت الأمر انتباهي عندما أخبرتني،

‫لكنني لا أظن أنه قُتل بسبب هذا، صحيح؟

‫من السابق لأوانه ‫أن نستخلص أي استنتاجات الآن.

‫نريد التحدث إلى صديقتك "سونيا". ‫هلّا تعطينني رقم هاتفها من فضلك.

‫أجل…

‫إنها هنا بالفعل، ‫في غرفة الانتظار. جاءت معي.

‫هل أخبرتها بأمر التجديدات يا "بيرناردو"؟

‫لأن "أرتورو" لم يكن راضيًا عن…

‫لا تقلقي. سنتحرى عن كل الاحتمالات.

‫لا تقلقي.

‫كان الأمر أقرب إلى حدس.

‫كانت "بيلين" تمتدح "أرتورو" باستمرار، ‫ومن السهل أن تخمني أمرًا كهذا.

‫لكنها كانت تعرفه من محلّ عملهما فحسب.

‫معرفتك بشخص في محلّ العمل ‫لا تعني أنك تعرفينه بصورة شخصية.

‫كان "أرتورو" متسلطًا قليلًا، بل إلى حدّ كبير.

‫كان يراسل "ماخي" نصيًا باستمرار. ‫"أين أنت؟ متى ستعودين إلى البيت؟"

‫- وأشياء من هذا القبيل. ‫- حقًا؟

‫كانت تُضطر إلى التظاهر بأن لديها مناوبة ‫كي تخرج لتحتسي شرابًا.

‫كان يريد فحسب العودة مع أصدقائه ‫إلى بلدته الأم.

‫- مفهوم. ‫- هذا كل شيء.

‫يحقّ لها أن ترى صديقاتها بدورها، صحيح؟

‫- أجل، بالضبط. ‫- بالضبط.

‫- لم يكن يروق لك كثيرًا. ‫- أجل.

‫لم أكن أعرفه بشكل شخصي، ‫لكن وفقًا لما قالته "ماخي" عنه، لم يرق لي.

‫إذًا، عندما كان يسافر إلى "نوفيلدا" أحيانًا،

‫كانت تظل هنا في المدينة ‫وتلتقيان كي تحتسيا شرابًا معًا، صحيح؟

‫- أجل. ‫- وترقصان وما إلى ذلك.

‫- أجل، كنا نخرج معًا لنحتسي شرابًا. ‫- مفهوم.

‫يحب كل شخص الاستمتاع بوقته من حين إلى آخر.

‫هذا صحيح.

‫- أتريدين قدح قهوة؟ ‫- لا، شكرًا.

‫حسنًا.

‫لكن هذا كل ما تفعله، ‫مغازلة بضعة رجال في الحفلات.

‫بالطبع.

‫آخر مرة ذهبنا إلى منطقة الميناء، ‫التقينا ببعض الرجال،

‫وضاجعتُ أحدهم، لكنه كان مضجرًا جدًا.

‫وماذا عن "ماخي"؟

‫التقت مجددًا بذلك الرجل الآخر، "دانييل".

‫لأنكم تبادلتم أرقام هواتفكم، صحيح؟

‫أجل.

‫متى حدث ذلك؟

‫قبل شهرين أو ثلاثة، في مايو تقريبًا.

‫تلتقي برجل يُدعى "دانييل". ‫أظن أنهما على علاقة غرامية.

‫- فلنحاول جمع معلومات عنه. ‫- يا للنساء وشهواتهنّ!

‫شهواتهنّ؟

‫بل أفكارهنّ.

‫فلنر ما سنجده في الشقة.

‫اذهبا وسألحق بكما.

‫إذًا؟

‫عين العدالة لا تنام أبدًا، ‫لكنها تستريح أحيانًا.

‫لم تكن تستريح كثيرًا قبل فترة قصيرة.

‫"قبل فترة قصيرة"؟ بحقك!

‫أريد التنصّت على هذين الهاتفين.

‫"ماريا خيسوس" ‫والرجل الذي كانت تخون زوجها معه.

‫هذا محفوف بالمخاطر. ‫ليس لديك أي أدلة يا "إيفا".

‫عودي إليّ عندما يكون لديك دليل مادي.

‫طاب يومكم.

‫أريد سجلات مكالمات وموقع ‫هاتفي "أرتورو" و"ماريا خيسوس" الخلويين.

‫على الأقل؟

‫سجلات المكالمات والموقع؟

‫ستفوتني رحلتي الجوية بسببك.

‫استجوبنا زميلة "أرتورو". ‫أراهنك بوجبة عشاء في مطعم "كيكي داكوستا"

‫على أنهما لم يكونا عشيقين.

‫والمقاول لديه حجة غياب.

‫إنه في عطلة في جمهورية "الدومنيكان".

‫وأنت تقضي عطلاتك في "غانديا". ‫هذا مؤسف بحق.

‫- لا بد أن أعمال المقاولات مربحة جدًا. ‫- ماذا عن المحامي؟

‫- إنه محام نقابي. ‫- هذا طريق مسدود.

‫اختصارًا للقول، المشكلة الوحيدة التي كان ‫"أرتورو" يعانيها هي أن أرملته كانت تخونه.

‫فلنتحرّ عن هذا الأمر.

‫معاش الأرملة 1,137 يورو.

‫- لهذا يجب أن تجد حبيبة. ‫- لكنني معجب بك.

‫ذلك المعاش مدى الحياة ‫قد يكون دافعًا كافيًا يا "بيرني".

‫لكنها كانت في مناوبتها الليلية.

‫يقول تقرير الطب الشرعي إن رجلًا طعن الضحية.

‫ماذا إن كان ذلك الشاب…

‫الرجل الذي على علاقة بها، "دانييل"…

‫ماذا لو كان قد ساعدها؟

‫نراقبه حاليًا. ‫سنستدعيه للاستجواب فور أن تأمرينا.

‫لا، ما زال الأوان مبكرًا لكشف كل أوراقنا.

‫"18 أغسطس 2017"

‫ليس من السهل عليّ أن أودّعك يا "أرتورو".

‫يصعب عليّ أن أتخيل حياتي من دونك.

‫من دون لمستك.

‫من دون قُبلاتك.

‫من دون حبك.

‫لذا لن أودّعك.

‫لأن أهمّ شيء علّمنا إياه إيماننا

‫هو أن الحب الذي جمع بيننا لا ينتهي بالموت.

‫الرب خالد وحُبه أبدي،

‫كالحب الذي بيننا.

‫سيظل هذا الحب باقيًا إلى الأبد.

‫ليس في نفسي فحسب، بل في نفوس كل من أحبوك.

‫عفوًا.

‫منذ أقلّ من عام، في هذا المكان،

‫تعهّد كل منا بأن يحب الآخر إلى الأبد

‫حتى يفرّق الموت بيننا.

‫أريدك أن تعلم يا "أرتورو"…

‫نعم؟

‫كذبت بشأن مناوباتها. ‫لم تكن تعمل في تلك الليلة.

‫وأعلم أن لا شيء يمكنه أن يفرّق بيننا.

‫المخلصة لك إلى الأبد…

‫"ماخي".

‫لا.

‫في مواجهة محنة الموت، ‫سواءً موتنا أو موت أحبابنا،

‫لا يتبّقى لكل منا سوى…

‫يمكننا أن نستبعد احتمال مواجهة مع لص.

‫يقول أصدقاء "أرتورو" إنه كان شخصًا عاديًا، ‫وكان يحب شراب الرُم والكولا،

‫وكان أقصى شيء جامح يفعله هو الذهاب ‫إلى ملهى ليلي والعودة إلى بيته ثملًا.

‫وعلى صعيد الجرأة؟ لا.

‫يقولون إنه كان جبانًا ‫ولم يكن يتورط في أي مشاجرات.

‫كيف الحال يا "توري"؟

‫مهلًا، دعني أشغّل مكبّر الصوت.

‫تكلّم.

‫فرغنا توًا من استخراج بيانات هاتف الضحية.

‫اسمعي فحوى الرسالة النصية ‫التي أرسلها إلى "ماخي" قبل شهرين.

‫"لا أريد امرأة لمجرد أن أتناول العشاء معها

‫وأجلس بجوارها على الأريكة ‫نحدّق إلى هاتفينا حتى موعد نومنا.

‫وفي أيام عطلاتنا، ‫يفعل كل منا ما يشاء بمفرده.

‫ولا أريد امرأة تضربني.

‫لن أسكت عن هذا." مفاجأة!

‫سحقًا.

‫- لا، شكرًا لك، حقًا. ‫- متأكدة؟ ألا تريدين قهوة أو…

‫رفضت وانتهينا. لا تلحّي عليها.

‫شكرًا لك، لا أريد شيئًا.

‫هل ابنتكما هنا؟

‫"ماخي"!

‫نحن واثقان بأنكم ستجدون الشخص ‫الذي فعل ذلك بـ"أرتورو"، رحمه الرب.

‫في هذه الأثناء، ‫لا يسعنا فعل شيء سوى الصلاة.

‫لكن عائلة "أرتورو" المسكين…

‫لا أستطيع حتى تخيّل ما يقاسونه.

‫أيمكننا أن نتحدث في غرفتي؟

‫بالتأكيد.

‫أهناك مشكلة ما يا "ماريا خيسوس"؟

‫قالت لي "سونيا" إنها أخبرتك بأمر "داني".

‫أجل.

‫أجل، أنا…

‫أواعده منذ بضعة أشهر.

‫لم أخبرك بهذا ‫لأنني لم أر أن له أي علاقة بمقتل "أرتورو".

‫لكنني أشعر بإحساس شنيع يا "إيفا". ‫أنا في غاية الخزي بصراحة.

‫أفكر في "أرتورو"،

‫وكيف خنته.

‫وبعد أن فارق عالمنا، ‫لا أريد أن أوذي عائلته أكثر من هذا.

‫لكن ضميري يؤنبني جدًا.

‫لست أول امرأة تفعل شيئًا من هذا القبيل.

‫هذه ليست جريمة.

‫حياتك الخاصة شأن يخصّك وحدك. لا تقلقي.

‫لكنني آذيتهم بشدة بسبب موضوع "أندريس".

‫- موضوع "أندريس"؟ ‫- نعم.

‫اكتشف "أرتورو" الأمر.

‫ثم اكتشفته عائلته.

‫والجميع.

‫وهنا في "نوفيلدا"، ‫قد أُقتل بسبب أمر كهذا، من دون مبالغة.

‫- لا بد أنه كان أمرًا شنيعًا. ‫- كدنا نلغي زواجنا.

‫- هل كان ذلك قبل زواجكما؟ ‫- قبله بشهر.

‫خاصمني والداي.

‫وخاصمني والدا "أرتورو" وأخوه. ‫كان أمرًا شنيعًا، أقسم…

‫أقسم لك، لم أطق الحياة هنا. ‫لهذا انتقلنا للعيش في "فالنسيا".

‫لكن "أرتورو" سامحني لحسن الحظ.

‫لكن هل انتهت علاقتك بـ"أندريس" ‫أم ما زلتما…

‫نعم، انتهت، أردت أن أصارحك بهذا

‫لأنهم إن اكتشفوا أمر علاقتي بـ"داني" ‫بعد ما حدث لـ"أرتورو"،

‫- فسيقتلونني. ‫- مفهوم.

‫لا تقلقي، أيًا يكن ما نناقشه هنا ‫فسيظل سرًا بيننا. هذا أمر أكيد.

‫بالنسبة إلى "داني"…

‫يبدو كل شيء منطقيًا الآن.

‫كنت مع "داني" في تلك الليلة، صحيح؟

‫لم تكوني في دوامك.

‫لا أصدّق.

‫خانته قبل حفل زفافهما بشهر وسامحها؟

‫من كان منكم بلا خطيئة…

‫لديّ مفاجأة أخرى. أتتذكرين ذلك الرجل ‫الذي كان معها في سيارة الإسعاف؟

‫- يوم وقوع جريمة القتل، زميلها في العمل. ‫- أهو عشيقها أيضًا؟

‫- عجبًا، هذا جدير بالثناء. ‫- نحن بصدد ثلاثة مشتبه بهم إذًا.

‫لا.

‫إن كانت الأرملة قد أخبرتني بالحقيقة، ‫يمكننا أن نستبعد "دانييل".

‫لماذا؟

‫لأنه كان يجهل حتى أن لديها حبيبًا، ‫ناهيك بزوج.

‫وطلبت مني أن أدعها تصارحه بنفسها.

‫عشّاقها هم محور تحقيقنا الرئيسي ‫في الفترة الحالية.

‫ضاقت ذرعًا بزوجها.

‫فخططت لقتله بالتعاون مع أحدهم.

‫يجب أن نتنصت على هواتفهم فورًا.

‫لم ترمقينني بهذه الجدية المفرطة؟

‫- مرحبًا؟ ‫- "ماريا خيسوس"؟

‫"(ماخي)، (مرسيدس)، صديقة للأسرة"

‫- هذه أنا، "ميرتشي". ‫- كيف حالك؟

‫- كيف حالك يا عزيزتي؟ ‫- أحاول أن أتماسك.

‫"بعد جريمة القتل بسبعة أيام"

‫بالتأكيد، يجب أن تتقبلي فجيعتك هذه ‫وتعدّيها مشيئة الرب

‫وجزءًا من خطة الرب من أجل بني البشر.

‫أجل، يجب أن أرى الأمر من هذا المنظور.

‫إن لم أحافظ على إيماني، ‫فلن يكون هناك أي شيء منطقي.

‫أعلم هذا يا صديقتي.

‫أن أفعل ما فعلته، برغم أنني متزوجة… ‫لا بد أنني كنت معجبة به جدًا، صحيح؟

‫"(ماخي)، (سونيا)، صديقة (ماخي) المقربة ‫بعد جريمة القتل بثمانية أيام"

‫بكل تأكيد. صدّقيني.

‫بحقك، إنه شابّ مثير جدًا.

‫"(ماخي)، أم (ماخي)"

‫بدأت أستوعب أخيرًا ما حدث.

‫"بعد جريمة القتل بـ12 يومًا"

‫- أجل. ‫- أشعر بتأنيب الضمير لأنني لم أحبه.

‫- لم ترتكبي أي ذنب. ‫- لأنني لم أحبه كما كان ينبغي لي.

‫ذلك المسكين.

‫لا أدري كيف عساي أشرح لك هذا مجددًا ‫يا "ماخي". كنت تعيسة في حياتك.

‫لأنني في الـ27 من عمري.

‫"(ماخي)، (إلياس) عشيق (ماخي)"

‫- أريد أن أكون أمًا شابة. ‫- مفهوم.

‫- لكنني لم أقابل الرجل المناسب. ‫- أتفهّم هذا.

‫"بعد جريمة القتل بـ18 يومًا"

‫- لا أطلب منك أن تحبّلني بطفل من صلبك. ‫- يمكنني أن أحبّلك على الفور!

‫- لكان هذا شيئًا لطيفًا. ‫- بكل تأكيد.

‫"(ماخي)، (مايتي) ‫صديقة (ماخي) من (نوفيلدا)"

‫اسمعي، بالنسبة إلى لقائنا وحديثنا معًا… ‫وقتما تريدين هذا، اتفقنا؟

‫لا أريد أن ألتقي بك ‫لأنني سأجهش بالبكاء وقتها…

‫"بعد جريمة القتل بـ17 يومًا"

‫لا تقلقي. لا تجبري نفسك على شيء.

‫لا آكل شيئًا يُذكر لأنني فقدت شهيتي.

‫- بالتأكيد. ‫- لا يغمض لي جفن.

‫"(ماخي)، (سونيا) صديقة (ماخي) المقربة"

‫- ماذا حدث قبل بضعة أيام يا صديقتي؟ ‫- حدثت ثلاثة أمور.

‫أولًا، أنا وأنت مجنونتان.

‫"بعد جريمة القتل بـ26 يومًا"

‫ثانيًا، نحب ذلك المكان. فلنكن واقعيتين.

‫بشرط أن نجد شبّانًا مثيرين هناك.

‫لأنها إن كانت مضاجعة ما بعد المصالحة، ‫فلم يكن مزاجي ملائمًا لذلك.

‫سيضاجعني كما ضاجعني في الحمّام.

‫هل كانت مضاجعته ممتعة أم لا يا "ماخي"؟

‫هل كانت ممتعة؟ كدت أحطم الزجاج بجسدي.

‫- لم أجرّب صيد الأسماك قبلًا. ‫- لكنك صدتني.

‫"(ماخي)، (أندريس)، عشيق (ماخي) ‫بعد جريمة القتل بـ30 يومًا"

‫أنت… لكنني لم أستخدم خيط سنارة فحسب، ‫بل استخدمت شبكة الصيد بأسرها.

‫والتقمتُ طُعمك.

‫يقول إنه يريد أن ينجب طفلًا مني، ‫وهذا يثيرني.

‫"(ماخي)، أم (ماخي) ‫بعد جريمة القتل بـ33 يومًا"

‫ترفّقي بنفسك قليلًا.

‫ذلك الرجل عنيد.

‫عندما يغيّر ثيابه أو يتجرّد منها، ‫أو عندما أتجرّد من ثيابي، لا يستطيع كبح…

‫يعلم أنني خلعت سروالي التحتي ‫ولا يستطيع كبح جماحه.

‫أنتما واقعان في الحب. هذه طبيعة الحب.

‫يجب أن تكتمل كل عناصر الحب. ‫والعلاقة الجنسية عنصر مهم أيضًا.

‫كيف الحال يا "ماخي"؟

‫يجب أن أصارحك بشيء، لكن لا تغضب.

‫"(ماخي)، (دانييل)، عشيق (ماخي)، ‫بعد جريمة القتل بـ37 يومًا"

‫كلامك هذا يخوّفني يا "ماخي".

‫أنا متزوجة.

‫عمّ تتحدثين يا "ماخي"؟

‫حدث أمر شنيع. لقد قُتل.

‫- من قُتل؟ ‫- زوجي، أعني زوجي السابق.

‫داخل مرأب سيارات، قبل بضعة أيام. ‫طُعن حتى الموت.

‫نبحث عن مكان كي نشتريه معًا يا "ماخي".

‫آسفة. لم أرد أن أفقدك ‫ولم أدر كيف عساي أصارحك بهذا.

‫حسنًا،

‫يبدو أن ذلك المسكين كان يجهل الأمر.

‫- هل عدنا إلى نقطة الصفر؟ ‫- لا.

‫إنها مذنبة.

‫علينا فحسب أن نجد الشخص الذي نفّذ الجريمة.

‫"(الأرملة السوداء)، ‫(دانييل)، (أندريس)، (إلياس)"

‫"مقرّ الشرطة الرئيسي"

‫"ماريا خيسوس" فنانة يا صديقي. ‫امرأة شهوانية نموذجية.

‫ليست امرأة شهوانية.

‫ربما لا يا سيدتي، لكن إحصائيًا، ‫ربما ضاجعت رجلًا من إدارتنا حتى.

‫المرأة الشهوانية تذهب إلى حفلات ماجنة ‫وتضاجع خمسة رجال في آن واحد.

‫وحتى في مقرّ عملها. هذه رغبة لا تُقاوم.

‫لكن ضميرها يعذّبها لاحقًا، ‫وهذا لا ينطبق على "ماخي".

‫لا أظن أن هذا له أي علاقة بالجنس.

‫لا أظن أنهم عشّاق. ‫يبدو الأمر كأنها تجمع أحبابًا.

‫أظن أنها تفتش عن الإخلاص، ‫أو شيء من هذا القبيل.

‫كحاشية من الرجال؟

‫بالتأكيد.

‫لماذا تزوجت إذًا؟

‫هل رأيت والديها؟ ‫لا ينقصهما سوى ارتداء ثياب رهبان.

‫أجل، هذه التربية المكبوتة ‫كفيلة بأن تُفقدك صوابك بشكل ما.

‫- صحيح. ‫- أجل، لكن إلى حد القتل؟

‫كان يمكنها أن تتطلق منه.

‫إلا إذا كان المحيطون بها ‫يحبذون رؤيتها أرملة وليست مُطلقة.

‫بحقك، فتاة شابة مثلها؟

‫- نعم، فتاة شابة مثلها. ‫- في عام 2017؟

‫هل تعلم أنهم ينتمون إلى حركة رسولية؟

‫ماذا؟

‫مجموعة دينية تشجّع القيم الأسرية المسيحية.

‫سأبحث عنها عبر الإنترنت. هذا جنوني.

‫نعم؟

‫تبًا، ألا يمكننا أن نستريح للحظة؟

‫- ما الأمر؟ ‫- هيا بنا.

‫- عُثر على جثة داخل حقيبة ثياب. ‫- هذا ما كان ينقصنا، قتلة مبدعون.

‫- لا أستطيع الذهاب معكما الآن. ‫- لا تقلقي، سأتولى الأمر.

‫- اتفقنا. ‫- سأثبت لك أنه يمكن الاستغناء عنك.

‫- من ستجادل إذًا؟ ‫- سيجادلني!

‫تأكدا من أن كل شيء جاهز ‫عندما ألحق بكما بعد ساعة.

‫نحب العمل بهذا الأسلوب، في مجموعات صغيرة،

‫كي نلبّي احتياجات كل طالب هنا.

‫هيا بنا يا صغيرتي. تعالي مع أمك.

‫ولدينا أيضًا خدمة دعم نفسي

‫من أجل الحالات المعيّنة ‫التي تقتضي تقديم مساعدة إلى طفل.

‫أتريدين تناول وجبة خفيفة؟

‫فطائر محلاة بالشوكولاتة؟

‫فكرة شهية. اتفقنا.

‫…في وسط "روزافا"، ‫تحديدًا في 77 شارع "سويكا".

‫تشير التقارير إلى أن الحادث وقع ‫في فناء المبنى،

‫عندما كان هناك محققا جرائم قتل ‫من إدارة الشرطة الوطنية

‫يستجيبان لبلاغات من جيران

‫ويتحريان عن خط من الدم ‫مرتبط بجثة عُثر عليها داخل حقيبة ثياب.

‫قادهما خط الدم إلى داخل المبنى، حيث…

‫مرحبًا، "بيرني" يتحدث. ‫سأتصل بك فور أن تسنح لي الفرصة.

‫…في أثناء معاينة المكان، واجها رجلًا…

‫مرحبًا، "بيرني" يتحدث. ‫سأتصل بك فور أن تسنح لي الفرصة.

‫…بعد أن حاولا تحديد هويّته، ‫كان ردّ فعل الرجل عنيفًا،

‫حيث طعن أحد الشرطيين عدة مرات.

‫تمكّن زميل الشرطي المُصاب من إيقاف الاعتداء

‫مستخدمًا سلاحه الرسمي، ‫ما أسفر عن مقتل المعتدي.

‫أدرك الرجل أننا أمسكنا به.

‫لم أجد وقتًا للتصرّف.

‫يحزنني هذا بشدة.

‫أيها المفوّض، أرجو أن تسمح لنا ‫بالاطلاع على ملفات القضية،

‫لأننا نودّ أن نحسمها بأنفسنا.

‫تحدثت إلى إدارة مكافحة الجريمة المنظمة، ‫وسيتولون القضية.

‫أستميحك عذرًا؟

‫أتفهّم موقفك أيتها المفتشة، لكن نظرًا ‫لأنك كنت على علاقة وطيدة بـ"بيرناردو"…

‫هذه قضية قتل أيها المفوّض.

‫ليست من اختصاص إدارة الجريمة المنظمة، ‫بل من اختصاصنا.

‫نسبة حلّ القضايا في إدارتنا 98 بالمئة، ‫أعلى من "مدريد".

‫اسمعي أيتها المفتشة، ‫لا شيء يحتاج إلى حلّ في هذه القضية.

‫قُتل الجاني رميًا بالرصاص.

‫تعبئة المعاملات الورقية ستضيّع وقتًا ‫على حساب قضايا أخرى.

‫مع احترامي أيها المفوّض…

‫مع احترامي، ربما عملت مع سلفي لعدة أعوام،

‫لكن لم يسبق لك العمل معي. ‫هذا ليس نقاشًا، بل أمر.

‫لا، هذا لا يتعلق بتضييع الوقت، ‫بل يتعلق بآداب مهنتنا.

‫بل يتعلق بعدم إثارتك للمتاعب ومضايقتي.

‫من الواضح أنك تعلم الكثير ‫عن العمل المكتبي،

‫لكنك لا تفقه شيئًا عن الشوارع.

‫أيتها المفتشة. اسمي "خافيير خيل". ‫نُقلت إلى هنا مؤخرًا.

‫أمروني بأن أستخدم هذا المكتب.

‫اعتن بهذا المكتب.

‫"8 نوفمبر 2017، بعد شهرين"

‫- مرحبًا يا "توري". ‫- أين أنت يا "إيفا"؟

‫- أسفل المبنى. ‫- اصعدي إلى هنا فورًا.

‫لستُ على ما يُرام.

‫أريدك أن تخبرني بما حدث ‫لأنني ظننت أنك بخير.

‫لا أدري ما حدث. ربما قلت لك كلامًا خطأ أو…

‫لا، خطر هذا ببالي فحسب.

‫- من ذلك الرجل؟ ‫- لا أدري.

‫أمك على حق، يجب أن تنفصلي عن بيتك.

‫وخطر ببالي أنك ستنفصلين عني أيضًا بشكل ما،

‫لأنك ستتذكرين ما حدث كلما وقعت عيناك عليّ.

‫مستحيل! أبدًا، قلت لك قبلًا إنني…

‫- أجل، لكن… ‫- لم أفكر قط…

‫لا، لم يخطر هذا ببالي قط.

‫وعدتك بأنني لن أربط بينك وبين ما حدث، ‫والتزمت بوعدي.

‫ذكّرتني بهذا الأمر، لأنني لا أفكر فيه أبدًا.

‫أبدًا.

‫أثار ذلك اكتئابي بشدة.

‫أجل، لكنك تتوهم كل هذا فحسب.

‫لا تحاول أن تخمن ما يدور في ذهني،

‫لأنك ستسيء فهم الأمر.

‫اتصلت بالشرطة قبل بضعة أيام.

‫- ماذا؟ ‫- لديّ صديق شرطي.

‫بحقك يا "سالفا"! ‫لا ترتكب أي فعل جنوني، مفهوم؟

‫لا، اتصلت بصديقي فحسب. ‫لن أفعل أي شيء جنوني.

‫- وماذا؟ ‫- سألته…

‫"ماريا خيسوس"، ‫هل تقبلين بـ"أرتورو" زوجًا شرعيًا لك…

‫"3 سبتمبر 2016، قبل جريمة القتل بعام"

‫…وتعدين بأن تكوني مخلصة له، ‫في السرّاء والضرّاء

‫وفي السقم والعافية،

‫وبأن تحبيه وتحترميه لبقية حياتكما،

‫حتى يفرّق الموت بينكما؟

‫نعم، قبلت به زوجًا.

‫"فالذي جمعه الله لا يفرّقه إنسان."

‫أعلنكما الآن زوجًا وزوجة.

‫"(ماخي)"

‫- أنتما جميلان! ‫- رائعان!

‫أقدّم لكم العروس والعريس!

‫لا أصدّق أنه سامحها يا أمي!

‫لكن أخاك وافق على فصل ممتلكاتهما، صحيح؟

‫- تطلّب الأمر بعض الإقناع، لكن نعم. ‫- هذا هو المهم.

‫اسمع، يحقّ لكل إنسان ‫أن يختار شريك حياته بمحض إرادته.

‫- لا يا أمي. ‫- أتريدان "كاساييتا"؟

‫نعم، كم أنت لطيفة.

‫تذكرتُ.

‫أجل.

‫الآن.

‫بحقك يا "ماخي"! أليس هذا مبالغًا فيه؟

‫قُل هذا لأمي.

‫هل سننام حقًا على الفراش ‫وهذا الرجل مُعلق فوقنا؟

‫- "هذا الرجل"؟ ‫- نعم، "يسوع" من "ألزيرا".

‫هذا صليب صغير، لن تلاحظ وجوده حتى.

‫- هل تمسكينها بإحكام؟ ‫- نعم.

‫سنضع هذا الصليب في خزانة الثياب،

‫وسنعلّقه على الجدار ‫عندما يأتي والداي لزيارتنا.

‫بعد الدوام، ‫الفوضى العارمة في غرفة المعيشة…

‫نحن سعيدان جدًا بهذه التجديدات.

‫- حقًا؟ ‫- لا ينقصكما سوى مغطس جاكوزي.

‫اخفضا صوتيكما قليلًا! الطفل نائم.

‫مهلًا، ما زالت الساعة الـ11 مساءً، ‫ظننت أنها الـ3 بعد منتصف الليل.

‫لأنك صرت مسنًا يا "لويسيتو".

‫عندما تحلّ عطلة نهاية الأسبوع، ‫ينتابك التعب ولا تريد شيئًا سوى الراحة.

‫تبدأ عطلة نهاية الأسبوع ‫يوم الاثنين بالنسبة إليّ.

‫- لأنك لست في الـ20 كهذه الفتاة الشابة. ‫- ستتم الـ30 قريبًا.

‫- 26 عامًا. ‫- الأمران سيّان.

‫- أتريدون قهوة؟ ‫- أريد قدحًا.

‫أريدها من دون كافيين، ‫وإلا فلن يغمض لي جفن.

‫قهوة في الـ11 مساءً يوم سبت؟ ‫أنتما جامحان جدًا الليلة.

‫- لدينا شراب "كاسايا". ‫- حقًا؟

‫- "كاسايا"؟ ‫- كالأيام الخوالي، صحيح؟

‫ألا تريد احتساء شراب؟ ما زال الوقت مبكرًا.

‫أين؟ هناك؟ لا بد أنك تمزحين.

‫12 يورو مقابل كأس شراب؟ مستحيل.

‫سعرها خمسة يورو في "نوفيلدا". ‫والشراب ليس رديئًا.

‫- لكن لا يمكنك المقارنة بين الإطلالتين. ‫- الصحبة أهمّ شيء.

‫سنقابلهم في عطلة نهاية الأسبوع.

‫سنوفّر ثمن المشروبات كي نقضي وقتًا ممتعًا ‫وقد نتمكن حتى من الذهاب إلى مطعم.

‫أجل، إنه الأمر ذاته.

‫لا أستطيع الذهاب معك ‫في عطلة نهاية الأسبوع. لديّ دوام عمل.

‫حقًا؟ ظننت أن لديك إجازة ‫في عطلة نهاية الأسبوع.

‫لا، طلبت مني "مايكا" أن أعمل ‫ولم أستطع الرفض.

‫حسنًا، لكن لا يمكنك تفويت اللقاء التالي.

‫سيكون حفل عيد ميلاد "نيكو".

‫إنه بمنزلة ابن أخيك الآن.

‫أتلهّف لحضوره بشدة.

‫أنت نذلة.

‫هذا كل شيء.

‫هل أنت بخير؟

‫نعم يا عزيزتي، مع أخذ كل شيء في الحسبان.

‫لكنك تبلين بلاءً رائعًا.

‫حمدًا للرب على وجودك.

‫لو كان الأمر بيد أولادي…

‫في الواقع…

‫أظن أنني سمعت الراهبات يقلن ‫إن أولادك سيأتون لزيارتك هذا الأسبوع.

‫حقًا؟

‫نعم، بالطبع.

‫أتمنى لك أمسية طيبة.

‫أظن أن عائلة السيدة "فيليسيداد" ‫في عطلة خارج المدينة.

‫كذبة بيضاء بسيطة يا أختاه ‫كي تبهجها لبضعة أيام

‫لن تودي بنا إلى الجحيم.

‫نعم يا أمي، وصلت توًا إلى المستشفى ‫من دير الراهبات.

‫- كيف حالك يا عزيزتي؟ ‫- بخير.

‫- أيمكنني أن أتصل بك لاحقًا؟ ‫- هل أنت بخير؟

‫في أسوأ حال، عذرًا على فظاظتي. ‫أتولى مناوبات عمل في مكانين…

‫ماذا عن "أرتورو"؟ أهو منشغل جدًا؟

‫نعم، لديه مشاغل كثيرة بدوره.

‫- عزيزتي… ‫- مرحبًا.

‫- يجب أن يخصص كل منكما وقتًا للآخر. ‫- أعلم هذا.

‫سيسافر "أرتورو" إلى "نوفيلدا" ‫في العطلة الأسبوعية.

‫أراك غدًا.

‫مرحبًا يا رفيقيّ.

‫- مرحبًا يا "ماخي". ‫- أتمنى لك مناوبة طيبة.

‫آمل هذا.

‫المديرة تسأل عنك.

‫حقًا؟ لم أتأخر سوى عشر دقائق، ‫وقد جئت توًا من دير الراهبات.

‫تحتاج إلى مضاجعة كي تهدأ أعصابها.

‫يبدو أن مزاجك رائع اليوم.

‫دعنا لا نتطرق إلى هذا. ‫تجديدات الشقة سيئة جدًا.

‫هناك أناس يتطلّقون بسبب أمور كهذه.

‫دعني وشأني. تزوجت قبل فترة قصيرة.

‫لا يبدو الأمر هكذا في رأيي.

‫يجعلك زوجك تعملين في وظيفتين.

‫- يجب أن يعتني بك بشكل أفضل. ‫- حدّث ولا حرج.

‫هناك آخرون يعتنون بي بشكل أفضل.

‫لم لا تأخذني معك إلى البيت الليلة؟

‫لا أستطيع الليلة يا "ماخي"، ‫لكن فلنلتق في الأسبوع المقبل.

‫- إن كانت لديك مشاغل أفضل من هذا… ‫- لا، سأتناول العشاء مع أصدقائي فحسب.

‫يمكننا أن نلتقي لاحقًا.

‫- اتفقنا؟ ‫- حسنًا، ربما لاحقًا.

‫لكنك ضيّعت فرصتك في مضاجعتي الليلة.

‫- لن أعود إلى تلك البلدة أبدًا! ‫- ولا أنا أيضًا!

‫أبدًا!

‫"(أندريس): أين أنت يا جميلتي؟ ‫أشعر بالضجر في المنزل"

‫هل أنت بخير؟

‫لا.

‫لا، "أرتورو" على حاله المعهودة، ‫يسألني عن مكاني ومن معي.

‫لا يدعني أتنفس حتى.

‫أليس خارج المدينة حاليًا؟ ‫أخبريه بأنك في دوامك ودعيك منه.

‫لا أحبذ هذا.

‫إن كشف أمري…

‫لا تتخلين كم يصير عنيفًا.

‫يجب أن أعود إلى البيت.

‫آسفة.

‫مرحبًا يا جميلتي.

‫لا يمكنك أن تتخيل ‫كم كنت أحتاج إلى رسالتك تلك.

‫ضاجعني.

‫لم لا تبيتين معي هذه المرة؟

‫- لا أستطيع يا "أندريس". ‫- مفهوم.

‫بسبب "أرتورو"، صحيح؟

‫نعم، سينقلونه إلى وحدة العناية التسكينية.

‫حقًا؟

‫السرطان لم…

‫لم يُشف من السرطان.

‫يمكنك أن تتخيل، الأسابيع القليلة المقبلة…

‫هيا يا "نيكو"! اضربها!

‫- مرحى! ‫- أحسنت!

‫تُوجد رغوة أكثر من الجعة هنا!

‫حلقت ذقني صباح اليوم بالفعل!

‫لكنه لم يغيّر الجعة، واضطُررت إلى شربها.

‫تستحق هذا.

‫أيظن أنه يستطيع أن يخدعنا؟

‫"(أندريس): اهربي، ‫أو يمكنني أن آتي وأنقذك."

‫"ماخي"؟

‫"ليتني أستطيع أن أكون معك. ‫أحاول جاهدةً، لكن الوضع يزداد صعوبةً."

‫تعالي، الكعكة جاهزة!

‫سآتي فورًا!

‫"هذا عذاب"

‫"عيد ميلاد سعيدًا

‫عيد ميلاد سعيدًا

‫عيد ميلاد سعيدًا يا (نيكو)

‫عيد ميلاد سعيدًا"

‫مرحى!

‫تُوفي "لويس".

‫"لويس"؟

‫نعم، "لويس".

‫زميلي في العمل.

‫تناولنا العشاء معه هو زوجته ‫في منزلهما قبل مدة قصيرة.

‫هل كان مريضًا؟

‫لا، تعرّض لحادث سيارة ‫في طريق عودته إلى بيته من موقع عمل.

‫- هو و"خاندرو". ‫- ويلاه يا "أرتورو"!

‫يحزنني هذا بشدة.

‫سحقًا، زوجتاهما المسكينتان…

‫أيمكنك تخيّل حالتهما؟

‫أظن أنهما ستحصلان على تعويض ‫بفضل وثيقة التأمين.

‫لن يصلح هذا الأمور، لكنه سيساعدهما قليلًا.

‫لكن في مقابل…

‫إلى أي مدى نحن مجنونتان؟

‫نحن مجنونتان.

‫ما مدى جنوننا؟

‫في غاية الجنون.

‫هل كانت مضاجعته ممتعة أم لا؟

‫هل كانت ممتعة؟

‫كدت أحطم الزجاج بجسدي.

‫أما زلت أحلم؟

‫- وأنت؟ ‫- وأنا ماذا؟

‫ما السر الذي تخفينه؟

‫لديك سرّ حتمًا.

‫لا ينبغي أن تكون فتاة مثلك عازبة.

‫قد يكون هذا على وشك أن يتغير.

‫لا أعرف اسمك حتى.

‫"ماخي".

‫يسرّني لقاؤك يا "ماخي".

‫أنا "داني".

‫أين كنت؟

‫"أرتورو"! ظننت أنك في "نوفيلدا".

‫أجل، وأنت؟ ألم تكوني في دوامك؟

‫- بلى، لكن "سونيا" راسلتني نصيًا. ‫- تقابلينها بكثرة مؤخرًا.

‫إنها صديقتي، ‫وتساعدني على الاستقرار في "فالنسيا".

‫يجب أن تعرّفيني إليها. ‫فلنر إن كانت لطيفة كما تقولين.

‫الوقت ليس مناسبًا الآن،

‫لأنها انفصلت عن حبيبها مؤخرًا ‫ومكتئبة قليلًا.

‫مفهوم.

‫لهذا سهرنا معًا حتى ساعة متأخرة. ‫أرادت أن تنفّس عن مشاعرها.

‫لكن على أي حال، إن كنت ‫قد انتهيت من استجوابك لي،

‫أودّ أن أنام قليلًا.

‫أسألك فحسب يا "ماخي".

‫لا، بل تستجوبني. هناك فارق شاسع.

‫لا أستجوبك عندما تخرج مع أصدقائك ‫لتسهروا معًا.

‫- الرب وحده أعلم بما تفعله. ‫- لا أستمتع بوقتي بقدرك، حسبما يبدو.

‫تعال معي في المرة المقبلة ‫إلى إحدى مناوباتي

‫كي ترى بنفسك ماهية العمل طوال الليل ‫بعد العمل لثماني ساعات نهارًا.

‫فلنر إن كنت لن تودّ الذهاب ‫لاحتساء شراب بعدها.

‫اشتقت إليك يا "ماخي".

‫أردت أن أفاجئك، هذا كل شيء.

‫وقد فاجأتني بالفعل.

‫شكرًا جزيلًا.

‫طاب يومك.

‫سأفكر في حل ما.

‫بحقك يا فتاة، سأشتري التذكرتين. ‫ألسنا مجنونتين؟

‫اتفقنا. "أرتورو" محقّ يا "سونيا". ‫أنت قدوة سيئة.

‫خمّني من أرسل إليّ رسالة نصية.

‫- "داني". ‫- ألا يهمّه كونك متزوجةً؟

‫- لا أدري. ‫- هل أخبرته بهذا؟

‫كلّا البتة، طلب مني أن يقابلني.

‫قد يكون رجلك المنشود يا "ماخي".

‫أتمنى هذا، ماذا عنك أنت وصاحبك؟

‫بصراحة، إن كان سيرفض أن يمتعني بفمه، ‫فسأقطع علاقتي به.

‫- نحن راشدان بما يكفي كي نعلم ما نريده. ‫- لحظة واحدة.

‫- ما الأمر؟ ‫- لا أصدّق هذا!

‫جاء إلى المستشفى ليقلّني يا فتاة. ‫"داني" هنا.

‫كم هو لطيف!

‫أيعجبك مذاقه؟

‫نعم، مذاقه يشبه…

‫يشبه الحرير.

‫لم أجرّب هذا النوع قبلًا، هذا نوع جديد.

‫هذا يعني أنني لست أول فتاة ‫تأتي بها إلى هنا.

‫لكنك الأخيرة.

‫- جئت إلى هنا مع عملاء من الوكالة قبلًا. ‫- التسويق مهنة مجزية إذًا.

‫العمل مزدهر ‫على مدى الأعوام القليلة الماضية.

‫جلبت هدية من أجلك.

‫افتحيها قبل أن أغيّر رأيي.

‫"زجاجة النبيذ من أجل عشاءك، ‫والهدية من أجل تحليتي!"

‫حقًا؟

‫"أنت تحليتي! فلنغادر هذا المكان"

‫هذا لباس جريء جدًا.

‫لا أدري إن كان…

‫يا للروعة! لا بد أنه كلّفك مبلغًا طائلًا.

‫الأفضل أن يكون على جسدك ‫من أن يظل في المتجر، صحيح؟

‫هذه الأشياء…

‫لا ينبغي أن تظل في خزانة الثياب.

‫- هل ستخرجين من الحمّام؟ ‫- لحظة واحدة!

‫حبيبتي، كنت أفكر في أن تطلبي من "مايكا" ‫أن تغيّر موعد مناوبتك

‫لأنه سيكون من الصعب على أحدنا ‫أن يرى الآخر في الأسبوع المقبل.

‫هذا مستحيل. أبوها مريض. ‫لا تستطيع تغيير مناوبتها.

‫من "دانييل"؟

‫هل تتلصص على هاتفي؟

‫أتلصص؟ كان على الفراش.

‫لا يحقّ لك فعل هذا. هذا هاتفي الشخصي.

‫أتدرين شيئًا؟ هذا لا يهم.

‫- هاك. ‫- أجل، لأنك تبالغ في ردّ فعلك.

‫"أبالغ في ردّ فعلي"؟ دعيني أرى الرسائل.

‫"ماخي"، افتحي الباب!

‫"(دانييل): يا للروعة! ‫تلك الصورة تثير شبقي جدًا، أريد المزيد."

‫افتحي الباب وأخبريني، من "دانييل" هذا؟

‫اسمع يا "أرتورو"، فلنتحدث لاحقًا. ‫سأتأخر عن دوامي.

‫كي تختلقي كذبة جديدة؟ ‫لا أريد زوجة من هذا القبيل.

‫اخرجي من هنا ولا تدخلي منزلي مجددًا.

‫أستميحك عذرًا؟

‫- منزلك؟ ‫- نعم، منزلي.

‫لا، تعني منزلنا، صحيح؟

‫جدّدنا هذا المنزل بمالي الخاص.

‫أنفقت كل دخلي عليه.

‫أليس لديّ أي حق في هذا المنزل ‫برغم أنني أعمل في وظيفتين

‫وأنفقت راتبي بأسره على تجديده؟

‫ومن خوّلك حق الكذب عليّ؟

‫وأن تضاجعي من يحلو لك قبل وبعد زواجنا؟

‫كيف سوّلت لي نفسي الزواج بك؟

‫لا، قُضي الأمر. ضقت ذرعًا بهذا. ‫إما أن ترحلي وإما أن أرحل.

‫عندما أراك في المرة المقبلة، ‫سيكون ذلك من أجل توقيع أوراق الطلاق.

‫لن نتطلّق!

‫لن أرحل من هنا.

‫هلّا تنتظر قليلًا. انتظر!

‫تبًا لك ولشقتك.

‫"(أندريس)، غير متصل بالإنترنت"

‫"لم أعد أستطيع تحمّل هذا. ‫أكرهه وأتمنى أن يموت"

‫"تشاجرت مع (أرتورو). طفح بي الكيل."

‫"تخيّلي ما أشعر به الآن. ‫أتمنى ألّا أقابله بالصُدفة"

‫"يعتدي عليّ يا حبيبي"

‫"ذلك الوغد"

‫"خطرت لي حتى فكرة قتله"

‫"أجل، وأنا أيضًا"

‫"أمن الممكن أن تقتله من أجلي؟"

‫"لكنني لا أريدك أن تدمّر حياتك ‫بسبب ذلك الحقير."

‫"لم لا تبلّغين عنه الشرطة؟ ‫سأدعمك بكل استطاعتي"

‫"أكره رؤيتك تبكين يا فاتنتي."

‫هوّني عليك. تعالي يا فاتنتي.

‫أتشعرين بتحسّن؟

‫نعم، قليلًا.

‫أتريدين أي شيء آخر؟ شاي أعشاب أو ما شابه؟

‫كلّا، لا داعي لهذا.

‫إن استمر هذا الوضع…

‫يومًا ما، قد لا يتورع عن…

‫لا أجرؤ حتى على التفكير في هذا. أنا خائفة.

‫لن يحدث هذا.

‫لكن كل شيء يثير ضيقه، ‫وخلافاتنا تزداد سوءًا كل يوم.

‫لم أعد أستطيع تحمّل هذا. ‫أريد أن ألقي بنفسي من أعلى جسر.

‫- لا تمزحي حتى بهذا الشأن. ‫- لكنني محقة يا "سالفا".

‫- لم أعد أستطيع تحمّل هذا. ‫- هوّني عليك يا فاتنتي.

‫أنا هنا، ولن أخذلك.

‫أبدًا.

‫أنت الشخص الوحيد

‫- الذي يفهمني. ‫- تعالي.

‫ليته كان مكانهما.

‫ليته لقي مصرعه في حادث السيارة ذاك ‫بدلًا من زميليه.

‫لو لم أكن خائفة جدًا…

‫أقسم لك، لانتهت كل متاعبي.

‫أيمكنك أن تساعدني؟

‫أيمكنك أن تفعل هذا من أجلي؟

‫"ماخي"…

‫من أجلنا.

‫من دون "أرتورو"، لن يقف شيء في طريق حبنا.

‫"(سالفا)"

‫"5 يوليو 2017، قبل جريمة القتل بشهر"

‫حذاري يا فاتنتي.

‫بحقك، هذه ليست أول مرة.

‫أجل، ليست أول مرة، لكن…

‫المشكلة هي أننا لم نتحدث منذ أيام.

‫تعلم أنني أتوتر بشدة عندما لا تتصل بي.

‫أكُل شيء على ما يُرام؟

‫عزيزي؟

‫- مرحبًا. ‫- مرحبًا.

‫مرحبًا، لا تنس شراء اللحم ‫من أجل حفل الشواء.

‫لن أنسى.

‫- سنلتقي بأفراد الأبرشية في نهاية الأسبوع. ‫- مفهوم.

‫لا تنس، يجب أن يُنقل مريض الغرفة 223 ‫إلى غرفة العمليات بعد 30 دقيقة.

‫- حسنًا. ‫- هذا صحيح، ألحّي عليه.

‫يؤجّل كل شيء لوقت لاحق وينسى ما يفعله.

‫- إلى اللقاء. ‫- أراك لاحقًا.

‫هل ستكون منشغلًا في عطلة نهاية الأسبوع؟

‫سمعت ما قالته إذًا. لم تسألين؟

‫لأن "أرتورو" أسوأ من أي وقت مضى.

‫ماذا فعل؟

‫هل ضربك؟

‫لا.

‫في الوقت الحالي، لا.

‫سيسافر إلى "نوفيلدا" الجمعة المقبلة، ‫حمدًا للرب.

‫إذًا…

‫لهذا كنت أفكر…

‫ربما يمكنك…

‫أحتاج إلى بعض الحنان.

‫لا أريد أن أكون بمفردي.

‫إن كنت تريدين من حبيبك المضجر أن يكون معك،

‫فسيكون معك.

‫هل أعجبك هذا؟

‫جدًا.

‫كان ذلك رائعًا حقًا.

‫أكتشف معك أشياء لم أكن أعلم بوجودها قبلًا.

‫لا أستطيع الكفّ عن التحديق إلى مؤخرتك.

‫حدّق كما تشاء.

‫لماذا تنظفين أسنانك ‫ما دمنا سنتناول العشاء معًا؟

‫- ما رأيك؟ ‫- فلنر.

‫مذاقه شهي، هذا…

‫- يعجبني. ‫- لا تحب بلح البحر.

‫- لا، بل أحبه. ‫- فمك ملطخ بالطعام.

‫عجبًا.

‫هذا طبق مبتكر على الأقل.

‫مذاقه شهي.

‫- لم أطهه بإتقان. ‫- في الواقع،

‫يتعلم المرء بالممارسة، صحيح؟

‫يريد "أرتورو" ‫أن نسافر في عطلة معًا في سبتمبر.

‫بمناسبة عيد زواجنا.

‫لا أدري إن كنت سأنجو منه يا "سالفا".

‫- لا تمزحي بهذا الشأن. ‫- يصير أعنف بمرور الوقت.

‫لم لا تتطلقين منه؟

‫لأن الأمر ليس بهذه السهولة.

‫قلت لك إنه يرفض أمر الطلاق.

‫أنت لا تفهم الوضع.

‫ظننت أنك تفهمني جيدًا.

‫لا تفهم ما أقاسيه.

‫بل أفهم.

‫لا، أتظن أنني أحب مقابلتك سرًا؟

‫كأننا نرتكب فعلًا آثمًا.

‫لا، أنت لا تريد أن تكون معي.

‫بل أريد هذا بالطبع.

‫أريد هذا بالطبع.

‫ألا تريد أن تنسى أمره؟

‫وأن نكون سعيدين معًا؟

‫بلى.

‫أريدنا أن نكون سعيدين.

‫إنها المساحة رقم 28.

‫يذهب ليستقلّ سيارته في الـ7:30 صباحًا.

‫لا أحد هنا في فصل الصيف.

‫يصفّ سيارته في الشارع عادةً، لكن…

‫سأختلق عذرًا ما كي يصفّها هنا ‫في الليلة السابقة.

‫ستدخل المرأب بواسطة هذا المفتاح.

‫مهلًا، دعيني أساعدك.

‫شكرًا يا "سالفادور".

‫عفوًا يا سيدة "بيبيكا".

‫ها نحن ذان.

‫- هل تمسكه جيدًا؟ ‫- نعم.

‫ارفعه. هيا.

‫يجبرك أبوك على فعل أشياء…

‫- لا يجبرني على شيء يا جدّتي. ‫- لا أجبر أحدًا على فعل شيء.

‫لو كنت أفعل هذا، لكنت تمارسين تمارينك الآن ‫بدلًا من الاستلقاء هنا.

‫- قال الطبيب إنها مهمة. ‫- ليس في المنتصف.

‫- حسنًا. ‫- حركه إلى اليمين أكثر.

‫- حسنًا. هاك بعض الماء. ‫- إلى اليمين.

‫يبدو وضعه جيدًا.

‫ليس معتدلًا.

‫ولا ترهق ولدك بالمهام.

‫تجعل الآخرين يحلّون مشكلاتك بدلًا منك دائمًا.

‫- إلى اليمين! ‫- هذا يكفي يا أمي!

‫فلنر. ها هو ذا.

‫أهذا أفضل؟

‫لا تقلق يا بنيّ. إن كانت لديك أي خطط، ‫فسأقلّك بعد أن ننتهي.

‫أبي.

‫أيمكنني استعارة السيارة ‫في العطلة الأسبوعية كي أذهب إلى "غانديا"؟

‫من سيذهب معك؟

‫أصدقاؤك ليسوا راشدين ‫بما يكفي أيضًا لقيادة سيارة.

‫لماذا تريد السيارة؟

‫لو كنت أسألك كل هذه الأسئلة…

‫كنت تفعلين هذا يا أمي.

‫ولم تكن تردّ عليّ قط.

‫لكنه كان في مثل سنّك عندما بدأ يواعد أمك.

‫- حقًا؟ ‫- نعم، كنا يافعين جدًا.

‫كانت حبيبته الأولى.

‫والأخيرة. عجبًا، هذا أمر لا يُصدّق!

‫هذا كل شيء يا رجل.

‫- أيمكنك رؤيتها؟ ‫- لا.

‫إنها أمامك مباشرةً.

‫أمام عينيك.

‫تبًا يا رجل. بحقك.

‫- هيا بنا، نلت كفايتي. ‫- نلت كفايتك.

‫كيف الحال؟ ألديك مناوبة ليلية؟

‫ومناوبة صباحية. أنا منهك يا رجل.

‫أهذا يتعلق بتلك الفتاة يا "سالفا"؟

‫هل الأمر جادّ إذًا؟

‫لا أدري يا "فرانسيسك". هي تنهك قواي. انظر.

‫انظر إلى صورتها.

‫إنها في سنّ ابنتك يا "سالفا"…

‫انظر، إنها فاتنة إلى حدّ لا يُصدق.

‫تُفقدني صوابي يا رجل.

‫بحقك، كُف عن إغاظتي.

‫- لم أُقم علاقة حميمية منذ أشهر. ‫- كنت مثلك قبلًا.

‫لكن هذه الأيام ولّت.

‫لا.

‫ولن تصدّق كلامي، لكنها السبب في كل هذا.

‫لا بد أنها نامت لمدة ساعة فقط اليوم.

‫وعادت من مناوبتها قُرابة الـ8 صباحًا،

‫واتصلت بي في الـ12 ظهرًا تقريبًا.

‫قالت لي، "تعال إلى بيتي قليلًا."

‫- ويمكنك أن تخمن السبب. ‫- أجل.

‫كي نتناول معجنات "كالزوني" وزجاجة نبيذ…

‫وماذا أيضًا يا رجل؟

‫فهمت.

‫أشفق على "أمبارو".

‫هل تشفق على "أمبارو"؟ ألا تشفق عليّ؟

‫تفهم مقصدي.

‫المرء يعيش مرة واحدة فقط يا رجل. ‫يجب أن يستمتع بحياته.

‫لن يحرمني أحد من سعادتي هذه.

‫أيها الوغد.

‫لم يخطر ببالي قط ‫أنني قد أرتبط بفتاة مثلها.

‫إن رأيتني معها فقد تقول لنفسك، ‫"لا بد أنه يدفع لها مالًا مقابل هذا."

‫- بحقك يا "سالفا". ‫- "لا بد أنه يدفع لها."

‫من ستقابل؟

‫"صامويل"، سنذهب معًا إلى دار السينما. ‫سيأتي ليقلّني على الأرجح.

‫- حسنًا. ‫- هذا رائع.

‫أتظن أن أصدقاءك سيقيمون حفلًا من أجلك؟

‫- لا أظن… ‫- سأردّ على هذا الاتصال.

‫حسنًا.

‫سيكون هذا لطيفًا.

‫سيكون جيدًا، لكنني لا أظنه أمرًا جللًا…

‫- ستتم 18 عامًا. ‫- أجل، لكن…

‫القرار لكما.

‫مرحبًا، كيف حالك؟

‫بخير، اشتقت إليك.

‫وأنا أيضًا.

‫لو كنت معي الآن، ‫فلا أدري ما كنت سأفعله معك…

‫حقًا؟

‫- أعلم ما كنت سأفعله معك. ‫- حقًا؟

‫أخبرني، ما الذي كنت ستفعله مع فاتنتك؟

‫تراود ذهني بضعة أفعال شقية.

‫- أصغ إليّ. ‫- نعم؟

‫اخترت المناوبة الليلية في المستشفى يوم 15.

‫وصبيحة يوم 16، ‫سأحرص على أن يصفّ السيارة في المرأب.

‫لذا…

‫غيّر حالتك على "واتساب" ‫بعد أن تنجز الأمر، كي أعلم أنه تمّ.

‫"سالفا"؟

‫نعم؟

‫أحبك حبًا جنونيًا.

‫وأنا أحبك أيضًا.

‫"عيد ميلاد سعيدًا

‫عيد ميلاد سعيدًا

‫عيد ميلاد سعيدًا يا عزيزي…"

‫غنّ معنا.

‫عيد ميلاد سعيدًا…"

‫سآخذ السيارة الآن.

‫كان يمكنك أن ترتب موعد اللقاء ‫في وقت متأخر قليلًا.

‫اختلق عذرًا ما. لن تكون هذه أول مرة.

‫بالمناسبة، هل قرأت الرسائل ‫التي أرسلتها إليك؟ أخبرني.

‫"الحالة - متاح"

‫"العودة إلى…"

‫"(ماخي): سأراك الساعة الـ1 ظهرًا ‫في منزل أختي."

‫"الموعد يدنو أكثر كل يوم. ‫إلى أي حدّ تريدين هذا؟"

‫"أكثر من أي شيء"

‫هل أنت بمفردك؟

‫قلت لك إنك تستطيعين الوثوق بي، صحيح؟

‫هل تريد…

‫هل تريد شرابًا؟

‫"ماخي".

‫رويدك.

‫هوّني عليك يا فاتنتي، لا تبكي.

‫لم يعد "أرتورو" يمثّل مشكلة. ‫فكّري في هذا، حسنًا؟

‫- كان الأمر سريعًا، لم يعان… ‫- أرجوك يا "سالفا"، لا أريد معرفة أي شيء!

‫بالطبع، آسف. أردت أن أريح بالك فحسب.

‫بحقك يا "ماخي".

‫حسنًا…

‫ستكون الأيام القليلة المقبلة حرجة قليلًا.

‫لكنك تعلمين أنني أؤازرك، ‫إن احتجت إلى أي شيء.

‫اتفقنا؟

‫- لديّ مطلب، لكنه مؤلم. ‫- ما هو؟

‫الأفضل ألّا يرانا أحد معًا لفترة من الوقت.

‫بالتأكيد، فكرت في هذا قبلًا بالفعل. ‫هذا للأصلح.

‫يجب ألّا يرى أحدنا الآخر أو نتحدث هاتفيًا.

‫- أجل. ‫- تتفهم هذا، صحيح؟

‫في الواقع…

‫لا عليك.

‫ماذا؟

‫ما الأمر؟

‫لا شيء، فقط…

‫فكّر حبيبك "سالفا" في كل شيء سلفًا.

‫انظري.

‫ما هذا؟

‫إن أردت التحدث إليّ، ‫فاستخدمي هذا الهاتف، اتفقنا؟

‫هذا هاتف مُسبق الدفع.

‫حسنًا، لكن أهذا ضروري؟

‫- أتظن أنهم سيتحرّون عنا؟ ‫- في الواقع…

‫لديك حجة غياب.

‫ولا يمكنهم أن يربطوا بيني ‫وبين "أرتورو" بأي شكل.

‫لكن يجب أن نتوخى الحذر.

‫أليس كذلك؟

‫لقد أنقذت حياتي يا "سالفا".

‫أنقذت حياتي.

‫لا تنس هذا أبدًا.

‫عليّ المغادرة.

‫"(دانييل): متى سنذهب ‫للعب (البولنغ) مجددًا؟"

‫"يفوز كلانا بالتأكيد"

‫"لكن انتظر، لم تر أفضل رمياتي بعد"

‫"فلنتضاجع الليلة"

‫عزيزتي "ماخي"، سمعت بما أصاب زوجك.

‫"8 نوفمبر 2017، بعد جريمة القتل بشهرين"

‫يحزنني ما حدث بشدة.

‫- شكرًا يا "صوفيا". ‫- كيف تتأقلمين مع الوضع؟

‫- يمكنك أن تتخيلي حالتي. ‫- أنا في خدمتك إن احتجت إلى أي شيء.

‫هيا بنا.

‫حاولت الاتصال بك.

‫اتفقنا على أن نظل متباعدين ‫لفترة من الوقت يا "سالفا".

‫أجل، لكن عندما أراك…

‫- أريد أن ألمسك. ‫- أرجوك يا "سالفا".

‫أحاول تغيير مواعيد مناوباتي، لكن برغم ذلك…

‫عندما يُفترض أن نلتقي في مناوبة واحدة، ‫يطرأ أمر ما.

‫"مايكا" ترهقني بجدول العمل ‫في الآونة الأخيرة.

‫إنها لا تُطاق، والوضع فوضوي.

‫ظننت أن "مونتسي" هي المسؤولة عن مناوباتك.

‫أجل، كلتاهما. ولا تباليان لظروفي وفجيعتي.

‫والآن موظفو تأمينات الجنازات ‫يطلبون مني بعض الأوراق الرسمية،

‫ولا أعلم مكانها.

‫ولا وقت لديّ ولا…

‫ولا معاش، وأنا…

‫هذا دوري.

‫يمكنني أن أساعدك إن احتجت إلى أي شيء.

‫- هل أصلحوا الأرضيات بعد؟ ‫- لا.

‫دعي هذا الأمر لي. ببعض المهارات…

‫وهذا سيكون عذرًا مقنعًا كي نلتقي.

‫ما زالت الشرطة تتحرى عني يا "سيلفا".

‫حسنًا…

‫ألا يستطيع زميلك في العمل أن يزورك ‫كي يساعدك على إصلاح شيء ما؟

‫اتفقنا.

‫أين أنت؟ فرغت من إصلاح الأرضية.

‫- شكرًا جزيلًا يا "سالفا". ‫- على الرحب والسعة.

‫سترين النتيجة عندما تعودين إلى الشقة. ‫أنجزت عملًا منقطع النظير.

‫وابتعت بعض البقالة من أجلك. ‫كان برّادك شبه خاو.

‫إن كنت تريدينني أن أنتظرك…

‫لا أستطيع المجيء. آسفة يا حبيبي. ‫كلّفوني بمناوبة إضافية مجددًا.

‫أما زلت في شقتي؟ أحتاج إلى صنيع مهم.

‫أمنياتك بمثابة أوامر لي، كما تعلمين.

‫أحتاج إلى معلومات تتعلق بالمعاش ‫ولا أستطيع التحقق منها من هنا.

‫أيمكنك فتح حاسوبي؟

‫بالتأكيد، إلام تحتاجين؟

‫- "ماخي"؟ ‫- انتظر لحظة.

‫حسنًا. عليّ إنهاء الاتصال يا "سالفا".

‫سأرسل إليك ما أحتاج إليه على "واتساب"، ‫اتفقنا؟ شكرًا يا عزيزي.

‫"(دانييل غارسيا إغلاسياس)، الحب في (روما)"

‫"أتتحدثين الإيطالية؟ ‫ستحتاجين إليها في (روما)."

‫"لا تحتاجين إلى جواز سفر، أحضري ‫قوامك المثير فحسب. إلى اللقاء يا جميلتي."

‫"(ماخي): تعلم أن هذا للأصلح."

‫"أعلم هذا، لكنه لا يهوّن عليّ الأمور."

‫"هذا عسير جدًا عليّ. كنت تبدين فاتنة اليوم."

‫"أنا في حالة يُرثى لها."

‫"عدم رؤيتي لك تحطمني معنويًا. ‫لا أدري إن كنت أستطيع تحمّل هذا."

‫من المتصل؟

‫"فرانسيسك". لديه مشكلة في حاسوبه.

‫مرحبًا؟

‫"سالفا"؟

‫مرحبًا، كيف حالك؟ كيف الحال؟

‫ماذا أردت أن أقول لك؟

‫أرجوك، لستُ على ما يُرام.

‫أريدك أن تخبرني بما حدث ‫لأنني ظننت أنك بخير.

‫أعني… لا أدري، أنا…

‫لا أدري، ربما قلت لك كلامًا خطأ أو…

‫أجل، لكن…

‫لا، كل ما في الأمر…

‫خطر ببالي أن…

‫أن الأمر صحيح، وأن أمك على حقّ.

‫أنك تحتاجين إلى الانفصال عن بيتك و…

‫وخطر ببالي أنك ستنفصلين عني أيضًا بشكل ما،

‫لأنك ستتذكرين ما حدث كلما وقعت عيناك عليّ.

‫مستحيل! أبدًا.

‫قلت لك إنني… حجبت هذا الأمر من عقلي ‫ولم أفكر فيه قط.

‫وعدتك بأنني لن أربط بينك وبين ما حدث، ‫والتزمت بوعدي.

‫ذكّرتني بهذا الأمر فحسب، لأن…

‫- أجل. ‫- لا أفكر فيه أبدًا.

‫- أبدًا. ‫- أثار ذلك اكتئابي.

‫أثار اكتئابي بشدة.

‫أجل، لكنك تتوهم كل هذا فحسب.

‫لا تحاول أن تخمن ما يدور في ذهني، ‫لأنك ستسيء فهم الأمر.

‫اتصلت بالشرطة قبل بضعة أيام.

‫ماذا؟

‫لديّ صديق شرطي.

‫بحقك يا "سالفا"! ‫لا ترتكب أي فعل جنوني، مفهوم؟

‫لا، اتصلت بصديقي فحسب. ‫لن أفعل أي شيء جنوني.

‫وسألته…

‫"كيف الحال؟ ‫أيمكنك أن تتحرى عن شيء من أجلي؟"

‫وساعدني. تحرّى عن الأمر بالفعل.

‫هل أخبرتهم بأمر "أندريس"؟

‫نعم، أخبرتهم بأمر "أندريس" بالطبع.

‫هناك شخص آخر. لا أدري من هو.

‫شخص يُدعى "دانييل". لا أتذكّر اسمه الأخير.

‫أجل…

‫أخبرتهم بأمره أيضًا. ‫إنه موظف الإعلانات. هل تتذكره؟

‫سمعت أنك ستسافرين برفقته.

‫إلى "إيطاليا".

‫- أجل، لكن سيكون معنا أناس آخرون. ‫- مفهوم.

‫على أي حال، أثار ذلك اكتئابي بشدة لأن…

‫مهلًا، أهم يتحرّون عني إذًا؟

‫يتحرّون عنك أو عنه، لأنهم يعلمون.

‫سحقًا.

‫يعلمون هذا.

‫اسمع، أيمكننا أن…

‫تبًا يا "سالفا"! أيمكننا أن نلتقي أم لا؟

‫إن كنت لا أُشعرك بالسعادة، فصارحيني بهذا.

‫اسمع…

‫كيف عساي… لا، حسنًا؟

‫- مفهوم. ‫- وهذا أمر آخر.

‫ظننت أنهم سيستبعدونني من قائمة المشتبه بهم ‫لكنهم يتحرّون عني الآن!

‫أو عنه على الأقل.

‫ولو أخبرتهم بأنك تواعدينه…

‫فسيتحرّون…

‫- أهذا يعني أنهم يتنصتون على هاتفي؟ ‫- لا أدري.

‫لكنهم يعلمون بأنكما ستسافران معًا ‫إلى "إيطاليا"، هذا أكيد.

‫لم يقل إلى أين، لكن "إيطاليا".

‫في التوقيت ذاته الذي كنت تعتزمين فيه ‫السفر إلى "نوفيلدا".

‫- قلت لك إن هناك أشياء لا أستطيع… ‫- أجل، هذا يفوق طاقتي.

‫حسنًا.

‫سأخبرك إذًا. إن كنت تريد أن تتعذب، فسأخبرك.

‫لكن تمامًا كما يمكنك أن تفعل ما تشاء، ‫وتظل تعيش في منزلك ومع طفلك،

‫لن…

‫لن أظل وحيدة من دون أن أواعد أحدًا.

‫لدى هذا الرجل طفل.

‫أجل، هذا ما أردت أن أسألك بشأنه.

‫ماذا أمثّل بالنسبة إليك؟

‫أيمكننا أن نلتقي؟

‫نعم.

‫في "تاباس كورنر".

‫- اتفقنا، أمهليني نصف ساعة. ‫- اتفقنا.

‫- سأكون هناك في الساعة الـ11. ‫- سنناقش هذا الأمر.

‫- أراك بعد قليل. ‫- اتفقنا.

‫أراك بعد قليل.

‫"تاباس كورنر"؟ أين ذلك المكان؟

‫- في "باترايس". ‫- أيمكننا الوصول إلى هناك في الموعد؟

‫نعم، إن أسرعنا.

‫- هيا بنا إذًا. ‫- أسرعوا يا رفاق.

‫- "توري". ‫- نعم؟

‫هناك أمر مهم.

‫ما ذلك الكلام الذي قاله ‫بصدد حديثه مع صديقه الشرطي؟

‫- لا تنظري إليّ. ‫- هل سرّب أحد معلومات؟

‫بحقك يا "إيفا". كلامك هذا مهين لي.

‫تحقق ممن اطّلع على التسجيلات.

‫لا أحد سوانا يستطيع الاطلاع عليها. ‫والزملاء كتومون.

‫لا تتخلّ عن حذرك.

‫أسد إليّ صنيعًا واعرف هويّة ‫من تحدّث إلى ذلك الرجل "سالفادور". هيا.

‫هيا بنا يا رفاق.

‫هات ما عندك يا "توري".

‫حصلنا على سجلات هاتف ذلك المدعو "سالفا".

‫أجرى اتصالات بزوجته وولده وأمه.

‫كل تلك الاتصالات عادية وغير مريبة. ‫لكن هناك رقمًا واحدًا تكرر بكثرة.

‫اتصالات لمُدد أطول بهاتف خلوي مُسبق الدفع.

‫ومن يستخدم هاتفًا مُسبق الدفع هذه الأيام؟

‫تجار المخدرات والإرهابيون…

‫والقتلة.

‫قلتها بنفسك.

‫- أحسنت صنعًا. ‫- أيتها القائدة.

‫عليّ إنهاء الاتصال.

‫- ما الأمر؟ ‫- أرى "ماخي".

‫أجل، أراها بدوري.

‫- هناك شخص آت. ‫- كيف يبدو؟

‫رجل مكتنز ومتوسط العمر.

‫لكنه ليس جذابًا على الإطلاق.

‫حسنًا، متأكد من أنه الرجل المنشود؟ ‫ألست مخطئًا؟

‫- أتريدينني أن أقترب؟ ‫- ليس مُصرحًا لنا بالتدخّل بعد.

‫سنكتفي بالتقاط بعض الصور.

‫مفهوم.

‫ستجدها في الصفحة الخامسة.

‫ليس من طرازي المُفضل.

‫ولا من طراز المشتبه بها المُفضل، ‫لكن هناك علاقة بينهما.

‫اقرأ نسخة المكالمة المكتوبة.

‫هذا الجزء.

‫"(سالفا): يعلمون. (ماخي): أصغ إليّ…"

‫"(سالفا): إن كنت لا أُشعرك بالسعادة، ‫فصارحيني بهذا."

‫هذا كلام غير قاطع. ‫نحتاج إلى شيء مُحدد أكثر.

‫نحتاج إلى هذين الهاتفين.

‫اقتربنا جدًا من معرفة الحقيقة.

‫يمكنك أن تراقبي الهاتفين، ‫وأحضري لي هدية لطيفة من أجل عيد الميلاد.

‫هل تعجبك؟

‫إنها ممتازة.

‫كل شيء ممتاز معك.

‫ألديك ما يكفي لسداد العربون؟

‫لا تقلقا بهذا الصدد. ‫يعرض المطوّر العقاري شروطًا مريحة.

‫سنحتاج إلى عربون أولي ‫بقيمة عشرة آلاف يورو.

‫وبعدها سنتفق على الرهن العقاري…

‫مرحبًا؟

‫مرحبًا، أردت أن أخبرك فحسب ‫بأن حمّامك يعمل بشكل طبيعي مجددًا.

‫- "سالفا" يتصل بالهاتف مُسبق الدفع. ‫- يمكنك استخدامه بشكل عادي.

‫كان يسرّب ماءً بغزارة.

‫أنا من أسرّب بجنون.

‫لا تقولي هذا يا فاتنتي. ‫تعلمين أنك ستثيرينني بكلامك هذا.

‫هناك رجال يضاجعون فتيات طوال الوقت، ‫لكنهم ليسوا بارعين بقدرك.

‫أليس هذا حديثًا إباحيًا ممتعًا؟

‫تعلمين أن خيالي جامح.

‫- هذه الفتاة ذكية جدًا. ‫- أجل، هذا هو التفسير حتمًا.

‫ذلك الرجل متورط في الجريمة بشكل أو بآخر.

‫وفقًا لما رأيناه، ‫يبدو لي رجلًا ساذجًا وسهل الانقياد.

‫هذا سبب أدعى. ‫ذلك المغفل لم يحالفه حظ كهذا طيلة حياته.

‫انظرا. هذا اتصال من "فيكتور"، شقيق الضحية.

‫"فيكتور"؟

‫لا بد أنكم أحرزتم تقدمًا في التحقيق، صحيح؟

‫أهناك أي شيء قد يعطينا بارقة أمل؟

‫لأجل خاطر والديّ، قبل كل شيء.

‫صحيح، في الواقع…

‫لا أريد أن أتسرّع بأي استنتاجات، ‫لكنني لا أريد أن أكذب عليكم أيضًا.

‫الحقيقة هي أننا اقتربنا جدًا ‫من القبض على الجاني.

‫مفهوم.

‫- لكنني أرجو أن تتكتم على هذا الأمر. ‫- بالتأكيد.

‫لا تخبر أحدًا بهذا سوى أقاربك المباشرين.

‫هذا مهم جدًا. اتفقنا يا "فيكتور"؟

‫بالتأكيد، اتفقنا.

‫هذا جيد.

‫لن أخبر أحدًا بشيء. ونحن في خدمتك ‫إن احتجت إلى أي شيء، حسنًا؟

‫أحاول أن أمدّكم بالقوة يا "فيكتور".

‫شكرًا جزيلًا. هذا يعني الكثير لنا. شكرًا.

‫عفوًا، شكرًا لك. إلى اللقاء.

‫- أتظنين أنه سيخبرها؟ ‫- بالتأكيد، ولهذا السبب أخبرته.

‫فلنر إن كان بعض الخوف سيجعل الأرملة ‫تتخلى عن دور الراهبة البريئة.

‫- مرحبًا. ‫- أتريدين شرابًا؟

‫- أو كوب ماء؟ ‫- لا، شكرًا.

‫- ما الأمر؟ ‫- كيف حالكم؟

‫تعلمون أنني ما زلت أعمل في وظيفتين،

‫لكنني أحاول جاهدةً أن أتدبّر أموري ماديًا،

‫وأريدنا أن نفكر معًا في وسيلة عادلة ‫لاقتسام الشقة التي اشتريتها أنا و"أرتورو".

‫قُتل ولدنا قبل أربعة أشهر، ‫ولم تحزني على وفاته حتى.

‫أبي.

‫كان زوجي أيضًا، أتتذكر هذا؟

‫لا يمكن أن تُباع الشقة قبل أن تُحل القضية.

‫لكن هذا قد يستغرق وقتًا طويلًا. ‫أظن أن الشرطة وصلت إلى طريق مسدود.

‫ليس بالضبط.

‫قالت المفتشة إنها وجدت الجاني.

‫حقًا؟

‫لماذا لم أعلم بهذا؟

‫وهل يهمّك الأمر؟

‫هذا أمر عجيب، صحيح؟

‫أنا أرملته، وفي ظل كل المتاعب ‫التي أتعرّض لها…

‫ما يهمّ هو أن الوغد الذي قتل أخي ‫سيدفع ثمن جريمته.

‫تبًا يا "سالفا".

‫مرحبًا، لا أستطيع الردّ على الهاتف الآن.

‫إلى أين ستذهبين يا "ماريا خيسوس"؟ ‫ألن تتناولي الغداء معنا؟

‫أطهو لحم أرانب مشويًا.

‫تعالي!

‫"أرتورو"…

‫ما أصابه…

‫الجاني زميلي في المستشفى.

‫رجل مهووس بي.

‫لكنني كنت أجهل هذا يا أمي. أقسم لك.

‫أقسم لك إنني لم أكن أعلم.

‫أنا مرتعبة.

‫لماذا؟

‫- أتخشين على سلامتك؟ ‫- لا.

‫لا يمكن أن… لا.

‫لا أدري، ربما… ‫لا أدري ماذا عساي أفعل يا أمي، أنا…

‫عزيزتي.

‫ما حدث قد حدث.

‫لا شيء يمكنه أن يعيد "أرتورو" إلى الحياة.

‫وبالتأكيد، لا يحقّ لنا أن نحكم على أي شيء.

‫مفهوم؟

‫الرب يرى ويسمع كل شيء.

‫تمامًا كما سيفعل في يوم القيامة.

‫وكما سيفعل في مملكة الفردوس.

‫"سالفا"؟ مرحبًا؟

‫مرحبًا، هل عدت؟

‫اسمع، تحدثت إلى شقيق "أرتورو".

‫- بشأن الميراث. ‫- نعم؟

‫وأخبرني بأن تحقيق الشرطة انتهى

‫وبأنهم يعلمون من الجاني.

‫يمكنك أن تتخيل حالتي. كان قلبي يدقّ بعنف. ‫لم أستطع تصديق ذلك،

‫وسألته، "حقًا؟" فأجاب قائلًا، ‫"نعم، قُضي الأمر."

‫حسنًا، هذا أمر جيد، لأنه يعني ‫أنك ستحصلين على تعويض التأمين.

‫أجل، لكن قوله هذا أخافني بشدة يا "سالفا".

‫إن كنت قلقة بشأني، فلا تقلقي، حسنًا؟

‫ربما وجدوا شخصًا ما أو مشتبهًا به ‫ارتكب جريمة قبلًا،

‫ويعكفون على جمع مزيد من المعلومات ‫كي يلصقوا التهمة به.

‫حسنًا، هذا ما خطر ببالي أيضًا.

‫كان سيتعين عليهم أن يتحرّوا عني، ‫لكنهم لا يفعلون هذا.

‫ما أدراك بهذا؟

‫أولًا، سيتعين عليهم أن يعتقلوني

‫كي يسألوا ‫عمّا إن كانت لديّ سوابق جنائية أم لا،

‫وعمّا إن كانت لديّ حجة غياب أم لا، ‫وإن كان لديّ…

‫كان سيتعين عليهم ‫معرفة أي شيء من هذا القبيل.

‫مفهوم، يمكنني أن أطمئن إذًا، صحيح؟

‫نعم، يمكنك أن تطمئني.

‫لا تقلقي، حقًا.

‫أثق بك.

‫حسنًا. في الوقت الحالي، ‫أفضل شيء بالنسبة إليك هو…

‫هو أن تعيشي حياة مستقرة.

‫ووفقًا لما أخبرتني به،

‫يمكنك أن تحظي بهذا مع "دانييل".

‫اتفقنا؟

‫هل تسمعينني؟

‫نعم، اتفقنا.

‫حسنًا.

‫لذا لا تقلقي بهذا الصدد مجددًا

‫واقضي ليلة رأس سنة سعيدة معه.

‫بصراحة، المشكلة هي…

‫من الصعب أن أعبّر عمّا أشعر به.

‫أعلم هذا.

‫المشكلة هي أنني أحبك.

‫وأفكر فيك باستمرار،

‫حتى إن كنت لا أفكر في أي شيء محدد.

‫أعلم هذا.

‫سنتحدث في الأسبوع المقبل ‫إن سنحت لنا فرصة، اتفقنا؟

‫صبيحة يوم 2 يناير؟

‫حسنًا، هل ستذهبين إلى "تيريسياناس"؟

‫نعم.

‫حسنًا، فلنتناول الغداء معًا هناك.

‫اتفقنا، في الـ10:30 في موقف السيارات.

‫حسنًا، ممتاز.

‫وسنتحدث بشكل لائق، ‫ويهنئ كل منا الآخر بالعام الجديد.

‫أجل، بالتأكيد.

‫الغريب في الأمر ‫هو أننا نحلّ القضايا في النهاية.

‫برغم أننا نعمل بإمكانيات مزرية.

‫إن غطينا الجهاز هكذا،

‫فسيسجل حديثهما.

‫انظر، هذه المحارم الورقية الرديئة ‫التي لا تنظف ولا تجفف ولا تفعل شيئًا مفيدًا

‫ستسدي إلينا صنيعًا.

‫كيف حالك؟

‫بخير.

‫لا تقلقي. لن يحدث أي شيء.

‫كُف عن ترديد هذه العبارة. تخيفني.

‫شكرًا.

‫عامًا جديدًا سعيدًا.

‫عامًا جديدًا سعيدًا.

‫لديّ سؤال.

‫المفتاح.

‫أين المفتاح؟

‫لا أحد يترك ذلك الباب مفتوحًا.

‫ذلك الباب يُغلق من تلقاء ذاته.

‫ماذا تعني؟

‫ألف يورو!

‫- لا تتصرف هكذا. ‫- أجل، من فضلك.

‫حسنًا؟ ليس هنا.

‫اسمعي…

‫أردت أن أقول، إن…

‫لا تعلمين شيئًا عن أي شيء.

‫لن يحدث أي مكروه، لكن إن حدث…

‫أنت أخذت المفتاح.

‫أجل، اختفى المفتاح. هذا ما حدث.

‫لكنني لم أقل لهم ذلك.

‫لا يهم. مهما قلت، لن يصيبك أي مكروه.

‫حسنًا.

‫وأنت؟

‫أيمكنك الخروج من مأزق كهذا؟

‫أعني…

‫أيمكنك الخلاص من ذلك المأزق؟

‫نعم.

‫لم يكن هذا جزءًا من خطتنا.

‫أعلم هذا.

‫التسجيل ليس واضحًا كما أردنا، ‫لكنه مفهوم تمامًا.

‫لدينا أدلة أكثر من كافية ‫لاعتقال "ماريا خيسوس" و"سالفادور".

‫في صباح غد، سننتظر خارج منزليهما

‫وعندما يذهبان إلى دواميهما…

‫أخطري وسائل الإعلام. أريد توثيق كل شيء.

‫مع فائق احترامي،

‫أحبّذ ألّا أثير ضجة إعلامية لا داعي لها.

‫أتحدّث عن الموالين لنا

‫وزملائنا في سلك الشرطة، ‫وليس الصحف الصفراء.

‫نعم، لكن مع ذلك…

‫هذا ليس ضروريًا. يجنّ جنون الناس ‫عندما يرون كاميرات محيطة بهم.

‫إن كنت لا تريدين أي متاعب،

‫فافعلي ما آمرك به ‫وأحضري لي صورًا للعشيقين مكبلين بالأغلال.

‫دراجته النارية هنا، لكن ليس السيارة.

‫- متأكد من أنهما لم يلمحانا في المقهى؟ ‫- نعم.

‫حسنًا. ستقود السيارة، هيا بنا.

‫"توري"، أريد فورًا موقع آخر اتصال ‫أجراه "سالفا" من هاتفه الخلوي.

‫"مستشفى"

‫أمه في وحدة العناية المركزة.

‫- فلنكن منظمين وكتومين، اتفقنا؟ ‫- اتفقنا يا سيدتي.

‫هذه مشكلته وليست مشكلة أمه.

‫هذه المسكينة. من سيعتني بها الآن يا تُرى؟

‫ربما حذّره شخص من إدارة الشرطة.

‫لا، هذا مستحيل.

‫لا بد أنه في المستشفى.

‫الدرج.

‫لا، ليس هنا.

‫- هذا مستحيل. ‫- أتريد المجيء لتتحقق بنفسك.

‫قلت لك إنه ليس هنا.

‫- هذا مستحيل. ‫- تحقق من موقع هاتف "سالفا" مجددًا.

‫الاتصالات التي أجراها وتلقّاها ‫خلال الـ24 ساعة الماضية.

‫أعلم ما تفكرين فيه، ‫لكننا حددنا موقع كل رقم.

‫حددنا هويّتها جميعًا. ‫إشارة هاتفه صادرة من المستشفى.

‫إنه في المبنى.

‫لا شيء.

‫أتريد قهوة؟

‫بالتأكيد.

‫كوب "ماكياتو" وكوب قهوة مثلجة من فضلك.

‫- "سالفادور رودريغو"؟ ‫- نعم.

‫- أنا "إيفا توريس" من الشرطة الوطنية. ‫- حسنًا.

‫تعال معنا من فضلك.

‫أنت رهن الاعتقال يا "سالفادور رودريغو".

‫- لديك الحق في التزام… ‫- أعلم حقوقي.

‫سأتلو عليك حقوقك على أي حال. ‫لديك الحق في التزام الصمت.

‫أي شيء تقوله قد يُستخدم ضدك في المحكمة.

‫لديك الحق في توكيل محام.

‫إن لم تستطع تحمّل أتعاب محام، ‫فسيُعين محام من أجلك.

‫كُلها في المكتب وأخبرني برأيك.

‫أنا واثق بأنها شهية.

‫أمي تطهوها بإتقان. أحاول أن أقلّدها.

‫تلك المرأة كالقديسين!

‫- أتريدين سوشي؟ ‫- نعم، من فضلك!

‫- سأحجز طاولة بعد انتهاء دوامي. ‫- افعل هذا.

‫- سأكون في دوامي. ‫- أجل، لا تقلقي.

‫- طاب يومك. ‫- وأنت أيضًا.

‫صباح الخير يا "ماريا خيسوس".

‫ما كل هذا يا "إيفا"؟

‫أريدك أن تأتي معنا إلى قسم الشرطة.

‫- من فضلك يا "إيفا". ‫- ماذا يجري؟

‫تراجع إلى الخلف، من فضلك.

‫- فليخبر أحدكم هذا الشاب بما يجري. ‫- بم ستخبرونني؟

‫- اطلبوا منه المجيء للإدلاء بشهادته. ‫- لديك الحق في التزام الصمت.

‫أي شيء تقولينه قد يُستخدم ضدك في المحكمة.

‫لديك الحق في توكيل محام. ‫إن لم تستطيعي تحمّل أتعاب محام…

‫أريد التحدث إلى محاميّ، وليس إلى محام عام.

‫آسفة يا "سالفادور"، لكننا طلبنا ‫احتجازك بمعزل عن العالم الخارجي.

‫اسمعي يا "إيفا"… اسمك "إيفا"، صحيح؟

‫ليست لديك أي أدلة ضدي.

‫- قبل أن تجبريني على الاعتراف قسرًا… ‫- سأتظاهر بأنني لم أسمع هذا.

‫اجلس معتدلًا، من فضلك.

‫اجلس معتدلًا، من فضلك.

‫هذه غلطة حتمًا يا "إيفا".

‫هل أخطرت عائلتي؟ عندما تكتشف أمي هذا…

‫لا يمكنك أن تفعلي هذا بأهالي "نوفيلدا". ‫هذا أمر جلل.

‫- وما زال قاتل "أرتورو" حرًا طليقًا… ‫- اسمعي يا "ماخي".

‫ربما نجحت تمثيلية الأرملة المكلومة ‫مع عشاقك،

‫لكن يمكنك التخلي عنها في وجودي.

‫هذه فرصتك كي تصارحينا بالحقيقة. ‫ولو كنت مكانك، لانتهزتها.

‫فلندخل في صلب الموضوع.

‫هل تآمرت مع "ماريا خيسوس مورينو" ‫لقتل "أرتورو فيرير"؟

‫سأتحدث إلى القاضي فحسب.

‫لا.

‫ترتكبين غلطة فادحة يا "إيفا".

‫هذا أمر لا يُصدق!

‫هذا ما كنت أفكر فيه بالضبط ‫منذ بدأت أتنصت على هاتفك.

‫هذا أمر لا يُصدّق.

‫لا يُصدّق.

‫"دانييل" و"أندريس" و"سالفا"… هذا لا يُصدّق.

‫اسمع يا "سالفادور". بعد ساعات قليلة، ‫ستُنشر صورتك في كل نشرات الأخبار.

‫لم تعد حياتك شخصية.

‫الأمر مرهون بك الآن، إما أن تروي قصتك، ‫وإما أن تدع الجميع يصدّقون قصة "ماخي".

‫لم تكن "ماخي" تعلم شيئًا. ‫كانت فكرتي بالكامل.

‫كيف حصلت على مفتاح مرأب السيارات؟

‫كان في حوزتي بالفعل قبل فترة.

‫أعطتني إياه كي أصفّ سيارتي هناك ‫إن احتجت إلى ذلك.

‫هل أعطيته مفتاح مرأب السيارات؟

‫نعم، لكن…

‫كنت أخشى أن أرفض مطلبه.

‫عجبًا. تخشين "سالفا" و"أرتورو" والجميع، ‫لكنك تتلاعبين بهم باحترافية.

‫"سالفا" رجل خطر جدًا يا "إيفا".

‫إنه واقع في حبي.

‫يحبني منذ عدة أعوام، ‫منذ بدأت العمل في المستشفى.

‫- لكنني لا أبادله مشاعره تلك. ‫- أجل، بالتأكيد.

‫ألا تبادلينه مشاعره تلك؟

‫مثل… كيف وصفت الأمر؟ لحظة واحدة.

‫أجل.

‫لا تحطمين الزجاج بجسدك عندما تضاجعينه.

‫سمحت له…

‫تفهمين مقصدي…

‫بأن يمارس معي أفعالًا جنسية.

‫لكنه يثير اشمئزازي.

‫أنا و"ماخي" مجرد صديقين مُقربين.

‫لا أكتب رسائل غرامية ‫أو أعطي تذاكر قُبلات مجانية لأصدقائي.

‫"أحبك حبًا جمًا، ‫ولا أستطيع الكف عن التفكير فيك."

‫لا يحق لكم ‫الاطلاع على هذه الخطابات الشخصية.

‫بل يحق لنا. صدّقني.

‫"أريدك أن تكوني في غاية السعادة، ‫لذا قد أفعل أي شيء من أجلك.

‫حبيبك المضجر، (سالفا)."

‫يا للعجب.

‫اسمعي يا "ماخي".

‫سأعطيك فرصة أخيرة.

‫هل قتل "سالفا" "أرتورو" ‫من دون أن تطلبي منه ذلك؟

‫- نعم. ‫- متأكدة؟

‫نعم.

‫ربما تمكنت من خداعهم، ‫لكنك لم تخدعيني يا عزيزتي.

‫لا.

‫تتصفين بخصلة ما، لا أدري ماهيتها، لكن…

‫لو كنت ذكية، لصارحتني بالحقيقة.

‫كانت فكرتي بالكامل. ‫أردت أن أحميها من ذلك الوغد.

‫لم يكن "أرتورو" يعتدي على "ماخي".

‫اختلقت ذلك كي تتلاعب بك ‫وتقنعك بتنفيذ تلك الجريمة.

‫- لا تعلمون هذا يقينًا. ‫- بل نعلمه.

‫نعلمه بالطبع، صدّقني.

‫لم يعتد "أرتورو" على "ماخي" ولا مرة.

‫هل انتهى هذا الاستجواب؟

‫ترتكب أكبر غلطة في حياتك.

‫أنا مستاءة بصراحة.

‫لكنني لا أشفق عليك مطلقًا.

‫كان يمكنك أن تتعامل مع أزمة منتصف عمرك ‫بشراء سيارة رياضية مثلًا،

‫أو بثقب أذنك، صحيح؟

‫لكنك قررت التصرف برعونة وسفه شديد.

‫حقًا…

‫أشفق على زوجتك،

‫وعلى ولدك بالأخصّ، لأنه يبدو شابًا صالحًا.

‫"تخليدًا لذكرى النائب (بلاس غاميز أورتيز)"

‫"من وحدة مكافحة جرائم قتل (فالنسيا)"

‫"قُتل في أثناء تأدية واجبه ‫يوم 12 سبتمبر 2017"

‫"غادرت (إيفا) وحدة جرائم القتال ‫وعادت إلى العمل بصفتها شرطية دوريات"

‫"إلى يومنا هذا، لم تتمكن أي وحدة أخرى ‫من الوصول"

‫"إلى نسبة حلّ القضايا التي حققتها ‫وحدة جرائم قتل (فالنسيا)."

‫"في أثناء شهورهما الأولى في السجن…"

‫ما اسمك؟

‫"…في أثناء انتظار محاكمتهما، ‫تبادلت (ماخي) و(سالفا) خطابات غرامية."

‫"سالفادور رودريغو لابيدرا".

‫"وفي تلك الأثناء، بدأت (ماخي) ‫ترتبط بعلاقات غرامية مع سجناء آخرين."

‫"وعندما اكتشف (سالفا) ذلك…"

‫ما اسمك؟

‫"ماريا خيسوس مورينو كانتو".

‫"…طلب أن يغيّر أقواله قبل المحاكمة."

‫في إفادتي السابقة، ‫قلت إنني خططت ونفّذت الجريمة بمفردي،

‫لكن كان كلانا متواطئًا.

‫هي طلبت منك أن تقتله.

‫أجل.

‫كم سنّك؟

‫"حُكم عليهما بالسجن 22 و17 سنة."

‫48 عامًا.

‫كم سنّك؟

‫"خُفضت مدة عقوبة (سالفادور) ‫لأنه تعاون مع السلطات."

‫27 عامًا.

‫"نالت (ماخي) عقوبة مشددة ‫بسبب علاقتها بالضحية"

‫الحالة الاجتماعية؟

‫الحالة الاجتماعية؟

‫متزوج.

‫الحالة الاجتماعية؟

‫أرملة.

‫"هذا الفيلم مقتبس من أحداث حقيقية"

‫"صيغت بعض الشخصيات والمشاهد والحبكات ‫في إطار خيالي"

‫"لأغراض إبداعية وحفاظًا على الخصوصية."

‫ترجمة "نُهى محمود"

Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.