Afrikaans
Akan
Albanian
Amharic
Arabic
Armenian
Azerbaijani
Basque
Belarusian
Bemba
Bengali
Bihari
Bosnian
Breton
Bulgarian
Cambodian
Catalan
Cebuano
Cherokee
Chichewa
Chinese (Simplified)
Chinese (Traditional)
Corsican
Croatian
Czech
Danish
Dutch
English
Esperanto
Estonian
Ewe
Faroese
Filipino
Finnish
French
Frisian
Ga
Galician
Georgian
German
Greek
Guarani
Gujarati
Haitian Creole
Hausa
Hawaiian
Hebrew
Hindi
Hmong
Hungarian
Icelandic
Igbo
Indonesian
Interlingua
Irish
Italian
Japanese
Javanese
Kannada
Kazakh
Kinyarwanda
Kirundi
Kongo
Korean
Krio (Sierra Leone)
Kurdish
Kurdish (Soranî)
Kyrgyz
Laothian
Latin
Latvian
Lingala
Lithuanian
Lozi
Luganda
Luo
Luxembourgish
Macedonian
Malagasy
Malay
Malayalam
Maltese
Maori
Marathi
Mauritian Creole
Moldavian
Mongolian
Myanmar (Burmese)
Montenegrin
Nepali
Nigerian Pidgin
Northern Sotho
Norwegian
Norwegian (Nynorsk)
Occitan
Oriya
Oromo
Pashto
Persian
Polish
Portuguese (Brazil)
Portuguese (Portugal)
Punjabi
Quechua
Romanian
Romansh
Runyakitara
Russian
Samoan
Scots Gaelic
Serbian
Serbo-Croatian
Sesotho
Setswana
Seychellois Creole
Shona
Sindhi
Sinhalese
Slovak
Slovenian
Somali
Spanish (Latin American)
Sundanese
Swahili
Swedish
Tajik
Tamil
Tatar
Telugu
Thai
Tigrinya
Tonga
Tshiluba
Tumbuka
Turkish
Turkmen
Twi
Uighur
Ukrainian
Urdu
Uzbek
Vietnamese
Welsh
Wolof
Xhosa
Yiddish
Yoruba
Zulu
"أهيمسا للأفلام"
" نيوزيلندا هي أكبر دولة مصدّرة لمنتجات الألبان في العالم"
"وأكبر شركة في البلد هي فونتيرا"
"وهي مجموعة تعاونية لمنتجات الألبان مملوكة للمزارعين"
- [غرايم] لقد قلنا إن الاستدامة
هي جزء أساسي من استراتيجيتنا الجديدة، صحيح؟
وهذا جوهر ما سنقوم به.
ما منظورك للقصة
الذي تتطلع إليه؟ - إنه...
- [غرايم] أهو الاستدامة في المزارع؟
أهو الاستدامة في التعبئة؟
أهو الاستدامة في مصانعنا؟
- إننا نتحدث عن تغير المناخ، وجودة المياه،
وطول العمر المحتمل لمزارعينا.
هل تعتقد أن شركة "فونتيرا"
تود التعليق على تلك الموضوعات؟
[غرايم] نتلقى دومًا تلك الطلبات يا "كريس"
لدينا هنا أشخاص لديهم أعمال يديرونها.
- [لي] ما الزاوية التي تنظر منها، كيف ستسير؟
- نريد ببساطة سماع كل تفاصيل القصة.
- [لي] "لا توجد تفاصيل للقصة."
"لا توجد سوى قصة واحدة."
"وأخال أن تلك هي الزاوية التي تنظر منها،"
"لأنها الزاوية الوحيدة،"
"هذه هي حقيقة الموقف."
"أهيمسا للأفلام" تقدم:
فيلم من إخراج: إيمي تايلور
إنتاج: إيمي تايلور
أوتاوا. أنا "كريس"
"أوتاوا"
هذا هو موطني،
الريف الشمالي لـ"أوتاوا" في "نيوزيلندا".
تحيطه الطبيعة وأعتبر محظوظًا لوجود
منزل الأسرة بجوار نهر "مانجاتاوا" المحلي.
لقد فعلنا ما بوسعنا أثناء ترعرعنا
لحماية الأرض والعيش فيها.
لقد زرعنا الكثير من طعامنا
وربينا كل الحيوانات التي تتوقع رؤيتها في مزرعة،
من الدجاج والماعز والخنازير والخراف والأبقار
وكمعظم الأطفال النيوزيلنديين،
بدأت اليوم بالحليب على حبوب "ويتابيكس"
ولم أتردد قط بشأن ذلك.
كنت قلقًا بالفعل بشأن حالة كوكبنا
عندما شاهدت هذا الفيلم الوثائقي.
"كاوزبيراسي"
أظهر فيلم "كاوزبيراسي" كيف أن الإنتاج الحيواني
هي القوة المحركة
وراء الانهيار البيئي الذي يحدث
ومدى خوف الناس الشديد من التحدث عنه.
لقد صُدمت، لكني قلت هذه "أمريكا"، وليست ""أوتياروا"".
لدينا أبقار تتغذى على الأعشاب ونعتني بأرضنا.
ثم رأيت "تقرير حالة البيئة في "أوتياروا""
يبيّن التأثير الهائل
لمنتجات الألبان على بلدنا.
لقد أعددت فيديو عن صناعة الألبان
تفاعل معه الكثير على وسائل التواصل الاجتماعي.
لنسمع وجهة نظر "فونتيرا" الآن.
وفوجئت عندما قدمّت "فونتيرا" تعليقًا،
ودعتني لتناول القهوة والنقاش.
لكن عندما حاولت الموافقة على عرضهم،
- [رسالة مسجلة] مرحبًا بكم في .
يرجى تسجيل رسالتك بعد النغمة.
يرجى تسجيل رسالتك بعد النغمة.
يرجى تسجيل رسالتك بعد النغمة.
- لمَ غيّرت رأيها؟
ماذا كان لدى أكبر شركة في بلدنا لتخفيه؟
أردت مقابلة بعض الأشخاص الذين أبدوا رأيهم
عن الآثار البيئية لصناعة الألبان
ومعرفة ما في جعبتهم.
- إن منتجات الألبان الصناعية هي أكبر ملوث لهذا البلد.
إنها أكبر مصدر للانبعاث في المناخ،
حيث تُنتج المزيد من الغازات الدفيئة
أكثر من قطاع النقل بأكمله.
إنها أكبر ملوّث للمياه.
وأيضًا عامل إجهاد كبير
بالنسبة للتنوع البيولوجي وسلامة التربة.
لقد شهدنا حول العالم زيادة هائلة في ما يُسمى
المناطق الميتة من المحيطات.
إنها بالأساس مناطق من المحيط
حيث تنمو الطحالب بكثرة،
ولا يوجد فيها أكسجين، ولم تعد فيها حياة.
هذا ما نخاطر به على سواحل "نيوزيلندا".
- نشهد انهيارًا في أنظمتنا البيئية الطبيعية.
ويحدث معظم هذا الانهيار
بسبب الضغط الذي نمارسه على تلك الأنظمة
من الأنشطة التجارية مثل مزارع الألبان.
والنتيجة مدمرة للطبيعة .
- كانت "نيوزيلندا" أرضًا تغطيها الغابات.
لقد أسقطنا الغابة،
وفقدنا أكبر جزء من الأراضي الرطبة في التاريخ الحديث
في المائة سنة الأخيرة لوضع المزيد من الأبقار في المراعي.
- [كريس] اكتشف أن صناعة منتجات الألبان في "أوتياروا"
توّلد انبعاثات غازات دفيئة
أكثر من جميع السيارات والشاحنات والقوارب
والطائرات والقطارات مجتمعة.
ورغم أننا نتفاخر بإنتاج
الحليب الأكثر استدامة في العالم،
إلا أن إجمالي الانبعاثات من صناعة الألبان المزدهرة
زاد بنسبة 132 بالمئة في الثلاثين عامًا الماضية.
132 بالمئة!
إنها مشكلة عالمية أيضًا.
أكبر خمس شركات للحوم والألبان،
والتي تشمل "فونتيرا"،
تُنتج انبعاثات أكثر من "المملكة المتحدة" بأكملها
بعدد سكانها البالغ 66 مليون نسمة.
هذا أيضًا أكثر من شركات النفط والغاز
مثل "إكسون موبيل" و"شل" و"بي بي".
حتى أظهرت إحدى الدراسات أنه في العقد القادم،
ستشكّل "فونتيرا" أكثر من 100 بالمئة
من هدف "نيوزيلندا" الكلي المتعلق بالانبعاثات.
ومع ذلك لا يبدو أن أحدًا يتحدث عن ذلك.
د. "جين جودال" هي إحدى العديد من العلماء المشهورين
الذين حذروا من آثار تغير المناخ
قبل فترة طويلة من تداوله في جميع وسائل الإعلام.
- إذا اعتبرت أننا على هذه الكرة الصغيرة،
كوكبنا الصغير الجميل هذا،
ونحن الآن نحيط به
بما تُسمى بالغازات الدفيئة،
والتي تحبس حرارة الشمس،
مما يؤدي إلى تغيّر أنماط الطقس
وهذا مدمر جدًا للبيئة
وللناس وللعديد من الحيوانات.
- [كريس] ورغم أن الأسوأ لم يأت بعد،
فإن توازن الحياة على الأرض غير عادي أصلًا
حيث تشكّل حيوانات المزارع والبشر 96 بالمئة
من الكتلة الأحيائية للثدييات، وأربعة بالمئة فقط
من الثدييات البرية.
لقد اكتشفت أيضًا أن "أوتياروا" بها أعلى نسبة
من الأنواع المحلية المهددة بالانقراض على الأرض.
- لا عجب أن لدينا أزمة تنوع بيولوجي.
أنا لست غاضبًا من المزارعين ولا ألقي اللوم عليهم.
فهم يقومون بما يتعين عليهم القيام به.
ومعظمهم يهتم فعلًا بالبيئة.
لكن النظام العالقين فيه معيب تمامًا.
إن التمسك بما نقوم به الآن لا مستقبل له.
"مزرعة ألبان، إسبانيا"
- [كريس] إن صناعة منتجات الألبان لها تأثير مماثل
حول العالم.
وفي ظل تضاعف الطلب العالمي على الغذاء بحلول عام 2050،
كيف يمكن إنتاج كل هذا بشكل مستدام؟
يحذر العلماء من احتياجنا لما لا يقل عن خمسة كواكب أرض وقتذاك
إذا كان كل شخص على الأرض يأكل من منتجات الألبان واللحوم
كثر ما في بلد مثل "الولايات المتحدة".
- "مهاتما غاندي" هو من قال
"توفّر الأرض ما يكفي لإشباع حاجة كل إنسان،"
"ولكن ليس جشع كل إنسان"
- [كريس] هل علينا مواصلة فعل الأمور بالطريقة ذاتها؟
ماذا لو أمكننا إنتاج هذا الغذاء
بدون كل تلك الموارد والهدر؟
مما كنت أكتشفه، بدا أن هناك طرقًا أخرى،
تنطوي على أمر لا تريدنا صناعة منتجات الألبان
أن نعرفه لأنه يهدد وجودهم ذاته.
لكن تعيّن عليّ أولاً فهم كيف بدأت كل هذه الفوضى
وسبب استمرارنا فيها.
منذ ما يزيد قليلاً عن 200 عام،
أدخل المستوطنون البريطانيون
أول أبقار حلوب إلى "أوتياروا"،
وهي أرض تغطي معظمها غابات قديمة
ويسكنها السكان الأصليون "الماوري".
تم قطع معظم غاباتنا الوطنية أو حرقها
ودُمرت جميع أراضينا الرطبة تقريبًا
لإفساح المجال لإقامة مزارع.
واليوم لدينا أكثر من ستة ملايين بقرة حلوب
ولا نربيها لإطعام أنفسنا.
فنسبة 95 بالمئة من منتجاتنا للألبان يتم تصديرها.
وكان يُعرف مزارعي الكيوي بتربية الأغنام،
لكن عندما أصابتهم حمى الذهب الأبيض، انتقلوا إلى الأبقار
مما زاد متوسط حجم قطيع الحلوب
من 100 إلى أكثر من 400 بقرة.
- خلال العقود الثلاثة الأخيرة،
لم نزد مساحة الأرضي.
بل تخلّصنا من الأغنام واستبدلناها بأبقار
وتحقق حجم إنتاج أكبر بكثير.
- ينتج القطيع الحلوب في "أوتياروا" أكثر من 150 مليون لتر
من البول الغني بالنيتروجين يوميًا.
ولكل بقرة ما يعادل
أثر فضلات سائلة لـ14 شخصًا.
وهذا يعني أن الأبقار في هذا البلد
تنتج نفس كمية الفضلات التي ينتجها ما يقرب من 90 مليون شخص.
ومع عدم وجود أراضٍ رطبة تقريبًا لتصفية هذه الفضلات،
فمن غير المستغرب أن مجارينا المائية تواجه مشكلة.
- "نيوزيلندا" أشبه بصديق جميل
أُصيب بالسرطان.
فما هو مصدر السرطان؟
إنه على الأرجح صناعة الألبان بصفة رئيسية.
ثمة نمط نيوزيلنديّ للتنمية الاقتصادية
حيث لدينا حالات الرخاء هذه،
وهي قائمة على قبض قيمة مواردنا الطبيعية.
ظلت صناعة الألبان خلال العشرين سنة اخيرة
بمثابة ارتداد لأسلوب التنمية في القرن التاسع عشر
حيث نقبض قيمة شيء ما.
وما قبضنا قيمتها هي مياهنا العذبة.
- كان من المستحيل تمامًا على الكيويين تجاهله.
كنا نسبح في أنهارنا وبحيراتنا في "نيوزيلندا"
دون احتمال الإصابة بالأمراض.
أصبح الأمر غير ممكن،
في المعظم بسبب تأثير منتجات الألبان الصناعية.
نفقد كل عام 192 مليون طن من التربة.
هذه في الحقيقة أثمن موارد بلدنا،
وهي التربة السطحية،
حيث يترسّب ملحها إلى البحر سنويًا
بسبب ممارساتنا لاستخدام الأراضي.
- الأمر كله يتعلق بتدمير ثرواتنا الطبيعية.
وهو العكس تمامًا لما ينبغي علينا فعله.
- [كريس] في "تي آو ماوري"، عالم الماوري، المياه مقدسة.
لقد طالبنا بأن تكون بلادنا هي الأولى في العالم
التي تمنح النهر نفس المركز القانوني للإنسان.
لقد أقلقني معرفة مدى تأثير
مزارع الألبان على المياه العذبة،
باستخدامها وتلويثها.
فقط على الطريق من منزل أسرتي مثالًا مزعجًا
للمخاطر الممكنة.
"بحيرة أومابير"
التقيت ببعض قادة المجتمع المحلي
الذين يحاولون حماية بحيرتهم.
كيف كان الأمر في الماضي
عندما كانت البحيرة سليمة؟
"آني مارتن، اتحاد بحيرة أومابير"
- لمّا كنت أقطن بجوار البحيرة، كنا نستطيع صيد الأسماك.
لقد فعلنا كل شيء هناك.
- [كريس] والآن لا يمكنك فعل أي منها؟
- لا يمكننا فعل أي من ذلك، ولا حتى أطفالنا.
اعتاد الأطفال المجيء إلى هنا
وكانوا يعيشون هنا ويسبحون في المياه،
لكن أُصيب الأطفال بذلك المرض.
لكننا أدركنا أن الأمر لم يقتصر على ذلك
بعد بدء ظهور كل تلك الطحالب مجددًا
- لقد رأيت مزارعين ينثرون روث الحيوانات،
وكل ذلك يصل إلى البحيرة.
- وجدنا أعلى المستجمع المائي مزرعة ألبان
ومعهم موافقة بافراغ النفايات السائلة.
وإذا دخلت أي عناصر غذائية المياه،
ولا سيما في شهر يناير،
فلإنها تكون مناسبة جدًا لحاضنة
لتخلق فعليًا تكاثر الطحالب.
- لا يمكنك ترك الأطفال يلعبون في المياه.
ولا أحد يزور البحيرة.
- نحن نتحدث عن أمور أخرى مثل تخزين المياه
عندما يحدث جفاف،
والجفاف متجه نحونا الآن، بينما أتكلم.
والناس سيطلبون المياه،
لكن ما يريدونه هي مياه أفضل من هذه.
- ستكون المياه بمثابة الذهب التالي.
فالمياه هو قوة الحياة.
وإذا لم نعتني بالمياه،
فسنهلك جميعًا.
- كيف تدّعي "فونتيرا" أنها تهتم بالمجتمعات
والاستدامة البيئية؟
كان عليّ معاودة الاتصال بهم لمعرفة ما إذا كانوا سيلتقون بي.
لقد تلقينا رسالتكم عن رفضكم
المشاركة في الفيلم الوثائقي.
لقد ظننت إذا كانت الاستدامة البيئية
في صميم أعمالكم
أعتقد أن هذه فرصة هائلة ضائعة
لمشاركة مبادراتكم
مع عامة النيوزيلنديين. - "أجل."
- أتعتقد أن "فونتيرا" تود التعليق على هذه المواضيع؟
"غرايم ماكميلان" شريك تجاري رئيسي بـ"فونتيرا"
- [غرايم] "يمكننا التعليق على أي موضوع،"
"لكن حينها ستنتهي بفيديو مدته ثلاث ساعات عنا فقط."
"هناك بالفعل الكثير منها."
- أجل، لكن ربما تقرّ
أن الأمر محيّر قليلًا للمستهلكين،
الرسائل التي يتلقونها هذه الأيام؟
- [غرايم] "أجل."
"نحن جهة فاعلة كبيرة."
"إنها صناعة منتجات الألبان،"
"إذا كان هذا ما تبحث فيه؟"
"والأفضل لك التعامل مع شركة DairyNZ."
- أجل، أعني أن "فونتيرا"
"فونتيرا" هي أكبر شركة في "نيوزيلندا".
- [غرايم] "هذا صحيح".
- لذا، كما تعلم،
ارتأينا أنه من الأفضل أن ترووا لنا القصة مباشرة
بدلاً من أي شخص آخر.
- [غرايم] "أجل، لكن بجانب كوننا شركة كبيرة،"
"إلا أننا أيضًا جزء من صناعة كبيرة."
- [لي] "ما الزاوية التي تتخذها؟ وكيف سيجري الأمر؟"
"لأن "نيوزيلندا" بسيطة جدًا"
"فيما يتعلق بالممارسات الزراعية،"
"مما يجعلنا أكثر كفاءة من حيث الكربون"
"وننتج الحليب الأكثر تغذية في العالم."
"لذا، أهذه هي الزاوية التي تتخذها؟"
- نحن بالتأكيد نريدك أن تتحدثين عن ذلك أمام الكاميرا،
وتتحدثين عن جانبك من القصة فيما يتعلق
بما يعنيه الحليب لـ"نيوزيلندا".
- [لي] "لسنا بحاجة حتى إلى ذكر ذلك أمام الكاميرا"
"إذ إنه موثّق جيدًا."
- [كريس] ماذا كان يجري؟
لماذا كانوا يتجنبون المقابلة؟
قيل لي أن أذهب إلى موقع DairyNZ لمعرفة حقائقهم.
منتجات ألبان “NZ” أكثر كفاءة لانبعاثات بنسبة 64 بالمئة
من المتوسط العالمي.
لكن كان عليّ أن أتساءل عن مصدر هذه المعلومات،
ولم أطمئن عندما رأيت أن مصدرها
هو بحث يموله قطاع الصناعة.
كما أنه لا يشمل كمية الفحم الهائلة
المستخدم في صنع مسحوق الحليب
وهو منتج التصدير الرئيسي لـ"فونتيرا"
لقد وجدت شخصًا من الشركة كان مستعدًا للتحدث معي
مندوب مبيعات لدى "مركز تنمية منتجات الألبان بالجزيرة الجنوبية".
"كانتربيري"
- تتمثّل رؤيتنا في خلق مكانًا رائعًا تعيش فيه الحيوانات،
وإنتاج أغذية عالية الجودة لإطعام العالم،
وكما تعلمون، ألا يكون هناك تأثيرًا،
تأثيرًا سلبيًا على البيئة المحيطة بنا.
لذا عملنا كله يتعلق بالشفافية في مركز "سيديك"
حيث نحاول مشاركة جميع بياناتنا علنًا
ولهذا أتحدث إليكم اليوم.
- [كريس] تبدو منطقة "كانتربيري" جافة جدًا.
لماذا شهدنا مثل هذه الزيادة
في مزارع الألبان في "كانتربيري"،
وهل تعتقدين أنها مكان مناسب لمزارع الألبان؟
- أيمكنني ألا أرد عن هذا السؤال؟
- كيف تُصنع الأسمدة التخليقية، ومما تُصنع؟
- أجل، لن أرد على هذا السؤال.
- أتعتقدين أننا نعرّض أمننا الغذائي المستقبلي للخطر؟
- لا أريد الإجابة عن ذلك. لا أدري.
أجل.
- [كريس] حسنًا، كان ذلك مربكًا.
وما كان أكثر إرباكًا حديث كل وسائل الإعلام
عن الأمور الجيدة التي كانت تقوم بها الصناعة.
لعلهم كانوا يسيرون بالفعل في الاتجاه الصحيح
وكانت الأمور تتحسّن؟
- كما ترون، فإن مجارينا المائية
تشكّل جزء كبير من هويتنا.
لهذا الآلاف من النيوزيلنديين، وأيضًا منتجي الألبان،
ظلوا يكدحون لإحداث فرق.
- ذكر "تقرير أوتياروا للبيئة" في عام 2019
أن 82 بالمئة من المجاري المائية
لا يمكن السباحة فيها في مستجمعات المياه الزراعية.
- أظن إذا نظرنا إلى المياه،
ونحن نُجري تحقيقات كثيرة حاليًا،
نجد أن المياه ليست سيئة
بقدر ما قد تُشير هذه الإحصائيات.
- [كريس] لكن لمَ تذكر الحكومة وقطاع الصناعة شيئًا
ويذكر العلم شيئًا آخر؟
- ما أزعجني حقًا
هو ما أسميه التبجّح
الذي يبدو أن صناعة الألبان تتمتع به.
إنها مخادعة وتضلل المستهلكين.
إن مشكلتي ليست مع المزارعين.
المشكلة التي لدي منذ فترة طويلة
مع الإدارة الزراعية والافتقار إليها.
ثمة مستوى كامل من انعدام الحقيقة
الذي يتغلل صناعة الألبان.
لدينا تعويضات بيئية
ترعاها شركات الأسمدة.
"فيديو ترويجي لشركة "رافنس داون"
- الحقيقة أننا لسنا أبرياء.
قد نكون أصدقاء للبيئة،
لكن هذا فقط بسبب وجود أسمدة كثيرة على العشب،
مما يجعلها تبدو خضراء.
"فونتيرا، ألبان محايدة الكربون"
- [المذيعة] يهتم النيوزيلنديون فعلًا بالبيئة.
حتى كأحد منتجي الألبان الأقل انبعاثات في العالم،
فإننا نواصل استحداث طرق.
للحد من بصمتنا الكربونية.
- [كريس] كان التموية الأخضر للصناعة موجودًا أينما نظرت.
فهذا الحليب المحايد للكربون
أقل من واحد بالمئة من إجمالي إنتاجهم للحليب،
ويتحقق ذلك بشراء تعويضات الكربون
بدلاً من تقليل الانبعاثات الفعلية.
وبالمثل، مع زجاجات الحليب النباتية لديهم،
تٌصنع العبوة من النبات، وليس من البلاستيك.
لكن عدا ذلك، فهو نفس الحليب القديم.
- ما تسمعه عادة المجموعات الزراعية
هو الكثير من الدعاية من صناعتهم الخاصة
والقليل من الحقيقة الصادقة
لدرجة أنهم غالبًا ما يصدمون عند سماعها لأول مرة،
ويهرعون إلى المصنع
للحصول على القصة التي تناسبهم.
- إنها لا تُنشئ المنصة المحترقة للتغيير
الذي تتطلبه الوقائع الحقيقية.
- بحثت على الإنترنت
ووجدت أن أكبر مصدر لانبعاثات الغازات الدفيئة في "نيوزيلندا"
هي "فونتيرا"، حيث تُنتج 22 مليون طن سنويًا.
لكن إذا بدا ذلك سيئًا، فسيزداد سوءًا.
وجدت تقريرًا يُظهر أن "فونتيرا"
بها تقصير هائل في الإبلاغ عن انبعاثاتها.
وبدلاً من 22 مليون طن الذي تدعيه "فونتيرا"
اكتشف الباحثون أنها تجاوزت 44 مليون طن.
"انبعاثات الغازات الدفيئة"
هذا يعني أن "فونتيرا" وحدها
تنتج أكثر من "السويد" بأسرها،
وهي دولة تبلغ نسبة سكانها ضعف نسبة "أوتياروا".
لقد فوجئت عندما علمت أن معظم انبعاثات الألبان
تأتي من الأبقار نفسها.
حيث مصدر الميثان جهازها الهضمي
ومصدر أكسيد النيتروس التربة
عندما تتحلل النفايات السائلة والأسمدة.
- تنتج هذه الحيوانات غاز الميثان
وهو من الغازات الدفيئة الخطيرة جدًا.
يعرف الجميع ثاني أكسيد الكربون،
والجميع يعرف حرق الوقود الأحفوري،
لكن لا أحد يتحدث عن الميثان.
- يمكنك أن ترى في بلدان أخرى المداخن والتلوث المتصاعد.
يجب ألا ننسى أن مزارعنا هي مصانعنا في "نيوزيلندا".
- [كريس] اتضح أن الأبقار المتغذية على الحشائش
تنتج غاز ميثان أكثر من الأبقار المتغذية على الحبوب.
ويمتلك الميثان إمكانية الاحترار العالمي
أقوى 84 مرة من ثاني أكسيد الكربون.
وتنتج بقرة حلوب واحدة حوالي 500 كيلوغرام من الميثان.
أردت معرفة خطة "فونتيرا"
للحد من تلك الانبعاثات في المزارع.
وقد اندهشت عندما علمت أن "قانون محايدة الكربون"
قد استحدث استثناءً لغاز الميثان من حيوانات المزرعة،
بشرط تخفيض 10 بالمئة فقط بحلول عام 2030.
ورغم هذه العتبة شديدة الانخفاض،
كانت "فونتيرا" تتوقع عدم حدوث انخفاض إطلاقًا
في الانبعاثات من البقر.
هذا كثير لحالة طوارئ مناخية.
- ماذا نريد؟ - خفض الانبعاثات!
- متى نريدها؟ - الآن!
- [كريس] بجانب الميثان المنتج في المزارع،
تنتج صناعة الألبان أيضًا انبعاثات بطرق أخرى،
مثل استخدام الأسمدة المصنوعة بالوقود الأحفوري
والفحم لتجفيف الحليب.
- لا ندرك إلا القليل جدًا
لمدى اعتمادنا على الوقود الأحفوري.
ليس فقط في كل ما نقوم به
وطرق نقلنا،
لكن في طعامنا أيضًا.
- وحقيقة أن "فونتيرا" وحدها
تحرق 410.000 طن من الفحم سنويًا لتجفيف الحليب
يمنحك إحساسًا بالمستوى الصناعي
الذي انحدرنا به كثيرًا في الزراعة الصناعية،
ولدينا انبعاثات بالحجم الصناعي.
- يؤثر تغيّر المناخ على العالم في كل مكان
إنه يحدث الآن.
إذ يذوب الجليد وترتفع مستويات سطح البحر
والفيضانات والجفاف والأعاصير
تزداد سوءًا وأكثر تواترًا.
ما الإجراءات التي سيتم اتخاذها
للتصدي لهذه الحالة الطارئة؟
إجراءات عملية، أمور ستحدث بالفعل
وليست مجرد أمورًا نتحدث عنها.
نعلم أنه علينا السيطرة على الانبعاثات.
ونعلم أنه لا ينبغي أن نملك مليارات الحيوانات.
- [كريس] ليست الانبعاثات مصدر القلق الرئيسي الوحيد.
إذا كانت المياه تمثّل الذهب الجديد،
فنحن لا نستثمره بحكمة شديدة.
كل عام في "أوتياروا"،
نستخدم 4.8 مليار متر مكعب من المياه
لصناعة الألبان.
وهذا يعادل 11 ضعفًا لاستخدام
سكان البلاد للمياه.
- تُستخدم كميات كبيرة من المياه
لتحويل الخضروات إلى بروتين حيواني.
إن موارد المياه العذبة المتناقصة
مهمة في "نيوزيلندا".
- تجف أنهار كاملة في الصيف الآن
لأن مزارع الألبان الكبيرة المروية
تستهلك منها كمية كبيرة من مياه.
- [كريس] من الأمثلة على هذا الاستخدام المرتفع جدًا
هي شركة إنتاج ألبان تأخذ مياهًا من نهر "وايتاكيري"
أكثر من مدينة "أوكلاند" بأكملها
التي تضم أكثر من 1.6 مليون شخص.
والمجالس الإقليمية حول "أوتياروا"
تضطلع بمسؤولة إنفاذ اللوائح،
لكن يبدو أنهم لا يقومون بعملهم بشكل صحيح.
"وانجاري"
سمعت عن شخص كان يكافح
من أجل رصد أفضل للمياه،
ملاكم سابق تخلى عن وظيفته ليصبح حارس نهر
بعد اكتشافه أن النهر الذي سبح فيه وهو صبي
دمرته نفايات مصنع ألبان.
- ذهبت أنا وعمي إلى منزلنا،
ولم نصدق مدى سوء النهر.
كان مليئًا بببول وروث الماشية،
رائحته كريهة، والماشية في كل مكان.
ورحت أبكي من فداحة الأمر.
وعلمت ذلك اليوم إنه غير مُراقب إطلاقًا.
لذا في تلك المرحلة من حياتي،
قررت أن أحصل على قارب مناسب
للأنهار فقط، ومحاولة إعداد بعض التقارير.
تقول شركة "DairyNZ" و"فونتيرا"،
"نحن مسيّجون بنسبة 97.5 بالمئة الآن."
ولكن هل سياجك يفي بالغرض؟
قام العديد من المزارعين برفع جانبي السياج،
وفتحوا بوابتهم ووضعوا الماشية على ضفة النهر.
أحد اختبارات جودة مياه النهر التي أجريتها
في شلالات "وانجاري" هنا،
تذكر أنه زاد الحد الآمن للسباحة 10 مرات.
- إذن تبدو هذه المياه جميلة، لكن أليس هذا هو الحال؟
- لا يمكنك شربها.
وعليك التفكير مليًا قبل السماح لأطفالك بالسباحة فيها.
النترات كثيرة، وهذه مشكلة كبيرة كما تعلم.
لا يمكننا رؤيتها.
إنها تخترق الأرض إلى الأنهار.
لدى "أوتياروا" مشكلة في جودة المياه، هذا مؤكد.
- [كريس] بعد التحدث مع ميلان، أردت معرفة
سبب أن النترات إحدى أكبر المشكلات
المتعلقة بجودة المياه.
- في الطبيعة، تحتاج جميع النباتات إلى النيتروجين لتنمو،
لكن الطبيعة ستوفره لنا إذا سمحنا لها
لكن هناك شركات زراعية كبيرة
مثل "رافنس داون" و"أ ب بالانس" هنا في "نيوزيلندا"،
تبيع الأسمدة النيتروجينية التخليقية.
تحمل "نيوزيلندا" لقبًا شائنًا
لزيادة استخدام الأسمدة التخليقية
أكثر من أي بلد آخر في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية
منذ عام 1990.
- من خلال الطبيعة طوال الـ 10000 عام
التي يمارس فيها البشر الزراعة،
يتعلق الأمر بالتوازن الطبيعي.
ما أقمناه الآن هو نظام ذو اتجاه واحد
حيث لدينا الكثير من الأبقار
ونضع أكوامًا من سماد النيتروجين المخلّق
المصنوع من الوقود الأحفوري.
نحن أكبر مستورد لنواة النخيل في العالم.
لذا وضعنا كل هذه الأشياء في المزرعة
للحصول على معدل رعي مرتفع للغاية.
لا يمكننا أبدًا بلوغ معدل الرعي هذا
بدون كل هذه المدخلات.
وهكذا، كلما صببت أكثر في نظام الزراعة من الخارج،
زاد التسرب من القاع،
ونرى التسرب من القاع
كتأثيرات على مجارينا المائية.
إذا حولت النترات أنهارنا إلى اللون الأحمر،
كما تعلم، لما واجهنا المشكلة.
ولأن الناس لا يستطيعون رؤية المشكلة
فلا يدركون وجودها.
مع زيادة النترات في مياه الشرب،
تزداد فرص الإصابة بسرطان القولون والمستقيم،
ومجموعة من الأمور الأخرى،
لكننا سنتحدث فقط عن سرطان القولون والمستقيم كبداية،
حيث تزداد الإصابة به كثيرًا.
لدينا مستويات نترات
تتزايد في مياه الشرب في "كانتربيري".
- في موطني "كانتربري"،
لدينا أعلى معدلات الرعي في الدولة
وأعلى معدلات استخدام الأسمدة التخليقية.
ونرى بالفعل آبار شرب
تظهر مستويات مرتبطة
بزيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.
وفي ريف "كانتربري"،
ينصح مسؤولو الصحة الأمهات الحوامل
بضرورة اختبار مياه الشرب الخاصة بهن
خشية أن يتسبب ذلك في متلازمة الطفل المزرق
من زيادة تلوث النترات.
ولا نتحدث هنا عن الأنهار القذرة فحسب،
بل عن صحة الناس ورفاهيتهم.
- كنت بحاجة للتحدث مع شخص من "فونتيرا"
عن كل ما عرفته حتى الآن.
قررت أن الخيار الوحيد هو الحضور
وأرى من يمكنني مقابلته.
نحن نعمل على فيلم وثائقي.
ونتساءل عما إذا كان بإمكاننا التحدث إلى شخص من "فونتيرا"
يمكنه تمثيل صناعة الألبان النيوزيلندية
للتحدث معنا؟ - حسنًا،
- ربما سأطلب من "كايلي" ذلك.
- حسنًا.
أردت أن يتقدّم شخصًا ويرد على أسئلتي لهم
والتي لم يستطع أحد آخر الرد عليها.
- إن أمكنك أن تأتي...
- لكن بدلاً من ذلك طُلب مني ترك رسالة أخرى.
موقع إلكتروني أم "فيسبوك"؟
لن أقول إنني لم أتوقع ذلك.
اتصلت بالفعل بالرقم الذي أعطوني إياه عدة مرات
ولم يرد عليّ أي شخص،
لكني تركت رسالة أخيرة بأية حال.
"الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية
جزء أساسي من طريقة عمل فونتيرا."
منتجات الألبان مهمة
للتغذية الجيدة، خصوصًا في أجسام الصغار التي تنمو.
يساعد حليب "فونتيرا" للمدارس على ضمان
أن أطفال المدارس الابتدائية في "نيوزيلندا"
لا يستمتعون بحليبنا فحسب،
بل يتعرفون أيضًا على القوة الغذائية به.
- [كريس] مع كل الادعاءات بإنتاج غذاء صحي
أردت معرفة ما إذا كان هذا هو الواقع
أم مجرد وهم آخر.
لذلك اتصلت ببعض الأخصائيين الصحيين لمعرفة ذلك.
- إنه ليس مفيدًا وغير ضروري،
ومرتبط بأمراض كثيرة.
العلم موجود، الأمر أننا نريد من الناس اللحاق به.
كثيرًا ما تتحدث الصناعة عن الكالسيوم.
وأن عليك شرب الحليب لأنه مصدر جيد للكالسيوم،
لكني أرى أنهم يبتعدون عن ذلك نوعًا ما.
- تراجعوا بمكر عن الكثير من تلك الأفكار القديمة.
وللأسف بالطبع وقع الضرر
لأن هذا ما تعلمه الكثير، أعتقد حتى من في عمري
عندما كنا أطفالًا.
في الواقع، ما نراه هو أن البلدان التي تأكل
أعلى كميات من الكالسيوم
مصابة بأعلى معدلات كسور الورك وهشاشة العظام.
- [كريس] أظهرت دراسة أُجريت في "نيوزيلندا"
أنه لا يوجد دليل
على أن زيادة الكالسيوم من المصادر الغذائية يمنع الكسور.
لكن هذا ما زال يخبرنا به معظم الأخصائيين الصحيين.
- أعتقد أنه سيكون مفيدًا جدًا
للمجتمع ككل
إذا كان الأطباء مدربين على التغذية، لكنهم غير مدربين.
إذ يحظون على قدر محدودة جدًا من التدريب على التغذية.
لذا ما يعلمّونه ببساطة هو الرأي الشائع.
- القضية الرئيسية هي أن غالبية سكان العالم
لا يمكنهم هضم اللاكتوز الموجود في الحليب،
لا سيما في "جنوب شرق آسيا".
وهناك دليل جيد أنه في "المحيط الهادئ" و"ماوري"،
توجد معدلات أعلى من عدم تحمل اللاكتوز،
لكنه يزيد أيضًا من كمية المخاط
والتهاب الجيوب الأنفية.
والأطفال معرضون جدًا لذلك.
إذا كان بإمكانهم التوقف عن الألبان،
فيمكنهم التجاوب بسرعة كبيرة.
- نعلم بوجود مشاكل عديدة متعلقة بمنتجات الألبان.
وهي من الأمور التي تزعجني جدًا
بشأن الحليب في المدارس.
والمغزى من وجود الحليب هناك
هو أنه صحي،
وعليهم تناوله.
ثمة احتمال كبير جدًا أنه يؤذيهم بالفعل.
- حليب "فونتيرا" للمدارس
هو من أنجع الطرق التي تمكننا من الاعتناء بمجتمعاتنا،
حيث يغذي الجيل القادم
بمشاركة الفوائد الطبيعية لمنتجات الألبان.
نحن "فونتيرا" وهذه "ألبان مدى الحياة"
- يريدونك أن تبدأ في الصغر
ويريدون تخلل عقول شبابنا
بحيث عندما تجعل الشخص يدمن على منتجك،
فإنه سيصبح عميل مدى الحياة.
- [كريس] في تاريخ الإنسانية الحديث البالغ 300000 عام،
شرب الأوائل الحليب من حيوانات أخرى
قبل 10000 عام فقط.
البشر هم النوع الوحيد الذي يشرب الحليب بعد الطفولة
والوحيد الذي يأخذ الحليب من الحيوانات الأخرى.
كانت الأبقار هي الخيار الواضح في معظم الأماكن.
لكن إذا كان هدفنا هو الحصول على إمداد الحليب
بتغذية مماثلة لما لدينا،
لربما اخترنا حليب الحمار الوحشي،
أو حتى حليب الشمبانزي.
لكني أعتقد أن ليس هذا بالأمر السهل.
ماذا عن حليب الكلاب لسهولة تناوله ودفعة بروتين زيادة؟
لا أظن أن بإمكان "فونتيرا" ترويج هذه الفكرة.
وليس علينا حتى استهلاك كميات كبيرة من البروتين.
حليب الأم مصمم بشكل مثالي لنا
ويحتوي على أقل كمية بروتين مقارنة بحليب أي حيوان ثديي.
- [لوكا] كل ما هو موجود
في أي من منتجات الألبان هذه أو في أي منتج حيواني،
باستثناء فيتامين بي 12 بالطبع،
يأتي أساسًا من النباتات.
ومن ثم، بجعل الحيوانات تأكلها أولاً
ثم نأكل نحن الحيوانات،
إنها طريقة غير فعالة للغاية للوصول إلى تلك التغذية،
والتي يمكننا الحصول عليها من النباتات أصلًا.
لا نحتاج إلى تحسين تغذيتنا من خلال الحيوانات.
من الأفضل أن نذهب مباشرة
إلى مصدر التغذية في المقام الأول.
- [كريس] من المنطقي أنه يمكننا تخطي البقرة الوسطى
كما فعل أسلافنا الأوائل.
وتبيّن أننا نحلب أيضًا أشياء أخرى من الأبقار
مثل المضادات الحيوية والهرمونات.
- يتم إطعامهم المضادات الحيوية بشكل روتيني.
وتكتسب البكتيريا المقاومة
وقد مات الناس بالفعل من جرح بسيط،
حيث تنتقل له العدوى
ولا يوجد مضاد حيوي قوي كفاية لعلاجه.
إنها من أكبر المخاوف في الطب
أننا نقلل تدريجيًا
عدد المضادات الحيوية التي يمكن أن تكون فعالة.
- [كريس] كثيرًا ما تُستخدم المضادات الحيوية لالتهاب الثدي
وهو التهاب شائع ومؤلم من الضرع
يتسبب في تسرب خلايا الدم البيضاء إلى الحليب.
ويمكن أن يحتوي لتر الحليب على ما يصل إلى 400 مليون من هذه الخلايا
قبل اعتباره غير صالح للشرب.
- بما أنه يحتوي على هذه الأشياء،
فهل حقًا تريد أن تستهلك ذلك من حيوان آخر؟
المعالجة التي لديهم
بسبب أنه منتج ألبان، أتعلم؟
إنه يحتوي على الكثير مما قد يمرضك.
يعلم الجميع كيف تبدو رائحته بعد تركه
لمدة يوم أو يومين.
إنه مقرف
- ليس هذا بطعام صُمم يومًا
ليدخل جسم الإنسان.
لأنه لديك تلك الأبقار، وهي حامل،
ومرضعة في نفس الوقت،
لذا تكون الهرمونات الأنثوية في بقرة حلوب
مرتفعة جدًا
وكذلك لديك أشياء مثل الإستروجين الموجود في الحليب.
ما يفعله هذا أيضًا هو أنه
سيُنشيء خلايا غير طبيعية بسرعة كبيرة.
- ربما يكون هذا أحد أسباب
ارتباطه بالسرطانات الحساسة للهرمونات.
مثل سرطان البروستاتا وسرطان الثدي.
- بالتأكيد مرتبط ارتباطًا قويًا جدًا بسرطان البروستاتا،
ربما يكون أقوى من سرطان الرئة المرتبط بالتدخين.
إنه مليئ بالأشياء التي تكبّر عجلًا صغيرًا
إلى بقرة كبيرة في غضون عام أو ما شابه.
- [كريس] وجدت إحدى الدراسات أنه حتى الاستهلاك المعتدل للألبان
يمكن أن يزيد من خطر إصابة النساء بسرطان الثدي
بنسبة تصل إلى 80 بالمئة.
ومع ذلك، لم يتم ذكر هذا حتى
على موقع "المؤسسة الوطنية لسرطان الثدي"
والذين ما زالوا يروجون لمنتجات الألبان،
قائلين إنها مهمة لصحة العظام،
نفس تلك الفكرة القديمة.
- يجب إبلاغ الناس بما يشترونه ومخاطره.
- لم قد تروج لأي شيء مقترن بأي نوع من السرطان؟
جعلتني هذه المحادثات أفكّر في أسرتي
والأحباء الذين فقدتهم.
الرجال الماوريون أكثر عرضة بنسبة 70 بالمئة
للوفاة بسرطان البروستاتا مقارنة بغير الماوري.
وإذا كان الرابط بين استهلاك الألبان وسرطان البروستاتا معروفًا،
لربما تمكنت من مقابلة جدي.
كلما فكرت في الأمر،
بدا استهلاكنا لمنتجات الألبان أصلًا غريبًا.
كان الشعب الماوورى تاريخيًا الأطول قامة
والأقوى والأصلح على هذا الكوكب
ولم يكن لدينا منتجات ألبان حتى ظهر الأوروبيون.
لذا من البديهي أننا لا نحتاج إليه لنكون أصحاء.
إن منتجات الألبان التي تُسوّق لنا كغذاء صحي
تتجاهل تاريخنا.
ولم يُسمع تقريبًا بالأمراض المزمنة قبل الاستعمار،
لكن الآن مع أحد أعلى معدلات استهلاك الألبان في العالم،
يعاني الشعب الماوورى من ارتفاع معدلات مرض السكري
وأمراض القلب والسرطان.
مرحبًا، معك "كريس".
- [فيليبا] مرحبًا يا "كريس"
أنا "فيليبا" من "فونتيرا"، كيف حالك؟
- أهلًا يا "فيليبا" ، أنا بخير، شكرًا.
نأمل حقًا في جعل أحد من "فونتيرا" يتحدث إلينا.
أيمكنك مساعدتنا في هذا الأمر؟
- [فيليبا] إن صناعة الألبان النيوزيلندية
هي الأكثر استدامة في العالم.
وبالواقع ممارسات الزراعة هنا
هي الأقل كفاءة في الانبعاثات،
عذرًا، الأكثر كفاءة في الانبعاثات من أي مكان في العالم.
- لكن ما نلاحظه أيضًا هو ما يحدث لمجارينا المائية.
وما يحدث لتلك البصمة من انبعاثات الغازات الدفيئة
الصادرة من القطاع.
طُلب مني مراسلتهم ثانية بنفس المعلومات
وأدركت أنه لأحظى ببعض الصدق،
كان علي أن أجد مزارعين لأتحدث معهم بدلاً منهم.
لقد فوجئت بما اكتشفته عن الحياة في المزرعة.
"مارتون"
- تزرع الأسرة هنا منذ 95 عامًا،
ودائمًا ما نزرع منتجات الألبان هنا.
لقد ولدت هنا، والأرجح أنني سأموت هنا.
آمل ذلك، لكن ليس قريبًا!
نحن نعمل طوال الأسبوع.
نستيقظ الساعة الثالثة والنصف إلى الرابعة صباحًا،
ونعود إلى المنزل الساعة السادسة، وربما في الليل،
الأمر أسوأ في الربيع.
وتكون محظوظًا إذا تناولت بعض الإفطار في الصباح،
فبعض الأيام تكون حافلة.
وبجانب الأمور الأخرى، كما تعلم،
تنهال عليك الأمور من كل حدب وصوب
كلا، لقد اختفى دافع مواصلة العمل في مزرعة الألبان.
إذا لم يقدّر الناس ما تفعله،
فإن ذلك الدافع يختفي بسرعة كبيرة.
ولا ترى حوضًا مليئًا بالحليب لإطعام الناس،
بل ترى حوضًا مليئًا بالنقود.
وبالحديث عن الاستدامة،
لا أحد يفكّر في الاستدامة للمزارعين،
واستدامة البشرية،
والحياة، لأن الأمر ليس مستدامًا
إذا كان المزارعون جميعًا يشنقون أنفسهم
من اليمين واليسار والمنتصف
أو تركوا الدمار والخراب يلحق بمزرعتك
لأنهم فقدوا الأرض ولم يعودوا يبالون.
وهذا يحدث.
إنها حقيقة أعلم أنها تحدث
وينبغي لذلك أن يكون جزءًا مهمًا من الاستدامة.
ولهذا أعتقد أنه إذا كان إنتاج الألبان شاقًا للغاية على الناس،
فربما لا يكون الصناعة التي يفترض العمل فيها.
"كامبريدج"
- كان هناك مزارع آخر يرغب في التحدث عن تجربته
مع المرض البكتيري المفطورة البقرية.
تحاول "وزارة الصناعات الأولية"
القضاء عليه مهما كلّف الأمر.
- إذا وجدت "وزارة الصناعات الأولية" أحد حيواناتك
مصابًا بمرض المفطورة البقرية،
فإنها تقتل كل الحيوانات.
أمضيت 34 عامًا في هذه الصناعة
وأذهب في منتصف الليل للتحقق من أبقاري
للتأكد من أن عملية الولادة تجري بخير،
وإذا كان هناك عجل عليل،
فآخذه إلى الداخل وأغذيه.
وفجأة يُقال لك إن عليك قتل هذه العجول.
وأعتقد بعد ذلك تحديدًا أُصبت بصدمة شديدة.
والحقيقة ما زلت لم أتجاوز الأمر.
- [كريس] إذن، كم يومًا استغرق قتل العجول؟
- [هينك] ربما 80 أو 90 يومًا.
- [كريس] كم تعتقد عدد العجول التي كنت تقتلها في اليوم؟
- بعض الأيام قد يكون عجلًا أو ستة أو سبعة في أيام أخرى.
كان لدينا مزرعة أخرى
مصابة أيضًا بالمفطورة البقرية، وكان على مدير المزرعة
قتل العجول في المزرعة هناك
وكان يولّد أبقارًا أكثر مني
وفي النهاية لم يعد يتحمل الأمر وحاول الانتحار.
وابني...
وجده ابني وأخرجه
والآن غادر "نيوزيلندا"، لقد رحل.
كان عمره 23 سنة.
لقد قضت على حياته، من أجل هذ.
في السنوات العشر الأخيرة في "نيوزيلندا"، انتحر 167 مزارعًا.
بريد إلكتروني من "فونتيرا".
"صباح الخير يا "كريس"
نكرر شكرنا على فرصة المشاركة في الفيديو الخاص بك.
لدينا حاليًا فرص أخرى
لبرنامجنا الخاص بالاستدامة
وقد قررنا عدم المشاركة في فيلمك الوثائقي."
بالتأكيد إذا كانت الاستدامة مهمة بالنسبة لـ"فونتيرا"،
فبإمكانهم توفير الوقت
لإجراء مقابلة قصيرة معنا حول الاستدامة؟
قررت التخلي عن محاولة الحصول على إجابات منهم.
وبما أنهم رفضوا التحدث،
كان عليّ مواصلة البحث عند أشخاص يريدون ذلك.
يبدو أن هناك الكثير في وسائل الإعلام
حول الزراعة المتجددة
كونها الحل لتغير المناخ الذي يأمله الجميع،
وكيف يمكن للتربة السليمة أن تخزن الكربون بالفعل.
- إن عزل الكربون في التربة
هو بالفعل أداة قيّمة وسهلة ورخيصة
فورية يمكننا البدء في استخدامها
في انبعاثات الغازات الدفيئة.
لا يقف المزارعون في الخطوط الأمامية للتغيير فحسب،
بل يمثلون أيضًا أفضل فرصة لنا
لمكافحة أمور مثل تغير المناخ.
إنهم أبطال القصة.
- بدا ذلك مثيرًا للإعجاب.
لكني وجدت تقريرًا دوليًا هامًا يعارض ذلك.
ويُظهر أن أي عزل للكربون من أبقار الرعي
تطغي عليه كثيرًا
انبعاثات الغازات الدفيئة التي تولّدها.
واتضح أن ترويج هذه الفكرة
كحل لتغير المناخ لا تقدّم سوى أملًا زائقًا.
- هناك الكثير من الأبقار على ظهر هذا الكوكب
ولا يمكننا مواصلة تربيتها،
حتى وإن رُبيّت كل واحدة منها بشكل متجدد.
لا يمكننا تحمّل استخدامات الأرض هذه
المتعلقة كلها بإنتاج الحليب،
أو بإنتاج اللحوم.
علينا التنويع في الإنتاج النباتي.
هذا ما يخبرنا العلم به.
- حتى الأطعمة النباتية التي يتم نقلها
من الجانب الآخر من العالم
أكثر كفاءة من حيث الكربون من المنتجات الحيوانية.
وقد فوجئت بمعرفة أن كيلوغرام واحد من الجبن
يخلق 21 كيلوغرامًا من الانبعاثات،
مقارنة بحوالي كيلوغرام واحد من الانبعاثات
من معظم الخضروات والأطعمة النباتية الأخرى.
اكتشفت أيضًا أن هناك مكونًا سريًا
تستخدمه الصناعة يُتيح زيادة إنتاج الحليب،
مما يتسبب في المزيد من الدمار.
- تبيع "فونتيرا" الحليب النيوزيلندي على أنه من أبقار راعية،
يبدو أنها تنسى أننا نستورد بالفعل
مليونين ونصف مليون طن من نواة النخيل
لإطعام تلك الأبقار.
إن المورّد الرئيسي لـ"فونتيرا" لمستخرج نواة النخيل
له علاقة بالاجتثاث المستمر للغابات الاستوائية المطيرة
وانتهاكات حقوق الإنسان.
إنه يدمر بشكل هائل موائل الأنواع
المهددة بالانقراض مثل قرد أورانغوتان.
نحن نربي الكثير من الأبقار في "نيوزيلندا"
لدرجة أننا تجاوزنا تمامًا
أي نوع من الحدود البيئية هنا.
إننا في الواقع نقطع الغابات في "إندونيسيا"
لإطعام قطيع إنتاج ألبان ضخم يدمر بيئتنا هنا،
لكننا نغرّم أيضًا مزارعي إنتاج الألبان الذين يحتفظون
بديون بقيمة 38 مليار دولار إجمالًا.
هذه الصناعة لا تفيد أي شخص.
- [كريس] لم يكن مفهومًا
كيف للمزارعين أن يكونوا غارقون في ديون كبيرة
لماذا حدث هذا؟
وهل كانت "فونتيرا" أيضًا تعاني من مشاكل مالية؟
- في السنوات العشرين الماضية،
اقترض المزارعون أكثر من 30 مليار دولار إضافي.
وارتفعت ديون منتجات الألبان
من حوالي 10 مليارات في عام 2000،
والآن 40 مليار.
هذه زيادة بنسبة 400 بالمئة في الديون.
- لدينا الآن أناس كثيرون في "نيوزيلندا"
يكافحون تحت وطأة الكثير من الديون، وهي ديون طائشة،
مُنحت لهم لمجرد أن صناعة الألبان تتمتع بنفوذ كبير،
وهم الآن في موقف مالي
ولا يعرفون ماذا يفعلون،
إذ كيف يمكنك التخلص من ديون بملايين الدولارات؟
- بالطبع كان هذا هو الاتجاه
الذي سلكته "فونتيرا" منذ بضع سنوات
عندما كانت تسعى نحو الكمية
والذي بالتأكيد لم يكن بموافقة الجميع.
وعندما أنظر إلى الوراء أقول، "سحقًا، لقد خُدعنا."
وقد تسأل كيف خدعونني، أتعلم؟
- نعلم أنه ليس من الصعب اقتصاديًا
لمزارعي الألبان خفض معدلات الرعي،
لكن العكس صحيح بالنسبة لـ"فونتيرا".
لقد بنوا مجففات حليب كثيرة في أرجاء البلاد
والتي تتطلب كمية كبيرة من الحليب.
لذا فإن ما يصلح ماليًا لمقر "فونتيرا" الفخم
في شارع "فانشاوي"، "أوكلاند"،
لا يصلح بالضرورة مع مزارعي الألبان في "نيوزيلندا".
- عندما كنت لدى الحكومة، حصلت على معلومات مفصلة
عن شركة "فونتيرا"،
من صميم الشركة.
لقد انتهى حلم "فونتيرا"، تبخّر منذ فترة طويلة.
مناقشة اليوم هي، هل ستنجو "فونتيرا" حتى؟
لأن مؤشراتها سيئة.
إذا أتى شخص فطن يرتدي معطفًا أبيض
ببديل لمنتجات الألبان،
لكنه مقابل ربع التكلفة
وليس له تأثير بيئي،
فسأعتذر عن منتجات الألبان، فقد انتهى أمرها.
- [كريس] لم أصدق أن صناعتنا للألبان بتلك الهشاشة.
أليس المقصود منها أن تكون عماد اقتصادنا؟
أيمكن لبديل ألبان أرخص وأكثر استدامة
القضاء عليها تمامًا؟
وكان علي التساؤل لم ما زلنا نستخدم
أراضي كثيرة لإنتاج الألبان
في حين يمكننا الربح أكثر من زراعة النباتات بدلاً من ذلك؟
أظهر تقرير ممول من الحكومة أن "أوتياروا"
بها مساحة هائلة من الأراضي المناسبة لزراعة المحاصيل
وإمكانية الحصول على 80 مليار دولار من المحاصيل النباتية
مقارنة بـ 28 مليار دولار فقط من تربية الحيوانات.
"بوكيتوا"
التقيت المتحدث باسم الألبان لـ"المزارعون المتحدون"
لمعرفة رأية بشأن التحوّل.
أتعتقد أن هناك بعض مزارعي الألبان
سيبقون في إنتاج الألبان مهما حدث؟
- جميعنا نريد جني المال وحسب.
وإذا كانت زراعة بعض الأطعمة البديلة ستُدر عوائد أفضل،
فأثبت لنا ذلك.
أظن أن بعض المزارعين سيسعدهم جدًا
بارتداء المئز وزراعة المحاصيل
إذا كان ذلك عائدًا أفضل في الاستثمار.
لا أمانع التغيير.
إذا استطعت توفير مستقبل أفضل لأسرتي، فسأتغير.
سأتوقف عن حلب تلك الأبقار وأترك المجال.
أصبح الأمر بسيطًا، أليس كذلك؟
- [كريس] لكن قد يكون الوقت قد فات بالفعل
لاغتنام بعض المزارعين فرص جديدة.
بحث مشروع بحثي في استخدام أراضي إنتاج الألبان
لصنع حليب الشوفان الذي يستهلك مياه أقل 13 مرة ،
وأراضي أقل 11 مرة.
وتوّلد انبعاثات كربونية أقل 3.5 مرة من حليب البقر.
- كان البروتين لكل هكتار أكثر بكثير،
وأكثر بكثير كفاءة في استخدام الطاقة.
كل ما يمكنك قياسه
كان أكثر فاعلية بدون الأبقار.
وكان ذلك مثالًا رائعًا
حيث تكون أفضل حالًا بدون وجود الحيوانات هناك
ويمكنك صنع هذا المنتج الجيد جدًا.
ما تحتاج إليه لصنع حليب نباتي هو بالطبع ماء نظيف.
وعندما بدأوا البحث عن المياه الجوفية في الجوار،
وجدوا في بعض التجاويف
خمسة أو ستة أضعاف حد "منظمة الصحة العالمية"
للنترات في تلك المياه.
ولذا لن تتمكن من إنتاج الألبان منه.
هذا مجرد مثال تقليدي
لاقتراح خيار جيد لكيفية إنجاز ذلك بشكل أفضل،
لكننا أغلقنا الباب أمام هذا الخيار مسبقًا
لأننا لوثنا مسبقًا حدود المياه في الماضي
حيث يمكن استخدامها.
هل لدينا نماذج زراعية حالية
ربما تُلحق الضرر بمستقبلنا؟
- [مايك] أجل.
عندما تلوث المياه والتربة،
فهذا يحد حقًا من خياراتك للمستقبل.
وإذا جرى دفع التكاليف الحقيقية،
لم نكن لنصنع منتجات الألبان في هذا البلد.
- [كريس] من أمثلة هذه التكلفة
هو إعطاء دافعي ضرائب "أوتياروا" مزارعي الألبان
130 مليون دولارد
لعدم الزراعة في "توبو" ومنطقة "بحيرة روتوروا"
للحد من تلوث المياه من النترات.
إذا دفعنا لجميع مزارعي الألبان للتوقف عن تلويث المياه،
فسيكلف ذلك أكثر من 20 مليار دولار.
- كرجل أعمال، وكان عليك دفع ذلك،
فستقول، "حسنًا، توقفوا عن فعل ذلك
إذ لا طائل منه،
والقيام به سيكلفنا."
هذا فقط بسبب نقل التكلفة إلى بقيتنا.
"فونتيرا، هوتابو"
- هذه صناعة تجني أرباحًا
من تدمير بيئتنا،
ونحن النيوزيلنديون العاديون
سندفع ثمن ذلك، وندفع بالفعل.
وهناك شركات قوية للغاية
تريد إبقاء الوضع هكذا،
رغم التكاليف التي تتحملها "نيوزيلندا".
- [كريس] أجريت المزيد من التحقيقات واكتشفت
أن حتى إرشادات التغذية في البلاد
تتأثر بصناعة الألبان.
ويعني التشاور مع أصحاب المصلحة الرئيسيين
أن "فونتيرا" كان لها رأي،
وجرى تغيير ثلاثة من القضايا الأربع التي أثاروها،
بما فيها إزالة بدائل الحليب.
سمعت بعض ردود الفعل القوية على بدائل الألبان
من ممثلي قطاع الصناعة والسياسيين أيضًا،
محاولين وقف أي تهديد محتمل.
- [شين] إن الفكرة القائلة بأن النباتية ومسحوق اللوز
أو ما شابه ذلك سيحل محل
اللحوم الحمراء الأصلية، والحليب الأصلي،
يجب وأدها في مهدها.
يجب ألا نسمح بذلك.
ويجب ألا نرضخ أبدًا
للرحلة السياسية مع هؤلاء الأشخاص
الذين يواصلون وصم صناعتنا الموروثة وشيطنها.
- إذا لم يكن حليبًا وكان عصير جوز أو أي شيء آخر،
سمه بما يناسبه وصمم علامتك التجارية الخاصة
وضعّ إستراتيجيتك للتسويق
واستفد من ذلك.
ولا تستفد من صناعة الألبان.
- [كريس] ثم ظهرت مجلة محترمة بهذا العنوان على غلافها.
"دفاعا عن اللحوم والألبان"
وبعد قراءة كل ما يسمى بفوائد اللحوم ومنتجات الألبان،
بحثت على الإنترنت ووجدت أن العلماء الواردين
كانوا من "معهد رديت"،
والذي له صلات وثيقة بشركات اللحوم والألبان،
بما فيها شركة "فونتيرا".
ما الذي يتطلبه الأمر لتغيير هذه المؤسسات؟
ربما أمر واحد، وهو عدم تلقي التمويل من شركات الألبان.
العديد من الناس نشروا دراسات،
وتبيّن جيدًا أنها تموّل من مصادر لصناعة الألبان،
سواء كان ذلك علنًا أو ما إذا كان عليك التقصي.
هناك مبالغ طائلة تدخل الجامعات مصدرها هو مجال الصناعة.
وهكذا إذا بدأت التحدث علنًا ضد ذلك المجال
سيبدأ التضييق على خياراتك بسرعة كبيرة جدًا.
من تظن في جدال، هو السعي وراء المال.
- خصوصًا في "نيوزيلندا"، ستبدو غير وطني تقريبًا
إذا كنت لا تدعم تربية الماشية
باستهلاك الكثير من منتجات الألبان واللحوم.
- لديك صناعة لا تزال قوية جدًا
لفترة طويلة جدًا.
وهي راسخة بعمق.
الآن، بمجرد أن تدرك في "نيوزيلندا"،
أن خمسة ملايين بقرة
أهم بكثير من خمسة ملايين شخص،
فإن كل شيء آخر في السياسة النيوزيلندية
يصبح فجأة مفهومًا جدًا،
لأن الأبقار أكثر أهمية منا.
- يستثمر بعض الناس كثيرًا في الوضع الراهن
وأنت تهدد دخلهم،
لذلك سيغضبون للغاية
إذا تحدث شخص ما وأظهر الضرر الذي تسببه،
ستحاول تدميرهم.
"حملة عام 2015 آمن"
- [كريس] اكتشفت جماعة لحقوق الحيوان هذا الأمر مباشرة
عندما نشروا إعلانًا في إحدى الصحف الدولية،
مسلطين الضوء على القسوة في مزارع الألبان النيوزلندية.
- عندما وضعنا إعلانًا في صحيفة "الغارديان"،
تعرضنا لإساءات كثيرة.
وتلقينا تهديدات كثيرة ومنها تهديدات بالقتل.
تلقيت تهديدات بالقتل طوال الـ30 عامًا
في العمل مع الحيوانات، لكن هذا كان سيئًا.
كان سيئًا إلى حد خطير.
- [كريس] لقد أخافتني قوة هذه الصناعة.
ولست وحدي.
أشخاص كثيرون تحدثت إليهم كانوا خائفين جدًا
حتى من التحدث أمام الكاميرا.
لقد حُذرّت بالفعل من موجة الغضب ضدي
بعد تصوير فيلمًا يفضح هذه القضايا.
- تهديدات بالقتل تحدث.
سيوجه الناس تهديدات ومزاعم خطيرة ضدك
لأنهم يرون أن سبل عيشهم مهددة.
وهكذا يرونك بمثابة تهديد.
أريدكم جميعًا أن تدركوا
أن تلك هي حقيقة هذا الأمر.
إنكم تقفون في وجه أكبر شركة
وأكبر مجال صناعي في البلد بأكمله.
ومع ذلك، يجب القيام بذلك بالتأكيد.
إن الخوف من الانتقام لا يفوق
الخوف من عدم التصرف، صحيح؟
فالسكوت وعدم إظهار هذه الحقيقة
هو الخطر الحقيقي.
إنهم يدمرون الأرض.
ويقتلون هذه الحيوانات ويموت الناس،
يموت الناس فعليًا بسبب هذا،
وكل هذا من أجل كسب المال.
- [كريس] لم أفكر أبدًا في احتمالية تهديد حياتي بفضح هذه الصناعة.
لكني أدركت أن الكشف عن الحقيقة
يمكن أن يكون له أيضًا أثر قوي
ويساعد في إحداث التغيير الذي أريد بشدة أن أراه.
قررت أنه عليّ مواصلة تسجيل الفيلم
مهما كانت النتيجة.
إن ادعاء الصناعة أن منتجات الألبان ضرورية بالنسبة لنا
كان قد بدأ يبدو لي يائسًا قليلًا،
بجانب استراتيجيتهم الأخيرة لاستهداف السوق الآسيوية.
وفي ظل النمو السكاني وارتفاع الدخل في هذه البلدان،
فإنه الخيار التجاري الأمثل.
- يسعى الناس في أرجاء العالم بنشاط عن منتجات
يعرفون أن بإمكانهم الوثوق بها لإطعام أسرهم.
واليوم تتوفر منتجاتنا للألبان عالمية المستوى
في أكثر من 140 بلد حول العالم.
إننا حريصون على مشاركة هذ الجودة مع العالم.
- يُقال للناس إنهم بحاجة
إلى الكثير من منتجات الألبان.
وهناك شعوب كثيرة حول العالم
لم تكن منتجات الألبان جزءًا من ثقافة الطعام لديهم.
- إذا نظرت إلى "آسيا"،
حيث نحاول تسويق هذه المنتجات،
وهو الأمر الغريب لأن معدلات عدم تحمل اللاكتوز
تقارب 100 بالمئة
في أجزاء كثيرة من "آسيا".
ومن ثم لا نُسدي لهم معروفًا.
- إن تصدير منتجات الألبان إلى "جنوب شرق آسيا" قرار تجاري
لكنك في نفس الوقت،
تصدّر أمراضك إلى الخارج مقابل المال.
- يمكنك رؤية هذا يحدث بالفعل،
مثل معدلات الإصابة بمرض السكري في "الهند" و"الصين"
المرتفعة جدًا
عندما بدأوا في تبني نظام غذائي غربي أكثر،
ومنتجات الألبان جزء كبير من ذلك.
- في أي مكان في العالم يُفرض فيه
هذا النظام الغذائي الأوروبي على الناس،
يتحول الناس بعدها من أصحاء إلى مرضى.
فمن السهل نشر هذه الأكاذيب البيضاء
وهذا كل ما تفعله هذه الصناعة.
يبدو كما لو أنهم ينشرون أكاذيب عنصرية سافرة.
- نحن سعداء وفخورين بقدرتنا على تحقيق هذا الرابط
بين طريقة إنتاج "فونتيرا" حليبًا على مستوى عالمي
والمنتجات التي تظهر فيها صناعتنا للألبان
لتغذية الناس حول العالم.
- من الصعب جدًا لـ"نيوزيلندا"
تسليط الضوء على نفسها أو أي كان،
وتقول، "ربما ما ننتجه هنا ليس في الواقع صحيًا جدًا للناس.
وربما لا نفعل الصواب بإنتاجه وتسويقه لبقية العالم".
- إلى أي مدى تبرر ما تفعله لأنه مُربح؟
أسمع تلك القصة التقليدية، "نحن نطعم العالم".
وأرى أن الحقيقة هي أن الناس سيكونون أفضل حالًا
إذا لم نوفره أصلًا.
إن وجود سوق لمنتج ما لا يجعله صالحًا.
- [كريس] لتلبية هذا الطلب العالمي المتزايد على منتجات الألبان،
توقعت "فونتيرا" زيادة بنسبة 40 بالمئة في إنتاج الحليب
في السنوات العشر من 2015 حتى 2025.
وفي ظل معاناة البيئة بالفعل،
كيف يمكن لهذه الزيادة أن تكون مستدامة؟
وماذا عن الأبقار؟
ما رأيته هو دفعهم بالفعل إلى حدودهم
ويتم تربيتها بشكل انتقائي لإنتاج
أكثر من ضعف كمية الحليب التي ينتجونها بشكل طبيعي.
وعادة ما تُنهك الأبقار الحلوب بعد حوالي خمس سنوات،
ثم تُرسل إلى المسلخ لتُذبح
وتحوّل إلى همبرغر مفروم.
انتابني الفضول لمعرفة رأي من ينتجون
منتجات ألبان أخلاقية في هذا، ولم تكن النهاية السعيدة.
علامتك التجارية تتمحور حول
التعاطف مع هذه الحيوانات.
- أجل. - أبقار سعيدة.
تبدو هذه عقبة قليلًا بالنسبة لك
حيث ستُرسل هذه الأبقار في النهاية إلى المجزر.
- أجل. - كيف تتعامل مع ذلك؟
كيف تخبر المستهلك بذلك؟
- إنها الحقيقة.
وهذه زراعة حيوانية.
لذا ينبغي أن نحاول إطالة حياتهم قدر الإمكان
وأعتقد دون أن يكون الربح هو دومًا المحرك الأساسي.
لكن مجددًا، سوف تموت.
- أجل. - هذا ما نقوله.
"وتاو"
- [كريس] كالعديد من النيوزيلنديين،
شاهدت اللقطات السرية لصناعة الألبان "فارمواتش"،
وهي منظمة تطوعية تُظهر ما يجري بعيدًا عن أعين الناس.
انضممت إليهم لأرى بنفسي
ما يحدث للحيوانات في بلد صناعة الألبان.
- لا تعرف أبدًا ما ستراه أو متى ستراه،
لذا عليك فقط قضاء الوقت على الطريق.
يرعى معظم الناس مراعي مثل هذا تمامًا
ويرون أبقارًا تأكل العشب،
ويظنون أن هذا كل ما في الأمر.
لكن عندما تفكر في حقيقة أنها ملقحة صناعيًا،
وحقيقة أنها تصبح حاملًا
وتُحلب لمدة تسعة أشهر،
وبعد ذلك تنجب صغارًا
يُبعدون عنها كل عام،
أعتقد أن الكثيرين لا يعرفون أن ذلك يحدث.
- [كريس] هل تحصلون على موجهة غضب
من العامة أو من المزارعين؟
- إننا حذيرون جدًا.
فإذا سلكنا طريقًا وشعرنا بعدم الأمان
ورأينا أي حركة، فإننا نغادر فحسب.
لقد نجونا بأعجوبة كثيرًا جدًا للمخاطرة هكذا
لا نحب الشعور بأننا محاصرون في طرق مسدودة.
أيمكنك التوقف للحظة،
شكرًا.
- أي أبقار ستُذبح
ستوضع في هذا القفص وتجمعه شاحنة،
ثم يُنقل إلى المجزر.
- هناك سيارة أمامنا.
- [كريس] يوجد أحدهم خلفنا أيضًا.
- ابق على الطريق وحسب.
- [كريس] منذ أن بدأت العمل في 2014،
هل أصبح توثيق الحالات أكثر صعوبة؟
- [ديبي] تقود سيارتك خلال اليوم ولا ترى شيئًا تقريبًا.
إنها مخفية الآن خارج الطريق.
لذا أصبح الأمر أصعب قطعًا.
عندما تفضح المجال، بالطبع سيحاولون إخفاءه.
"شاحنة العجول غير المفطومة"
- هل أنتم بخير؟
- [ديبي] أجل، نحن بخير.
- هلّا غادرتم رجتءً.
- حسنًا. - فورًا.
- لا تعودوا.
"مدبغة والاس جروب، ويتاو"
- [السائق] هناك بقرة كبيرة أمامنا.
- بقرة كبيرة؟ - اللعنة!
- [ديبي] سحقًا!
هذه البقرة بالذات يخرج منها نصف عجل،
لذا من الواضح أنها ماتت وهي تلد.
ثم أُلقيت على كومة الجثث هذه.
أنا متيقنة أن الموجود على اليسار جلود عجول.
و...
وتلك عجول مسلوخة.
يوجد شخص هناك.
حسنًا، إنه متجه نحونا.
عندما نجري تحقيقات تتطلب
أماكن خفية للكاميرا والخروج ليلاً،
يصبح الأمر مرعبًا تمامًا.
إنه عمل لا ينبغي لأحد أن يقوم به.
وكلما أمعنت النظر، ترى أمور أكثر فظاعة،
ولا يمكنك حقًا أن تمنع نفسك من رؤية الكثير منها.
لقد رأينا الكثير من الموت والمعاناة
في بلد إنتاج الألبان.
ولطالما ضحكت عندما أقرأ
"فونتيرا مدى الحياة" أو "ألبان مدى الحياة"،
لأن بالنسبة لي هذه الصناعة مغمورة بالموت والمعاناة.
إنها صناعة قائمة على الموت.
- [كريس] لقد أصبت بالغثيان مما رأيته.
جعلتني تجربتي مع دائرة "فارموتش" أدرك
أنه يستحيل على معظم الناس رؤية ما يحدث فعلًا
وراء آلة تسويق هذه الصناعة.
- تعتقد في البداية أنك ستكون محاطًا
بحقول كثيرة والحيوانات،
كل هذه التصورات تدور في مخيلتك
لما تراه في الإعلانات.
"بوابات فونتيرا المفتوحة"
لكن الفرق بين رؤية الأمر والقيام به
هو كالليل والنهار
كالليل والنهار
عندما يصدمك حقًا ما يحدث.
وأنها ليست مجرد حقول خصبة وأبقار سعيدة.
- علينا التأكد من أننا نفعل الأمر الصائب
ولا نحاول إخفاء أي شيء.
- الصناعة موجودة لكسب أكبر قدر ممكن من المال،
وإخفاء الحقيقة عن الناس.
إنهم لا يريدونك أن تعرف الصورة الكاملة.
ومهمتهم هي فعليًا كنس جانبهم المظلم ودسّه تحت السجادة.
- إنها كتومة للغاية.
إذا لم يكن مجال التجارب على الحيوانات مخفي جيدًا
وكان بإمكان الناس فعليًا رؤية الأبحاث والاختبارات
التي تُستخدم فيها الأبقار، لعرفوا أنها ليست طبيعية.
وإذا رأى الناس الذين يشترون حليبهم الطبيعي من المتاجر
بقرة مثقوبة البطن
تُشبه حيوان فرانكشتاين
أكثر من كونها بقرة طبيعية ترعى في حقل
كما قد يتخيلونها،
فسيتضح لهم أنه ليس هناك الكثير
مما هو طبيعي حول صناعة الألبان.
- ومن غير المنطقى أن نعتمد على المتطوعين
لإظهار ما يحدث في المزارع.
وأن ما يظهرونه يحدث في المزارع بالطبيع ليس مثل
أيام "فونتيرا" المفتوحة في المزرعة،
حيث يمكنك إلقاء نظرة وأن تربت على عجل صغير.
كلا، إنهم يظهرون فعليًا ما يجري في المزرعة.
- يحاول المزارعون قضاء يومهم
بأفضل طريقة ممكنة وهم منهكون.
وأيضًا تكون في مكان لا يراقبه أحد.
لهذا معروفة بسوء المعاملة.
"إدارة تحقيقات فارموتش"
- يضع النشطاء الكاميرات،
ويسجلون المعاناة المتعمدة للحيوانات.
- من الأنسب لهم الاعتقاد بأنه كون الحيوانات
تتوالد من أجل الطعام، فهي مجرد كائنات،
ولا تخالجهم المشاعر.
وبالطبع هذا غير صحيح على الإطلاق.
- في أول صباح لي في حظائر العجول،
وقفت هناك وكان يوجد كل تلك الصغار،
وكانت سرر العديد منهم ما زال بها دماء،
والبعض ما زال ملطخ بدماء بعد الولادة
وكانوا ببساطة ينادون أمهاتهم.
وقد صُدمت بشدة
أن هذا هو ما يحدث للحصول على هذا الحليب.
"دائر تحقيقات فارموتش"
- إنهم يخورون ويبكون.
إنهم يبكون على أمهاتهم، والأمهات يبكون على صغارهن.
أصبح من الواضح أنك كنت تستمع إلى الألم.
ولذا لا يمكنك نسيان ذلك بعد معرفته.
ثم أعتقد أنها تجبرك كمزارع
أن تقول "حسنًا، ما الصالح العام
الذي يقدمه هذا الألم؟"
لا أريد حقًا الخوض في موضوع العجول الصغيرة، إذا لم تمانع؟
كانوا في الماضي يدفعون لهم ثمن عجل واحد
إذ كانت تعتبر عديمة القيمة.
الآن لدينا حوالي مليوني سنويًا
تعتبر عجول غير مفطومة
إننا نذبح مليوني مولود جديد خلال ثمانية أسابيع.
- إذا تحدثت إلى العديد من مزارعي الألبان،
سيقولون إنهم يجاهدون
مع مشكلة ذبح العجل غير المفطوم
حيث يُبعدون هذه العجول عن أمهاتهم،
إنهم يعانون من ذلك أنفسهم.
- "نحن فعلًا لطفاء مع عجولنا الصغيرة"
هراء!
"توم ويلش، مزارع منتجات ألبان"
أتعلم إلى أين تذهب تلك العجول؟
- لقد شككت في أمور كثيرة عندما كنت أعمل في التربية،
وقيل لي ينبغي للأمور أن تكون على هذ النحو.
ينبغي أن تكون هكذا لأجل الإنتاج،
ولأن المجال بحاجة إلى الحليب،
والناس بحاجة إلى هذا، هذا هو عملنا.
وما نقوم به ضروري.
الأمر مجرد أجيال متتالية من التكيّف.
- عليك أن تبلّد إحساسك تجاه الأمر.
إذا لم تفعل،
فقد ينتهي بك الأمر إلى حطام يرتجف
ولا تستطيع المواصلة.
- إن وجود الألم والمعاناة
متأصلان في نظام ما لا يعني أن النظام سيء أو خاطئ أو شرير.
لذا لست خائفًا بصفتي راويًا زراعيًا
من التحدث عن أمور مثل القسوة المؤسسية على الحيوانات
لأنها تجعل الأمر حقيقي.
وأنت تعلم...
أفكّر في مقصدي بهذا.
كلا، أظنني سأتوقف هنا.
- [كريس] لم أستطع فهم كيف يمكن أن يحدث كل هذا
لمنتج لسنا بحاجة حتى إليه.
ولم ما زلنا نبذل مجهودًا كبيرًا في دعم هذه الصناعة
بدلاً من التحوّل منها.
أيمكن لقوة صناعة الألبان أن تكون هي الوحيدة
التي تعرقل أي تغيير إيجابي؟
- نحن نعلم ما هي المشاكل
ونحوم حول الحل وحسب.
لذا بدلاً من اجتذاذها من المصدر
والابتعاد عن الزراعة الحيوانية،
ما نقوم به هو أننا نحاول تقليل
التأثير السلبي على البيئة.
إنها مجرد محاولة يائسة
في محاولة للحفاظ على هذه الصناعة نشطة.
- إذا كنت تفعل شيئًا غبيًا
ثم قمت بشراء التأييد، كما تعلم،
فأنت تحاول مواصلة التصرف بغباء.
- كل ما سنفعله بهذه الإصلاحات التقنية لمنتجات الألبان،
هو القول "أوه، ضعهم في حظيرة
أو أعطهم لقاح الميثان أو غيِّر طعامهم."
إن هذا مجرد تغيير للمشاكل البيئية.
- إن أفضل طريقة لتقليل عدد الحيوانات
هي اتباع المزيد من الناس نظامًا غذائيًا نباتيًا.
ما يمكن لـ"نيوزيلندا" والبلدان الأخرى فعله
هو تقليل طلبنا على الحليب ومنتجات الألبان.
وبالطبع سينتفض المزارعون بالسلاح
لأن ذلك مصدر رزقهم.
ولذا إذا كنت ستقول،
"حسنًا، لا مزيد، لا يمكنك الاحتفاظ بالأبقار بعد الآن"
فلا بد من وجود بديلًا لهؤلاء المزارعين
لأنك حرمتهم من مصادر رزقهم.
- [كريس] أحد هذه البدائل يمكن أن يكون زراعة القنب.
أحد الأسر تصنع منتجات "لاري جولد"
تحاول إيجاد مخرجًا من صناعة الألبان.
"ريفتون"
إذن أنت مُزارع منتجات ألبان من الجيل الرابع
وتفكّر في الخروج من العمل، فما السبب؟ ء
- يبدو أن زراعة البروتين النباتي مثير بعض الشيء
لإطعام الحيوانات لإنتاج البروتين.
وتُنتج كمية أقل بكثير من البروتين لكل هكتار
من البروتين الحيواني،
كما تعلم، لدينا عالم لنطعمه والكثير من الجياع.
وهذه مجرد خطوة في الاتجاه الصحيح.
علينا أن نزرع الآن من أجل الدخل.
ومن الصعب فقط التبديل مع وجود ديون كثيره وغيرها.
نحن بحاجة إلى بعض التغيير.
وينبغي أن يتم ذلك بطريقة صحيحة وإنهائه تدريجيًا
ربما تزرع قنبًا رائعًا في هذه المنطقة،
وأعتقد صراحة في معظم "نيوزيلندا".
إنه نبات شديد التحمل.
- [كريس] وإلى أي مدى يرجح أن يصبح هذا
مستدامًا ماليًا لكم؟
- أظننا نستطيع القيام بالأمر.
نحن بحاجة إلى إقامة صناعة أفضل في "نيوزيلندا".
لكنها صعبة للغاية على رجال مثلنا،
إذ لا يوجد شيء هنا أيضًا.
كل شيء تقريبًا يتعلق بمزارع الألبان،
وهذا كل ما يعرفه الناس.
- الهيئة الحاكمة مسؤولة
عن تمكين صناعة القنب، لكنها نوعًا ما تعطلها.
أرى أنه ينبغي فتح المصنع.
- [كريس] يبدو أن هناك خيارات أخرى متاحة للمزارعين.
فلمَ لم يحدث ذلك التغيير أكثر؟
ولم لا تحظى صناعة القنب بمزيد من الدعم الحكومي؟
- نحن حقًا لا نعرف سوى القليل عما يمكن أن يحققه القنب.
الاستخدامات الغذائية المستقبلية،
واستخدامات البلاستيك المستقبلية، واستخدامات البناء،
والقنب نفسه يمتص الكثير من النيتروجين.
وينمو بسرعة كبيرة ويستهلك أربعة أضعاف ثاني أكسيد الكربون
مما يستهلكه الصنوبر.
إذا مكنتنا الحكومة من استخدام أرصدة الكربون من القنب
في مخطط تداول الانبعاثات،
فإن اقتصاديات القنب ستكون جيدة جدًا
لكني لا أرى أن الحكومة المركزية
لم تكن داعمة بما يكفي
لصناعة يمكنها حل الكثير من المشاكل النظامية
التي يحاولون حلها.
أعتقد أن القنب يوفّر حلاً رائعًا للكثير من تلك المشاكل.
يريد المزارعون إحداث تغيير.
وما نحاول القيام به بشكل كبير
هو تمكين هذه الصناعة وجعلها تنطلق على أرض الواقع
وجعلها مجدية اقتصاديًا.
وعندما يحدث ذلك،
سيكون لدى المزارعين قرار سهل للغاية عليهم اتخاذه.
- [كريس] لكن الطلب العالمي على منتجات الألبان لا يزال في ارتفاع.
حتى مع توفّر جميع البدائل النباتية،
من الواضح أن معظم الناس حول العالم
ما زالوا يعتمدون على سوق منتجات الألبان.
ثم اكتشفت أن التغيير قد يحدث
بطريقة غير متوقعة تمامًا.
يتنبأ تقرير دولي كبير من مركز "ريثينكس" RethinkX
أن صنع منتجات ألبان حقيقية بدون أبقار
سيقضي على صناعة الألبان العالمية بحلول عام 2030.
وحالما تصبح أرخص من منتجات الألبان من الأبقار،
يمكن للشركات الكبرى مثل "نستله" تحويل
إمدادات مسحوق الحليب إلى منتجات خالية من الحيوانات.
ويمكن أن يكون مآل صادراتنا من مسحوق الحليب الزوال.
- يذكر مركز "ريثينكس" في صناعة الألبان الأمريكية،
انخفاض عدد الأبقار بنسبة 90 بالمئة
في غضون عقد من الزمن.
- برأيك، ما مدى واقعية هذا التقرير
وإلى أي مدى ينبغي للمزارعين النيوزيلنديين القلق
فيما يتعلق بحصولهم على حياة مهنية مستدامة؟
- أرى أنه ينبغي لهم أن يقلقوا حقًا.
وأرى أن آخر شيء يجب أن تقلق منه صناعة الألبان
هي نسبة الـ 10 بالمئة من انبعاثات الغازات الدفيئة بحلول عام 2030.
أرى أن عليهم القلق من إمكانية تواجدهم حتى في عام 2030؟
- سنشهد أهم تحوّل في أنظمة إنتاج الغذاء
شهدناه يومًا في العشرة آلاف عام الماضية.
ستصبح البقرة كتكنولوجيا زائدة عن الحاجة.
وهذه التكنولوجيا الجديدة أكثر كفاءة بشكل كبير
وهذا يعني أننا نشهد تحولاً هائلًا،
أكبر تحوّل في الجنس البشري
في طريقة إنتاج الغذاء.
- [كريس] ذهبت إلى موقع "ريثينكس" الإلكتروني
ورأيت أن منتاجات الألبان من غير الحيوانات
مصنوعة بواسطة الميكروبات بدلاً من الغدد الثديية.
حيث يتم توجيه هذه الميكروبات لإنتاج بروتينات الألبان.
وتنتقل إلى خزان التخمير مع مخزون العلف،
وعندما ينتهي التخمير،
يتم تصفية الميكروبات خارجًا،
تاركًا بروتين ألبان حقيقي مطابق
لما هو موجود في حليب البقر.
كما أنها مصنوعة بخمسة بالمئة من الموارد،
وواحد بالمئة من النفايات، و صفر بالمئة من الأبقار.
ولأنها ألبان حقيقية،
فإن مذاقها يشبه تمامًا ما اعتدنا عليه،
لكنها تأتي مع بعض المخاطر الصحية
التي لها علاقة بالبروتينات الحيوانية.
وبينما كنت أبحث في هذا الاضطراب الزراعي القادم،
سيطر فيروس "كوفيد" على العالم.
وفي فترة الإغلاق، قرأت عن انتشار أمراض حيوانية المصدر.
تلك التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر، مثل "كوفيد-19".
واتضح أن العديد من الأمراض المدمرة
مصدرها الحيوانات، بما فيها الإيبولا
والسارس وفيروس نقص المناعة البشرية والحصبة،
والتي انتقلت في الأصل من الماشية إلى البشر.
لقد شعرت بالقلق لمعرفة
أن زيادة الطلب على البروتين الحيواني
هو عامل الخطر الأول
لظهور الأمراض حيوانية المصدر.
والآن يبدو الوقت المناسب للتحدث مع أشخاص
يمكنهم إخباري بالمزيد عن منتجات الألبان 2.0.
إنه حليب مصنوع بدون أبقار.
- بمجرد إزالة الأبقار من المعادلة،
تصبح أعمال منتجات الألبان أسهل بكثير وأكثر ربحية.
من شأن الحليب الذي صُنع بدون أبقار أن يبدد
الصناعة التقليدية تمامًا.
- التخمير، بالطريقة التي تنتج بها الجعة،
سيكون طريقة إنتاج البروتينات.
وسيكون أساسًا أرخص 10 مرات
من البروتين الحيواني.
لا يمكن للأبقار التنافس مع هذا.
ونفس المصير سيحدث لكل الماشية.
الخنازير والدجاج والأغنام والأبقار الأولى،
لأنها أكثر أنظمة إنتاج الغذاء فاعلية
على الأرض.
تنتج البقرة 96 بالمئة من الفضلات.
نسبة 96 بالمئة فضلات من كل ما تستهلكه.
لذا أنت تقوم بتربية هذه البقرة
لمدة سنتين أو ثلاث سنوات وتحتاج إلى كل هذه الأراضي
وكل هذه الطاقة وكل هذه المياه،
و 8 بالمئة من هذا الحليب هو ماء بلا قيمة اقتصادية.
هناك بالفعل شركات تصنع الكازين ومصل اللبن
هنا في وادي السيليكون وحول العالم،
مباشرة مع التخمير الدقيق،
وتبيعه لصانعي الجبن.
لقد أكلت جبنًا من شركة نيوزلندية
تصنع جبن تخمير دقيق
هنا في "سان فرانسيسكو".
- متى بدأت شركة "نيو كلتشر" وما قصتها؟
- بدأت الشركة في أوائل عام 2018.
ما تفعله الشركة هو أننا نصنع جبن بقر بدون بقر.
إنه خالي من الحيوانات ومستدام،
ولا يمكن تمييزه
عن جبن الألبان التي يحبها الجميع.
والشيء المثير للاهتمام في الواقع
هو أن عملية صنع بروتين حيواني
بدون حيوانات مستخدمة بالفعل
في صناعة جبن الألبان.
وحاليًا يتم تصنيع أكثر من 90 بالمئة من أجبان الألبان
باستخدام هذا الإنزيم الحيواني
المصنوع بدون حيوان.
ومن الصعب أن تكون كيويًا يتطلع إلى وقوع اضراب
الاقتصاد النيوزيلندي بهذه الطريقة،
لكن مع الطريقة التي يسير بها العالم،
علينا أن نتغيّر ونأخذ بزمام المبادرة حيال ذلك.
- يمكن القضاء على صادرات "نيوزيلندا" من منتجات الألبان
دون أن يغير مستهلك واحد سلوكه
من البروتينات الحيوانية
إلى بروتينات التخمير الدقيقة.
كل هذا اضطراب فيما بين المؤسسات التجارية.
متى سيحدث ذلك؟
سيحدد منحنى تكلفة التكنولوجيا ذلك،
وسيحدده السوق،
لكن لا شك في أنه سيحدث.
- أدركت أن هذه الاضطرابات تحدث بالفعل
مع الاستثمار في شركات التخمير
على أعلى مستوى على الإطلاق.
استُثمر أكثر من 435 مليون دولار في النصف الأول فقط من 2020.
لمَ لم يتحدث الجميع عن نهاية بقرة النقود
بدلاً من الادعاء بأنه لا يوجد تهديد؟
- [توني] عادة ما تحدث الاضطرابات بسرعة
وتمحو النظام القائم.
فكر في حريق غابة.
عندما تكون الغابة جافة،
فإن شرارة صغيرة تحرق الغابة بأكملها.
هذا ما أسميه بصدمة السوق.
إذا كنت تعتقد أن تدفقاتك النقدية ستنخفض
بنسبة 90 بالمئة خلال السنوات العشر القادمة،
فسوف ينعكس ذلك على مخزونك اليوم.
ليس في غضون 10 سنوات، لكن اليوم.
- هل ترى أنه يجب أن تقلق "نيوزيلندا"
بشأن هذه الصناعات التخريبية؟
- إننا نتطّلع إلى القيمة وعلينا إنتاج منتجات أفضل،
منتجات ذات جودة أفضل،
وإقناع المستهلكين بها، كما تعلم،
فالمستهلك يريد أفضل تغذية،
ومن ثم يمكننا أن نبقى صالحين كبلد زراعي.
- إن المقولة المتكررة
بأنه "سيظل هناك دائمًا سوق للمنتجات المتميزة"،
تم ترسيخها تمامًا في عقلية قادتنا.
إن صناعة الألبان، بغض النظر عن مدى سرعة تحولها،
أشبه بإهدار الوقت على أمور يوجد ما هو أهم منها
إننا بحاجة إلى قارب جديد خالٍ من الحيوانات.
عندما يكون لديك قادة بيض جدًا،
من الذكور الذين لا معنى لهم،
فإن جعل هذا الحوار الجديد ينجح
يكون أمرًا شاقًا للغاية.
- إنهم يحاولون إبطاء عملية التغيير.
وبذلك يظلون باستمرار في الجانب التاريخي الخاطئ
- ماذا يعني ذلك لشركات إنتاج الألبان؟
ماذا يعني ذلك لمجتمع الألبان؟
ماذا يعني ذلك لمجتمعات "نيوزيلندا" عمومًا؟
الأمر يتخطى "فونتيرا". إنه مصدر رزقنا.
- وهذه هي نوعية الأسئلة
التي على الحكومة التفكير فيها.
وأعتقد أن الأمر يخيفهم جدًا.
إنه مخيف للغاية.
- أحاول تنبيه "نيوزيلندا" بحقيقة وجود ضرورة ملحة.
ويصل العلماء إلى ذلك أسرع من الآخرين.
لقد تحدث الكثيرون عن الأوبئة
بمن فيهم أنا منذ سنوات،
وتجاهلنا الجميع في ذلك أيضًا.
لقد حدث مع الجائحة.
وحدث مع تغير المناخ.
- الأمر لا يتعلق بالتدمير فحسب،
بل إنه أيضًا فرصة هائلة.
أعني، أرى صناعة التخمير الدقيقة
كصناعة ناشئة بمليارات الدولارات.
- لا أظننا مستعدين إطلاقًا
لتغيير هائل من هذا النوع.
ولا أقول ذلك لأبث القلق، بل لأكون أكثر واقعية.
أود أن أرى المزيد من مهاراتنا تُضم
إلى الملكية الفكرية
بدلاً من بيع الذبائح
أو أكياس المساحيق المجففة.
- من الأفضل لـ"نيوزيلندا" أن تستعد لهذا الاضطراب.
كما هو الحال الآن، وفي اضطراب "كوفيد"،
من كانوا مستعدين ومن تصرفوا بشكل حاسم،
هم من سيبرزون بسرعة أكبر.
- لقد ذُهلت بكل ما عرفته.
وحقيقة أن الحكومة
لا تزال تبدو في حالة إنكار للوضع.
هذا يعني أننا لا نستعد
ولا البلدان أخرى.
كان واضحًا لي أننا في ورطة كبيرة
إذا لم نأخذ الأمر بجدية وأجرينا تغييرات عاجلة.
تبيّن أن "أوتياروا" و"نيوزيلندا" و"الولايات المتحدة" و"الاتحاد الأوروبي"
مسؤولين عما يقرب من نصف إجمالي إنتاج الألبان العالمي
وأن هذه الحكومات هي أيضًا في أفضل وضع
لمساعدة المزارعين على الانتقال من مجال إنتاج الألبان،
وإنقاذ اقتصادنا وبيئتنا.
- يجب أن ندعم مجتمعاتنا الزراعية للانتقال.
أرى أنه ليس من الإنصاف تشجيعهم لعقد من الزمن
على الأعمال المكثفة بإنتاج الألبان
ثم نتوقع منهم بطريقة ما التحوّل السريع.
- ادعم الناس لكي يتغيروا فعلاً
إننا جميعًا نتاج منشأنا والحياة التي وُلدنا فيها.
لكن لا يتعين علينا الاستمرار بهذه الطريقة، كما تعلم؟
ونريد العيش هنا.
لذا واضح أن العيش لا يعني زراعة منتجات الألبان
لأن مزارع الألبان ليست حياة تُعاش.
أعتقد أننا عثرنا على هذا المحصول الرائع لمنطقتنا.
يبدو أن القرع مجرد طفرة فعلًا.
طفرة حقيقية.
ونأمل أن تمسح بذور اليقطين أرضية منتجات الألبان.
وإذا كانت تتفوق على مزارع الألبان، فانصح بها.
لم لا يفعل المزارع ذلك؟
لا يمكنني تصوّر لم قد يكونوا ذا تفكير وحشي
حيال حلب الأبقار إلى الأبد.
أظنني أدخل مجال جيد الآن،
وهو بالتأكيد الابتعاد عن تربية المواشي.
أعتقد أن المزرعة ستكون في أيد أمينة
مع الأجيال القادمة.
ستكون الأرض في أيد أمينة، أتعلم؟
- [كريس] سمعت عن مزرعة ألبان بالقرب من "ويلينغتون"
تتحول إلى زراعة الخضروات العضوية.
"مزارع كاميرون فاميلي" مملوكة للمخرج
"جيمس كاميرون " وزوجته "سوزي".
- اشترينا مزرعتنا في "ويراربا" في عام 2011.
كان لدينا معملان للألبان في المزرعة
أحدهما كان مصنع ألبان ناجح للغاية.
ورغم أنني كنت أعمل في قطاع البيئة منذ عقود،
لم يذكر أحد شيئًا عن تربية الحيوانات.
لقد تحدثوا عن المناطق الميتة، وتحمض المحيطات،
وإزالة الغابات، وفقدان التنوع البيولوجي، إلخ.
إذا وضعت الزراعة الحيوانية في المنتصف،
فيمكنك وضع كل هذه المجالات في الخارج
وكلها مرتبطة.
لم أكن أعرف أيًا من هذا!
وفي مايو 2012،
بدأنا في العمل النباتي وأدركنا أن حلمنا
بإنشاء مؤسسة الألبان العضوية الجميلة هذه
لم يبد أنه الطريق الصحيح
لذلك أغلقنا معامل الألبان.
والآن نزرع الخضروات العضوية.
حيث تحتاج إلى مساحة أرض أقل وكمية مياه أقل،
وموارد أقل.
إنها طريقة أكثر فاعلية لزراعة الطعام.
ومؤخرًا، الأمر الذي ظهر،
والذي ربما ينبغي أن يحظى بالأولوية
تحت مراقباتنا الآن هو الجائحة.
حيث 75 إلى 80 بالمئة من جميع الأمراض التي نشأت
نتجت عن استغلال الحيوانات.
- أهذا تغيير تعتقدين أن مزارعي الألبان الآخرين
في المنطقة يمكنهم أيضًا تقبله؟
- أحد الأمور التي لاحظناها في وقت مبكر جدًا
مدى سرعة النيوزيلنديين غي التحوّل.
المنتجات الغذائية النباتية هي أكبر قطاع متنام
داخل قطاع الأغذية حول العالم.
يجب أن يكون الناس قادرين على القيام بذلك
بطريقة مربحة.
يتعلق الأمر أيضًا بقدرتهم
على النظر إلى أنفسهم في المرآة في نهاية اليوم،
وهم يعرفون ما يفعله ذلك بالأرض،
وما يفعله بصحة الناس،
وما يفعله بالحيوانات.
حتى لو كان أكل الحيوانات أمرًا صحيًا،
فلا توجد طريقة يمكننا من خلالها إطعام البشرية
عن طريق أكل الحيوانات.
- [كريس] لا عجب أن لدينا بالفعل مشكلة جوع في العالم.
إنه يتعلق جزئيًا بكيفية استخدامنا للأرض.
يمكن لفدان واحد من الأرض أن ينتج
البروتين من النباتات 15 ضعفًا
ما تنتجه نفس مساحة الأرض المستخدمة لتربية الحيوانات.
كما أننا نستخدم أكثر من ثلاثة أرباع الأراضي الزراعية في العالم
لتربية الحيوانات وزراعة الغذاء لإطعامها.
- تخيل فقط أن المزيد من الحبوب تُزرع اليوم لإطعام
المواشي أكثر من الجوعى.
أنت تعلم أن ما نفعله الآن ليس له معنى.
لذلك نحن بحاجة إلى طريقة جديدة تمامًا في التفكير.
- [كريس] في عام 2019،
اجتمع كبار العلماء العالميين من أرجاء العالم
للإجابة على هذا السؤال،
"هل يمكننا إطعام 10 مليار شخص في المستقبل،
بنظام غذائي صحي داخل حدود تحمُّل الأرض؟"
واكتشفوا أنه بدون تحول عالمي
إلى نظام غذائي قائم على النباتات،
سيرث أطفال اليوم كوكبًا
تعرّض للتدهور الشديد
وسيعاني فيه الكثير من الناس بشكل متزايد
من سوء التغذية وأمراض يمكن الوقاية منها.
من كل ما عرفته،
لم تكن منتجات الألبان فقط
هي التي علينا الابتعاد عن استهلاكها.
كانت كلها منتجات حيوانية.
إذا أكل الجميع طعامًا نباتيًا،
فسنوفّر مساحة أرض أكبر من مساحة "إفريقيا".
يمكن إعادة أراضي زراعية كثيرة في العالم
إلى الأنواع المحلية،
وهي طريقة فعالة لتخزين الكربون
وزيادة التنوع البيولوجي في نفس الوقت.
سيقلل الاعتماد على النباتات في "نيوزيلندا" من انبعاثاتنا الغذائية
بنسبة تزيد عن 40 بالمئة إلى جانب توفير نظام الرعاية الصحية
بما يصل إلى 20 مليار دولار على مدار حياتنا.
- في كل مرة تضع فيها طعامًا نباتيًا في صحنك،
تفعل أمرًا جيدًا لصحتك وللبيئة وللحيوانات.
ولن يهم ما إذا كنا نملك سيارات كهربائية
أو إذا كان لدينا ملابس مستدامة نرتديها
إذا وقفنا مكتوفي الأيدي إزاء بيئتنا.
وهذا جزء كبير منها،
أن نكون قادرين على الابتعاد عن الزراعة الحيوانية.
بالنسبة لي،
كانت منتجات الألبان جزءًا طبيعيًا
من حياة نشأتي في "نيوزيلندا".
وكانت رحلة مزعجة لفهم
أن الحليب ليس المنتج النافع
الذي دفعنا إلى الاعتقاد بذلك،
وأن الزراعة الحيوانية
تدمر مستقبلنا من نواح كثيرة.
إلا أنه يحدوني أمل في مستقبل مختلف.
فبدلًا من الاستمرار في هذا المسار المنكوب،
يمكننا زراعة أغذية نباتية أكثر صحة واستدامة بأراض أقل.
وإعادة تخصيب الأرض التي نستعيدها
ونعيش أخلاقيًا مع كل أشكال الحياة على هذه الأرض.
سيتعين على شركات مثل "فونتيرا" أن تقرر
أي جانب من التاريخ تريد أن تنحاز إليه
إما أن تظل مختبئة عن الحقيقة
أو نعمل معًا على الحلول.
- يتحمل كل منا مسؤولية
لأن كل يوم نعيش فيه،
نُحدث بعض التأثير على الأرض.
ونملك خيار نوع التأثير الذي سنحدثه.
وإذا اتخذ بلايين من الناس خيارات أخلاقية يوميًا،
حتى البسيطة منها،
فسيؤدي ذلك إلى التغيير
وفي النهاية سيصبح المستحيل ممكنًا
وسنغيّر العالم.
"ميلكد"
ترجمة: ياسر سلامة
إخراج وإنتاج: إيمي تايلور
"اعرف المزيد على wwww.MILKED.FILM"
Can't find what you're looking for?
Get subtitles in any language from opensubtitles.com, and translate them here.